أك ل:
(أكل) الطعام من باب نصر و(مأكلا) أيضا و(الأكلة) بالفتح المرة الواحدة حتى تشبع وبالضم اللقمة الواحدة وهي أيضا القرصة.
و(الإكلة) بالكسر الحالة التي يؤكل عليها كالجلسة والركبة.
و(الأكل) ثمر النخل والشجر وكل (مأكول) أكل.
ومنه قوله تعالى: ﴿أكلها دائم﴾ [الرعد: ٣٥] ورجل (أكلة) بوزن همزة أي كثير الأكل ذكره في ش ر ب و(آكله إيكالا) أطعمه.
و(آكله مؤاكلة) أكل معه فصار أفعل وفاعل على صورة واحدة ولا تقل: واكله بالواو.
ويقال (أكلت) النار الحطب و(آكلها) غيرها الحطب أطعمها إياه.
و(المأكل) الكسب و(المأكلة) بفتح الكاف وضمها الموضع الذي منه تأكل يقال اتخذت فلانا مأكلة.
و(الأكولة) الشاة التي تعزل للأكل وتسمن، وأما (الأكيلة) فهي (المأكولة) يقال: هي أكيلة السبع وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لغلبة الاسم عليه والأكيل الذي يؤاكلك وهو أيضا الآكل وقد (ائتكلت) أسنانه و(تأكلت) وهو (يستأكل) الضعفاء أي يأخذ أموالهم.
أل ا:
(ألا) حرف يفتتح به الكلام للتنبيه تقول: ألا إن زيدا خارج، كما تقول: أعلم أن زيدا خارج.
و(إلا) حرف استثناء يستثنى به على خمسة أوجه: بعد الإيجاب وبعد النفي والمفرغ والمقدم والمنقطع.
ويكون في استثناء المنقطع بمعنى لكن لأن المستثنى من غير جنس المستثنى منه.
وقد يوصف بإلا، فإن وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع غير وأتبعت الاسم بعدها ما قبلها في الإعراب فقلت جاءني القوم إلا زيد.
كقوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وقول عمرو بن معدي كرب:
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
كأنه قال: غير الفرقدين وأصل إلا الاستثناء، والصفة عارضة، وأصل غير الصفة والاستثناء عارض.
وقد تكون (إلا) عاطفة كالواو كقول الشاعر:
وأرى لها دارا بأغدرة السيـ ... ـدان لم يدرس لها رسم
إلا رمادا هامدا دفعت ... عنه الرياح خوالد سحم
يريد أرى لها دارا ورمادا.
أل ت:
(ألته) حقه نقصه وبابه ضرب.
أل س:
(إلياس) اسم أعجمي.
أل ف:
(الألف) عدد وهو مذكر يقال هذا ألف واحد ولا يقال واحدة وهذا ألف أقرع أي تام ولا يقال قرعاء.
وقال ابن السكيت: لو قلت هذه ألف بمعنى الدراهم لجاز، والجمع (ألوف) و(آلاف) . و(الإلف) بالكسر (الأليف) يقال: حنت الإلف إلى الإلف، وجمع الأليف (ألائف) كتبيع وتبائع و(الألاف) جمع (آلف) مثل كافر وكفار وفلان قد (ألف) هذا الموضع بالكسر يألفه (إلفا) بالكسر أيضا و(آلفه) إياه غيره ويقال أيضا آلفت الموضع أولفه (إيلافا) و(آلفت) الموضع أؤالفه (مؤالفة) و(إلافا) فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا و(ألف) بين الشيئين (فتألفا) و(أتلفا) ويقال ألف (مؤلفة) أي مكملة.
و(تألفه) على الإسلام، ومنه (المؤلفة) قلوبهم.
وقوله تعالى: ﴿لإيلاف قريش - إيلافهم﴾ [قريش: ١ - ٢] يقول أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشا مكة ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف أي تجمع بينهما إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه، وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا بحذف الواو.
أل ق:
(تألق) البرق لمع و(أتلق) أيضا.
أل ل:
الإل بالكسر هو الله عز وجل وهو أيضا العهد والقرابة.
أل م:
(الألم) الوجع وقد ألم من باب طرب و(التألم) التوجع و(الإيلام) الإيجاع و(الأليم) المؤلم كالسميع بمعنى المسمع.
أل ه
ـ: (أله) يأله بالفتح فيهما (إلاهة) أي عبد.
ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما «ويذرك و(إلاهتك)» بكسر الهمزة أي وعبادتك وكان يقول إن فرعون كان يعبد.
ومنه قولنا الله وأصله (إلاه) على
⦗٢١⦘ فعال بمعنى مفعول لأنه مألوه أي معبود كقولنا إمام بمعنى مؤتم به، فلما أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام ولو كانتا عوضا منهما لما اجتمعتا مع المعوض في قولهم (الإله) وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم.
وسمعت أبا علي النحوي يقول: إن الألف واللام عوض.
قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أفألله لتفعلن، ويا ألله اغفر لي.
ألا ترى أنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم.
قال: ولا يجوز أن يكون للزوم الحرف لأن ذلك يوجب أن تقطع همزة الذي والتي ولا يجوز أيضا أن يكون لأنها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة كما لم يجز في: ايم الله وايمن الله، التي هي همزة وصل وهي مفتوحة.
قال: ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال لأن ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له فعلمنا أن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها ولا شيء أولى بذلك المعنى من أن يكون المعوض من الحرف المحذوف الذي هو الفاء.
وجوز سيبويه أن يكون أصله لاها على ما نذكره بعد إن شاء الله تعالى.
و(إلاهة) اسم للشمس غير مصروف بلا ألف ولام، وربما صرفوه وأدخلوا فيه الألف واللام فقالوا: الإلاهة وأنشدني أبو علي:
وأعجلنا الإلاهة أن تئوبا
وله نظائر في دخول لام التعريف وسقوطها.
من ذلك نسر والنسر اسم صنم، وكأنهم سموها إلاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها و(الآلهة) الأصنام سموا بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحق لها وأسماؤهم تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في نفسه.
و(التأليه) التعبيد و(التأله) التنسك والتعبد وتقول: (أله) أي تحير وبابه طرب وأصله وله يوله ولها.
أل ا:
(ألا) من باب عدا أي قصر وفلان لا (يألوك) نصحا فهو (آل) و(الآلاء) النعم واحدها (ألى) بالفتح وقد يكسر ويكتب بالياء مثل معى وأمعاء.
و(آلى) يؤلي (إيلاء) حلف و(تألى) و(أتلى) مثله.
قلت: ومنه قوله تعالى: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم﴾ [النور: ٢٢] و(الألية) اليمين وجمعها (ألايا) و(الألية) بالفتح ألية الشاة ولا تقل: إلية بالكسر ولا لية وتثنيتها أليان بغير تاء.
إ ل ي:
(إلى) حرف خافض وهو منتهى لابتداء الغاية تقول: خرجت من الكوفة إلى مكة وجائز أن تكون دخلتها وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها لأن النهاية تشمل أول الحد وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته، وربما استعمل بمعنى عند، قال الراعي:
فقد سادت إلي الغوانيا
وقد تجيء بمعنى مع كقولهم: الذود إلى الذود إبل.
وقال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء: ٢] وقال: ﴿من أنصاري إلى الله﴾ [آل عمران: ٥٢] وقال: ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ [البقرة: ١٤] .
إلياس - في أل س.
أمان وأماني - في م ن ا.
- (ال
أمت)
المكان المرتفع.
وقال أبو عمرو: هو التلال الصغار.
وقوله تعالى: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾ [طه: ١٠٧] أي انخفاضا وارتفاعا.
أم د:
(الأمد) بفتحتين الغاية كالمدى.
أم ر:
يقال أمر فلان مستقيم و(أموره) مستقيمة و(أمره) بكذا والجمع (الأوامر) و(أمره) أيضا كثره وبابهما نصر.
ومنه الحديث «خير المال مهرة (مأمورة) أو سكة مأبورة» أي مهرة كثيرة النتاج والنسل و(آمره) أيضا بالمد أي كثره و(أمر) هو كثر وبابه طرب فصار نظير علم وأعلمته.
قال يعقوب: ولم يقل أحد غير أبي عبيدة (أمره) من الثلاثي بمعنى كثره بل من الرباعي حتى قال الأخفش: إنما قيل مأمورة للازدواج، وأصله مؤمرة كمخرجة كما قال للنساء ارجعن مأزورات غير مأجورات للازدواج وأصله موزورات من الوزر.
وقوله تعالى: ﴿أمرنا مترفيها﴾ [الإسراء: ١٦] أي أمرناهم بالطاعة فعصوا وقد يكون من (الإمارة) .
قلت: لم يذكر في شيء من أصول اللغة والتفسير أن
⦗٢٢⦘ أمرنا مخففا متعديا بمعنى جعلهم أمراء.
و(الإمر) كالإصر، الشديد وقيل العجب.
ومنه قوله تعالى: ﴿لقد جئت شيئا إمرا﴾ [الكهف: ٧١] و(الأمير) ذو الأمر وقد (أمر) يأمر بالضم (إمرة) بالكسر صار أميرا والأنثى أميرة بالهاء.
و(أمر) أيضا يأمر بضم الميم فيهما (إمارة) بالكسر أيضا و(أمره تأميرا) جعله أميرا و(تأمر) عليهم تسلط.
و(آمره) في كذا (مؤامرة) شاوره والعامة تقول: وأمره و(أتمر) الأمر أي امتثله وأتمروا به إذا هموا به وتشاوروا فيه و(الائتمار) و(الاستئمار) المشاورة وكذا (التآمر) كالتفاعل.
قلت: قوله تعالى: ﴿وأتمروا بينكم بمعروف﴾ [الطلاق: ٦] أي ليأمر بعضكم بعضا بالمعروف و(الأمارة) و(الأمار) أيضا بفتحهما الوقت والعلامة.
أم س:
(أمس) اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين.
وأكثر العرب يبنيه على الكسر معرفة ومنهم من يعربه معرفة وكلهم يعربه نكرة ومضافا ومعرفا باللام فيقول كل غد صائر أمسا ومضى أمسنا وذهب الأمس المبارك.
وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح.
ولا يصغر أمس كما لا يصغر غد والبارحة وكيف وأين ومتى وأي وما وعند وأسماء الشهور والأسبوع غير يوم الجمعة.
أمسلة في س ي ل.
امضحل في ض ح ل.
أم ل:
(الأمل) الرجاء يقال (أمل) خيره يأمل بالضم أملا بفتحتين و(أمله) أيضا (تأميلا) و(تأمل) الشيء نظر إليه مستبينا له.
أم م:
(أم) الشيء أصله ومكة أم القرى و(الأم) الوالدة والجمع (أمات) وأصل الأم أمهة ولذلك تجمع على (أمهات) وقيل الأمهات للناس و(الأمات) للبهائم، ويقال ما كنت أما ولقد (أممت) بالفتح من باب رد يرد (أمومة) وتصغير الأم (أميمة) ويقال يا (أمت) لا تفعلي ويا أبت افعل يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الإضافة ويوقف عليها بالهاء.
ورئيس القوم (أمهم) وأم النجوم المجرة، وأم الطريق معظمه، وأم الدماغ الجلدة التي تجمع الدماغ، ويقال أيضا أم الرأس، وقوله تعالى: ﴿هن أم الكتاب﴾ [آل عمران: ٧] ولم يقل أمهات لأنه على الحكاية كما يقول الرجل: ليس لي معين فتقول: نحن معينك فتحكيه.
وكذا قوله تعالى: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ [الفرقان: ٧٤] و(الأمة) الجماعة، قال الأخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع.
وكل جنس من الحيوان أمة.
وفي الحديث «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها»، و(الأمة) الطريقة والدين يقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة.
وقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة﴾ [آل عمران: ١١٠] . قال الأخفش: يريد أهل أمة أي كنتم خير أهل دين.
و(الأمة) الحين قال الله تعالى: ﴿وادكر بعد أمة﴾ [يوسف: ٤٥] وقال: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾ [هود: ٨]، و(الأم) بالفتح القصد يقال (أمه) من باب رد و(أممه تأميما) و(تأممه) إذا قصده.
و(أمه) أيضا أي شجه (آمة) بالمد وهي الشجة التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق.
و(أم) القوم في الصلاة يؤم مثل رد يرد (إمامة) و(أتم) به اقتدى.
و(الإمام) الصقع من الأرض والطريق.
قال الله تعالى: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾ [الحجر: ٧٩] و(الإمام) الذي يقتدى به وجمعه (أئمة) وقرئ «فقاتلوا أيمة الكفر» «وأئمة الكفر» بهمزتين وتقول كان (أمامه) أي قدامه.
وقوله تعالى: ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ [يس: ١٢] قال الحسن: في كتاب مبين.
و(تأمم) اتخذ أما.
و(أم) مخففة حرف عطف في الاستفهام ولها موضعان هي في أحدهما معادلة لهمزة الاستفهام بمعنى أي وفي الأخرى بمعنى بل وتمامه في الأصل.
أم ن:
(الأمان) و(الأمنة) بمعنى، وقد (أمن) من باب فهم وسلم و(أمانا) و(أمنة) بفتحتين فهو (آمن) و(آمنه) غيره من (الأمن) و(الأمان) . و(الإيمان) التصديق والله تعالى (المؤمن) لأنه (آمن) عباده من أن يظلمهم.
وأصل آمن أأمن بهمزتين لينت الثانية، ومنه المهيمن وأصله مؤأمن لينت الثانية وقلبت ياء كراهة اجتماعهما وقلبت الأولى هاء كما قالوا أراق الماء وهراقه.
و(الأمن) ضد الخوف و(الأمنة) الأمن كما مر، ومنه قوله تعالى: ﴿أمنة نعاسا﴾ [آل عمران: ١٥٤]
⦗٢٣⦘ والأمنة أيضا الذي يثق بكل أحد وكذا الأمنة بوزن الهمزة.
و(أمنه) على كذا و(أتمنه) بمعنى وقرئ ﴿ما لك لا تأمنا على يوسف﴾ [يوسف: ١١] بين الإدغام والإظهار.
وقال الأخفش: والإدغام أحسن وتقول (اؤتمن) فلان على ما لم يسم فاعله فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا وتمامه في الأصل.
و(استأمن) إليه دخل في أمانه.
وقوله تعالى: ﴿وهذا البلد الأمين﴾ [التين: ٣] . قال الأخفش: يريد البلد الآمن وهو من الأمن.
قال: وقيل: (الأمين والمأمون) . و(أمين) في الدعاء يمد ويقصر وتشديد الميم خطأ وقيل معناه كذلك فليكن وهو مبني على الفتح مثل أين وكيف لاجتماع الساكنين، وتقول منه (أمن) فلان (تأمينا) .
أم ه
ـ: (الأمه) النسيان وقد (أمه) من باب طرب، وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما «وادكر بعد أمه»، وأما ما في حديث الزهري أمه بمعنى أقر واعترف فهي لغة غير مشهورة.
و(الأمهة) أصل قولهم أم والجمع (أمهات) و(أمات) .
أم ا:
(الأمة) ضد الحرة والجمع (إماء) و(آم) بوزن عام و(إموان) بوزن إخوان وهي (أمة) بينة (الأموة) و(إما) بالكسر والتشديد حرف عطف بمنزلة أو في جميع أحكامها إلا في وجه واحد وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك وإما تبتدئ بها شاكا.
ولا بد من تكريرها تقول جاءني إما زيد وإما عمرو.
وقولهم في المجازاة إما تأتني أكرمك هي إن الشرطية وما زائدة.
قال الله تعالى: ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾ [مريم: ٢٦]، و(أما) بالفتح لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول أما عبد الله فقائم، لتضمنه معنى الجزاء كأنك قلت: مهما يكن من شيء فعبد الله قائم.
و(أما) مخفف تحقيق للكلام الذي يتلوه تقول: أما إن زيدا عاقل تعني أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز.
أن ت:
رجل (مأنوت) محسود و(أنته) حسده وأنت يأنت إذا أن.
أن ث:
جمع (الأنثى إناث) وقد قيل (أنث) بضمتين كأنه جمع إناث.
و(الأنثيان) الخصيتان والأذنان أيضا.
أن س:
(الإنس) البشر والواحد (إنسي) بالكسر وسكون النون و(أنسي) بفتحتين والجمع (أناسي) قال الله تعالى: ﴿وأناسي كثيرا﴾ [الفرقان: ٤٩] وكذا (الأناسية) مثل الصيارفة والصياقلة ويقال للمرأة أيضا (إنسان) ولا يقال إنسانة.
وإنسان العين المثال الذي يرى في السواد وجمعه (أناسي) أيضا وتصغير إنسان (أنيسان) قال ابن عباس رضي الله عنه: إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي.
و(الأناس) بالضم لغة في (الناس) وهو الأصل و(استأنس) بفلان و(تأنس) به بمعنى.
و(الأنيس) المؤانس وكل ما يؤنس به وما بالدار (أنيس) أي أحد و(آنسه) بالمد أبصره و(آنس) منه رشدا أيضا علمه وآنس الصوت أيضا سمعه و(الإيناس) خلاف الإيحاش وكذا (التأنيس) وكانت العرب تسمي يوم الخميس (مؤنسا) . و(يونس) بضم النون وفتحها وكسرها اسم رجل، وحكي فيه الهمز أيضا.
و(الأنس) بفتحتين لغة في الإنس.
و(الأنس) أيضا ضد الوحشة وهو مصدر (أنس) به من باب طرب و(أنسة) أيضا بفتحتين وفيه لغة أخرى (أنس) به يأنس بالكسر (أنسا) بالضم.
أن ف:
(الأنف) جمعه (آنف) و(آناف) و(أنوف) . و(أنف) كل شيء أوله.
وروضة (أنف) بضمتين أي لم يرعها أحد كأنه (استؤنف) رعيها و(أنف) من الشيء من باب طرب و(أنفة) أيضا بفتحتين أي استنكف و(أنف) البعير اشتكى أنفه من البرة فهو (أنف) مثل تعب فهو تعب.
وفي الحديث «المؤمن كالجمل الأنف إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ» وذلك للوجع الذي به فهو ذلول منقاد و(الاستئناف) و(الائتناف) الابتداء، وقال كذا (آنفا) وسالفا.
أن ق:
شيء (أنيق) أي حسن معجب و(تأنق) في الأمر أي عمله بنيقة مثل تنوق.
أن ك:
(الآنك) الأسرب.
وفي الحديث «من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك» وأفعل من أبنية الجمع ولم يجئ عليه الواحد إلا آنك وأشد.
أن ن:
(أن) الرجل من الوجع يئن بالكسر (أنينا) و(أنانا) أيضا بالضم و(تأنانا) و(إن) و(أن) حرفان ينصبان الاسم ويرفعان الخبر.
فالمكسورة منهما يؤكد بها الخبر والمفتوحة وما بعدها في تأويل المصدر، وقد تخففان، فإذا خففتا فإن شئت أعملت وإن شئت لم تعمل.
وقد تزاد على أن كاف التشبيه تقول كأنه شمس وقد تخفف كأن أيضا فلا تعمل شيئا ومنهم من يعملها.
و(إني) و(إنني) بمعنى وكذا كأني وكأنني ولكني ولكنني لأنه كثر استعمالهم لهذه الحروف وهم يستثقلون التضعيف فحذفوا النون التي تلي الياء وكذا لعلي ولعلني لأن اللام قريبة من النون وإن زدت على إن ما صارت للتعيين كقوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ [التوبة: ٦٠] الآية لأنه يوجب إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه.
و(أن) تكون مع الفعل المستقبل في معنى المصدر فتنصبه تقول: أريد أن تقوم، أي أريد قيامك فإن دخلت على فعل ماض كانت معه بمعنى مصدر قد وقع إلا أنها لا تعمل تقول أعجبني أن قمت أي أعجبني قيامك الذي مضى.
وأن قد تكون مخففة عن المشددة فلا تعمل تقول بلغني أن زيد خارج.
قال الله تعالى: ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها﴾ [الأعراف: ٤٣] فأما إن المكسورة فهي حرف للجزاء يوقع الثاني من أجل وقوع الأول كقولك إن تأتني آتك وإن جئتني أكرمتك وتكون بمعنى ما في النفي.
كقوله تعالى: ﴿إن الكافرون إلا في غرور﴾ [الملك: ٢٠] وربما جمع بينهما للتأكيد كقوله:
ما إن رأينا ملكا أغارا
وقد تكون في جواب القسم تقول: والله إن فعلت أي ما فعلت.
وأما قول ابن قيس الرقيات:
ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه.
أي إنه قد كان كما تقلن.
قال أبو عبيد: وهذا اختصار من كلام العرب يكتفى منه بالضمير لأنه قد علم معناه.
وأما قول الأخفش: إنه بمعنى نعم فإنما يريد تأويله ليس أنه موضوع في اللغة لذلك، قال وهذه الهاء أدخلت للسكوت.
وقال: وأن المفتوحة قد تكون بمعنى لعل لقوله تعالى: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ [الأنعام: ١٠٩] وفي قراءة أبي لعلها.
وأن المفتوحة المخففة قد تكون بمعنى أي كقوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ [ص: ٦] وأن قد تكون صلة للما كقوله تعالى: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ [يوسف: ٩٦] وقد تكون زائدة كقوله تعالى: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ [الأنفال: ٣٤] يريد وما لهم لا يعذبهم الله.
وقد تكون إن المخففة المكسورة زائدة مع ما كقولك ما إن يقوم زيد، وقد تكون مخففة من الشديدة، وهذه لا بد من أن تدخل اللام في خبرها عوضا مما حذف من التشديد كقوله تعالى: ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ [الطارق: ٤] وإن زيد لأخوك لئلا تلتبس بإن التي بمعنى ما للنفي.
و(أنا) اسم مكني وهو للمتكلم وحده وإنما بني على الفتح فرقا بينه وبين أن التي هي حرف ناصب للفعل والألف الأخيرة إنما هي لبيان الحركة في الوقف فإن توسطت الكلام سقطت إلا في لغة رديئة كقوله:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني
وتوصل بها تاء الخطاب فيصيران كالشيء الواحد من غير أن تكون مضافة إليه تقول أنت وتكسر للمؤنث وأنتم وأنتن.
وقد تدخل عليها كاف التشبيه تقول أنت كأنا وأنا كأنت وكاف التشبيه لا تتصل بالمضمر وإنما تتصل بالمظهر تقول أنت كزيد حكي ذلك عن العرب ولا تقول أنت كـ (ي) إلا أن الضمير المنفصل عندهم بمنزلة المظهر فلذلك حسن قولهم أنت كأنا وفارق المتصل.
أن ى:
(أنى) معناه أين تقول أنى لك هذا أي من أين لك هذا؟ وهي من الظروف التي يجازى بها، تقول: أنى تأتني آتك، معناه من أي جهة تأتني آتك.
وقد تكون بمعنى كيف تقول: أنى لك أن تفتح الحصن؟ أي كيف لك ذلك؟ وأما أنا فقد سبق في أن ن.
أن ا:
(أنى) يأني كرمى يرمي (إنى) بالكسر أي حان و(أنى) أيضا أدرك، قال الله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب: ٥٣] وأنى الحميم أيضا أي انتهى حره، ومنه قوله تعالى: ﴿حميم آن﴾ [الرحمن: ٤٤] و(آناء) الليل ساعاته.
قال الأخفش: واحدها (إنى) مثل معى وقيل واحدها
⦗٢٥⦘ (إني) و(إنو) يقال مضى من الليل إنوان وإنيان.
و(تأنى) في الأمر ترفق وتنظر و(استأنى) به انتظر به، يقال: استؤني به حولا والاسم (الأناة) بوزن القناة.
والأناة أيضا الحلم و(الإناء) الوعاء وجمعه (آنية) وجمع الآنية (أوان) مثل سقاء وأسقية وأساق.
أهـ ب:
(تأهب) استعد و(أهبة) الحرب عدتها وجمعها (أهب) و(الإهاب) الجلد ما لم يدبغ.
أهـ ل:
(الأهل) أهل الرجل وأهل الدار وكذا (الأهلة) والجمع (أهلات) و(أهلات) و(أهال) زادوا فيه الياء على غير قياس كما جمعوا ليلا على ليال.
وجاء في الشعر (آهال) مثل فرخ وأفراخ و(الإهالة) الودك و(المستأهل) الذي يأخذ (الإهالة) أو يأكلها وتقول فلان أهل لكذا ولا تقل: مستأهل، والعامة تقوله.
وقد (أهل) الرجل تزوج وبابه دخل وجلس و(تأهل) مثله.
وقولهم مرحبا و(أهلا) أي أتيت سعة وأتيت أهلا فاستأنس ولا تستوحش و(أهله) الله للخير (تأهيلا) .
إهليلج في هـ ل ج.
أهة في
أو
هـ.
أو: (أو) حرف إذا دخل الخبر دل على الشك والإبهام وإذا دخل الأمر والنهي دل على التخيير أو الإباحة.
فالشك كقولك: رأيت زيدا أو عمرا.
والإبهام كقوله تعالى: ﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى﴾ [سبأ: ٢٤] والتخيير كقولك: كل السمك أو اشرب اللبن أي لا تجمع بينهما.
والإباحة كقولك: جالس الحسن أو ابن سيرين.
وقد تكون بمعنى إلى نحو أن تقول لأضربنه أو يتوب، وقد تكون بمعنى بل في توسع الكلام قال الشاعر:
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح
يريد بل أنت وقوله تعالى: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات: ١٤٧] بمعنى بل يزيدون، وقيل معناه إلى مائة ألف عند الناس أو يزيدون عند الناس لأن الله تعالى لا يشك.
أوائل في وأ ل.
أوب:
(آب) رجع وبابه قال و(أوبة) و(إيابا) أيضا و(الأواب) التائب و(المآب) المرجع و(أتاب) بوزن اغتاب مثل آب فعل وافتعل بمعنى قال الشاعر:
ومن يتق فإن الله معه ... ورزق الله مؤتاب وغادي
قلت: وفي أكثر النسخ و(اتأب) مضبوط بتشديد التاء وهو من تحريف النساخ والبيت يدل عليه، وأيضا فإن اتأب بمعنى استحيا وهو مذكور في [وأ ب] فليس هذا موضعه ولا التفسير مطابقا له.
قال: و(آبت) الشمس لغة في غابت و﴿يا جبال أوبي معه﴾ [سبأ: ١٠] أي سبحي.
أود:
(أود) الشيء اعوج وبابه طرب و(تأود) تعوج و(آده) الحمل أثقله من باب قال فهو (مئود) بوزن مقول.