المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الحادي عشر تعدد اليمين للمدعين

وفيه مسألتان هما: 1 - إذا لم يرضوا باليمين الواحدة.
2 - إذا رضوا باليمين الواحدة.
المسألة الأولى: إذا لم يرضوا باليمين الواحدة: وفيها فرعان هما: 1 - التعدد.
2 - التوجيه.
الفرع الأولى: التعدد: إذا تعدد من تجب له اليمين وجب لكل واحد يمين بلا خلاف 1. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تعدد اليمين بتعدد المدعين: أن حقوقهم متعددة فتعدد الأيمان لهم كما لو انفردوا.

المسألة الثانية: إذا رضوا باليمين الواحدة: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف: إذا رضى من وجبت لهم اليمين باليمين الواحدة فقد اختلف في إجزائها لجميعهم على قولين.
القول الأول: أنها تجزئ.
القول الثاني: أنها لا تجزئ.
الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بإجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا: بأن الحق في ذلك لهم فإذا رضوا به لم تلزم الزيادة عليه.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا بها: بأن الواجب لكل واحد يمين، فإذا اكتفى بيمين واحدة للجميع صار لكل واحد جزء يمين وهذا لا يكفي كالشاهد الواحد.

الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
2 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالإجزاء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا بها: أنه أظهر دليلاً.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه لا يلزم من الاكتفاء باليمين الواحدة أن يكون لكل واحد جزء يمين؛ لأنه إذا حكم للجماعة ببينة واحدة لم يلزم لكل واحد جزء بينة.

جارٍ التحميل