س155: إذا اشتد الخوف هل يؤخرون الصلاة عن وقتها أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ يقال الأمر لا يخلو من حالين: 1 - إذا كان الخوف الشديد يعقل معه المصلي ما يفعله, فهنا إن كانت الصلاة تجمع مع التي بعدها فلا إشكال هنا, فتؤخر الصلاة بنية الجمع مع التي بعدها, حتى لو كان في حال الحضر, وتقدم إباحة الجمع في حال الحضر عند الحاجة, أما إذا كانت الصلاة لا تجمع مع التي بعدها, أو خُشي خروج وقت الثانية, وشدة الخوف لم تزل, فهنا الراجح أنها لا تؤخر, بل يصلي على حسب الحال وتجزئ 2 , لقوله تعالى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ 3 , فيصلون وهم يمشون على أقدامهم, أو وهم ركوب على رواحلهم, أو آلات الحرب, يتلفظون بالأقوال, ويؤمون بالركوع والسجود, ويكون السجود أخفض من الركوع, قال ابن عمر رضي الله عنهما ﴿فإذا كان الخوف أشد من ذلك, صلوا رجالاً قياماً على أقدامهم, وركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها 4﴾ , زاد البخاري: قال نافع: لا أرى قال ذلك إلا عن النبي - , ولفعل عبدالله بن أنيس لما بعثه النبي - إلى خالد بن سفيان الهذلي ليقتله ﴿صلى بالإيماء نحوه﴾ 5 , وإنما فعل ذلك خشية فوات عدوه, ومثل ذلك في حالة الهرب من سيل, أو سبع, أو نار, أو غريم ظالم, أو خاف على نفسه أو أهله أو ماله ونحو ذلك.1
2 - أن يكون الخوف شديداً بحيث يكون المصلي لا يعقل من صلاته شيئاً, بحيث لا يستقر قلبه, ولا يدري ما يقول, ففي هذه الحالة يجوز تأخير الصلاة عن وقتها, وعلى هذا يحمل تأخير النبي - الصلاة في غزوة الأحزاب (1).