أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الياء

.

(الياء) حرف من حروف المعجم.
وهي من حروف الزيادات ومن حرف المد اللين.
وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو أنثى كقولك: ثوبي وغلامي.
إن شئت فتحتها وإن شئت سكنتها.
ولك أن تحذفها في النداء خاصة، تقول: يا قوم ويا عباد بالكسر فإن جاءت بعد الألف فتحت لا غير نحو عصاي ورحاي وكذا إن جاءت بعد ياء الجمع كقوله - تعالى -: ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ [إبراهيم: ٢٢] وكسرها بعض القراء وليس بوجه.
وقد يكنى بها عن المتكلم المنصوب مثل نصرني وأكرمني ونحوهما.
وقد تكون علامة للتأنيث كقولك: افعلي وأنت تفعلين.
وتنسب القصيدة التي قوافيها على الياء ياوية.
و(يا) حرف ينادى به القريب والبعيد وقول الراجز:

يا لك من قبرة بمعمر

هي كلمة تعجب.
وقوله - تعالى -: «ألا يا اسجدوا لله» بالتخفيف معناه ألا يا هؤلاء اسجدوا فحذف فيه المنادى اكتفاء بحرف النداء كما حذف حرف النداء اكتفاء بالمنادى في قوله - تعالى -: ﴿يوسف أعرض عن هذا﴾ [يوسف: ٢٩] لأن المراد معلوم.
وقيل: إن يا هاهنا للتنبيه كأنه قال: ألا اسجدوا فلما دخل عليه يا للتنبيه سقطت ألف اسجدوا لأنها ألف وصل وسقطت ألف يا لاجتماع الساكنين الألف والسين.
ونظيره قول ذي الرمة:

ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ... ولازال منهلا بجرعائك القطر

ي أس:

(اليأس) القنوط وقد (يئس) من الشيء من باب فهم.
وفيه لغة أخرى (يئس) ييئس بالكسر فيهما وهو شاذ.
ورجل (يئوس) . (ويئس) أيضا بمعنى علم في لغة النخع ومنه قوله - تعالى -: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ [الرعد: ٣١] . و(آيسه) الله من كذا (فاستيأس) منه بمعنى أيس.

ي ب س:

(يبس) الشيء بالكسر (يبسا) و(يبس) ييبس بالكسر فيهما لغة وهو شاذ.
و(اليبس) بوزن الفلس (اليابس) يقال: حطب (يبس)، قال ابن السكيت: هو جمع (يابس) كراكب وركب.
وقال أبو عبيد: (اليبس) بالضم لغة في اليبس.
و(اليبس) بفتحتين المكان يكون رطبا ثم ييبس ومنه قوله - تعالى -: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾ [طه: ٧٧] . و(اليبيس) من النبات ما يبس منه تقول: يبس ييبس فهو (يبيس) مثل سلم فهو سليم.
و(يبس) الشيء (تيبيسا فاتبس) أي جففه فجف فهو (متبس) .

يبرين في ب ر ن.

ي ت م:

(اليتيم) جمعه (أيتام) و(يتامى) وقد (يتم) الصبي بالكسر ييتم (يتما) بضم الياء وفتحها مع سكون التاء فيهما.
(واليتم) في الناس من قبل الأب وفي البهائم من قبل الأم.
وكل شيء مفرد يعز نظيره فهو (يتيم)، يقال: درة يتيمة.

ي د ي:

(اليد) أصلها يدي على فعل ساكنة العين لأن جمعها (أيد) و(يدي) وهما جمع فعل كفلس وأفلس وفلوس.
ولا يجمع فعل على أفعل إلا في حروف يسيرة معدودة كزمن وأزمن وجبل وأجبل.
وقد جمعت الأيدي في الشعر على (أياد) وهو جمع الجمع مثل أكرع وأكارع.
وبعض العرب يقول في الجمع: (الأيد) بحذف الياء.
وبعضهم يقول لليد: (يدى) مثل رحى.
وتثنيتها على هذه اللغة يديان

⦗٣٤٩⦘ كرحيان.
و(اليد) القوة.
و(أيده) قواه.
وما لي بفلان (يدان) أي طاقة.
وقال الله - تعالى -: ﴿والسماء بنيناها بأيد﴾ [الذاريات: ٤٧] . قلت: قوله - تعالى -: ﴿بأيد﴾ [الذاريات: ٤٧] أي بقوة وهو مصدر آد يئيد إذا قوي، وليس جمعا ليد ليذكر هنا بل موضعه باب الدال.
وقد نص الأزهري على هذه الآية في الأيد بمعنى المصدر.
ولا أعرف أحدا من أئمة اللغة أو التفسير ذهب إلى ما ذهب إليه الجوهري من أنها جمع يد.
وقوله - تعالى -: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد﴾ [التوبة: ٢٩] . أي عن ذلة واستسلام.
وقيل: معناه نقدا لا نسيئة.
و(اليد) النعمة والإحسان تصطنعه وجمعها (يدي) بضم الياء وكسرها كعصي بضم العين وكسرها (وأيد) أيضا.
ويقال: إن بين (يدي) الساعة أهوالا أي قدامها.
وهذا ما قدمت يداك وهو تأكيد أي ما قدمته أنت، كما يقال: ما جنت يداك أي ما جنيته أنت.
ويقال: سقط في يديه وأسقط في يديه وأسقط أي ندم.
ومنه قوله - تعالى -: ﴿ولما سقط في أيديهم﴾ [الأعراف: ١٤٩] أي ندموا.
وهذا الشيء في (يدي) أي في ملكي.

يربوع في ر ب ع.

ي ر ر:

حجر (أير) بوزن أضر أي صلد صلب وهو في حديث لقمان.

ي ر ع:

(اليراع) جمع (يراعة) وهي القصبة.

ي ر ق:

(اليرقان) مثل الأرقان وهو آفة تصيب الزرع وداء يصيب الإنسان.

ي س ر:

(اليسر) بسكون السين وضمها ضد العسر.
و(الميسور) ضد المعسور.
وقد (يسره) الله (لليسرى) أي وفقه لها.
وقعد (يسرة) أي شأمة.
و(تيسر) له كذا و(استيسر) له بمعنى أي تهيأ.
و(الأيسر) ضد الأيمن.
و(الميسرة) ضد الميمنة.
و(الميسرة) بفتح السين وضمها السعة والغنى.
وقرأ بعضهم: «فنظرة إلى ميسرة» بالإضافة قال الأخفش: وهو غير جائز لأنه ليس في الكلام مفعل بغير هاء وأما مكرم ومعون فهما جمع مكرمة ومعونة.
و(الميسر) قمار العرب بالأزلام.
و(الياسر) نقيض اليامن تقول: ياسر بأصحابك أي خذ بهم يسارا.
و(تياسر) يا رجل لغة في ياسر وبعضهم ينكره.
و(ياسره) أي ساهله.
ويقال: رجل أعسر (يسر) للذي يعمل بيديه جميعا.
و(اليسار) خلاف اليمين.
ولا تقل: اليسار بالكسر.
واليسار و(اليسارة) الغنى وقد (أيسر) الرجل يوسر أي استغنى صارت الياء في مضارعه واوا لسكونها وضمة ما قبلها.
و(اليسير) القليل.
وشيء يسير أي هين.

ي س م:

(الياسمين) معرب وبعض العرب يقول في الرفع: ياسمون وقد ذكرناه في [ن ص ب] وجاء في الشعر (ياسم) .

يعاليل في ع ل ل.

ي ف ع:

(اليفاع) ما ارتفع من الأرض.
(وأيفع) الغلام أي ارتفع فهو (يافع) ولا يقال: (موفع) وهو من النوادر.

ي ق ظ:

رجل (يقظ) بضم القاف وكسرها أي (متيقظ) حذر.
و(أيقظه) من نومه نبهه (فتيقظ) و(استيقظ) فهو (يقظان)، والاسم (اليقظة) بفتحتين.

ي ق ق:

أبيض (يقق) أي شديد البياض ناصعه وكسر القاف الأولى لغة.

ي ق ن:

(اليقين) العلم وزوال الشك، يقال منه: (يقنت) الأمر من باب طرب.
و(أيقنت) و(استيقنت) و(تيقنت) كله بمعنى.
وأنا على (يقين) منه.
وربما عبروا عن الظن باليقين وعن اليقين بالظن.

ي ل م:

(يلملم) لغة في ألملم وهو ميقات أهل اليمن.

ي ل م ق:

(اليلمق) القباء فارسي معرب وجمعه (يلامق) .

ي م م:

(يممه) قصده.
و(تيممه) تقصده.
و(تيمم) الصعيد للصلاة وأصله التعمد والتوخي من قولهم تيممه وتأممه.
قال ابن السكيت: قوله - تعالى -:

⦗٣٥٠⦘ ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ [النساء: ٤٣] أي اقصدوا لصعيد طيب ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار (التيمم) مسح الوجه واليدين بالتراب.
(ويمم) المريض (فتيمم) للصلاة.
الأصمعي: (اليمام) الحمام الوحشي الواحدة (يمامة)، وقال الكسائي: هي التي تألف البيوت.
(واليمامة) اسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام.
يقال: أبصر من زرقاء اليمامة.
واليمامة أيضا بلاد وكان اسمها الجو فسميت باسم هذه الجارية لكثرة ما أضيف إليها، وقيل: جو اليمامة.
و(اليم) البحر.

ي م ن:

(اليمن) بلاد للعرب والنسبة إليهم (يمني) (ويمان) مخففة والألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان.
قال سيبويه: وبعضهم يقول: (يماني) بالتشديد.
وقوم (يمانية) و(يمانون) مثل ثمانية وثمانون، وامرأة (يمانية) أيضا.
و(أيمن) الرجل و(يمن تيمينا) و(يامن) إذا أتى اليمن.
وكذا إذا أخذ في سيره يمينا، يقال: يامن يا فلان بأصحابك.
أي خذ بهم يمنة.
ولا تقل: تيامن.
والعامة تقوله.
(وتيمن) تنسب إلى اليمن.
(واليمن) البركة وقد (يمن) فلان على قومه على ما لم يسم فاعله فهو (ميمون) أي صار مباركا عليهم.
و(يمنهم) أيضا (يمنا) فهو (يامن) و(تيمن) به تبرك.
و(اليمنة) ضد اليسرة.
و(الأيمن) و(الميمنة) ضد الأيسر والميسرة.
و(اليمين) القوة.
وقوله - تعالى -: ﴿تأتوننا عن اليمين﴾ [الصافات: ٢٨] قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: أي من قبل الدين فتزينون لنا ضلالتنا، كأنه أراد تأتوننا عن المأتى السهل.
واليمين القسم، والجمع (أيمن) و(أيمان) قيل: إنما سميت بذلك لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه.
وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه لأن الظروف لا تكاد تجمع.
(واليمين) يمين الإنسان وغيره.
و(ايمن) الله اسم وضع للقسم هكذا بضم الميم والنون وهو جمع يمين وألفه ألف وصل عند أكثر النحويين، ولم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها، وربما حذفوا منه النون فقالوا: (أيم) الله بفتح الهمزة وكسرها.
وربما أبقوا الميم وحدها فقالوا: م الله، وم الله، بضم الميم وكسرها.
وربما قالوا: من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما.
ويقولون: (يمين) الله لا أفعل.
وجمع اليمين (أيمن) كما سبق.

ي ن ع:

(ينع) الثمر أي نضج وبابه ضرب وجلس وقطع وخضع و(ينعا) أيضا بضم الياء (وأينع) مثله.
وقرئ: ﴿وينعه﴾ [الأنعام: ٩٩] بفتح الياء وضمها وهو مثل النضج والنضج.
و(الينيع) و(اليانع) كالنضيج والناضج.
وجمع اليانع (ينع) كصاحب وصحب.

[

ي هـ ه

ـ]

يقول الراعي من بعيد لصاحبه: ياه ياه أي أقبل.

يوسف في أس ف.

ي وم:

(اليوم) معروف وجمعه (أيام) . قال الأخفش: في قوله - تعالى -: ﴿من أول يوم﴾ [التوبة: ١٠٨] أي من أول الأيام كما تقول: لقيت كل رجل تريد كل الرجال.
وعامله (مياومة) كما تقول: مشاهرة.
وربما عبروا عن الشدة باليوم، يقال: يوم (أيوم) كما يقال: ليلة ليلاء.
و(يام) ابن نوح الذي غرق في الطوفان.

فصول الكتاب · 29 فصل · 350 صفحة
فصول مختار الصحاح · 350 صفحة
مقدمة الكتاب
باب الباء
باب التاء
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الذال
باب الراء
باب الزاي
باب السين
باب الشين
باب الصاد
ص ح ا:
باب الضاد
باب الطاء
باب الظاء
باب العين
باب الغين
باب الفاء
باب القاف
باب الكاف
باب اللام
باب الميم
باب النون
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
مختار الصحاح
تأليف أبو بكر الرازي
تقدّمك في الكتاب: باب الياء — 109 من 109
جارٍ التحميل