المطلب الثاني القسم بالأسماء
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - القسم بالأسماء الخاصة بالله.
2 - القسم بالأسماء المشتركة.
3 - القسم بالأسماء التي لا تعد من أسماء الله.123
الجزء: 3 - الصفحة: 291
المسألة الأول: القسم بالأسماء الخاصة بالله:
وفيها فرعان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الانعقاد.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة الأسماء الخاصة بالله ما يأتي:
1 - الله مثل: والله لأسافرن غدا.
2 - الرحمن مثل: أقسم بالرحمن لأقومن بالواجب.
3 - عالم الغيب مثل: أقسم بعالم الغيب لأحضرن.
الفرع الثاني: الانعقاد:
وفيه أمران هما:
1 - الانعقاد.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الانعقاد:
القسم بالأسماء الخاصة بالله منعقد بلا خلاف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد القسم بالأسماء الخاصة بالله: أن أسماء الله كذاته والقسم بذات الله منعقد بلا خلاف كما تقدم فكذلك أسماؤه.
المسألة الثانية: القسم بالأسماء المشتركة:
وفيها فرعان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الانعقاد.
الفرع الأول: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
الجزء: 3 - الصفحة: 292
1 - المراد الأسماء مجردة عن الإضافة.
2 - إيراد الأسماء مضافة إلى الله.
3 - المراد الأسماء مضافة إلى غير الله.
الأمر الأول: إيراد الأسماء مجردة:
من الأسماء المشتركة ما يأتي:
1 - العزيز.
2 - الرحيم.
3 - الرب.
4 - الكريم.
الأمر الثاني: إيراد الأسماء المشتركة مراد بها الله سبحانه وتعالى:
من الأسماء المشتركة المراد بها الله سبحانه وتعالى ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ 4.
2 - قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ 5.
3 - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ 6.
4 - قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
الأمر الثالث: إيراد الأسماء المشتركة مرادا بها غير الله:
من الأسماء المشتركة المراد بها غير الله ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ 7.
الجزء: 3 - الصفحة: 293
2 - قوله تعالى في وصف الرسول: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ 8.
3 - قوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ 9.
الفرع الثاني: الانعقاد:
وفيه أمران هما:
1 - إذا أريد اسم الله.
2 - إذا أريد غير اسم الله.
الأمر الأول: انعقاد القسم بلأ\اسماء المشتركة إذا أريد بها اسم الله:
وفيه جانبان هما:
1 - الانعقاد.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الانعقاد:
إذا أريد اسم الله بالأسماء المشتركة انعقد القسم بها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد القسم بالأسماء المشتركة إذا أريد اسم الله بها: أنه إذا أريد اسم الله بها كانت كالأسماء الخاصة به؛ لأن النية تحدد المراد؛ لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) 10.
الأمر الثاني: انعقاد القسم بالأسماء المشتركة إذا أريد بها غير اسم الله:
وفيه جانبان هما:
1 - الانعقاد.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 294
الجانب الأول: الانعقاد:
إذا أريد بالأسماء المشتركة غير اسم الله لم ينعقد القسم بها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم انعقاد القسم بالأسماء المشتركة إذا أريد بها اسم غير الله: أنه يكون قسما بغير الله والقسم بغير الله لا ينعقد.
المسألة الثالثة: القسم بالأسماء التبم لا تعد من أسماء الله:
وفيها فرعان هما:
1 - الأمثلة.
2 - انعقاد القسم.
الفرع الأول: الأمثلة:
من الأسماء التي لا تعد من أسماء الله ما يأتي:
1 - الموجود.
2 - المنقذ.
3 - العالم.
4 - الشيء.
الفرع الثاني: انعقاد القسم:
وفيه أمران هما:
1 - إذا أريد بها الله.
2 - إذا لم يرد بها الله.
الأمر الأول: إذا أريد بها الله:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 3 - الصفحة: 295
الجانب الأول: الخلاف:
إذا أريد بالقسم بالأسماء التي لا تعد من أسماء الله القسم بالله فقد اختلف في انعقاده على قولين:
القول الأول: أنه ينعقد.
القول الثاني: أنه لا ينعقد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بانعقاد اليمين بالقسم بما لا يعد من أسماء الله: بأنه قسم بالله مقصود به الحلف فكان حلفا.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم انعقاد اليمين بالقسم بمالا يعد من أسماء الله: بأنه لو لم يقصد القسم بالله لم يكن يمينًا فكذلك إذا قصد به؛ لأن النية وحدها لا ينعقد بها اليمين فكذا مع غيرها.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالانعقاد.
الجزء: 3 - الصفحة: 296
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالانعقاد: أنه إذا نوي بالقسم بالاسم المشترك القسم بالله انعقد فكذلك القسم بما لا يعد من أسماء الله؛ لأن الكل قسم بالله.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول بأن القسم ليس بالنية المجردة بل بها مع الاسم المحتمل المراد به اسم الله، فإن النية تصرف اللفظ المحتمل إلى أحد احتمالاته فيصير كالمصرح به كالكنايات ولهذا لا ينعقد اليمين بالاسم المشترك إذا قصد به غير الله لعدم نيته.