المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الثامن صفة اليمين

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - تغليظ اليمين.
2 - بت اليمين.1

3 - مطابقة اليمين للجواب.
المسألة الأولى: تغليظ اليمين: وفيه أربعة فروع هي: 1 - المراد بتغليظ اليمين.
2 - حالة تغليظ اليمين.
3 - حكم تغليظ اليمين.
4 - أنواع تغليظ اليمين.
الفرع الأول: بيانه المراد بتغليظ اليمين: تغليظ اليمين: زيادة أوصافها بالصيغة، أو بالزمان أو بالمكان أو بها كلها.
الفرع الثاني: حالة التغليظ: وفيه أمران هما: 1 - بيان حالة التغليظ.
2 - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان حالة التغليظ: يكون التغليظ إذا كان المقسم عليه ذا شأن.
الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الأمور ذات الشأن ما يأتي: 1 - المبالغ الكبيرة.
2 - قضايا الدماء الموجبة للمال.
3 - السرقات الموجبة للمال حين الطالبة بالمال.
4 - الجنايات الموجبة للقصاص على القول بالتحليف بها.
الفرع الثالث: حكم تغليظ اليمين: وفيه ثلاثة أمور هى: 1 - بيان الحكم.
2 - دليله.

3 - مسؤولية التغليظ.
الأمر الأول: بيان حكم التغليظ: تغليظ اليمين عند الاقتضاء جائز.
الأمر الثاني: الدليل: من أدلة جواز تغليظ اليمين ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت وقت القسم بما بعد الصلاة ولم تطلقه في أي وقت، وهذا التحديد من التغليظ.
2 - ما ورد أن رسول - صلى الله عليه وسلم - حَلّفَ رجلًا فقال له: (قل والله الدي لا إله إلا هو ما له عندي شيء) 2. الأمر الثالث: مسؤولية التغليظ: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المسؤولية.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المسؤولية: مسؤولية التغليظ إلى القاضي؛ فهو الذي يطلب اليمين المغلظة، أو من غير تغليظ.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية القاضي عن تغليظ اليمين ما يأتي.

1 - أنه لم يرد في تحديد المسؤول عنه دليل.
2 - أن الحالات تختلف، والخصوم يختلفون، والقاضي هو الذي يقدر ذلك ويميزه.
الفرع الرابع: أنواع التغليظ: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - التغليظ بالصيغة.
2 - التغليظ بالزمان.
3 - التغليظ بالمكان.
الأمر الأول: التغليظ بالصيغة: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - معناه.
2 - أمثلته.
3 - دليله.
الجانب الأول: معنى التغليظ بالصيغة: تغليط اليمين بالصيغة: الزيادة في صفات القسم به.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة تغليط اليمين بالصيغة ما يأتي: 1 - والله الذي لا إله إلا هو ما فعلت كذا.
2 - والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ما فعلت كذا.
3 - والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة المهلك المدرك النافع الضار، ما فعلت كذا.

الجانب الثالث: الدليل: أدلة التغليط بالصيغة: ما تقدم في الاستدلال لجواز التغليظ.
الأمر الثاني: التغليط بالزمان: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - معنى التغليظ بالزمان.
2 - زمان التغليظ.
3 - الخلاف في التغليط بالزمان.
الجانب الأول: معنى تغليظ اليمين بالزمان.
تغليظ اليمين بالزمان: أن يؤدى في زمن معظم عند المقسم، يتحاشا الكذب فيه، ويخاف سوء عاقبته.
الجانب الثاني: زمان التغليظ: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلته.
2 - دليله.
الجزء الأول: أمثلة زمان التغليظ: من أمثلة زمان التغليظ ما يأتي: 1 - ما بعد صلاة العصر.
2 - ما بين الأذان والإقامة.
3 - ما بعد صلاة الجمعة.
الجزء الثاني: الدليل: من أدلة التغليظ بالزمان ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ 1.

قيل أن المراد بها صلاة العصر.
2 - ما ورد أن أبا موسى الأشعري حلف الشهود على الوصية بعد صلاة العصر 1. الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في تغليظ اليمين في الزمان على قولين: القول الأول: أنها تغلظ.
القول الثاني: أنها لا تغلظ.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تغليظ اليمين بما يأتي: 1 - أن النصوص لا تقييد فيها.
2 - أن الأصل عدم التقيد، ولا دليل على التقييد.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز التغليظ بالزمان بقوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ 2.

ووجه الاستدلال بالآية أنها قيدت التحليف بما بعد الصلاة، وهذا من التغليظ بالزمان.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز التغليظ بالزمان بما يأتي: 1 - أنه أكثر ردعًا ومهابة لليمين فلا يقدم عليه إلا المحق.
2 - أنه لا دليل على المنع منه، والأصل الجواز.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن أدلتهم لم تمنع من التغليظ فلا تكون دليلاً على منعه.
الأمر الثالث: التغليظ بالمكان: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - معناه.
2 - مكانه.
3 - الخلاف فيه.
الجانب الأول: معنى التغليظ بالمكان: تغليط اليمين بالمكان: أداء القسم بمكان له مهابة يجتنب الكذب فيه ويخشى من سوء عاقبته.

الجانب الثاني: مكان التغليظ: أماكن التغليظ كما يأتي: 1 - في مكة عند الكعبة.
2 - في المدينة عند منبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - 3 - في القدس عند منبر المسجد الأقصى.
4 - في المساجد الأخرى عند المحراب.
الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في تغليظ اليمين بالمكان على قولين: القول الأول: أنها لا تغلظ.
القول الثاني: أنها تغلظ.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تغليظ اليمين بما يأتي: 1 - أن النصوص لا تقييد فيها.
2 - أن الأصل عدم التقيد ولا دليل على التقييد.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز التغليظ بالمكان بما يأتي: 1 - حديث: (من حلف على منبري بيمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار).
2 - أنه فعل بعض السلف، ومن ذلك ما ورد أن (مروان طلب من زيد بن ثابت أن يحلف على المنبر).
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التغليظ.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز التغليظ بالمكان: أن أدلته لا تنهض على القول به.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: وفيه جزئيتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
2 - الجواب عن قصة مروان مع زيد.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: أجيب عن الاحتجاج بالحديث: بأنه في زيادة إثم من حلف وليس في الحلف.

الجزئية الثانية: الجواب عن قصة مروان مع زيد: أجيب عن ذلك بأن زيداً خالف مروان فلم يحلف عند المنبر ورأي زيد أولى رأي مروان.

المطلب الثامن صفة اليمين وفيه مسألتان هما: 1 - بت اليمين.
2 - مطابقتها للجواب.
المسألة الأولى: بت اليمين: وفيه فرعان هما: 1 - إذا كان على فعل الحالف.
2 - إذا كان على فعل غير الحالف.
الفرع الأول: بت اليمين إذا كانت على فعل الحالف: وفيها ثلاثة أمور هي: 1 - حكم البث.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: حكم البت: إذا كانت اليمين على فعل الحالف كانت على البت.
الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحلف على البت: 1 - والله إني لصادق.

2 - والله ما فعلت كذا.
3 - والنه ما بذمتي لأحد شيء.
4 - والله ما عندي لأحد شيء.
الأمر الثالث: التوجيه: وجه البت في اليمين إذا كانت على فعل الحالف نفسه ما يأتي: 1 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حلَّف رجلًا فقال له: (قل والله ما له عندي شيء) 1. 2 - قول عثمان لابن عمر: (تحلف بالله ما بعته وبه داء تعلمه) 2 3 - أن الحالف على فعل نفسه يعلم ما يحلف عليه.
الفرع الثاني: بت اليمين إذا كانت على فعل غير الحالف: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - حكم البت.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: حكم البت: إذا كانت اليمين على فعل غير الحالف كانت على نفي العلم وليست على البت.
الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحلف على فعل غير الحالف ما يأتي: 1 - والله إني لا أعلم لأحد على أبي شيئا.

2 - والله إني لا أعلم أن مورثي مدين لأحد.
3 - والله إني لا أعلم أن أبي استدان من أحد شيئًا.
الأمر الثالث: التوجيه: وجه الحلف على فعل الغير بنفي العلم ما يأتي: 1 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقر الحضرمي على طلب اليمين على نفي العلم.
2 - أن فعل الغير لا تمكن الإحاطة به فلا يكلف باليمين على البت فيه.
المسألة الثانية: مطابقة اليمين للجواب: وفيها فرعان هما: 1 - معنى مطابقة اليمين للجواب.
2 - الاشتراط.
الفرع الأول: معنى مطابقة اليمين للجواب: وفيه أمران هما: 1 - بيان المعنى.
2 - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان المعنى: معنى مطابقة اليمين للجواب: أن تكون اليمين بصفة الجواب نفيًا وإثباتًا.
الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة مطابقة اليمين للجواب ما يأتي: 1 - أن تكون الدعوى غصبًا، ويكون الجواب بنفي الغصب، فتكون اليمين: والله ما غصبتك شيئًا.

2 - أن تكون الدعوى قرضًا ويكون الجواب بالنفي، فتكون اليمين: والله ما أقرضتني.
3 - أن تكون الدعوى بيعاً، ويكون الجواب بالنفي، فتكون اليمين: والله ما بعتني.
الأمر الثاني: الاشتراط: وفيه أمران هما: 1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط: مطابقة اليمين للجواب شرط لقبولها.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط مطابقة اليمين للجواب: أنها لتأكيده، فإذا لم تطابقه صارت أجنبية منه فلم تؤكده.

جارٍ التحميل