. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف جد النبي صلى الله عليه وسلم.
نسب كأن عليه من شمس الضحى .... نوراً من فلق الصباح عمودا
ما فيه إلا سيد من سيد .... حاز المكارم والتقى والجودا
والنسبة إليه شافعي، ولا يقال: شفعوي؛ فإنه لحن فاحش، وإن كان وقع في (الوسيط) وغيره.
ولد رضي الله عنه على الأصح بغزة التي توفي فيها هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بعسقلان، وقيل: باليمن، وقيل: بمنى، سنة خمسين ومئة.
ثم حمل إلى مكة هو ابن سنتين، ونشأ بها، وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، و (الموطأ) وهو ابن عشر.
وشافع بن السائب الذي ينسب إليه لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع، وأسلم أبوه يوم بدر، فأسر وفدى نفسه ثم أسلم.
تفقه بمكة على مسلم بن خالد الزنجي، وكان شديد الشقرة.
وَيَكُونُ هُنَاكَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ
وأذن له مالك في الإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة.
ورحل في طلب العلم إلى اليمن والعراق، إلى أن أتى مصر فأقام بها إلى أن توفاه الله تعالى شهيداً يوم الجمعة، سلخ شهر رجب، سنة أربع ومئتين.
وانتشر علمه في جميع الآفاق، وتقدم على الأئمة في الخلاف والوفاق، وعليه حمل الحديث المشهور: (عالم قريش يملأ الأرض علماً)، فلذلك كان لمحله المقام الأسمى رضي الله عنه وأرضاه، وأكرم نزله ومثواه.
وكان رضي الله عنه مجاب الدعوة لا يعرف له كبوة ولا صبوة، قال في أواخر (الإحياء): قال الشافعي رحمه الله: دهمني في هذه الأيام أمر أمرضني وآلمني، ولم يطلع عليه غير الله تعالى، فلما كان البارحة .. أتاني آت في منامي فقال: يا ابن إدريس قل: اللهم؛ إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني، ولا أتقي إلا ما وقيتني، اللهم؛ فوفقني لما تحب وترضى من القول والعمل في عافية.
قال: فلما أصبحت .. أعدت ذلك، فلم ينصرف النهار حتى أعطاني الله طلبتي، وسهل لي الخلاص مما كنت فيه.
قال: فعليكم بهذه الدعوات لا تغفلوا عنها.
قال: (ويكون هناك وجه ضعيف أو قول مخرج).
مراده بـ (الضعيف) هنا: خلاف الراجح، لا الضعيف المصطلح عليه قبل هذا.
وحقيقة القول المخرج: أن يرد نصان مختلفان، في صورتين متشابهتين، ولم يظهر بينهما ما يصلح فارقاً، فيخرج الأصحاب من كل صورة قولاً إلى الأخرى فيقولون: فيهما قولان، بالنقل والتخريج.
وَحَيْثُ أَقُولُ: الْجَدِيدُ .. فَالْقَدِيمُ خِلاَفُهُ، أَوِ الْقَدِيمُ أَوْ فِي قَوْلٍ قَدِيمٍ .. فَالْجَدِيدُ خِلاَفُهُ، وَحَيْثُ أَقُولُ: وَقِيلَ كَذَا .. فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ أَوِ الأَصَحُّ خِلاَفُهُ، وَحَيْثُ أَقُولُ: وَفِي قَوْلٍ كَذَا .. فَالرَّاجَحُ خِلاَفُهُ
قال: (وحيث أقول: الجديد .. فالقديم خلافه، أو القديم أو في قول قديم .. فالجديد خلافه).
(الجديد): ما نصه الشافعي رضي الله عنه بمصر، ورواته: المزني، والربيع المرادي صاحب (الأم)، والربيع الجيزي، والبويطي، وحرملة، ومحمد بن عبد الحكم، وعبد الله بن الزبير المكي.
وذكر الإمام في (كتاب الخلع): أن (الأم) من الكتب القديمة، وصرح بذلك الخوارزمي في (الكافي).
وأما (الإملاء) .. فجديد بالاتفاق.
و (القديم): ما نصه بالعراق، وهو كتاب (الحجة)، ورواته: الزعفراني، والكرابيسي، وأبو ثور، وأحمد ابن حنبل.
وكل مسألة فيها قديم وجديد .. فالعمل على الجديد، ولا يحل عد القديم حينئذ من مذهبه؛ لرجوعه عنه.
فإذا لم ينص في الجديد على خلاف ما في القديم .. فهو مذهبه.
وإن كان في الجديد قولان .. فالعمل بآخرهما، فإن لم يعلم .. فبما رجحه أصحاب الشافعي، فإن قالهما في قوت ثم عمل بأحدهما .. كان إبطالاً للآخر عند المزني، وقال غيره: لا يكون إبطالاً بل ترجيحاً.
واتفق ذلك للشافعي في نحو ست عشرة مسألة.
وإن لم يعلم هل قالهما معاً أو مرتباً .. لزم البحث عن أرجحهما بشرط الأهلية، فإن أشكل .. توقف فيه.
قال: (وحيث أقول: وقيل كذا .. فهو وجه ضعيف، والصحيح أو الأصح خلافه)؛ لأن الصيغة تقتضي ذلك.
قال: (وحيث أقول: وفي قول كذا .. فالراجح خلافه)؛ لأن اللفظ يشعر به.
وَمِنْهَا: مَسَائِلُ نَفِيسَةٌ أَضُمُّهَا إِلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ لاَ يُخْلَى الْكِتَابُ مِنْهَا، وَأَقُولُ فِي أَوَّلِهَا: قُلْتُ، وَفِي آخِرِهَا: وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمَا وَجَدْتَهُ مِنْ زِيَادَةِ لَفْظَةٍ وَنَحْوِهَا عَلَى مَا فِي (الْمُحَرَّر) .. فَاعْتَمِدْهَا؛ فَلاَ بُدَّ مَنْهَا، وَكَذَا مَا وَجَدْتَهُ مِنَ الأَذْكَارِ مُخَالِفاً لِمَا فِي (الْمُحَرَّرِ) وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ .. فَاعْتَمِدْهُ؛ فَإِنَّي حَقَّقْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ.
وَقَدْ أُقَدَّمُ بَعْضَ مَسَائِلِ الْفَصْلِ؛ لِمُنَاسَبَةٍ أَوِ اخْتِصَارٍ، وَرُبَّمَا قَدَّمْتُ فَصْلاً؛ لِلْمُنَاسَبَةِ
قال: (ومنها: مسائل نفيسة أضمها إليه ينبغي أن لا يخلى الكتاب منها، وأقول في أولها: قلت، وفي آخرها: والله أعلم).
هذا بيان لمصطلحه في الزيادة التي وقع عليها اختياره، وقد وفق في اختصار هذا الكتاب فتم فخاره، ومن أمعن النظر فيه .. علم أن الجواد عينه فراره.
ومعنى (الله أعلم) أي: من كل عالم.
قال: (وما وجدته من زيادة لفظة ونحوها على ما في (المحرر) .. فاعتمدها؛ فلا بد منها، وكذا ما وجدته من الأذكار مخالفاً لما في (المحرر) وغيره من كتب الفقه .. فاعتمده؛ فإني حققته من كتب الحديث المعتمدة)؛ لأن مرجع ذلك إلى علماء الحديث وكتبه المعتمدة.
قال: (وقد أقدم بعض مسائل الفصل؛ لمناسبة أو اختصار)؛ مراعاة لتسهيل حفظه وترتيبه وتيسير فهمه وتقريبه.
و (المناسبة): المشاكلة.
قال: (وربما قدمت فصلاً؛ للمناسبة)؛ فإن التصنيف قد يقتضي ذلك، كما فعل في (باب الإحصار والفوات).
و (الفصل) في اللغة: الحاجز بين شيئين، ومنه فصل الربيع؛ لأنه يحجز بين الشتاء والصيف، وهو في الكتب كذلك؛ لأنه يفصل بين أجناس المسائل وأنواعها.
وَأَرْجُو إِنْ تَمَّ هَذَا الْمُخْتَصَرُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ لِـ (الْمُحَرَّرِ)؛
و (رب): حرف جر، خلافاً للكوفيين في دعوى اسميته، وهو للتقليل عند الأكثرين، ويرد للتكثير قليلاً، ويدخل عليه (ما) ليمكن أن يتكلم بالفعل بعده، كقوله تعالى: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
وفيها ست عشرة لغة مشهورة.
قال: (وأرجو إن تم هذا المختصر أن يكون في معنى الشرح لـ (المحرر))؛ لأن بينه وهذبه، وحققه وقربه، وزاد عليه ما يحتاج إليه، واحترز عما يعترض به عليه.
و (الرجاء): ضد اليأس، ممدود، وقد جاء بمعنى الخوف قال تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقَارًا﴾، أي: لا تخافون عظمة الله.
و (الشرح): الكشف والتبيين، سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرح الصدر للإسلام، فقال: (هو نور يقذفه الله في القلب، إذا دخله .. انشرح وانفسح)، قالوا: وما علامة ذلك؟ قال: (الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقائه).
وشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم عبارة عن تنويره بالحكمة، وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه.
قال الأستاذ أبو علي الدقاق: كان موسى عليه السلام مريداً فقال: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم مراداً فقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾؟ وكذلك قال موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إلَيْكَ﴾، فقال الله تعالى: ﴿لَن تَرَانِي﴾، وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿أَلَمْ تَرَ إلَى رَبِّكَ﴾؟ وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾؟ ستر للقصة، فالمريد مستحمل، والمراد محمول.
فَإِنَّي لاَ أَحْذِفُ مِنْهُ شَيْئاً مِنَ الأَحْكَامِ أَصْلاً، وَلاَ مِنَ الْخِلاَفِ وَلَوْ كَانَ وَاهيِاً، مَعَ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ النَّفَائِسِ.
وَقَدْ شَرَعْتُ فِي جَمْعِ جُزْءٍ لَطِيفٍ عَلَى صُورَةِ الشَّرْحِ لِدَقَائِقِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ، وَمَقْصُودِي بِهِ: التَّنْبِيهُ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي الْعُدُولِ عَنْ عِبَارَةِ (الْمُحَرَّرِ)، وَفِي إِلْحَاقِ قَيْدٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْالَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مِنَ الضَّرُوِريَّاتِ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا.
قال: (فإني لا أحذف منه شيئاً من الأحكام أصلاً، ولا من الخلاف ولو كان واهياً، مع ما أشرت إليه من النفائس).
(الأحكام): جمع حكم.
و (الواهي): الساقط الاعتبار.
و (مع) مع: فيها قليل، وقد شرح المصنف هذه الكلمات في (الدقائق).
قال: (وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر) أي: غوامضه التي تحتاج إلى البيان.
ولم يتعرض المصنف هنا لتسمية كتابه، لكنه ترجمه بـ (المنهاج)، وهو الطريق الواضح.
قال: (ومقصودي به: التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة (المحرر)، وفي إلحاق قيد أو حرف أو شرط للمسألة ونحو ذلك، وأكثر ذلك من الضروريات التي لا بد منها).
أراد بـ (الحرف): الكلمة، من باب إطلاق اسم الجزء على الكل، والجمع أحرف وحروف.
وَعَلَى اللهِ الْكَرِيمِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي، وَأَسْأَلُهُ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَرِضْوَانَهُ عَنَّي وَعَنْ أَحِبَّائِي وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ.
قال: (وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي).
من أسمائه تعالى (الكريم)، وهو: الجامع لأنواع الخير والشرف.
و (الكريم): المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، وفي الحديث: (إن الله كريم يحب مكارم الأخلاق).
و (تفويض) الأمر إلى الله تعالى: رده إليه.
قال: (وأسأله النفع به لي ولسائر المسلمين، ورضوانه عني وعن أحبائي وجميع المؤمنين).
(النفع): ضد الضر، وثمرة ذلك العمل بالعلم، قال صلى الله عليه وسلم: (من عمل بما علم .. علمه الله علم ما لم يعلم).
والمصنف رحمه الله غاير بين الإسلام والإيمان، فكل إيمان إسلام ولا ينعكس، وكل مؤمن مسلم ولا ينعكس.
وقيل: الإيمان والإسلام – في حكم الشرع – واحد، وفي المعنى والاشتقاق مختلفان، وربما أطلق الإيمان على المراقبة.
روى ابن ماجه عن عبادة الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث كنت).
و (الرضا والرضوان): ضد السخط، يقال: رضي عنه وعليه.
قال قحيف العقيلي [من الوافر]:
إذا رضيت علي بنو قشير .... لعمر الله أعجبني رضاها
و (الأحباء): جمع حبيب، والمحبة في الله تعالى من تمام الإيمان.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
روى مسلم [2566] عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي).
وروى أبو داوود عن عبادة بن الصامت: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتواصلين في، وحقت محبتي للمتصافين في، وحقت محبتي للمتباذلين في).
و (سائر): معناه باقي.
وقال الجوهري: سائر الناس جميعهم، وأنكره ابن الصلاح وقال: إنه تفرد به فلا يقبل منه، وليس كذلك فقد وافقه عليه الجواليقي وابن بري، وكذلك استعملها المصنف في أول (باب محرمات الإحرام) تبعاً للغزالي وغيره.
وسؤال المصنف أن ينفع الله بكتابه مما يرغب فيه؛ لأنه كان مجاب الدعوات الصاعدات من نفحات فيه، وقد حقق الله له ذلك، فنع به وجعله عمدة في الإفتاء لعلماء مذهبه، فعقدوا على تصحيحه الخناصر، واكتفوا بنفعه المتعدي والقاصر.
خاتمة
مصنف هذا الكتاب الحبر الإمام، العلامة شيخ الإسلام، قطب دائرة العلماء الأعلام، الشيخ محيي الدين يحيى بن شرف النووي الحزامي – بحاء مهملة مكسورة، بعدها زاي – محرر المذهب، المتفق على إمامته وديانته، وسؤدده وسيادته، وورعه وزهادته.
كان ذا كرامات ظاهرة، وآيات باهرة، وسطوات قاهرة، فلذلك أحيا الله ذكره بعد مماته، واعترف أهل العلم بعظيم بركاته، ونفع الله بتصانيفه في حياته وبعد وفاته، فلا يكاد يستغني عنها أحد من أصحاب المذاهب المختلفة، ولا تزال القلوب على محبة ما ألفه مؤتلفة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولد في العشر الأول من المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مئة بنوى ونشأ بها.
ثم انتقل إلى دمشق فدأب في الطلب، حتى فاق أهل زمانه، ودعا إلى الله في سره وإعلانه.
وكان يديم الصيام، ولا تزال مقلته ساهرة، ولا تأكل من فواكه دمشق؛ لما في ضمانها من الشبهة الظاهرة، ولا يدخل الحمام تنعماً، وانخرط في سلك: ﴿إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾.
وكان يقتات مما يأتيه من قبل أبويه كفافاً، ويؤثر على نفسه الذين لا يسألون الناس إلحافاً، فلذلك لم يتزوج إلى أن خرج من الدنيا معافى.
وحج حجتين مبرورتين، لا رياء فيهما ولا سمعة، وطهر الله من الفواحش قلبه، ولسانه وسمعه، حتى توفي ليلة الأربعاء رابع عشري شهر رجب، سنة ست وسبعين وست مئة، ودفن ببلده رضي الله عنه، وأحله رضى رضوانه، ومتعه بالداني من حنى جنانه.
كتاب الطهارة