أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الهاء

صفحات 323-325

(الهاء) حرف من حروف المعجم وهي من حروف الزيادات.
وها حرف تنبيه، وتقول: (ها أنتم هؤلاء) وتجمع بين التنبيهين للتوكيد وكذا ألا يا هؤلاء.
وهو غير مفارق لأي، تقول: يا أيها الرجل.
والهاء قد تكون كناية عن الغائب والغائبة، تقول: ضربه وضربها.
و(ها) مقصور للتقريب، يقال أين أنت؟ فتقول: ها أنذا، والمرأة تقول: ها أنذه.
ويقال: أين فلان؟ فتقول: إن كان قريبا: ها هو ذا وإن كان بعيدا ها هو ذاك.
وللمرأة إن كانت قريبة: ها هي ذه وإن كانت بعيدة ها هي تلك.
والهاء تزاد في كلام العرب على سبعة أضرب: للفرق بين الفاعل والفاعلة نحو ضارب وضاربة وكريم وكريمة.
وللفرق بين المذكر والمؤنث في الجنس نحو امرئ وامرأة وللفرق بين الواحد والجمع نحو بقرة وتمرة وبقر وتمر ولتأنيث اللفظ مع انتفاء حقيقة التأنيث نحو قرية وغرفة وللمبالغة: إما مدحا نحو علامة ونسابة أو ذما نحو هلباجة وبقاقة: فما كان مدحا فتأنيثه بقصد تأنيث الغاية والنهاية والداهية.
وما كان ذما فتأنيثه بقصد تأنيث البهيمة.

قلت: الهلباجة الأحمق والبقاقة الكثير الكلام.
ومنه ما يستوي فيه المذكر والمؤنث نحو رجل ملولة وامرأة ملولة.
وللواحد من الجنس يقع على الذكر والأنثى كبطة وحية.
والسابع تدخل في الجمع لثلاثة أوجه: للنسب كالمهالبة وللعجمة كالموازجة والجواربة وللعوض من حرف محذوف كالعبادلة وهم: عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير.
قلت: فسر - رحمه الله - العبادلة في مادة [ع ب د] بخلاف هذا.

هات في هـ ت اوفي هـ ي ت.

هالة في هـ ول.

هـ ب ب:

(هب) من نومه إذا استيقظ منه.
و(الهبوبة) الريح تثير الغبرة.
و(هب) البعير في السير أي نشط.
و(هبهب) النجم تلألأ و(الهبة) الساعة.
و(الهبة) هياج الفحل.
و(هبت) الريح تهب بالضم (هبوبا) و(هبيبا) أيضا.

هـ ب ج:

(الهبج) كالورم يكون في ضرع الناقة.
و(المهبج) بوزن المهذب الثقيل النفس.

هـ ب ش:

(الهبش) الجمع والكسب يقال: هو (يهبش) لعياله و(يتهبش) فهو (هباش) وبابه ضرب.

هـ ب ط:

(هبط) نزل وبابه جلس.
و(هبطه) أنزله وبابه ضرب يتعدى ويلزم، يقال: اللهم غبطا لا هبطا أي: نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا.
قلت: هذا حديث نقله الأزهري.
و(أهبطه) (فانهبط) . و(هبط) ثمن السلعة أي نقص، و(هبطه) غيره، و(أهبطه) . و(الهبوط) بالفتح الحدور.

هـ ب ل:

(هبله) اللحم (تهبيلا) إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا، يقال: رجل (مهبل) . وفي حديث الإفك: «والنساء يومئذ لم يهبلهن اللحم» و(هبل) اسم صنم كان في الكعبة.

هبة - في وهـ ب.

هـ ب ا:

(الهباء) الشيء المنبث الذي تراه في البيت من ضوء الشمس.
والهباء أيضا دقاق التراب.
و(الهبوة) الغبرة.

هـ ت ر:

يقال: فلان (مستهتر) بالشراب بفتح التاءين أي مولع به لا يبالي ما قيل فيه.
و(تهاتر) الرجلان إذا ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلا.

هـ ت ف:

(الهتف) الصوت، يقال: (هتفت) الحمامة من باب ضرب.
و(هتف) به صاح به، يهتف بالكسر (هتافا) بكسر الهاء.

هـ ت ك:

(الهتك) خرق الستر عما وراءه وقد (هتكه) (فانهتك) وبابه ضرب.
و(هتك) الأستار شدد للكثرة، والاسم (الهتكة) بالضم.
و(تهتك) أي افتضح.

هـ ت ن:

أبو زيد: (التهتان) كالديمة.
وقال النضر: التهتان مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود، يقال: (هتن) المطر والدمع أي قطر وبابه ضرب وجلس، و(تهتانا) أيضا.
وسحاب (هاتن) و(هتون) .

هـ ت ا:

(هات) يا رجل أي أعط وللمرأة هاتي.
قلت: كل ما ذكره في [هـ ت ا] قد ذكره مرة في [هـ ي ت] ولم يعد في [هـ ت ا] كل المذكور في [هـ ي ت] بل بعضه.

هـ ث م:

(الهيثم) فرخ العقاب.

هـ ج د:

(هجد) من باب دخل و(تهجد) نام ليلا.
و(هجد) و(تهجد) سهر وهو من الأضداد ومنه قيل لصلاة الليل: (التهجد) . و(التهجيد) التنويم.

هـ ج ر:

(الهجر) ضد الوصل وبابه نصر و(هجرانا) أيضا، والاسم (الهجرة) . و(المهاجرة) من أرض إلى أرض ترك الأولى للثانية.
و(التهاجر) التقاطع.
و(الهجر) بالفتح أيضا الهذيان وقد (هجر) المريض من باب نصر فهو (هاجر) . والكلام (مهجور) وبه فسر مجاهد وغيره قوله - تعالى -: ﴿إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾ [الفرقان: ٣٠] أي باطلا.
و(الهجر) بالفتح و(الهاجرة) و(الهجير) نصف النهار عند اشتداد الحر.
و(التهجير) و(التهجر) السير في الهاجرة.
و(تهجر) فلان تشبه بالمهاجرين.
وفي الحديث: «(هاجروا) ولا تهجروا» . و(هجر) بفتحتين اسم بلد مذكر مصروف.
وفي المثل: كمبضع تمر إلى هجر.

هـ ج س:

(الهاجس) الخاطر يقال: (هجس) في صدري شيء أي حدس وبابه ضرب.
قلت: استعمل حدس بمعنى وقع وخطر وهو غير معروف بهذا المعنى.

هـ ج ع:

(الهجوع) النوم ليلا وبابه خضع و(التهجاع) النومة الخفيفة.
ويقال: أتيت فلانا بعد (هجعة) أي بعد نومة خفيفة من الليل.

هـ ج م:

(هجم) على الشيء بغتة من باب دخل وهجم غيره يتعدى ويلزم.
وهجم الشتاء دخل.
وهجمة الشتاء شدة برده.
وهجمة الصيف حره.

هـ ج ن:

امرأة (هجان) كريمة.
وقال الأصمعي في قول علي - رضي الله تعالى عنه -: (هذا جناي وهجانه فيه وكل جان يده إلى فيه): يعني خياره.
ورجل (هجين) بين (الهجنة) . و(الهجنة) في الناس والخيل إنما تكون من قبل الأم فإذا كان الأب عتيقا - أي كريما، والأم ليست كذلك - كان الولد هجينا.
والإقراف من قبل الأب.
و(تهجين) الأمر تقبيحه.

هـ ج ا:

(الهجاء) ضد المدح وبابه عدا وهجاء أيضا، و(تهجاء) بفتح التاء فهو (مهجو) ولا تقل: هجيته.
و(هجوت) الحروف (هجوا) و(هجاء) و(هجيتها تهجية) و(تهجيتها) كله بمعنى.

هـ د أ:

(هدأ) سكن وبابه قطع وخضع و(أهدأه) أسكنه.

هـ د ب:

(هدب) العين ما نبت من الشعر على أشفارها.

هـ د د:

(هد) البناء كسره وضعضعه وبابه رد.
و(هدته) المصيبة أوهنت ركنه.
والهدة (صوت) وقع الحائط ونحوه.
و(التهديد) و(التهدد) التخويف.
و(الهدهد) طائر معروف و(الهداهد) بالضم مثله والجمع الهداهد بالفتح.

هـ د ر:

(هدر) دمه بطل وبابه ضرب، و(أهدره) السلطان أي أبطله وأباحه.
وذهب دمه (هدرا) بسكون الدال وفتحها أي باطلا ليس فيه قود ولا عقل.
و(هدر) الحمام صوت.
وهدر البعير ردد صوته في حنجرته، تقول منهما: هدر يهدر بالكسر (هديرا) .

هـ د ف:

(الهدف) كل شيء مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل ومنه سمي الغرض هدفا.

هـ د ل:

(الهديل) الذكر من الحمام.
وهو أيضا صوت الحمام، يقال: (هدل) القمري يهدل بالكسر (هديلا) . و(الهديل) أيضا فرخ كان على عهد نوح - عليه السلام - فصاده جارح من جوارح الطير، قالوا: فليس من حمامة إلا وهي تبكي عليه.
و(هدل) الشيء أرخاه وأرسله إلى أسفل وبابه ضرب.
و(تهدلت) أغصان الشجر أي تدلت.

هـ د م:

(هدمه) من باب ضرب (فانهدم) و(تهدم)، و(هدموا) بيوتهم شدد للكثرة.
و(الهدم) بالكسر الثوب البالي والجمع (أهدام) . وشيء (مهندم) أي مصلح على مقدار وهو معرب.

هـ د ن:

(هادنه) صالحه والاسم (الهدنة) . ومنه قولهم: هدنة على دخن أي سكون على غل.

هـ د ي:

(الهدى) الرشاد والدلالة يذكر ويؤنث.
يقال: (هداه) الله للدين يهديه (هدى) . وقوله - تعالى -: ﴿أولم يهد لهم﴾ [السجدة: ٢٦] قال أبو عمرو بن العلاء: معناه أولم يبين لهم.
و(هديته) الطريق والبيت (هداية) عرفته هذه لغة أهل الحجاز.
وغيرهم يقول: هديته إلى الطريق وإلى الدار.
قلت: قد ورد (هدى) في الكتاب العزيز على ثلاثة أوجه: معدى بنفسه كقوله - تعالى -: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦] وقوله تعالى -: ﴿وهديناه النجدين﴾ [البلد: ١٠] . ومعدى باللام كقوله - تعالى -: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقوله - تعالى -: ﴿قل الله يهدي للحق﴾ [يونس: ٣٥] . ومعدى بإلى كقوله - تعالى -: ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ [ص: ٢٢] . قال: وهدى و(اهتدى) بمعنى.
وقوله - تعالى -: إن الله لا يهدي من يضل قال الفراء: معناه لا يهتدي.
و(الهدي) ما يهدى إلى الحرم من النعم، يقال: ما لي هدي إن كان كذا وهو يمين.
و(الهدي) أيضا على فعيل مثله.
وقرئ: «﴿حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة: ١٩٦]» مخففا ومشددا والواحدة (هدية) و(هدية) . ويقال: ما أحسن (هديته) بكسر الهاء وفتحها أي سيرته والجمع (هدي) مثل تمرة وتمر.
ويقال: هدى هدي فلان أي سار سيرته.
وفي الحديث: «واهدوا هدي عمار»، و(الهادي) العنق.
و(الهدية) واحدة (الهدايا) يقال: (أهدى) له وإليه.
و(التهادي) أن يهدي بعضهم إلى بعض.
وفي الحديث: «تهادوا تحابوا» .

هـ ذ ب:

(التهذيب) التنقية ورجل (مهذب) أي مطهر الأخلاق.

هـ ذ ر:

(هذر) في منطقه وبابه ضرب ونصر، والاسم (الهذر) بفتحتين وهو الهذيان، فهو (هذر) بكسر الذال، و(هذرة) بوزن همزة، و(هذار) بالتشديد و(مهذار) . و(أهذر) في كلامه أكثر.

هـ ذ ر م:

(الهذرمة) السرعة في القراءة والكلام يقال: (هذرم) ورده أي هذه.

هـ ذ ي:

(هذى) في منطقه يهذي (هذيا) و(هذيانا) ويهذو أيضا (هذوا) و(هذاء) .

هـ ر أ:

(هرأ) اللحم من باب قطع أجاد إنضاجه حتى سقط عن العظم، و(أهرأه) و(هرأه تهرئة) مثله، ولحم (هريء) بالمد.

هـ ر ب:

(الهرب) الفرار وقد (هرب) يهرب (هربا) مثل طلب يطلب طلبا.
و(أهرب) جد في الفرار مذعورا.

هـ ر ج:

(الهرج) الفتنة والاختلاط وبابه ضرب.
وفسره النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في أشراط الساعة بالقتل.

هـ ر ر:

(الهر) السنور والجمع (هررة) كقرد وقردة

⦗٣٢٦⦘ والأنثى (هرة) وجمعها (هرر) كقربة وقرب.
وفي المثل: فلان لا يعرف هرا من بر.
أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره.
وقيل: (الهر) هنا دعاء الغنم والبر سوقها.
و(هرير) الكلب صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد وقد (هر) يهر بالكسر (هريرا) . و(هاره) هر في وجهه.

فصول الكتاب · 29 فصل · 350 صفحة
فصول مختار الصحاح · 350 صفحة
مقدمة الكتاب
باب الباء
باب التاء
باب الثاء
باب الجيم
باب الحاء
باب الخاء
باب الدال
باب الذال
باب الراء
باب الزاي
باب السين
باب الشين
باب الصاد
ص ح ا:
باب الضاد
باب الطاء
باب الظاء
باب العين
باب الغين
باب الفاء
باب القاف
باب الكاف
باب اللام
باب الميم
باب النون
باب الهاء
باب الواو
باب الياء
مختار الصحاح
تأليف أبو بكر الرازي
تقدّمك في الكتاب: صفحات 323-325 — 101 من 109
جارٍ التحميل