المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»صفحات 26-65

1 قال المؤلف: ولا يحل نجس كالميتة والدم، ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: 1 - بيان المحرم.
2 - تناوله.
المسألة الأولى: بيان المحرم: وفيها ثلاثة فروع: 1 - ضابطه.
2 - أنواعه.
3 - الخلاف فيما فيه اختلاف فيه منه.
الفرع الأول: ضابط المحرم: المحرم من الأطعمة: ما كان ضارا أو نجسا.
الفرع الثاني: أنواع الأطعمة المحرمة: وفيه ثمانية أمور هي: 1 - الضار.
2 - النجس.

3 - ما له ناب من السباع.
4 - ما له مخلب من الطير.
5 - ما يأكل الجيف.
6 - المستخبث.
7 - الحشرات.
8 - المتولد من المباح وغيره.
الفرع الأول: الضار: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - أمثلته.
2 - دليل تحريمه.
3 - توجيه تحريمه.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة الضار ما يأتي: 1 - السموم، سواء كانت نباتية أم معدنية، أم حيوانية أم مركبة.
2 - المسكرات والمخدرات بأنواعها.
3 - الأطيان والأتربة.
4 - بعض النبات، وأوراق بعض الشجر.
الجانب الثاني: دليل التحريم: من أدلة تحريم الضار ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ 2.

3 - حديث: (من قتل نفسه بحديدة جاء يوم القيامة وحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلداً أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه بيده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا) 1. 4 - حديث: (ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) 2. الجانب الثالث: توجيه تحريم الضار: وجه تحريم الضار ما يأتي: 1 - أن الإنسان لا يملك نفسه فلا يجوز له إحداث الضرر فيها.
الأمر الثاني: النجس: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - أمثلته.
2 - دليل التحريم.
3 - توجيه التحريم.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة النجس ما يأتي: 1 - الميتة.
2 - الشحوم النجسة.
3 - الأدهان النجسة والمتنجسة.
4 - الزيوت النجسة والمتنجسة.
5 - الألبان النجسة والمتنجسة.
6 - البان ما لا يؤكل وأبواله.
7 - البغال.
8 - الحمير.

9 - الخنازير.
10 - الدم المسفوح: وهو الخارج من الحيوان حال الحياة سواء كان الحيوان طاهرا أم نجسا.
11 - القيح والصديد سواء كان من طاهر أم من نجس.
الجانب الثاني: دليل التحريم: من أدلة تحريم النجس ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 1. فهذا نص في تحريم ما ذكر.
2 - حديث: "إن الله ورسوله ينهياكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس) 2. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في السمن تقع فيه الفأرة: "إن كان جامدًا فألقوها وما حولها, وإن كان مائعا فلا تقربوه) 3. 4 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن شحوم الميتة يستصبح بها وتطلى بها السفن فقال: (هو حرام) 4. الجانب الثالث: توجيه تحريم النجس: وجه تحريم النجس بما يأتي:

1 - أنه وسيلة إلى اقتناء النجاسات وملابستها، وذلك يؤدي إلى تعدي النجاسة إلى أماكان الصلاة وملابسها وهو يبطل الصلاة، وإبطال الصلاة محرم فلا يجوز ما يؤدي إليه.
2 - أنه ضار، والضار محرم كما تقدم.
الأمر الثالث: ما له ناب من السباع: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - أمثلته.
2 - دليله.
3 - توجيهه.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما له ناب من السباع ما يأتي: 1 - الأسد.
2 - الفهد.
3 - النمر.
4 - الفيل.
5 - النمس.
6 - الدب.
7 - القرد.
8 - الذئب.
9 - الكلب.
10 - ابن آوى.
11 - الثعلب.
12 - السنور.
13 - ابن عرس.
14 - الضبع.
الجانب الثاني: الدليل على تحريم كل ذي ناب من السباع: الدليل على تحريم كل ذي ناب من السباع ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع 1.

الجانب الثالث: توجيه تحريم كل ذي ناب من السباع: وجه تحريم كل ذي ناب من السباع: أن أهلها ينقل طباعها إلى آكلها من القسوة والشراسة، وهذه صفات يمنع الشرع منها.
الأمر الرابع: ما له مخلب من الطير: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - أمثلته.
2 - دليل تحريمه.
3 - توجيه تحريم.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما له مخلب من الطير ما يأتي: 1 - العقاب.
2 - الصقر.
3 - البازي.
4 - الشاهين.
5 - الصبري.
الجانب الثاني: دليل تحريم ما له مخلب من الطير: الدليل على تحريم كل ذي مخلب من الطير: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي مخلب من الطير 1. الجانب الثالث: التوجيه: وجه تحريم أكل كل ذي مخلب من الطير ما تقدم في توجيه تحريم الحيوانات المفترسة.
الأمر الخامس: ما يأكل الجيف: وفيه جانبان هما:

1 - أمثلته.
2 - توجيهه.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يأكل الجيف ما يأتي: 1 - الحدأة.
2 - البومة.
3 - النسر.
4 - الرخم.
5 - اللقلق.
6 - الغراب.
7 - العقعق.
الجانب الثاني: توجيه التحريم: وجه تحريم ما يأكل الجيف ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أن ما يأكل الجيف خبيث فيكون محرما بنص الآية.
2 - أن الجيف نجسة فتتعدى نجاستها إلى ما يأكلها فيكون نجسا والنجس محرم كما تقدم.
الأمر السادس: المستخبث: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وما يستخبث كالقنفذ، والنيص، والفأرة، والحية والحشرات كلها، والوطواط.
الكلام في هذا الأمر في أربعة جوانب هي: 1 - الأمثلة.
2 - دليل التحريم.
3 - المرجع في تحديد المستخبث.
4 - الاعتماد على الاستخباث في التحريم.

الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يستخبث ما يأتي: 1 - القنافذ.
2 - النيصة.
3 - الفئران.
4 - الحيات.
5 - الحشرات كلها كما سيأتي.
6 - الوطواط وهو الخفاش.
الجانب الثاني: دليل التحريم: الدليل على تحريم المستخبث قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 1. الجانب الثالث: المرجع في تحديد المستخبث: وفيه جزءان هما: 1 - بيانه.
2 - العرف المعتبر في تحديده.
الجزء الأول: بيان المرجع: وفيه جزئينان هما: 1 - بيانه.
2 - توجيهه.
الجزئية الأولى: بيان المرجع: المرجع في تحديد المستخبث: العرف.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى العرف في تحديد المستخبث: أنه لا حد له في الشرع وما لا حد له في الشرع مرجعه العرف.
الجزء الثاني: العرف المعتبر: وفيه جزئيتان هما:

1 - بيانه.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان العرف المعتبر: العرف المعتبر لتحديد المستخبث هم ذوو اليسار من العرب في الحجاز.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - توجيه تحديد العرب.
2 - توجيه تحديد ذوي اليسار.
3 - توجيه تحديد أهل الحجاز.
الفقرة الأولى: توجيه تحديد العرب: وجه تعيين العرب لتحديد المستخبث: أن القرآن نزل بلغتهم فيكونون أقدر على فهم المراد منه وبيانه.
الفقرة الثانية: توجيه تحديد ذوي اليسار: وجه تحديد ذوي اليسار: أن المعوزين قد تلجئهم الحاجة إلى تناول كل شيء، كما ورد أن أعرابيا سئل عما يأكلون فقال: ما دب ودرج إلا أم جبين، فقيل: لتهنئك السلامة يا أم جبين 1. الجانب الرابع: الاعتماد على الاستخباث في التحريم: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
4 - ما يعتمد عليه في التحريم.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في الاعتماد على استخباث الناس في التحريم على قولين:

القول الأول: أنه يعتمد عليه.
القول الثاني: أنه لا يعتمد عليه.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بالاعتماد على استخباث الناس في التحريم بقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت الخبائث ولم تحدد المراد بها فيرجع إلى العرف في تحديده.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم الاعتماد على استخباث الناس في التحريم: بأن الاستخباث أمر نسبي فيستخبث البعض المباح كالضب والجراد ويستطيب الخبيث كالخمر، والدخان والحشيش، وهذا يؤدي إلى أن يكون الشيء الواحد حراما حلالًا.
فيوقع في التشويش والحرج والتشكيك في الأحكام.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاعتماد.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الاعتماد على الاستخباث في التحريم أنه أظهر توجيها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن هذا القول: بأن الرجوع إلى العرف فيما لا يختلف باختلاف العرف، بخلاف غيره فلا يؤثر العرف في حكمه.
ومن أمثلة ذلك ما ياني: 1 - القنفذ.
2 - الحية.
3 - العقارب.
4 - الصراصير.
فإنها لا تختلف باختلاف الزمان والمكان، فيلزم على القول بالرجوع إلى العرف أن تكون محرمة على من يستخبثها، ومباحة لمن لا يستخبثها، وهذا تشريع بالرغبة والتشهي، فلا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ 1. الجزء الرابع: ما يعتمد عليه في التحريم: وفيه جزئيتان هما: 1 - ما له دليل.
2 - ما ليس له دليل.
الجزئية الأولى: ما له دليل: ما له دليل يطبق عليه الدليل، سواء كان من الكتاب أم من السنة أم من النظر.

الجزئية الثانية: ما ليس له دليل: وفيها فقرتان هما: 1 - ما يمكن حمله على ما له دليل.
2 - ما لا يمكن حمله على ما له دليل.
الفقرة الأولى: ما يمكن حمله على ما له دليل: وفيها شيئان هما.: 1 - حمله على ما له دليل.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: حمل ما لا دليل فيه على ما فيه الدليل: إذا أمكن حمل ما لا دليل فيه على ما فيه الدليل حمل عليه.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه حمل ما لا دليل فيه على ما فيه الدليل: أن هذا هو القياس، والقياس دليل.
الفقرة الثانية: ما لا يمكن حمله على ما فيه دليل: وفيها شيئان هما: 1 - الحاكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم: ما لا يمكن حمله على ما فيه دليل يبقى على أصل الإباحة فمن استطابه أكله ومن استخبثه تركه لا على أنه حرام بل لأنه يعافه، كما ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكل الضب، وأباح أكله.
الشيء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث نقاط: 1 - توجيه منع التحريم.
2 - توجيه جواز الأكل.

3 - توجيه الامتناع عن الأكل.
النقطة الأولى: توجيه منع التحريم: وجه منع تحريم ما لا دليل عليه: أن التحريم حكم ولا حكم بلا دليل.
النقطة الثانية: توجيه جواز الأكل: وجه جواز الأكل مما لا دليل عليه ما يأتي: 1 - أن منع الأكل حكم ولا حكم بلا دليل.
2 - أن الضب أكل على مائدة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع امتناعه منه، ولم ينكر على من أكله.
النقطة الثالثة: توجيه ترك الأكل: وجه ترك الأكل مما لا دليل على تحريمه: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - امتنع عن الأكل من الضب مع أنه أذن فيه.
الأمر السابع: الحشرات: وفيه جانبان هما: 1 - الأمثلة.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة: 1 - الزنابير.
2 - النحل.
3 - الذبابين.
4 - الصراصير.
5 - الجعلان.
6 - الخنافس.
7 - النمل.
8 - الشبثان 1.

الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحريم الحشرات قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 1. الأمر الثاني: المتولد من المباح والممنوع: وفيه جانبان هما: 1 - الأمثلة.
2 - توجيه التحريم.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة المتولد من المباح والممنوع ما يأتي: 1 - البغل المتولد من الحصان والحمار، سواء كان أبوه الحمار أم الحصان.
2 - السبع المتولد من الضبع والذئب، أو من الضبع والكلب.
سواء كان أبوه الذئب أم الضبع.
3 - المتولد بين الوحشي والأهلي، كالمتولد بين الحمار الأهلي والوحشي.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحريم المتولد بين المباح والممنوع: أنه اختلط المباح والمحرم على وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر فغلب جانب الحظر احتياطا.
الفرع الثاني: الخلاف فيما فيه خلاف: وفيه أمران هما: 1 - الأمثلة.
2 - الخلاف.
الأمر الأول: الأمثلة: 1 - الحمار.
2 - البغل.

3 - الفرس.
4 - الفيل.
5 - الضبع.
6 - الدب.
7 - التمساح.
8 - الثعلب.
9 - السنور.
10 - الضب.
11 - القنفذ.
12 - الضفدع.
13 - الجربوع.
14 - الحية.
15 - الغراب.
160 - الهدهد.
17 - الورد.
الأمر الثاني: الخلاف: لن أورد الخلاف في كل المختلف فيه؛ لتكرر الخلاف في كثير منه، وسأقتصر على الجوانب التالية: الجانب الأول: الخلاف في الحمار: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في تحريم لحوم الحمر الأهلية على قولين: القول الأول: أنها حرام.
القول الثاني: أنها حلال.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما:

1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتحريم لحوم الحمر الأهلية بما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل 1. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بإباحة لحوم الحمر الأهلية بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حصرت المحرمات بما ذكر فيها ولحوم الحمر ليست منها فتكون مباحة.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص لابن أبجر في إطعام أهله من حمره 3. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحريم لحوم الحمر الأهلية: أن دليله أخص وأصح.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن الاستدلال بالآية.
2 - الجواب عن الترخيص في لحوم الحمر لابن أبجر.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية: أجيب عن الاستدلال بالآية: بأنها عامة والنهي عن لحوم الحمر خاص والخاص مقدم على العام.
الفقرة الثانية: الجواب عن الترخيص لابن أبجر: أجيب عن ذلك بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه ضعيف 1 فلا يقاوم دليل التحريم.
الجواب الثاني: أنه يمكن حمل الترخيص على الضرورة كما تشعر به القصة.
الجواب الثالث: أنه قضية عين لا عموم لها.
الجانب الثاني: الخلاف في البغل: الخلاف في البغل فالخلاف في الحمار؛ لأنه متولد منه فيأخذ حكمه.
الجانب الثالث: الخلاف في الفرس: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة لحم الفرس على قولين: القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة الفرس بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 1. 2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص فيه 2. 3 - قول أسماء - رضي الله عنه -: نحرنا فرسا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناه ونحن في المدينة 3.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم لحوم الخيل بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية من وجهين: 1 - أن الخيل ذكرت مع البغال والحمير، والبغال والحمير لا تؤكل فتكون الخيل كذلك.
الوجه الثاني: أن الآية ذكرت الأكل في بهيمة الأنعام ولم تذكره في الخيل ولو كان مباحا لذكرته؛ لأنه مما يمتن به.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الخيل 2. 3 - أن الفرس له حافر كالحمار، والحمار حرام، فيكون الفرس حراما.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة لحوم الخيل ما يأتي: 1 - قوة أدلتة وسلامتها من المعارضة المعتبرة.

2 - أن الأصل الإباحة وليس لها معارض معتبر كما سيتضح في الإجابة عن وجهة المخالفين.
الجزئية الثالثة: الإجابة عن وجهة المخالفين: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الجواب عن الاستدلال بالآية.
2 - الجواب عن النهي عن لحوم الخيل.
3 - الجواب عن القياس.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية: وفيها شيئان هما: 1 - الإجابة عن الوجه الأول.
2 - الإجابة عن الوجه الثاني.
الشيء الأول: الإجابة عن الوجه الأول: أجيب عن هذا الوجه بأنه اعتماد على دلالة الاقتران وهي دلالة ضعيفة؛ إذ لا يلزم من الاقتران في اللفظ المساواة في الحكم.
الشيء الثاني: الإجابة عن الوجه الثاني: أجيب عن هذا الوجه بثلاثة أجولة: الجواب الأول: أنه لوحظ في أهم وجوه الانتفاع في الخيل، وهو الركوب والزينة.
الجواب الثاني: أن إبراز بعض الصفات لا يستلزم انعدام غيرها، كما أن قولك جاء فلان لا ينفي مجئ غيره.
الجواب الثالث: أن إهمال الأكل للتنبيه على أنه لا ينبغي ذبحها لئلا يؤدي إلى فنائها أو تقليلها مع دعاء الحاجة إليها ووجود ما يغني عنها من أنواع اللحوم.

الفقرة الثانية: الجواب عن النهي عن لحوم الخيل: أجيب عن هذا النهي بثلاثة أجوبة 1: الجواب الأول: أنه ضعيف.
الجواب الثاني: أنه منسوخ.
الجواب الثالث: أنه لو ثبت لم يعارض أدلة الإباحة.
الجانب الرابع: الخلاف في الفيل: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة لحم الفيل على قولين: القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة لحم الفيل بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ 2.

ووجه الاستدلال بالآية: أنها دلت على أن جميع ما في الأرض مخلوق للإنسان فيكون مباحا، والفيل من ضمن ما في الأرض ولا دليل على إخراجه من هذا العموم فيكون مباحا.
2 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حصرت المحرم فيما ذكر فيها والفيل ليس منها فيكون مباحا.
3 - حديث: (وما سكت عنه فهو معفو) 2 والفيل من المسكوت عنه فيكون معفوا عنه، فيكون مباحا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم لحم الفيل بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 3. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت الخبائث، والفيل خبيث فيكون محرما.
2 - نهى النبي عن أكل كل ذي ناب من السباع: ووجه الاستدلال به: أن الفيل له ناب فيكون محرما.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة لحم الفيل: أن الأصل الإباحة ولا دليل ينتهض لمعارضته.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بالنهي عن كل ذي ناب.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن الفيل من الخبائث.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالنهي عن كل ذي ناب: يجاب عن ذلك: بأن المراد ما يصيد بنابه، والفيل لا يصيد به.
لأن أكله الأعشاب وأغصان الأشجار، وليس الحيوانات، واللحوم.
الفقرة الثانية: الجواب عن دعوى الخبث في الفيل: يجاب عن ذلك بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: ما تقدم من أن الاستخباث لا يعتمد عليه في التحريم.
الجواب الثاني: عدم التسليم بأن الفيل من الخبائث.
الجواب الثالث: لو سلم أن الفيل من الخبائث، فإنه ليس بأخبث من الضبع وسيأتي أنها من المباح.
الجانب الخامس: الخلاف في الضبع: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة الضبع على قولين: القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة الضبع بما يأتي: 1 - ما تقدم في الاستدلال لإباحة الفيل.
2 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل فيها إذا صادها المحرم كبشا 1. 3 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الضبع صيد) 2. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم الضبع بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 3. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت الخبائث والضبع خبيث فيكون محرما.

2 - النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع 1. ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع والضبع لها ناب فتكون محرمة.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة الضبع ما ياثي: 1 - أن أدلته صريحة في الإباحة.
2 - أن الأصل الإباحة وأدلة المحرمين لا تنتهض لعارضته.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن الاستدلال بالآية.
2 - الجواب عن الاحتجاج بالنهي.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: عدم التسليم بأن الضبع من الخبائث.

الجواب الثاني: ما تقدم من أن الاستخباث لا يعتمد عليه في التحريم.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بالنهي عن كل ذي ناب: أجيب عن ذلك: بأن المراد ما يصيد بنابه والضبع لا تصيد بنابها وإنما تدفع عن نفسها حين مضايقتها.
الجانب السادس: الخلاف في الدب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة الدب على قولين: القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه مباح.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة الدب بما يأتي: 1 - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم فيكون مباحا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم الدب: بأنه يشبه السباع فيكون محرما.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة الدب: أنه لا دليل على تحريمه، فيبقى على أصل الإباحة.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن وجهة المخالفين: بأن الشبه الؤثر ما كان له أثر في الحكم، وهو كونه ذا ناب يفترس به، وهو غير موجود في الدب.
الجانب السابع: الخلاف في التمساح: وقد تقدم ذلك في حيوانات البحر.
الجانب الثامن: الخلاف في الثعلب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة الثعلب على قولين: القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما:

1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة الثعلب: بأنه يجب في قتل المحرم له الجزاء عند بعض العلماء 1. والجزاء لا يجب في غير المباح.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم الثعلب: بأنه سبع مفترس فيدخل في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الثعلب حرام: أنه أقوى دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القول بفداء الثعلب مبني على القول بإباحته فلا يصح لما يأتي: 1 - أنه استدلال بمحل الخلاف، والاستدلال بمحل الخلاف لا يصح.

2 - أنه يلزم عليه الدور؛ لأن الفداء يبنى على الإباحة، والإباحة تبنى على الفداء، وليس لأحدهما مستند يكون به أصلا يعتمد عليه.
الجانب التاسع: الخلاف في السنور: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المراد بالسنور.
2 - الخلاف.
الجزء الأول: بيان المراد بالسنور: المراد بالسنور: الهر، وهو القط، وهو البس.
الجزء الثاني: الخلاف: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزنية الأولى: الأقوال: اختلف في إباحة السنور على قولين: القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه مباح.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتحريم السنور: بأنه سبع له ناب يفترس به فيدخل النهي عن كل ذي ناب من السباع.

الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بإباحة السنور بأنه يفدى في الإحرام وغير المباح لا يفدى، فيدل على أنه مباح.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحريم السنور: أنه أظهر دليلا.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عنه بما أجيب به عن الاستدلال به لإباحة الثعلب.
الجانب العاشر الخلاف في الضب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة الضب على قولين: 2 - التوجيه.

القول الأول: أنه حلال.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة الضب بما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضب أحرام هو؟ قال: (لا) 1. 2 - أنه أكل على مائدة رسول الله ولم ينكره 2. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم الضب بما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحم الضب 3. 2 - أنه يعض فيكون حراما كسائر ما يعض من الحيوانات.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة الضب: أنه أظهر دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن النهي عن أكل الضب.
2 - الجواب عن كون الضب يعض.
الفقرة الأولى: الجواب عن النهي عن أكل لحم الضب: أجيب عن ذلك: بأنه غير ثابت، بدليل ما ورد عن الصحابة فيه؛ لأنه لو كان ثابتا ما خالفوه ومما ورد عنهم فيه ما يأتي: 1 - قول أبي سعيد الخدري: كنا معاشر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, لأن يهدي إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة 1. 2 - قول عمر: ما يسرني أن مكان كل ضب دجاجة سمينة ولو وددت أن في كل جحر ضب ضبين 2. 3 - قول عمر: إن النبي لم يحرم الضب ولكنه قذره، ولو كان عندي لأكلته 3. الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج يكون الضب يعض: أجيب عن ذلك: بأن الضب لا يقصد العض ابتداء، وإنما يعض دفاعا، وهذا لا يغير من حكمه؛ لأن ذلك طبيعة بعض الحيوانات المباحة، كبعض الطيور.

الجانب الحادي عشر الخلاف في إباحة القنفذ: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في إباحة القنفذ على قولين: القول الأول: أنه مباح.
القول الثاني: أنه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإباحة القنفذ بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 2. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وما سكت عنه فهو معفو) 3.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم القنفذ بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها نص في تحريم الخبائث، والقنفذ من الخبائث فيكون محرما.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في القنفذ: (هو خبيثة من الخبائث).
3 - أنه يأكل الحشرات.
4 - أن العرب تستخبثه.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة القنفذ ما يأتي: 1 - أن الأصل الإباحة، ولا معارض له، وما استدل به المحرمون سيأتي الجواب عنه.

2 - أن التحريم حكم والحكم يحتاج إلى دليل، وتحريم القنفذ ليس عليه دليل.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيها أربع فقرات هي: 1 - الجواب عن الاستدلال بالآية.
2 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
3 - الجواب عن أكله الحشرات.
4 - الجواب عن استخباثه.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية: أجيب عن ذلك: بأن القنفذ ليس من الخبائث فلا يدخل في عموم الآية.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عن ذلك: بأنّه ضعيف 1. الفقرة الثالثة: الجواب عن أكل القنفذ للحشرات: أجيب عن ذلك: بأنّه لا يكفي علة للتحريم، فالدجاج وبعض الطيور تأكل الحشرات، ولم يقتض ذلك تحريمها.
الفقرة الرابعة: الجواب عن استخباث العرب له: أجيب عن ذلك: بأن الاستخباث لا يعتمد عليه في التحريم كما تقدم.
الجانب الثاني عشر: الخلاف في الضفدع: وقد تقدم في حيوانات البحر.
الجانب الثالث عشر: الخلاف في الجربوع: فيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.

3 - الترجيح.
الجزء الأوّل: الأقوال: اختلف في إباحة الجربوع على قولين: القول الأوّل: أنَّه حلال.
القول الثاني: أنَّه حرام.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأوّل.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل: وجه القول بإباحة الجربوع بما يأتي: 1 - أنَّه يفدى في الحرم والإحرام، ومن ذلك ما ورد أن عمر جعل فيه جفرة 1. 2 - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحريم الجربوع، بأنّه يشبه الفأرة والجرذي، وهما حرام، فيكون هو حراما.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإباحة الجربوع: أنَّه أظهر دليلًا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة القول المرجوح: بأن المشابهة لا تقتضي التحريم، بدليل أن بعض الطيور يشبه بعضها بعضا، ولم يقتض ذلك تحريم المباح لمشابهته للمحظور.
الجانب الرابع عشر: الخلاف في الحية: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأوّل: الأقوال: اختلف في إباحة الحية على قولين: القول الأوّل: أنها حرام.
القول الثاني: أنها حلال.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأوّل.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل: وجه القول بتحريم الحية بما يأتي:

1 - حديث: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم، الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدأة) 1. ووجه الاستدلال بالحديث: أنَّه أمر بقتل الحية في الحرم والصيد لا يقتل فيه.
2 - أنها من الخبائث، فتدخل في قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 2. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بإباحة الحية بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ 3. 2 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ 4. ووجه الاستدلال بالآيتين أن الحية تدخل في عمومهما.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحريم الحية: أنَّه أخص دليلًا.

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عموم أدلة الإباحة مخصوص بأدلة التحريم.
الجانب الخامس عشر: الخلاف في الغراب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأوّل: الأقوال: اختلف في إباحة أكل الغرب على قولين: القول الأوّل: أنَّه حرام.
القول الثاني: أنَّه مباح.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأوّل.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل: وجه القول بتحريم أكل الغرب بما يأتي: 1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم) 1 وذكر منها الغراب.
ووجه الاستدلال به من وجهين: الوجه الأوّل: أنَّه سمى الغراب فاسقا، ولو كان مباحا لما وصف بالفسق.

الوجه الثاني: أنَّه أبيح قتله في الحرم ولو كان مباحا لما أبيح قتله فيه.
2 - أنَّه خبيث؛ لأنهن يأكل الجيف والخبيث محرم لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 1. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بإباحة الغراب بعموم أدلة الإباحة، ومنها ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ 2. 2 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 3. ووجه الاستدلال بالآية: أن المحرم حصر بما ذكر فيها، والغراب ليس منه فيكون مباحا.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وما سكت عنه فهو عفو) 4. ووجه الاستدلال به: أن الغراب مسكوت عنه فيكون معفوا عنه.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

جارٍ التحميل