المطلب السابع اليمين المشروعة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: واليمين المشروعة: اليمين بالله ولا تغلظ إلا فيما له خطر.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - اليمين المشروعة.
2 - الدليل.
المسألة الأولى: اليمين المشروعة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه
3 - الترجيح
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في اليمين المشروعة على أقوال أظهرها قولان:
1 - القول الأول: أنها اليمين بالله مثل: والله ما فعلت كذا.
2 - القول الثاني: أنها اليمين بالله الذي لا إله إلا هو مثل: والله الذي لا إله إلا هو ما فعلت كذا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله بما يأتي:
الجزء: 2 - الصفحة: 229
1 - قوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ 1.
2 - قوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ 2.
3 - قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ 3.
4 - قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ 4.
5 - قوله - صلى الله عليه وسلم - لما استحلف ركانة في الطلاق، قال: (آلله ما أردت إلا واحدة) 5.
6 - ما ورد عن عثمان - رضي الله عنه - لما استحلف ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (تحلف بالله ما بعته وبه داء تعلمه) 6
7 - أن في الله كفاية فوجب أن يكتفي به.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو، بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استحلف رجلاً فقال له: (قل والله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء) 7.
الجزء: 2 - الصفحة: 230
2 - ما ورد أن عمر حين حلف لأبيٍّ - رضي الله عنهما - قال: والله الذي لا إله إلا هو إن النخل لنخلي وما لأبي فيه شيء) (1).
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الراجح.
2 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن اليمين المشروعة: هي اليمين بالله.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله قوة أدلته.
الأمر الثالث: الجواب عن أدلة القول المرجوح:
يجاب عن أدلة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أنها لا تعارض أدلة القول الراجح؛ لأن أدلة القول الراجح لا تمنع الزيادة عليها، وأدلة القول المرجوح لا تمنع الاقتصار على ما دونها.
الجواب الثاني: أنه لو فرض التعارض بينها فإن أدلة القول الراجح أقوى.