المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الثاني إقرارات المريض بالمرض المخوف

وفيه مسألتان هما: 1 - إذا لم يحصل الموت به.
2 - إذا حصل الموت به.
المسألة الأولى: إذا لم يحصل الموت به: وفيه فرعان هما: 1 - حكم الإقرارات.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الإقرارات: إذا لم يحصل الموت بالمرض المخوف كانت الإقرارات فيه كالإقرارات في الصحة.
الفرع الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الإقرارات في المرض المخوف إذا لم يحصل الموت به كالإقرارات في الصحة: أن المريض إذا برئ يعود إلى طبعه قبل المرض فيعود إليه تعلقه

بالدنيا وحبه للمال، وحرصه عليها، وتزول عنه التهم كالصحيح فيأخذ حكمه.
المسألة الثانية: إذا حصل الموت به: وفيها ستة فروع هي: 1 - أنواع الإقرار.
2 - حكم الإقرار.
3 - تغير حال المقر له.
4 - الإقرار بالطلاق في الصحة.
5 - الإقرار بالنسب.
6 - الإقرار بالزوجية.
الفرع الأول: أنواع الإقرار: وفيه أمران هما: 1 - الإقرار بالمديونية.
2 - الإقرار بالإبراء من المديونية.
الأمر الأول: الإقرار بالمديونية: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المراد بالإقرار بالمديونية.
2 - أمثلة الإقرار بالمديونية.
الجانب الأول: بيان المراد بالإقرار بالمديونية: المراد بالإقرار بالمديونية: الإقرار بأن المقر مدين للمقر له بما أقر به له.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإقرار بالمديونية ما يأتي: 1 - الإقرار للزوجة بالصداق.
2 - الإقرار للبائع بثمن المبيع.
3 - الإقرار للمقرض بالقرض.
4 - الإقرار للمؤجر بالإجارة.
5 - الإقرار بقيمة المتلفات.

الأمر الثاني: الإقرار بالإبراء من المديونية: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المراد بالإقرار بالإبراء من المديونية.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان المراد بالإقرار بالإبراء من المديونية: المراد بالإقرار بالإبراء من المديونية: إقرار المريض بأن مدينه قد برئ من المديونية للمقر.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإقرار بالإبراء من المديونية ما يأتي: 1 - إقرار المريضة باستلام صداقها.
2 - إقرار المريض باستلام القرض من المقترض.
3 - إقرار المريض باستلام ثمن البيع من المشتري.
4 - إقرار المريض باستلام الأجرة من المستأجر.
5 - إقرار المريض باستلام التعويض عن المتلفات.
الفرع الثاني: حكم الإقرار: وفيه أمران هما: 1 - الإقرار بما له مستند.
2 - الإقرار بما ليس له مستند.
الجزء الأول: الإقرار بما له مستند: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة ما له مستند.
2 - حكم الإقرار.

الجانب الأول: الأمثلة: وفيها جزءان هما: 1 - أمثلة الثابت بالشهادة.
2 - أمثلة الثابت بالقرينة.
الجزء الأول: أمثلة الثابت بالشهادة: من أمثلة الثابت بالشهادة ما يأتي: 1 - الإقرار بقبض ثمن البيع الثابث بالشهادة.
2 - الإقرار بقبض الأجرة الثابت بالشهادة.
3 - الإقرار بقبض القرض الثابت بالشهادة.
الجزء الثاني: أمثلة الثابت بالقرينة: من أمثلة الثابت بالقرينة ما يأتي: 1 - الإقرار بالصداق للزوجة، فإن الزوجية تدل عليه.
2 - الإقرار بالسيارة التي استمارتها باسم المقر له.
3 - الإقرار بالعقار الذي وثيقته باسم المقر له به، فإنها تدل على أنه ملك للمقر له به.
4 - الإقرار بالأرض التي صكها باسم المقر له بها فإنه يدل على أنها للمقر له بها.
الجانب الثاني: حكم الإقرار: وفيها جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: بيان الحكم: الإقرار بما له مستند جائز مطلقاً، سواء كان لوارث أم لا، وسواء كان في حدود الثلث أم لا، وسواء أجازه الورثة أم لا.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة الإقرار بما له مستند: أن المستند يثبت المقر به في ذمة المقر فلا تبرأ منه إلا بمبرئ من تسديد أو إبراء.
الأمر الثاني: الإقرار بما ليس له مستند: وفيه جانبان هما: 1 - إذا أجازه الورثة.
2 - إذا لم يجزه الورثة.
الجانب الأول: إذا أجازه الورثة: وفيها جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا أجاز الورثة إقرار المريض صح مطلقاً، سواء كان في حدود الثلث أم لا، وسواء كان لوارث أم لا.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة إقرار المريض إذا أجازه الورثة: أن الحق في ذلك لهم، فإذا أجازوه فقد تنازلوا عنه فكان صحيحاً.
الجانب الثاني: إذا لم يجزه الورثة: وفيها جزءان هما:

1 - إذا كان لوارث.
2 - إذا كان لغير وارث.
الجزء الأول: إذا كان لوارث: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان الإقرار بما لا مستند له لوارث، ولم يجزه الورثة لم يصح مطلقاً سواء كان في حدود الثلث أم لا.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة الإقرار بما لا مستند له لوارث ولم يجزه الورثة: أنه قد يكون تفضيلاً لمن أقر له به من غير حق، وذلك زيادة على شرع الله وظلم لغيره فلا يجوز.
الجزء الثاني: إذا كان لغير الوارث: وفيها جزئيتان هما: 1 - إذا كان في حدود الثلث.
2 - إذا لم يكن في حدود الثلث.
الجزئية الأولى: إذا كان فى حدود الثلث: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان الإقرار لغير الوارث في حدود الثلث كان صحيحاً.

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه صحة الإقرار لغير الوارث في حدود الثلث ولو لم يجزه الورثة: أن الثلث حق للمورث، وليس حقاً للورثة، لحديث: (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم) 1، فلا يتوقف الإقرار به على الإجازة.
الجزئية الثانية: إذا لم يكن فى حدود الثلث: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا أجازه الورثة.
2 - إذا لم يجز الورثة.
الفقرة الأولى: إذا أجازه الورثة: وفيه شيئان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم: إذا أجاز الورثة الإقرار بما زاد عن الثلث جاز.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه صحة الإقرار بما زاد على الثلث إذا أجازه الورثة: أن الحق في ذلك لهم فإذا أجازوه جاز.
الفقرة الثانية: إذا لم يجزه الورثة: وفيه شيئان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الشيء الأول: بيان الحكم: إذا لم يجز الورثة الإقرار بما زاد على الثلث من غير مستند لم يجز.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الإقرار بما زاد على الثلث من غير مستند إذا لم يجزه الورثة: أن الحق في ذلك لهم، فلا يجوز الإقرار به من غير إجازتهم.
الفرع الثالث: تغير حال المقر له: وفيه أمران هما: 1 - الأمثلة.
2 - الحالة المعتبرة.
الأمر الأول: الأمثلة: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة التغير من الإرث إلى عدمه.
2 - أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث.
الجانب الأول: أمثلة التغير من الإرث إلى عدم الإرث: من أمثلة التغير من الإرث إلى عدم الإرث ما يأتي: 1 - وجود ابن الابن بعد الإقرار للأخ، فإن الأخ قبل وجود ابن الابن كان وارثاً فلما وجد ابن الابن حجبه فصار غير وارث.
2 - وجود ابن الأخ بعد الإقرار للعم، فإن العم حين الإقرار كان وارثاً فلما وجد ابن الأخ حجبه فصار غير وارث.
3 - وجود ابن الأخ الشقيق بعد الإقرار لابن الأخ لأب، فإن ابن الأخ لأب حين الإقرار له كان وارثاً فلما وجد ابن الأخ الشقيق حجبه فصار غير وارث.

الجانب الثاني: أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث: أمثلة التغير من عدم الإرث إلى الإرث ما يأتي: 1 - موت الابن بعد الإقرار لابن الابن، فإن ابن الابن حال الإقرار به كان غير وارث، فلما مات الابن صار وارثاً.
2 - موت الأخ الشقيق بعد الإقرار للأخ للأب، فإن الأخ لأب حين الإقرار له كان محجوباً فلما مات الشقيق صار وارثاً.
3 - تزوج المقر لها بعد الإقرار لها، فإن حين الإقرار غير وراثة فلما تزوجها المقر صارت وارثة.
الأمر الثاني: الحال المعتبرة للإقرار: فيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في الحال المعتبرة للمقر له إذا تغير حاله على قولين: القول الأول: أنها حالة الإقرار.
القول الثاني: أنها حالة الموت.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وفيه جزئيتان هما:

1 - توجيه اعتبار حال الإقرار لغير الوارث.
2 - توجيه اعتبار حال الإقرار للوارث.
الجزئية الأولى: توجيه اعتبار حال الإقرار لغير الوارث.
وجه القول باعتبار حال الإقرار لغير الوارث بما يأتي: 1 - أن الإقرار قول تؤثر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده كالشهادة.
2 - أنه إقرار لغير وارث فيثبت حال وجوده؛ لصدوره من أهله خالياً عما يبطله.
الجزئية الثانية: توجيه اعتبار حال الإقرار للوارث: وجه القول باعتبار حال الإقرار للوارث بما يأتي: 1 - التوجيه الأول لاعتبار حال الإقرار لغير الوارث.
2 - أنه حين صدوره كان لوارث فلا يصح، وإذا وقع غير صحيح لم تعد إليه الصحة لعدم المقتضي.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول باعتبار حال الموت: بأن المؤثر هو الإرث، فاعتبر حال وجوده كالوصية.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باعتبار حال صدور الإقرار.

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن المعتبر حال الإقرار: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن اعتبار الإقرار كالوصية غير صحيح؛ لأن الوصية لا تجب إلا بالموت فكان المعتبر لها حال الموت، بخلاف الإقرار فإنه يجب من حينه، فكان المعتبر له حالته.
الفرع الرابع: الإقرار بالطلاق في الصحة: وفيه أمران هما: 1 - بيان المراد بالإقرار بالطلاق في الصحة.
2 - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: بيان المراد بالإقرار بالطلاق فى الصحة: المراد بالإقرار بالطلاق في الصحة: أن يُقر المريض بأنه كان قد طلق زوجته لما كان صحيحاً.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - الوقوع.
2 - الأثر على الإرث.
الجانب الأول: الوقوع: وفيه جزءان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: الوقوع: الإقرار بالطلاق ممن يعقله يقع الطلاق به.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بالإقرار به: أن الإقرار شهادة من الشخص على نفسه وهو غير متهم عليها فيؤاخذ به.
الجانب الثاني: أثر الإقرار بالطلاق فى الصحة على الإرث: وفيه جزءان هما: 1 - إذا وجد بينة.
2 - إذا لم يوجد بينة.
الجزء الأول: إذا وجد بينة: وفيه جزئيتان هما: 1 - الأثر.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأثر.
إذا وجد بينة على أن الطلاق كان في الصحة عمل بها وامتنع الإرث.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إعمال الطلاق في منع الإرث إذا وجد بينة: أنها تدل على صدق الإقرار وانتفاء التهمة.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد بينة: قال المؤلف: وإن أقر أنه كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما: 1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.

الجزئية الأولى: بيان الأثر: إذا لم يوجد بينة على أن الطلاق كان في الصحة لم يؤثر الإقرار في منع الإرث.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم تأثير الإقرار بأن الطلاب كان في الصحة ما يأتي: 1 - أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره.
2 - أن الإقرار في المرض يورث التهمة في قصد الحرمان من الإرث فلا يعمل به.
3 - أن هذا الإقرار دعوى فلا يقبل إلا ببينة.
الفرع الخامس: الإقرار بالنسب: وفيه أمران هما: 1 - ثبوت النسب.
2 - التوريث.
الأمر الأول: ثبوت النسب: وقد تقدم ذلك فيما يثبت به النسب في آخر المجلد الرابع من فقه الأسرة.
الأمر الثاني: التوريث: وفيه جانبان هما: 1 - إذا ثبت النسب.
2 - إذا لم يثبت النسب.
الجانب الأول: إذا ثبت النسب: وفيه جزءان هما: 1 - التوريث.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: التوريث: إذا ثبت النسب ثبت الإرث.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الإرث إذا ثبت النسب؛ أن الإرث فرع عن النسب، فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع.
الجانب الثاني: إذا لم يثبت النسب: وفيه جزءان هما: 1 - ثبوت التوريث.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: ثبوت التوريث: إذا لم يثبت النسب لم يثبت الإرث.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الإرث إذا لم يثبت النسب: أن الإرث فرع عن النسب، فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع.
الفرع السادس: الإقرار بالزوجية: وفيه أمران هما: 1 - ثبوت الزوجية.
2 - الإرث.
الأمر الأول: ثبوت الزوجية: وسيأتي ذلك في الإقرار بالزوجية - إن شاء الله -. الأمر الثاني: الإرث: وفيه جانبان هما: 1 - إذا ثبتت الزوجية.
2 - إذا لم تثبت الزوجية.

الجانب الأول: إذا تبتت الزوجية: وفيه جزءان هما: 1 - التوريث.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: التوريث: إذا ثبتت الزوجية ثبت الإرث.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الإرث بثبوت الزوجية: أن الإرث فرع عن الزوجية، فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع.
الجانب الثاني: إذا لم تثبت الزوجية: وفيه جزءان هما: 1 - التوريث.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: التوريث: إذا لم تثبت الزوجية لم يثبت الإرث.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الإرث إذا لم تثبت الزوجية: أن الإرث فرع عن الزوجية، فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع.

جارٍ التحميل