س3: ما الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ أما بالنسبة للنهي عن الصلاة من طلوع الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح, وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب فلأن في الصلاة في هذين الوقتين مشابهة للمشركين, لأنهم يسجدون للشمس عند طلوعها وعند غروبها.123
لكن كيف ينطبق على ما كان من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس, ومن بعد صلاة العصر إلى تضيف الشمس للغروب, وكيف ينطبق على النهي في نصف النهار حين يقوم قائم الظهيرة؟ يقال: لما كان الشرك أمره خطير وشره مستطير سد الشارع كل طريق يوصل إليه ولو من بعيد, فلو أذن للإنسان أن يصلي بعد صلاة الصبح لاستمرت به الحال إلى أن تطلع الشمس, ولا سيما من عندهم رغبة في الخير, ولذلك لو أُذن له في أن يصلي بعد صلاة العصر لاستمرت به الحال إلى أن تغيب الشمس, أما عند قيامها فقد علله النبي - ﴿بأن جهنم تسجّر﴾ أي: هذا الوقت يزاد في وقودها فناسب أن يبتعد الناس عن الصلاة في هذا الوقت لأنه تسجر فيه النار فهذه حكمته.