وَأَنْ يَدْعُوَهُ فِي اَلْيَوْمِ اَلأَوَّلِ، فَإِنْ أَوْلَمِ ثَلاثَةَ .. لَمْ تجَبِ ْفِي اَلثَّانِي، وَتُكَرَهُ فِي اَلْثَالِثِ
يدعو جميع عشيرته أو جيرانه أو أهل حرفته، أغنياءهم وفقراءهم، فلو فرض أن أهل عشيرته كلهم أغنياء كلهم أغنياء أو كان فقيهًا فدعا الفقهاء وكلهم أغنياء .. جاز، ولم يكن ذلك من التخصيص المكروه.
قال: (وأن يدعوه في اليوم الأول)؛ لما روى الأربعة: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (الوليمة في اليوم الأول حق، وفي الثاني معروف، وفي الثالث رياء وسمعة).
قال الشيخ: يمكن أن يجعل قوله: (يدعوه) شرطًا ثانيًا، و (في اليوم الثالث) شرطًا ثالثًا، لأن الرافعي قال: من الشروط أن يخصه بنفسه بالدعوة، أو بأن يبعث إليه غيره، فأما إذا فتح باب الدار ونادى: ليحضر من يد أو بعث رسوله ليحضر من شاء، أو دعا إنسانًا وقال له: أحضر معك من شئت فقال لغيره: احضر .. فلا تجب الإجابة ولا تستحب؛ لأن الامتناع في هذه الحالة لا يورث التأذي والوحشة.
فلو أولم في يوم مرتين، فإن كان بسببين .. فلكل حكم، وإن كان بسبب واحد .. فالظاهر: أن الثانية كاليوم الأول.
قال: (فإن أولم ثلاثة .. لم تجب في الثاني) بلا خلاف، بل يستحب له أن يجيب، وهو دون الاستحباب في اليوم الأول إن قلنا بندبه؛ لوصف النبي صلي الله عليه وسلم الثاني بالمعروف.
قال الشيخ: وظاهر هذا الكلام أنه سواء كان المدعو في اليوم الثاني هو المدعو في اليوم الأول أو غيره، وليس في كلام أصحابنا تعرض لذلك.
وقال أصحاب مالك: لا بأس للموسر أن يولم سبعة أيام.
قال: (وتكره في الثالث)؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم وصفها فيه بالرياء والسمعة، وهما منهي عنهما شرعًا؛ قال صلي الله عليه وسلم: (من راءى .... وَأَنْ لاَ يُحْضَرِهُ لِخَوْفٍ أَوْ طَمَعٍ فِي جَاهِهِ.
وَأَنْ لاَ يَكُونَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَى بِهِ أَوْ لاَ تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ
راءى الله به، ومن سمع .. سمع الله به) والذي قاله المصنف هو المعروف في (الشرحين) و (الروضة) و (المحرر) وغيرها، لكنه في (تصحيح التنبيه) أقر الشيخ على أنه خلاف الأولى.
قال: (وأن لا يحضره لخوف أو طمع في جاهه)؛ فإن ذلك ليس من صنيع المتقين، وكذلك إذا كان يحضره ليعاونه على باطل أو ظلم، وإنما يجب أو يستحب إذا كان للتقرب أو التودد المطلوب بين عموم الناس.
وقال في (الإحياء): ينبغي أن يقصد بالإجابة الاقتداء بالسنة؛ لتكون من أمور الآخرة، ولا يقصد قضاء الشهوة فتكون من أمور الدنيا، ويقصد إكرام أخيه بذلك وزيارته؛ ليكون من المتحابين المتزاورين في الله.
قال: (وأن لا يكون ثم من يتأذى به أولا تليق به مجالسته)، فإن كان .. فيعذر في التخلف، وأشار في (الوسيط) إلى وجه فيه، ومستند من لم يجعل ذلك عذرًا عموم الحديث، وليس من الأعذار شبعه ولا انقباضه، ولا كون الداعي عدوه، ولا أن يكون هناك عدو له، ولا كثرة الزحام، بل يحضر، فإن وجد سعة وإلا ... عذر في الرجوع ..
فروع:
إذا اعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فرضي بتخلفه .. زال الوجوب وارتفعت كراهة التخلف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو دعاه اثنان فصاعدًا .. أجاب الأسبق، فغن جاء معًا .. أجاب الأقرب رحمًا، ثم الأقرب دارًا كما في الصدقة.
روى أحمد [5/ 408] وأبو داوود [3750]: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إذا اجتماع داعيان .. فأجب أقربهما إليك بابًا، فإن أقربهما غليك بابًا أقربهما إليك جوازًا، وإن سبق أحدهما .. فأجب الذي سبق).
وأقل الوليمة للمتمكن شاة، وبه يشعر قوله صلي الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف: (أولم ولو بشاة).
قال الجرجاني: وهي كشاة العقيقة في الأوصاف، فإن لم يتمكن .. اقتصر على ما قدر عليه كما أولم صلي الله عليه وسلم على صفية بسويق وتمر، وكان في السفر كما تقدم.
ولا يتعين في الضيافة وغيرها من الولائم طعام، بل الخيرة إلى المضيف والمولم، وينبغي أن يعمل ما يليق بمنصبه وحاله.
وشرط المدعو: أن يكون بالغًا عاقلاً حرًا مسلمًا لا عذر له، والعبد إذا أذن له سيده .. لزمته الإجابة، والمكاتب إن أضر الحضور بكسبه .. لم يلزمه، وإن لم
وَلاَ مُنْكَرٌ فَإِنْ زَالَ بِحُضُورِهِ .. فَلْيَحْضُرْ
يضر .. لزمه، والسفيه تلزمه الإجابة.
قال: (ولا منكر) كشرب الخمر والملاهي؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فلا يقعدان على مائدة يدار عليها الخمر) حسنة الترمذي [2801] وصححه الحاكم [4/ 288].
ودخل في إطلاق المصنف: إذا كان هناك من يضحك بالفحش والكذب، وبه صرح في (الأحياء)، وجعل في (شرح مسلم) من الأعذار أن يكون هناك آنية ذهب أو فضة، وقيد صاحب (التعليقة) المسألة بالموضع الذي يجلسون يه دون غيره من موضع آخر من الدار.
قال: (فإن زال بحضوره .. فليحضر)؛ إجابة للدعوة وإزالة للمنكر، فغن علم قبل حضوره أنه لا يزول بحضوره وهولا يقدر على إزالته .. فالأصح: تحريم الحضور.
وقيل: إنه خلاف الأولى، كما لو كان يفعل المنكر إلى جوار داره لا يلزمه الانتقال ولا سد أذنيه، إنما ينكر بقلبه، وعلى هذا جرى بعض العراقيين، قال المصنف: وهو خطأ، ولا يغتر بجلالة صاحب (التنبيه) ونحوه ممن ذكره.
وإذا قلنا بالأصح فلم يعلم به حتى حضر أو لم يوجد إلا وهو حاضر .. نهاهم، فإن لم ينتهوا .. فليخرج، وفي جواز القعود وجهان: أصحهما: التحريم، فإن لم يمكنه الانصراف كما لو كان ليلاً وخشي على نفسه .. جاز القعود مع إنكاره بقلبه ولا يسمع، فإن سمع من غير قصد .. لم يأثم.
وإن كانوا يشربون النبيذ المختلف في حله .. قال ابن كج والرافعي والمصنف: لم ينكره؛ لأنه مجتهد فيه، قال الشيخ: والصواب عندي أنه ينكره؛ لضعف دليل
وَمِنَ اَلْمُنْكَرِ: فَرْشُ حَرِيرٍ
أباحته، ولذلك حده الشافعي رضي الله عنه، وأي إنكار أعظم من الحد؟!
هذا إذا كان الحاضرون ممن يعتقد إباحته، فإن كانوا يعتقدون تحريمه .. فكالمنكر المجتمع على تحريمه.
قال: (ومن المنكر: فرش حرير)؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى أن يجلس عليه، رواه البخاري [5837].
أما على القول بأن ذلك حرام على الرجال والنساء فظاهر، ومن يقول: فراش الحرير جائز للنساء، فإن كانت الدعوة لهن فليس ذلك بمنكر عنده في حقهن، وإن كان الدعوة للرجال فهو المنكر في حقهم، ولا يكفي أن يحضر ولا يجلس عليه؛ لأن فرشه هناك إعداد للاستعمال المحرم فيجب إنكاره.
قال الشيخ: وكان شيخنا ابن الرفعة أيام زينة المحمل لا يشق المدينة ولا ينظر إلى زينتها، لأنه كان يفتي بتحريم ذلك.
فإن قيل: سيأتي في (كتاب السير): أنه إنما ينكر ما أجمع على تحريمه، وفراش الحرير مختلف فيه، فكيف جعلوه هنا منكرًا؟ فالجواب: أنهم أرادوا هنا أنه منكر يمتنع معتقد تحريمه من الحضور لأجله، ويكون عذرًا في تحلفه، وليس المراد أنه ينكر على غيره، وعلى هذا يحمل إطلاق الأصحاب.
وخرج بـ (الفرش) ستر الجدر به، وهو حرام على النوعين، فلو حذف المصنف لفظ الافتراش .. كان أولى، ولو قال المصنف: (وفرش غير حلال) كما قاله الغزالي .. كان أولى؛ ليشمل فرش جلود النمور؛ لأنه حرام كما صرح به الحليمي وابن المنذر وغيرهما، وليشمل المغصوب والمسروق.
وَصُوَرُ حَيوَانٍ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ وِسَادَةٍ أَوْ سَتْرٍ أَوْ ثَوْبٍ مَلْبُوسٍ،
فرع:
ستر الجدران بغير الحرير م الثياب والأكسية ونحوها مكروه؛ لما روى مسلم [2107] عن عائشة: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة واللبن).
وفي (سنن البيهقي) [7/ 227] عن ابن عباس: (لا تستروا الجدران بالثياب).
قال الشافعي: ولا أكره للمدعو في هذه الحالة أن يدخلها، وقد كرهه بعضهم؛ لما فيه من الخيلاء، واقتصر عليه المصنف في (الروضة) في آخر (صلاة الخوف)، وحكى عن الشيخ نصر المقدسي التحريم.
قال: (وصور حيوان على سقف أو جدار أو وسادة أو ستر أو ثوب ملبوس) سواء كان الحيوان كبيرًا أو صغيرًا، آدميًا أو غيره؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (إن البيت الذي فيه الصور والتماثيل لا تدخله الملائكه).
وقالت عائشة رضي الله عنه: قدم النبي صلي الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت على صفة لي سترًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمر بنزعها، متفق عليه [خ 2105 - م 2107/ 90].
وفي رواية لمسلم [2107/ 96]: (قالت: فقطعنا منه وسادتين، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يرتفق بهما).
وعن أبي هريرة: أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلي الله عليه وسلم فعرف صوته وهو خارج فقال: (ادخل) فقال: إن في البيت سترًا فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسها واجعلوه بطًا أو سائد، رواه أبو داوود [4155] والترمذي [2806] والنسائي [8/ 216] والبيهقي [7/ 270] واللفظ له، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وفيما علق عن الإمام الإشارة إلى وجه في الستور والوسائد المنصوبة: أنه لا يرخص فيها، والصحيح خلافه كما قاله المصنف.
وَيَجُوزُ مَا عَلَى أَرْضٍ وَبِسَاطِ وَمِخَدَّةٍ وَمَقْطُوعِ اَلْرَّاسِ
ومراد المصنف بـ (الوسادة): المنصوبة، وهي التي يتكأ عليها، قال الرافعي: وفي معناها: الطبق والخوان والقصعة، وقد صرح به في (الإحياء)، وأما المخدة .. فيأتي حكمها.
قال في (الجواهر): ولا فرق بين أن تكون الصورة على ما استعمل لزينة أو انتفاع كستر باد أهنج أو باب أو بشخانه لوقاية حر أو برد عند الجمهور.
قال: (ويجوز ما على أرض وبساط ومخدة)؛ لقما تقدم من حديث أبي هريرة.
وفي (الصحيحين) [خ 5954 - م 2107/ 92] عن عائشة قالت: (قدم رسول الله صلي الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام على سهوة لي فيه تماثيل، فلما رآه .. هتكه، قالت: فقطعناه فجعلنا منه وسائد).
قال الشيخ: وهذا لا دليل فيه؛ لجواز أنه لما قطع .. زالت كيفية الصور، وحديث: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة) يشمل ذلك، والمراد: ملائكة التبرك، لا ملائكة قبض الروح والحفظة بالاتفاق.
قال: (ومقطوع الرأس)؛ لأنه ليس على صورة حيوان ولا هـ ذات روح، والذي ورد النهي عنه هو التصوير، ولا شك أنه حرام في ذلك كله.
وهل دخول البيت الذي فيه الصور الممنوعة حرام أو مكروه؟ فيه وجهان، وبالتحريم قال الشيخ أبو محمد، وبالكراهة قاتل صاحب (التقريب) والصيدلاني،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ورجحه الإمام والغزالي في (الوسيط).
ولو كانت الصور في الممر دون موضع الجلوس .. فلا بأس بالدخول والجلوس، ولا تترك إجابة الدعوة بهذا السبب، وكذا لا بأس بدخول الحمام الذي على بابه الصور، كذا قاله الأصحاب.
قال الشيخ: ولعل هذا محمول على من لا يقدر على إزالتها، أما من يقدر على إزالتها .. فينبغي أن يجب عليه ذلك، فإن تركه .. أثم بتركه، وليس في كلام الأصحاب مخالفة لذلك، ولا يلزم من ذلك تحريم الدخول كما قالوه، وفي صورة حيوان لم يشاهد مثله كإنسان له جناح طائر وطائر له وجه إنسان وجهان:
أحدهما: قول القاضي أبي حامد: لا يحرم.
والثاني - وبه جزم المتولي -: المنع، ولا فرق بين أن يكون للصورة بروز وظل أو لا، وخصه بعضهم بما إذا كان له بروز، وقال في (شرح مسلم): أجمعوا على منع ما كان له ظل، ووجوب تغييره، وحيث قلنا: لا يحرم .. فهو مكروه.
وتستثنى لعب البنات؛ لما روى مسلم [2440] عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تلعب بهن عند رسول الله صلي الله عليه وسلم، ونقل القاضي عياض جوازه عن
وَصْوَرِ شَجَرٍ، وَيَحْرُمُ تَصْوِيرُ حَيَوانٍ
العلماء، وتابعه في (شرح مسلم)؛ لأنه يقصد بها أن تألف البنات التربية وتدبير المنزل.
ولما ولي الاصطخري حسبة بغداد .. أزال سوق المنكر، وأبقى سوق اللعب لذلك.
ويستثنى ما إذا كان الإناء متخذًا على شكل صورة كما إذا كان رأس المجمرة على شكل طائر .. فهو حرام يجب كسر قدر الصورة منه.
ولا يجوز لبس الثياب التي عليها صورة حيوان للرجال ولا للنساء، قاله الشيخ أبو محمد، قال الرافعي: ولعله أولى بالمنع من الصور التي على الستور المعلقة.
قال: (وصور شجر)؛ لما روى البخاري [2225] ومسلم [2110/ 100] عن ابن عباس: أنه لما روى أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ الروح فيها، وليس بنافخ) .. أتاه رجل مصور فقال: ما أعرف صنعة غيرها، قال ابن عباس: إن لم يكن بد .. فصور الأشجار.
وفي (شرح الجويني) وجه: أن صور الأشجار مكروهة؛ لأن منهم من كان يعبد الأشجار أيضًا.
قال الأصحاب: ولا بأس بتصوير الشمس والقمر وكل ما لا روح فيه، قال الشيخ: وعندي ان تصوير الشمس مكروه؛ لأنها عبدت من دون الله.
قال: (ويحرم تصوير حيوان)؛ لما في (الصحيحين) [خ 2105 - م 2107/ 96] وغيرهما: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خلفتم).
وقال صلي الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله).
والأحاديث في تحريم التصوير كثيرة، ولما في ذلك من مضاهاة خلق الله تعالى، وسواء عمل لها رأس أم لا، خلافًا لأبي حنيفة، ولا خلاف في تحريمه على الحيطان والسقوف، ولا يستحق فاعلها أجرة.
وَلاَ تَسْقُطُ إِجَابَةٌ بِصَوْمٍ،
وفي نسج الثياب المصورة وجهان، جوزه أبو محمد؛ لأنها قد لا تلبس، ورجح الإمام والغزالي المنع، اختاره الشيخ، وصححه المصنف في (الروضة).
وطرد المتولي الوجهين في التصوير على الأرض ونحوها، وصحح المصنف التحريم على الأرض وغيرها، قال الشيخ: وهو كما قال، ولذلك أطل في (المنهاج)، وليس لمن قال بذلك دليل يعتمد.
فائدة:
سئل الشيخ عن الجلوس والمشي على بساط فيه أشكال حروف المعجم، وربما انتظمت منها كلمات مفهومة المعنى مثل: بركة وسعادة والعز الدائم ونحو ذلك .. فقالك يحرم المشي والجلوس عليها؛ لأن هذه الحروف ينتظم منها كلام رب العالمين، وكلام سيد المرسلين صلي الله عليه وعليهم أجمعين، وكلام الملائكة المقربين، والأذكار المطلوبات، والكلمات الواجبات والمندوبات، وقد قال الفقهاء: الورقة التي فيها اسم الله تعالى لا يجوز أن تجعل كاغدًا لفضة ونحوها.
أهـ.
وفي (فتاوي قاضي خان): يكره الجلوس والمشي عليها وإن كانت أحرفًا متقطعة.
قال: (ولا تسقط إجابة بصوم)؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (إذا دعي أحدكم إلى طعام .. فليجب، فإن كان مفطرًا .. فليطعم، وإن كان صائمًا .. فليصل) رواه مسلم [1431] من رواية أبي هريرة.
معنى (يصل): يدع، وقيل: المراد: الصلاة الشرعية، وفي رواية لابن السني [489]: (فليدع لهم بالبركة).
فَإِنْ شَقَّ عَلَى اَلْدَّاعِي صَوْم نَفْلٍ .. فَاَلْفِطْرُ أَفْضَلُ
ويستحب أن يدعو بما رواه مسلم [2042] عن عبد الله بن بشر: أن أباه أضاف النبي صلي الله عليه وسلم فقال) اللهم؛ أغفر لهم وارحمهم وبارك لهم فيها رزقتهم).
ولا يكره أن يقول: إني صائم، كما إذا شتمه إنسان فليقل: إني صائم، حكاه القاضي أبو الطيب في (تعليقه) عن الأصحاب.
قال: (فإن شق على الداعي صوم نقل .. فالفطر أفضل)؛ جبرًا لخاطر أخيه المسلم، ويقضي يومًا مكانه ندبًا، لما روى الدارقطني [2/ 177] والبيهقي [4/ 177] والبيهقي [4/ 226] من رواية إبراهيم بن عبيد قال: صنع أبو سعيد الخدري طعامًا، ودعا النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رجل ممن حضر معه: إني صائم، فقال صلي الله عليه وسلم: (تكلف أخوك المسلم وتقول: إني صائم!! أفطر واقض يومًا مكانه).
فإذا لم يشق صومه .. فالأفضل إتمامه، وأما الفرض .. فيحرم الفطر فيه بالاتفاق.
وأشعرت عبارة المصنف بأن المفطر يأكل، والأصح: أنه لا يجب؛ لما صح من قوله صلي الله عليه وسلم: (فإن شاء ... أكل، وإن شاء .. ترك) وقيل: يجب، واختاره المصنف في (تصحيحه).
وحكي الماوردي ثالثًا: أنه فرض كفاية، وهو حسن.
وحيث وجب .. فتكفي لقمة واحدة؛ لحصول ما ينطبق عليه الاسم، صرح به البغوي والإمام وغيرهما، ولمن حضر أن يأكل إلى حد الشبع، وتحرم الزيادة عليه، فإن أكل أكثر من شبعه .. لم يضمن الزيادة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وبقي من الشروط: أن يدعوه مسمل، فإن دعاه ذمي .. فهل هو كالمسلم أولاً يجب قطعًا؟ طريقان: أصحهما: الثاني، ولا يكون الاستحباب في إجابته كالاستحباب في إجابة دعوة المسلم؛ لأنه قد يرغب عن طعامه لنجاسته وتصرفه الفاسد.
وتكره مخالطة الذمي وموادته.
ومنها: أن لا يكون الداعي فاسقًا؛ لما روى البيهقي في (الشعب) [5803] عن عمران بن حصين: (أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن الإجابة لطعام الفاسقين).
ومنها: أن لا يكون أكثر ماله حرامًا، فهذا تكره إجابته كما تكره معاملته، فإن علم أن عين الطعام حرام .. حرمت إجابته.
ومنها: أن يقصده بالدعوة كما تقدم.
وأن لا يكون المدعو تعين عليه حق كأداء شهادة أو صلاة جنازة.
وأن [لا] يخالف عن ذهابه ضياع مال أو تلفه.
وأن لا يكون المدعو قاضيًا.
وأن لا يكن الداعي امرأة والمدعو رجلاً، فلا يجيبها إذا أفضى الحال إلى خلوة محرمة.
قال في زوائد (الروضة): قال إبراهيم المروروذي: لو دعته أجنبية وليس لها هناك محرم له ولا لها ولم تخل به، بل جلست في بيت وبعثت بالطعام مع خادم إليه إلى بيت آخر في دارها .. لم يجبها مخافة الفتنة، قال الشيخ: وهذا هو الصواب، إلا أن يكون الحال على خلاف ذلك كما كان سفيان الثوري وأضرابه يزورون رابعة العدوية، ويسمعون كلامها، وكان الشافعي يأتي إلى السيدة نفيسة ويسمع عليها
وَيَاكُلُ اُلْضَّيْفُ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ بِلاَ لَفْظٍ، وَلا َيَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلاَّ بِاَلأَكْلِ،
الحديث، فإذا وجدت امرأة كرابعة ونفيسة ورجل كسفيان والشافعي .. لم يكره لهم ذلك.
قال: (ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ) اكتفاء بقرينة الحال، وفي (سنن أبي داوود): أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول .. فذلك إذن له).
وفي وجه بعيد: لابد من لفظ، وفي وجه آخر: إن دعاه إلى بيته .. لم يحتج إلى لفظ، وإلا .. وجب.
ومحل الأول إذا لم ينتظر غيره، فإن كان ينتظره .. لم يأكل ما لم يحضر أو يأذن لفظًا، إلا إذا جعلنا المعاطاة بيعًا.
وأفهمت عبارته: أنه ليس للأراذل الأكل مما قدم للأماثل من الأطعمة النفيسة المخصوصة بهم، وبذلك صرح الشيخ عز الدين.
وأفاد قوله: (مما) أنه لا أكل الجميع، وبه صرح ابن الصباغ، ولابد من النظر في ذلك إلى العرف.
قال: (ولا يتصرف فيه إلا بالأكل)؛ لأنه المأذون فيه عرفًا، فلا يجوز أن يحمل معه شيئًا، ولا أن يطعم هره ولا سائلاً إلا بإذن، لكن يجوز أن يلقم بعض الضيفان بعضًا ما لم يفاوت بينهم في الأطعمة كما تقدم.
وهل يملك الضيف ما يأكله؟ وجهان، قال القفال: لا، بل هو إتلاف بإذن
وَلَهُ أَخْذُ مَا يَعْلَمُ رَضَاهُ بِهِ
المالك، وللمالك أن يرجع ما لم يأكل، واختاره ابن الصباغ، وقال الإمام: إنه الأصح وظاهر المذهب.
وقال الجمهور: يملكه، لكن بم يملكه؟ فيه وجوه:
أحدها: بالوضع بين يديه، وهو بعيد.
وثانيها: يأخذه بيده، وكل لقمة حصلت في يده ملكها.
وثالثها: بوضعه في فيه، وصححه القاضي.
ورابعهما: بالمضغ.
وخامسها: بالازدراد، يتبين حصول الملك قبله، ورجحه المتولي.
وسادسها: بهما، وتظهر فائدة الأوجه في الرجوع.
قال: (وله أخذ ماي علم رضاء به)، لأن مدار الباب على طيب النفس، فمتى علم ذلك بالقرائن .. كفى، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال، وبمقدار الأموال، وحال المضيف والدعوة، فإن تردد في وقوعه في حال المسامحة .. فوجهان: أظهرهما: أنه يحرم.
قال الغزالي: وإذا علم رضاه .. فينبغي مراعاة العدل والنصفة مع الرفقة، فلا ينبغي أن يأخذ إلا ما يخصه أو ما يرضى به رفيقه عن طوع لا عن حياء.
ولا يجوز التطفل، وهو إتيان الإنسان طعامًا لم يدع إليه، إلا إذا كان بينه وبين صاحب الدار انبساط وعلم أنه لا يكره ذلك، فإن تبع المدعو غيره .. لم يمنعه ولم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يأذن له، بل يعلم به الداعي، ويستحب له أن يدعوه إن لم يكن فيه ضرر، وهذا التابع للضيف اسمه عند العرب: ضيفن.
وتحرم زلة الصوفية، وهو حملهم ما أحضر لهم للأكل إلى بيوتهم مع تناولهم قدر كفايتهم، إلا أن يؤذن لهم في ذلك، وإذا تكرر التطفل .. ردت به شهادته؛ لأنه يأكل محرمًا إذا كانت دعوة رجل بعينه فأما إن كان طعام سلطان أو رجل يتشبه بالسلطان فيدعو الناس .. فهذا مباح ولا بأس به.
ومن آداب الضيف: أن لا يخرج إلا برضا صاحب الدار وإذنه، ويسن للمضيف أن يشيعه عند خروجه إلى باب الدار، وينبغي للضيف أن لا يجلس في مقابلة حجرة النساء وسترهن، ولا يكثر النظر إلى الموضع الذي خرج منه الطعام.
ويستحب أن يكون على المائدة البقل، وإذا دخل الضيف .. عرفه صاحب المنزل القبلة الماء وموضع الوضوء.
ومن آداب الأكل: أن يغسل يديه قبله وبعده، وغسل الإمام مالك يديه قبل الطعام قبل القوم، وغسلهما بعده بعدهم وقال: هو أولى، ويقول في ابتدائه: باسم الله، والأولى أن يضم إليها: الرحمن الرحمي، وقال الغزالي: يقول مع اللقمة: الأولى باسم الله، ومع الثانية: باسم الله الرحمن، ومع الثالثة: بسم الله الرحمن الرحيم.
ويستحب أن يسمى كل من الأكلين من كبير وصغير وطاهر وحائض وجنب، فإن سمى واحد منهم حصل أصل السنة؛ لأنها سنة على الكفاية، ويتسحب الجهر بها، فإن تركت في أوله .. استحبت في أثنائه فيقول: باسم الله أوله وآخره.
وأن ينوي بأكله وشربه التقوي على طاعة الله، وأن يدعو لصاحب الطعام إن كان ضيفًا فيقول: أكل طعامكم الأبرار، وأفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة، وذكركم الله فيمن عنده.
ويكره أن يأكل متكئًا، وقيل: إنه ليس من عادة العرب، وأن يأكل مما يلي أكيله، وأن يأكل من وسط القصعة وأعلى الثريد ونحوه، وأن يأكل قائمًا، ولا بأس بذلك في الفواكه، ويكره أن يعيب الطعام، وأن يقرن بين تمرتين ونحوهما.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويستحب أن يأكل ويشرب باليمين إلا لعذر، وأن يأكل بأصابعه الثلاث، قال الغزالي: ويبدأ بالملح ويختم به، ولا يكره الأكل على المائدة وإن كان بدعة.
ويكره أن يتنفس في الإناء، وأن ينفخ فيه، ولا يكره الشرب قائمًا، وحملوا النهي الوارد فيه على حالة السير، كذا قاله الرافعي، واختار المصنف أن الشرب قائمًا خلاف الأولى.
ويستحب أن يطيل مضغ القمة، ولا يهوي بيده إلى غيرها حتى يبتلعها، ولا يقطع اللحم، ولا يوضع على الخبز إلا ما يؤكل به، ولا ينفخ الطعام الحار، ويأكل التمر وترًا، ولا يجمع بين التمر والنوى في طبق.
ويستحب أن يأكل اللقمة الساقطة ما لم تتنجس ويتعذر تطهيرها، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه أو يلعقها.
ويكره أن يفعل ما يستفذره غيره، فلا ينفض يده في القصعة، ولا يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه، ولا يغمس اللقمة الدسمة في الخل ولا عكسه.
وينبغي التحدث على الطعام بما لا إثم فيه، ويكره أن يذكر عليه شيئًا من المستقذرات، وأن يبصق أو يتمخط في تلك الحالة إلا لضرورة.
ولا يكره غسل اليد بالأشنان والنخالة ونحوها؛ ففي (سنن أبي داوود) [317]: (أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر امرأة أن تجعل في الماء ملحًا ثم تغسل به الدم).
والأولى أن لا يأكل الإنسان وحده، وأن لا يرتفع عن مؤاكلة الغلام والصبيان والزوجة، وأن لا يتميز على جلسائه بنوع إلا لحاجة كدواء ونحوه، وأن يمد الأكل مع رفقته ما دام يظن لهم حاجة إلى الأكل، وأن يؤثرهم بفاخر الطعام.
ويستحب الترحيب بالضيف، وحمدًا لله تعالى على حصوله ضيفًا عنده، وسروره به، وثناؤه عليه، وفي (الصحيحين) [خ 6018 - م 47]: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فليكرم ضيفه).
وَيَحِلُّ نَثْرُ سُكَّرٍ وَغَيْرِهِ فِي اَلإِمْلاَكِ، وَلاَ يُكْرَهُ فِي اَلأَصَحِّ، وَيَحِلُّ اَلْتِقَاطُهُ،
ويستحب أكل القثاء بالرطب؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم فعله، واستدل به على جواز الجمع بين طعامين.
والشراب بثلاثة أنفاس يحصل له فيها عشر حسنات: تسمية الله تعالى في الابتداء ثلاثًا، وحمده سبحانه في الآخر ثلاثًا، وإبانته القدح عن فيه مرتين، وتنفيسه مرتين؛ امتثالاً للأمر.
وإذا شرب .. تناوله الأمين فالأيمن، ويكون الساقي آخرهم شربًا.
قال: (ويحل نثر سكر وغيره في الإملاك) قال الماوردي: أجمع عليه الأصحاب في العرس والختان.
وفي (سنن البيهقي) [7/ 287] عن عائشة: (أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا تزوج .. نثر تمرًا).
و (النثر) بالثاء المثلثة: مصدر نثر ينثر، ومعناه: الرمي متفرقًا، و (غير السكر) كالجوز واللوز، والزبيب وفي معناه، حكى في (البحر): أن أعرابيًا تزوج فنثر الزبيب ثم أنشأ يقول [من الطويل]:
ولما رأيت السكر العام قد غلا ... وأيقنت أني لا محالة ناكح
نثرت على عرسي الزبيب لرفقتي ... وقلت: كلوا أكل الحلاوة صالح
وألحق المسعودي بذلك نثر الدراهم والدنانير، وسكت عنه الأكثرون
قال: (ولا يكره في الأصح)؛ لأنه لم يرد فيه نهي مخصوص، لكنه خلاف الأولى بسبب أنه يورث العداوة والوحشة، وربما أخذه من غيره أحب إلى صاحب التثار.
والثاني: يكره للنهي عن أسباب التقاطع، وهذا منصوص (الأم)، وقال: الصميري: يستحب والالتقاط مكروه، وهو مذهب بعيد، ولمي قل أحد بتحريمه.
قال: (ويحل التقاطه)؛ لأن مالكه إنما نثره لمن يأخذه.
وَتَرْكُهُ أَوْلَى.
قال: (وتركه أولى) المراد: ترك المذكور من النثر والالتقاط، إلا إذا عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءته.
قال البيهقي: وليس في إباحتهما حديث صحيح، والذي في (البخاري) [2474]: (أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن النهبى والمثلة).
قال: وجميع ما ورد من الرخصة فيه ضعف نحو قول معاذ: أن النبي صلي الله عليه وسلم حضر إملاك رجل من أصحابه، فجيء بأطباق عليها فاكهة وسكر - وفي رواية: عليها وز ولوز وتمر - فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (انتبهوا) فقالوا: يا رسول الله؛ لأنك نيهت عن النهبى! فقال: (إنما نهيتكم عن نهبي العساكر، أما العرسان ... فلا، خذوا على اسم الله) قال: فجاذبنا وجاذبناه.
وممن كرهه مالك، وممن لم يكرهه أبو حنيفة وابن المنذر، وعن أحمد روايتان، وقال ابن سيرين: أدركت قومًا صالحين إذا أتوا بالسكر وضعوه وكرهوا النثار.
وعلى كل حال: ومن التقطه .. ملكه بالأخذ على الأصح؛ اعتبارًا بالعادة.
وقيل: لا؛ لأنه لم يوجد لفظ تمليك، فعلى هذا: للناثر الاسترجاع، قال ابن كج: ما لم يخرج به من المنزل، وعليه الغرم إن أتلفه.
ومن وقع في حجره شيء منه، فإن بسطه لذلك .. لم يبطل حقه في الأصح، فيمتنع على غيره أخذه، وإن سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو قام فسقط .. بطل اختصاصه، ومن لم يأخذه عادة ولا يرغب فيه .. لا اختصاص له به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تتمة:
لم يتعرض الفقهاء لوقت وليمة العرس، والصواب: أنها بعد الدخول، قال الشيخ: وهي جائزة قبله وبعده، ووقتها موسع من حين العقد كما صرح به البغوي، والظاهر: أنها تنتهي بانتهاء مدة الزفاف للبكر سبعًا وللثيب ثلاثًا، وبعد ذلك تكون قضاء.
وقد بوب البيهقي (باب وقت الوليمة)، وأسند فيه عن أنس: (أن النبي صلي الله عليه وسلم بنى بامرأة، ثم أرسله فدعا رجالاً إلى الطعام) وظاهره: أنه بعد الدخول، ورواه البخاري [5170] في تفسير (سورة الأحزاب) عنه، وصرح بأنه أو لم على زينب صبيحة بنائه بها، وفي (الصحيحين) [خ 2235 - م 1365/ 84]: (أنه لما اصطفى صفيه لنفسه وبنى بها .. صنع حيسًا في نطع صغير، ثم دعاهم فأكلوا).
...
خاتمة
النقوط المعتاد في الأفراح .. قال الشيخ نجم الدين البالسي: إنه كالدين، لدافعه أن يطالب به القابض، قال: ولا أثر للعرف في ذلك؛ فإنه مضطرب، فكم يدفع النقوط ثم يستحي أن يطالب به.
كتاب القسم والنشوز
كِتَابُ اَلْقَسْمِ وَاَلْنُّشُوزِ