المطلب الثاني نذر اللجاج والغضب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثاني: نذر اللجاج والغضب وهو تعليق نذر بشرط بقصد المنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق أو التكذيب، فيخير بين فعله وبين كفارة يمين.
الكلام في هذا المطلب في ست مسائل هي:
1 - تعريف نذر اللجاج والغضب.
2 - تسميته.
الجزء: 3 - الصفحة: 468
3 - تقييده بسبب التسمية.
4 - أمثلته.
5 - انعقاده.
6 - ما يجب به.
المسألة الأولى: تعريف نذر اللجاج:
نذر اللجاج هو النذر المطلق بشرط، للمنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق، أو التكذيب.
المسألة الثانية: سبب التسمية:
سمى هذا النوع من النذر بهذا الاسم؛ لأن من أسبابه اللجاج والغضب، فأضيف إليه.
المسألة الثالثة: تقييده بسب التسمية:
وفيها فرعان هما:
1 - التقييد.
2 - التوجيه.
الفرع لأول: التقييد:
نذر اللجاج والغضب لا يتقيد به.
فمتى وجد انعقد ولو كان من غير لجاج ولا غضب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم تقييد نذر اللجاج والغضب بذلك: أن التقييد حكم يحتاج إلى دليل، ولا دليل على التقييد فلا يقيد به؛ لأن الأصل عدم التقييد.
المسألة الرابعة: الأمثلة:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - أمثلة المنع.
2 - أمثلة الحمل.
3 - أمثلة التصديق.
4 - أمثلة التكذيب.
الجزء: 3 - الصفحة: 469
الفرع الأول: أمثلة المنع:
من أمثلة المنع بنذر اللجاج والغضب ما يأتي:
1 - إن سافرت اليوم فلله علي أن أتصدق بمائة ريال.
2 - إن تأخرت عن الصلاة فلله علي ألف ريال.
3 - إن ذهبت اليوم إلى السوق فما ربحته صدقة لله.
الفرع الثاني: أمثلة الحمل:
من أمثلة الحمل بنذر اللجاج والغضب ما يأتي:
1 - إن لم أنجح فلله علي مائة ريال.
2 - إن لم أذهب إلى المدرسة هذا اليوم فسيارتي صدقة لله.
3 - إن لم أستيقظ مبكرا هذا اليوم فلله علي أن أتصدق بمائة ريال.
الفرع الثالث: أمثلة التصديق:
من أمثلة التصديق بنذر اللجاج والغضب ما يأتي:
1 - إن لم يقدم الحاج هذا اليوم فلله علي ألف ريال.
2 - إن لم تعلن نتيجة الامتحان هذا اليوم فلله علي مائة ريال.
3 - إن لم يكن غدا من رمضان فلله علي أن أتصدق بخمسين ريالا.
الفرع الرابع: أمثلة التكذيب:
من أمثلة التكذيب بنذر اللجاج ما يأتي:
1 - إن صح خبرك فلله علي خمسون ريالا.
2 - إن لم تكن كاذبا في خبرك فلله علي ذبيحة للفقراء.
3 - إن كنت لم تسهر البارحة فلله علي مبلغ من المال صدقة.
الجزء: 3 - الصفحة: 470
المسألة الخامسة: انعقاد نذر اللجاج والغضب:
وفيها فرعان هما:
1 - الانعقاد.
2 - التوجيه.
الفرع لأول: الانعقاد:
نذر اللجاج والغضب كغيره من أنواع النذر ينعقد ويرتب أثره.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد نذر اللجاج والغضب: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل فيه كفارة يمين 1. إذ لو كان غير منعقد لما وجب به شيء.
المسألة السادسة: ما يجب بنذر اللجاج والغضب:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بنذر اللجاج والغضب على قولين:
القول الأول: أن الواجب الوفاء به أو الكفارة.
القول الثاني: أن الواجب هو الكفارة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 3 - الصفحة: 471
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه الخروج بالكفارة.
2 - توجيه الخروج بالوفاء.
الجانب الأول: توجيه الخروج بالكفارة:
وجه الخروج من نذر اللجاج والغضب بالكفارة حديث: (لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين) 2.
الجانب الثاني: توجيه الخروج بالوفاء:
وجه الخروج من نذر اللجاج والغضب بالوفاء به: أنه يمين، فيخرج منه بالوفاء به كاليمين.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب بنذر اللجاج والغضب هو الكفارة بحديث: (لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين) 3.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير.
الجزء: 3 - الصفحة: 472
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتخيير في الواجب بنذر اللجاج والغضب: أنه لا يختلف عن اليمين، واليمين يخير فيه بين الوفاء والتكفير.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المراد به بيان الكفارة عند إرادة التكفير.