المطلب الثامن قسمة المنافع
وفيه أربع مسائل هي:
1 - المراد بقسمة المنافع.
2 - حكمها.
3 - كيفيتها.
4 - ما يقبلها.
الجزء: 1 - الصفحة: 286
المسألة الأولى: بيان الراد بقسمة المنافع:
قسمة المنافع هي توزيع منافع الأعيان المشتركة على الشركاء مع بقاء الأعيان على الاشتراك فيها.
المسألة الثانية: حكم قسمة المنافع:
وفيها فرعان هما:
1 - الحكم التكليفي.
2 - الحكم الوضعي.
الفرع الأول: الحكم الوضعي.
وفيه أمران هما:
1 - الحكم من حيث الجواز والمنع.
2 - الحكم من حيث الإجبار والاختيار.
الأمر الأول: الحكم من حيث الجواز والمنع:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
قسمة المنافع جائزة بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز قسمة المنافع ما يأتي:
1 - قوله تعالى في ناقة صالح: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155)﴾ 1.
ووجه الاستدلال بها: أنها وزعت الماء مهايأة بين الناقة والناس، لها يوم ولهم يوم، وهذه هي قسمة المنافع.
الجزء: 1 - الصفحة: 287
2 - أن الحاجة قد تدعوا إليها، كما لو وجد ملك مشترك، وهو لا يقبل القسمة ولا يتسع لانتفاع الجميع في وقت واحد، فيقسم الانتفاع به مهايأة كما يأتي:
الأمر الثاني: الحكم من حيث الإجبار والاختيار:
وفيه جانبان هما:
1 - حالة الإجبار.
2 - حالة الاختيار.
الجانب الأول: حالة الإجبار:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان حالة الإجبار.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حالة الإجبار:
قسمة المهايأة بالإجبار هي التي لا يترتب عليها ضرر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقسم بالمهايأة بالإجبار ما يأتي:
1 - الأرض الزراعية.
2 - الدار التي لا تقبل القسمة، ولا تنسع لسكنى الجميع في وقت واحد.
3 - السيارة للركوب أو النقل.
4 - البعير للركوب أو استخراج الماء أو النقل.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه جواز قسمة المهايأة فيما لا ضرر فيه ما يأتي:
1 - أنه يحقق مصلحة الشركاء بلا مضرة.
2 - أن عدم القسمة يفوت المصلحة من غير سبب وذلك لا يجوز.
الجزء: 1 - الصفحة: 288
3 - أن عدم القسمة مضرة محضة والمضرة لا تجوز؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 2.
الجانب الثاني: الاختيار:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - حالة الاختيار.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الجزء الأول: حالة الاختيار:
قسمة المهايأة بالاختيار هي التي يترتب عليها ضرر فلا يجبر عليها من يرفضها.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يقسم مهايأة بالإجبار ما يأتي:
1 - الدار للسكنى والأرض للزراعة، فلا تقسم مهايأة بأن تجعل الأرض لواحد، والدار للآخر إلا بتراضيهما.
2 - القلابي والشيول، فلا يقسمان مهايأة بأن يجعل القلابي لواحد، والشيول للآخر إلا بتراضيهما.
3 - الدكانان في موضعين مختلفين فلا يقسمان مهايأة بأن يجعل أحدهما لأحد الشركاء والآخر للآخر إلا بتراضيهما.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه عدم الإجبار على قسمة المهايأة إذا ترتب عليها ضرر: أن الضرر لا يجوز الإجبار عليه؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 3.
الجزء: 1 - الصفحة: 289
الفرع الثاني: الحكم الوضعي:
وفيه أمران هما:
1 - حكم المهايأة من حيث الصحة والفساد.
2 - حكم المهايأة من حيث اللزوم والجواز.
الأمر الأول: حكم المهايأة من حيث الصحة والفساد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
قسمة المهايأة صحيحة إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة قسمة المهايأة ما تقدم في توجيه جوازها.
الأمر الثاني: حكم المهايأة من حيث الجواز واللزوم:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
قسمة المهايأة من العقود الجائزة التي يجوز لكل واحد فسخها بلا ضرر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون قسمة المهايأة من العقود الجائزة: أنها إذن في التصرف وليست تمليكا فكانت جائزة كالعارية.
الجزء: 1 - الصفحة: 290
المسألة الثالثة: كيفية قسمة المنافع:
وفيها فرعان هما:
1 - المهايأة الزمانية.
2 - المهايأة المكانية.
الفرع الأولى: المهايأة الزمانية:
وفيه أمران هما:
1 - المراد بالمهاياة الزمانية.
2 - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان المراد:
المهايأة الزمانية: قسمة الانتفاع بالعين المشتركة بين الشركاء بنسبة أملاكهم.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المهايأة الزمانية ما يأتي:
1 - الدار للسكنى بين اثنين يتفقان على أن يسكنها أحدهما مدة معينة ثم يسكنها الآخر مثلها.
2 - الأرض الزراعية بين اثنين لأحدهما ثلثها وللآخر الباقي.
فيتفقان على أن يزرعها صاحب الثلث سنة، ويزرعها الآخر سنتين.
3 - السيارة بين ثلاثة لأحدهم نصفها، وللثاني ربعها، وللثالث ربعها، فيتفقون على أن يستعملها صاحب النصف يومين ويستعملها الثاني يوما، ويستعملها الثالث يوما.
4 - البئر المشتركة بين أربعة لكل واحد ربعها، فيتفقون على أن يستعملها كل واحد يوما.
الجزء: 1 - الصفحة: 291
الفرع الثاني: المهايأة المكانية:
وفيه أمران هما:
1 - المراد بالمهايأة المكانية.
2 - أمثلتها.
الأمر الأول: المراد بالمهايأة المكانية:
المهايأة المكانية قسمة الأعيان المشتركة بين الشركاء حسب أملاكهم، أو ما يتفقون عليه مع بقاء الشركة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقبل المهايأة المكانية ما يأتي:
1 - الأرض الزراعية نقسم بين الشركاء لكل واحد جهة منها.
2 - العمارة ذات الأدوار، تقسم بين الشركاء لكل واحد دور منها.
3 - الآبار المتساوية.
4 - النخيل المتساوية.
المسألة الرابعة: ما يقبل قسمة المنافع:
وفيها فرعان هما:
1 - ما يقبل المهايأة الزمانية.
2 - ما يقبل المهايأة المكانية.
الفرع الأولى: ما يقبل المهايأة الزمانية:
وفيه أمران هما:
1 - بيان ما يقبلها.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يقبلها:
كل الأعيان المشتركة التي تبقى بعد الاستعمال تقبل المهايأة الزمانية.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول كل مشترك يبقى بعد الاستعمال للمهايأة الزمانية:
الجزء: 1 - الصفحة: 292
أن ما يستعمله كل واحد هو ما يستعمله الآخر فلا فرق بين المشتركات.
الفرع الثاني: ما يقبل المهايأة المكانية:
وفيه أمران هما:
1 - بيان ما يقبلها.
2 - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان ما يقبل المهايأة المكانية:
الذي يقبل المهايأة المكانية: هو ما يقبل القسمة بلا ضرر.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقبل المهايأة المكانية ما يأتي:
1 - الأراضي الواسعة المتساوية.
2 - الدور المتعددة المتساوية.
3 - الدور ذات الأدوار المتساوية.
4 - الدكاكين المتساوية.