المطلب الثاني حكم صيد البحر وطعامه
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويباح حيوان البحر كله، إلا الضفدع، والتمساح، والحية.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - المحرم.
2 - المباح.
الجزء: 3 - الصفحة: 17
المسألة الأولى: المحرم:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المحرم إجمالا.
2 - الخلاف فيه.
الفرع الأول: بيان المحرمات البحرية إجمالا:
المحرمات البحرية على الخلاف الآتي فيها هي كما يلي:
1 - التمساح.
2 - الضفدع.
3 - الحية.
4 - الكلب.
الفرع الثاني: الخلاف:
وفيه أربعة أمور هي: 1
الأمر الأول: الخلاف في التمساح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة التمساح على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه مباح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 3 - الصفحة: 18
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحريم التمساح بما يأتي:
1 - نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع 2.
ووجه الاستدلال به: أن التمساح له ناب يفترس به فيدخل في عموم النهي.
2 - أنه يأكل بني آدم فيحرم كسائر الحيوانات المفترسة.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة التمساح بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ 3.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة في الصيد كله فيدخل التمساح فيها.
2 - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ 4.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حصرت المحرمات فيما ذكر فيها والتمساح ليس منها.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميته) 5.
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيدخل التمساح فيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 19
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بإباحة التمساح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة التمساح: أنه لا مخرج له من عموم الأدلة.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
2 - الجواب عن كون التمساح يأكل بني آدم.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن الاستدلال بالحديث: بأنه عام مخصوص بأدلة الإباحة.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاستدلال بكون التمساح يأكل بني آدم:
بأن ذلك لا ينتهض للتحريم، بدليل أن هذا الوصف موجود في غيره من المباحات البحرية كالقرش ولم يقتض ذلك تحريمه.
الأمر الثاني: الخلاف في الضفدع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 3 - الصفحة: 20
الجانب الأول: الأقوال:
اختلف في تحريم الضفدع على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه مباح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحريم الضفدع بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتله 6.
2 - أنه مستخبث فيدخل في قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 7.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الضفدع بما تقدم في الاستدلال لإباحة التمساح.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزء: 3 - الصفحة: 21
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحريم الضفدع: أن أدلته أخص، والخاص مقدم على العام.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن أدلة هذا القول: بأنها عامة مخصوصة بأدلة التحريم.
الأمر الثالث: الخلاف في الحية:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الأقوال:
اختلف في تحريم حية البحر على قولين:
القول الأول: أنها حرام.
القول الثاني: أنها حلال.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحريم حية البحر: بأنها مستخبثة فتدخل في قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ 8.
الجزء: 3 - الصفحة: 22
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة حية البحر بما تقدم في الاستدلال لإباحة التمساح.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة حية البحر: ضعف وجهة المانعين.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة القول بالتحريم: بأن الاستخباث أمر نسبي فلا ينتهض للتحريم، لوجود من يستخبث المباح بالنص، كالضب والجراد.
الأمر الرابع: الخلاف في الكلب:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الأقوال:
اختلف في إباحة كلب البحر على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
القول الثاني: أنه حلال.
الجزء: 3 - الصفحة: 23
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحريم كلب البحر بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع 9.
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيدخل كلب البحر فيه.
2 - أنه يشبه كلب البر فيلحق به.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة كلب البحر بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْر وَطَعَامُهُ﴾ 10.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة فيدخل كلب البحر فيها.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميته) 11.
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيدخل كلب البحر فيه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء: 3 - الصفحة: 24
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة كلب البحر: أنه لا مخرج له من عموم الأدلة.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأنه محمول على حيوانات البر، بدليل إباحة ذوات الناب من حيوانات البحر كالقرش.
المسألة الثانية: المباح:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المباح.
2 - الدليل.
الفرع الأول: بيان المباح:
حيوانات البحر كلها مباحة إلا ما استثنى كما تقدم.
الفرع الثاني الدليل:
من الأدلة على إباحة حيوان البحر ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ 12.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) 13.
الجزء: 3 - الصفحة: 25