س10: ما هي العلة في النهي التي من أجلها نهي عن الإختصار؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ العلماء على خلاف في العلة التي من أجلها نهي عن الإختصار: القول الأول: أنه راحة أهل النار, لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً ﴿الإختصار في الصلاة راحة أهل النار﴾ 3. وقيل: أنه تشبه بالشيطان 4.12
وقيل: إنه تشبه باليهود 1.
وقيل: إنه فعل المختالين والمتكبرين.
وقيل: إنه فعل أهل المصائب.
التاسع: التمطي, قال في لسان العرب: تمطى الرجل أي تمدد, والتمطي التبختر ومد اليدين في المشي, ويقال التمطي مأخوذ من المطيطة وهو الماء الخاثر في أسفل الحوض, وفي حاشية ابن قاسم 2 قال: " والتمطي هو التمغط, تمطى فلان تبختر ومد يديه في المشي, لأنه يخرج عن هيئة الخشوع ويؤذن بالكسل ". وإنما يكره ذلك لأن هذا من العبث وهذا العمل يخرجه عن هيئة الخشوع.
العاشر: فتح الفم, لأن هذا من العبث, ولأنه يذهب الخشوع ويمنع كمال مخارج الحروف أثناء القراءة.
الحادي عشر: استقبال صورة, فإذا كانت الصورة مواجهة له فإنه لا يكتفي بالكراهة, بل الأقرب في ذلك التحريم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله قي مجموع الفتاوى 3 (وأما الصلاة فيها " أي في الكنيسة " ففيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره:
المنع مطلقاً وهو قول مالك, والإذن مطلقاً هو قول بعض أصحاب أحمد, والثالث هو الصحيح المأثور عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وغيره أنه إذا كان فيها صورة لم يصل فيها, لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة, ولأن النبي - لم يدخل الكعبة حتى محى ما فيها من الصور, وكذا قال عمر - رضي الله عنه - إنا لا ندخل كنائسهم والصور فيها).
وفي سؤال ورد للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مفاده: أنهم يصلون في دائرة رسمية لا يستطيعون مغادرتها للصلاة في المسجد ويوجد في الصالة التي نصلي فيها صور تجاه القبلة لشخصيات كبيرة فما حكم الصلاة في هذا المكان والحالة هذه؟
فإجابات اللجنة ما نصه: الصلاة صحيحة ولا حرج عليهم إن شاء الله في ذلك إذا كانوا مضطرين للصلاة في المكان المذكور لعدم وجود مسجد قريب منهم, ولكن يجب عليهم أن يبذلوا وسعهم مع المسؤلين لإزالة الصور من هذا المكان, أو إعطائهم مكاناً آخر ليس فيه صور, لأن الصلاة في المكان الذي فيه صور أمام المصلين فيه تشبه بعبادة الأصنام, وقد جاءت الأحاديث الكثيرة دالة على النهي عن التشبه بأعداء الله والأمر بمخالفتهم, مع العلم بأن تعليق الصور ذوات الأرواح في الجدران أمر لا يجوز.
بل هو من أسباب الغلو والشرك, ولا سيما إذا كانت من صور المعظمين.
أ. هـ.