المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المسألة الثالثة: فقد الكلام

: وفيها فرعان هما: 1 - أداء الشهادة بالخط.
2 - أداء الشهادة بالإشارة.
الفرع الأولا: أداء الشهادة بالخط: وفيها أمران هما: 1 - القبول.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: القبول: إذا أدى الأخرس الشهادة بخطه كانت مقبولة.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه قبول شهادة الأخرس إذا أداها بخطه: أن الكتابة حجة معتبرة شرعًا، ومن أدلة ذلك ما يأتي.
1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ 3.12

2 - حديث (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) 1. 3 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكتب بالدعوة إلى الملوك والرؤساء 2. الأمر الثاني: إذا لم يؤدها بخطه: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كانت إشارته مفهومة.
1 - إذا كانت إشارته غير مفهومة.
الجانب الأول: إذا كانت إشارته مفهومة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف العلماء في قبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة على قولين: القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم قبول شهادة الأخرس بالإشارة، ولو فهمت بما يأتي:

1 - أن الشهادة يعتبر فيها اليقين وذلك لا يحصل بالإشارة.
2 - أن الشهادة لا تقبل من الناطق بالإشارة فلا تقبل من الأخرس.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة: أنها تقوم مقام نطقه في أحكامه، ومن ذلك ما يأتي: (أ) قبول النكاح.
(ب) الطلاق.
(جـ) المعاملات المالية.
2 - أن العمل بالإشارة كثير ومن ذلك ما يأتي: (أ) عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإشارة الجارية التي قتلها اليهودي 1. (ب) إشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كعب بن مالك أن يضع من دين خصمه ففعل 2. (جـ) إشارة الجارية إلى قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أين الله) 3. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هى: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت أن المعنى يتأدى بها وهذا هو المطلوب.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين.
2 - الجواب عن الاحتجاج بعدم قبول إشارة الناطق.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين بما يأتي: 1 - أن الإشارة المفهومة تفيد غلبة الظن، وهذا هو المطلوب، وهو ما تفيده الشهادة بالنطق.
2 - أن الذي يقبل من الإشارة هو ما يفيد اليقين دون ما لا يفيده.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن قياس إشارة الأخرس على إشارة الناطق: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن إشارة الناطق لا حاجة إليها، بخلاف إشارة الأخرس فإن عدم قبولها قد يؤدي إلى ضياع الحق.
الجانب الثاني: إذا لم تكن الإشارة مفهومة: وفيه جزءان هما: 1 - القبول.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: القبول: إذا كانت إشارة الأخرس غير مفهومة لم تقبل شهادته.
الجزء الثاني: التوجيه:

وجه عدم قبول شهادة الأخرس بإشارته إذا لم تفهم: أنها لا تفيد، وما لا يفيد لا يُعمل به.

جارٍ التحميل