بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات
الكتاب: مختار الصحاح
المؤلف: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (ت ٦٦٦هـ)
المحقق: يوسف الشيخ محمد
الناشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية , بيروت - صيدا
الطبعة: الخامسة , ١٤٢٠هـ / ١٩٩٩م
عدد الصفحات: ٣٥٠
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مختار الصحاح - زين الدين الرازي]
ذكر صاحب كشف الظنون في حديثه عن صحاح الجوهري أن الرازي اختصر بهذا الكتاب صحاح الجوهري واقتصر فيه على ما لابد منه في الاستعمال , وضم إليه كثيرا من تهذيب الأزهري وغيره.
صفحة المؤلف: []
ـ[مختار الصحاح]ـ
المؤلف: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (المتوفى: ٦٦٦هـ)
المحقق: يوسف الشيخ محمد
الناشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
الطبعة: الخامسة، ١٤٢٠هـ / ١٩٩٩م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
خطبة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله بجميع المحامد على جميع النعم، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد المبعوث إلى خير الأمم، وعلى آله وصحبه مفاتيح الحكم ومصابيح الظلم.
قال العبد المفتقر إلى رحمة ربه ومغفرته محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي رحمه الله تعالى:
هذا مختصر في علم اللغة جمعته من كتاب الصحاح للإمام العالم العلامة أبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري رحمه الله تعالى، لما رأيته أحسن أصول اللغة ترتيبا وأوفرها تهذيبا وأسهلها تناولا وأكثرها تداولا، وسميته (مختار الصحاح) واقتصرت فيه على ما لا بد لكل عالم فقيه، أو حافظ، أو محدث، أو أديب من معرفته وحفظه: لكثرة استعماله وجريانه على الألسن مما هو الأهم فالأهم خصوصا ألفاظ القرآن العزيز والأحاديث النبوية ; واجتنبت فيه عويص اللغة وغريبها طلبا للاختصار وتسهيلا للحفظ.
وضممت إليه فوائد كثيرة من تهذيب الأزهري، وغيره من أصول اللغة الموثوق بها ومما فتح الله تعالى به علي، فكل موضع مكتوب فيه (قلت) فإنه من الفوائد التي زدتها على الأصل.
وكل ما أهمله الجوهري من أوزان مصادر الأفعال الثلاثية التي ذكر أفعالها ومن أوزان الأفعال الثلاثية التي ذكر مصادرها فإني ذكرته إما بالنص على حركاته أو برده إلى واحد من الموازين العشرين التي أذكرها الآن إن شاء الله تعالى، إلا ما لم أجده من هذين النوعين في أصول اللغة الموثوق بها والمعتمد عليها، فإني قفوت أثره رحمه الله تعالى في ذكره مهملا لئلا أكون زائدا على الأصل شيئا بطريق القياس، بل كل ما زدته فيه نقلته من أصول اللغة الموثوق بها.
وأبواب الأفعال الثلاثية محصورة في ستة أنواع لا غير:
الباب الأول: فعل يفعل بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع.
والمذكور منه سبعة موازين:
نصر ينصر نصرا، دخل يدخل دخولا، كتب يكتب كتابة، رد يرد ردا، قال يقول قولا، عدا يعدو عدوا، سما يسمو سموا.
الباب الثاني: فعل يفعل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع والمذكور منه خمسة
موازين:
ضرب يضرب ضربا، جلس يجلس جلوسا، باع يبيع بيعا، وعد يعد وعدا، رمى يرمي رميا.
الباب الثالث: فعل يفعل بفتح العين في الماضي والمضارع والمذكور منه ميزانان:
قطع يقطع قطعا، خضع يخضع خضوعا.
الباب الرابع: فعل يفعل بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع.
والمذكور منه أربعة موازين:
طرب يطرب طربا، فهم يفهم فهما سلم يسلم سلامة، صدي يصدى صدى.
الباب الخامس: فعل يفعل بضم العين في الماضي والمضارع.
والمذكور منه ميزانان:
ظرف يظرف ظرافة، سهل يسهل سهولة.
الباب السادس: فعل يفعل بكسر العين في الماضي والمضارع.
كوثق يثق وثوقا ونحوه، وهو قليل لم نذكر له ميزانا نرده إليه بل حيث جاء في الكتاب ننص على وزانه ووزان مصدره، وإنما خصصت هذه الموازين العشرين بالذكر دون غيرها لأني اعتبرتها فوجدتها أكثر الأوزان التي يشتمل عليها هذا المختصر.
قاعدة: اعلم أن الأصل والقياس الغالب في أوزان مصادر الأفعال الثلاثية أن فعل متى كان مفتوح العين كان مصدره على وزن فعل بسكون العين إن كان الفعل متعديا وعلى وزن فعول إن كان الفعل لازما، مثاله من الباب الأول نصر نصرا، قعد قعودا، ومن الباب الثاني ضرب ضربا وجلس جلوسا، ومن الباب الثالث قطع قطعا، خضع خضوعا، ومتى كان فعل مكسور العين ويفعل مفتوح العين كان مصدره على وزن فعل أيضا إن كان الفعل متعديا، وعلى وزن فعل بفتحتين إن كان لازما مثاله فهم فهما، طرب طربا.
ومتى كان فعل مضموم العين كان مصدره على وزن فعالة بالفتح أو فعولة بالضم أو فعل بكسر الفاء وفتح العين، وفعالة هي الأغلب.
مثاله ظرف ظرافة، سهل سهولة، عظم عظما، هذا هو القياس في الكل.
وأما المصادر السماعية فلا طريق لضبطها إلا السماع والحفظ، والسماع مقدم على القياس فلا يصار إلى القياس إلا عند عدم السماع.
قاعدة ثانية: اعلم أن الأبواب الثلاثة الأول لا يكفي فيها النص على حركة الحرف الأوسط من الماضي في معرفة وزن المضارع لاختلاف وزن المضارع مع اتحاد الماضي فلا بد من النص على المضارع أيضا، أو رده إلى بعض الموازين المذكورة، وأما الباب الرابع والخامس فيكفي فيهما النص على حركة الحرف الأوسط من الماضي في معرفة وزن المضارع، لأن مضارع فعل بالكسر عند الإطلاق لا يكون إلا يفعل بالفتح، كذا اصطلاح أئمة اللغة في كتبهم، لأن اجتماع الكسر في الماضي والمضارع قليل وكذا اجتماع الكسر في الماضي مع الضم في
المضارع قليل أيضا لأنه من تداخل اللغتين مثل فضل يفضل ونحوه، فمتى اتفق نصوا عليه فيهما.
ومضارع فعل بالضم لا يكون إلا يفعل بالضم ففي الباب الرابع والخامس لا نذكر إلا الماضي المقيد والمصدر فقط طلبا للإيجاز، ومتى قلنا في فعل مضارع بالضم أو بالكسر فاعلم أن ماضيه مفتوح الوسط لا محالة.
وكذا أيضا لا نذكر مصدر الفعل الرباعي مع ذكر الفعل إلا نادرا لأن مصدره مطرد على وزن الإفعال بالكسر لا يختلف.
وكذا نسند كل فعل نذكره إلى ضمير الغائب غالبا لأنه أخصر في الكتابة إلا في موضع يفضي إلى اشتباه الفعل المتعدي باللازم اشتباها لا يزول من اللفظ الذي نفسر به الفعل.
أو يكون في إسناده إلى ضمير المتكلم فائدة معرفة كونه واويا أو يائيا نحو غزوت ورميت فيكون إسناده إلى ضمير المتكلم دالا على مضارعه.
أو يكون مضاعفا فيكون إسناده إلى ضمير المتكلم مع النص على حركة عين الفعل دالا على بابه نحو صددت ومسست ونحوهما، أو فائدة أخرى إذا طلبها الحاذق وجدها فحينئذ نسنده إلى ضمير المتكلم ونترك الاختصار دفعا للاشتباه أو تحصيلا للفائدة الزائدة.
وإنما نذكر في أثناء المختصر لفظ الماضي مع قولنا: إنه من باب كذا لفائدة زائدة على معرفة بابه وهي كونه متعديا بنفسه أو بواسطة حرف الجر وأي حرف هو.
وأما ما عدا الثلاثي من الأفعال فإنا لم نذكر له ميزانا لأنه جار على القياس في الغالب فمتى عرف ماضيه عرف مضارعه ومصدره إلا ما خرج مضارعه أو مصدره عن قياس ماضيه فإنا ننبه عليه.
وكذا أيضا لم نذكر الفعل المتعدي بالهمزة أو بالتضعيف بعد ذكر لازمه لأن لازمه متى عرف فقد عرف تعديه بالهمزة والتضعيف من قاعدة العربية، كيف وإن تلك القاعدة مذكورة أيضا في حرف الباء الجارة من باب الألف اللينة في هذا المختصر فإن اتفق ذكر الفعل لازما أو متعديا بواسطة؛ فذلك لفائدة زائدة تختص بذلك الموضع غالبا.
قاعدة ثالثة: اعلم أنا متى ذكرنا مع الفعل مصدرا بوزن التفعيل أو التفعل أو التفعلة أو ذكرنا مصدرا من هذه الأوزان الثلاثة وحده أو قلنا فعله فتفعل كان ذلك كله نصا على أن الفعل مشدد إذ هو القاعدة فيؤمن الاشتباه فيه مع ذلك.
والتزمنا في الموازين أنا متى قلنا في فعل من الأفعال إنه من باب ضرب أو نصر أو قطع أو غير ذلك من الموازين المعدودة فإنه يكون موازنا له في حركات ماضيه ومضارعه ومصدره أيضا على التصريف المذكور عند ذكر الموازين لا على غيره إن كان للميزان تصريف آخر غير التصريف الذي ذكرناه.
وأما الأسماء فإنا ضبطنا كل اسم يشتبه على الأغلب إما بذكر مثال مشهور عقيبه، وإما بالنص على حركات حروفه التي يقع فيها اللبس، وإن كان كثير مما قيدناه يستغني عن تقييده الخواص ولهذا أهمله
الجوهري رحمه الله تعالى لظهوره عنده.
ولكنا قصدنا بزيادة الضبط بالميزان أو بالنص عموم الانتفاع به وألا يتطرق إليه بمرور الأيام تحريف النساخ وتصحيفهم، فإن أكثر أصول اللغة إنما يقل الانتفاع بها ويعسر لعلتين: إحداهما عسر الترتيب بالنسبة إلى الأعم الأغلب، والثانية قلة الضبط فيها بالموازين المشهورة وقلة التنصيص على أنواع الحركات اعتمادا من مصنفيها على ضبطها بالشكل الذي يعكسه التبديل والتحريف عن قريب، أو اعتمادا على ظهورها عندهم فيهملونها من أصل التصنيف.
وأنا أسأل الله أن يجعل علمي وعملي خالصا لوجهه الكريم، وينفعني وإياكم به إنه هو البر الرحيم.
حرف الهمزة
الألف حرف هجاء مقصورة موقوفة فإن جعلتها اسما مددتها، وهي تؤنث ما لم تسم حرفا، والألف من حروف المد واللين والزيادات، وحروف الزيادات عشرة يجمعها قولك: اليوم تنساه، وقد تكون الألف في الأفعال ضمير الاثنين نحو فعلا ويفعلان، وقد تكون في الأسماء علامة للاثنين ودليلا على الرفع نحو رجلان فإذا تحركت فهي همزة، والهمزة قد تزاد في الكلام للاستفهام نحو: أزيد عندك أم عمرو؟ فإن اجتمعت همزتان فصلت بينهما بألف، قال ذو الرمة:
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم
وقد ينادى بها تقول: أزيد أقبل، إلا أنها للقريب دون البعيد لأنها مقصورة.
قلت: يريد أنها مقصورة من يا أو من أيا أو من هيا اللاتي ثلاثتها لنداء البعيد.
قال: وهي ضربان (ألف) وصل وألف قطع، وكل ما ثبت في الوصل فهو ألف قطع، وما لم يثبت فيه فهو ألف وصل، ولا تكون ألف الوصل إلا زائدة، وألف القطع قد تكون زائدة كألف الاستفهام، وقد تكون أصلية كألف أخذ وأمر.
آ
(آ) حرف يمد ويقصر، فإذا مددت نونت وكذا سائر حروف الهجاء، والألف ينادى بها القريب دون البعيد، تقول أزيد أقبل، بألف مقصورة.
والألف من حروف المد واللين، واللينة تسمى الألف والمتحركة تسمى الهمزة، وقد يتجوز فيها فيقال أيضا ألف، وهما جميعا من حروف الزيادات، وقد تكون الألف ضمير الاثنين في الأفعال، نحو فعلا ويفعلان وعلامة التثنية في الأسماء نحو زيدان ورجلان.
آخية في أخ ا.
آفة في أوف.
آه في أوهـ.
آهة في أوهـ.
إبان في أب ن.
أب ب:
(الأب) المرعى.
أب د:
(الأبد) الدهر والجمع (آباد) بوزن آمال و(أبود) بوزن فلوس و(الأبد) أيضا الدائم.
أب ر:
(أبر) الكلب أطعمه (الإبرة) في الخبز.
وفي الحديث «المؤمن كالكلب المأبور» وأبر نخله لقحه وأصلحه، ومنه سكة (مأبورة)، وبابهما ضرب، و(تأبير) النخل تلقيحه، يقال: نخلة (مؤبرة) بالتشديد كما يقال مأبورة، والاسم: (الإبار) بوزن الإزار، و(تأبر) الفسيل قبل الإبار.
إبريسم في ب ر س م.
إبريق في ب ر ق.
إبزيم في ب ز م.
أب ط:
(الإبط) بسكون الباء ما تحت الجناح يذكر ويؤنث والجمع (آباط) و(تأبط) الشيء جعله تحت إبطه.
أب ق:
(أبق) العبد يأبق ويأبق بكسر الباء وضمها أي: هرب.
أب ل:
(الإبل) لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم، وربما قالوا إبل بسكون الباء للتخفيف، والجمع (آبال) وإذا قالوا
⦗١٢⦘ (إبلان) وغنمان فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم، والنسبة إلى الإبل (إبلي) بفتح الباء استيحاشا لتوالي الكسرات، قال الأخفش: يقال جاءت إبلك (أبابيل) أي فرقا و«طير أبابيل» قال: وهذا يجيء في معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له.
وقال بعضهم: واحده إبول مثل عجول.
وقال بعضهم: واحده إبيل.
قال: ولم أجد العرب تعرف له واحدا.
قلت: نظيره وزنا ومعنى طير أبابيد ونظيره وزنا فقط عبابيد وعباديد وهم الفرق من الناس; قال سيبويه: لا واحد له.
و(أبل) الرجل عن امرأته يأبل بالكسر امتنع عن غشيانها و(تأبل) أيضا.
وفي الحديث «لقد تأبل آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء» و(الأبلة) بفتحتين الوخامة والثقل من الطعام، وفي الحديث «كل مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته» وأصله وبلته من الوبال فأبدلوا من الواو ألفا كقولهم أحد وأصله وحد.
و(الأبيل) راهب النصارى وكانوا يسمون عيسى عليه السلام أبيل الأبيلين.
إبليس في ب ل س.
أب ن:
(أبن) فلان يؤبن بكذا أي يذكر بقبيح، وفي ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تؤبن فيه الحرم أي لا تذكر، وإبان الشيء بالكسر والتشديد وقته، يقال: كل الفاكهة في إبانها أي في وقتها.
ابن في ب ن ي.
أب ه
ـ: (الأبهة) العظمة والكبر.
أبهة في أب هـ.
أب ا:
(الإباء) بالكسر والمد مصدر قولك أبى يأبى بالفتح فيهما مع خلوه من حروف الحلق وهو شاذ أي امتنع فهو (آب) و(أبي) و(أبيان) بفتح الباء و(تأبى) عليه امتنع، وقولهم في تحية الملوك في الجاهلية (أبيت) اللعن أي أبيت أن تأتي من الأمور ما تلعن عليه، و(الأب) أصله (أبو) بفتح الباء لأن جمعه (آباء) مثل قفا وأقفاء ورحا وأرحاء فالذاهب منه واو لأنك تقول في التثنية (أبوان) وبعض العرب يقول (أبان) على النقص، وفي الإضافة (أبيك) وإذا جمعته بالواو والنون قلت أبون وكذا أخون وحمون وهنون قال الشاعر:
بكين وفديننا بالأبينا
وعلى هذا قرأ بعضهم «وإله أبيك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق» يريد جمع (أب) أي (أبينك) فحذف النون للإضافة، و(الأبوان) الأب والأم، و(الأبوة) مصدر الأب كالعمومة والخئولة، وقولهم يا أبت افعل، جعلوا تاء التأنيث عوضا عن ياء الإضافة ويقال (يا أبت) و(يا أبت) لغتان فمن فتح أراد الندبة فحذف، ويقولون لا (أب) لك ولا (أبا) لك وهو مدح وربما قالوا لا (أباك) لأن اللام كالمقحمة.
اتأد في وأ د.
اتبس في ي ب س.
اتجر بالدواء في وج ر.
اتجه في وج هـ.
اتدى في ود ي.
اتزر في وز ر.
اتزع في وز ع.
اتسخ في وس خ.
اتسع في وس ع.
اتسق في وس ق.
اتسم في وس م.
اتصف في وص ف.
اتصل في وص ل.