المطلب الحادي عشر تعدد اليمين للمدعين
وفيه مسألتان هما:
1 - إذا لم يرضوا باليمين الواحدة.
2 - إذا رضوا باليمين الواحدة.
المسألة الأولى: إذا لم يرضوا باليمين الواحدة:
وفيها فرعان هما:
1 - التعدد.
2 - التوجيه.
الفرع الأولى: التعدد:
إذا تعدد من تجب له اليمين وجب لكل واحد يمين بلا خلاف 1.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تعدد اليمين بتعدد المدعين: أن حقوقهم متعددة فتعدد الأيمان لهم كما لو انفردوا.
الجزء: 2 - الصفحة: 245
المسألة الثانية: إذا رضوا باليمين الواحدة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
إذا رضى من وجبت لهم اليمين باليمين الواحدة فقد اختلف في إجزائها لجميعهم على قولين.
القول الأول: أنها تجزئ.
القول الثاني: أنها لا تجزئ.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بإجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا: بأن الحق في ذلك لهم فإذا رضوا به لم تلزم الزيادة عليه.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم إجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا بها: بأن الواجب لكل واحد يمين، فإذا اكتفى بيمين واحدة للجميع صار لكل واحد جزء يمين وهذا لا يكفي كالشاهد الواحد.
الجزء: 2 - الصفحة: 246
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
2 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإجزاء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإجزاء اليمين الواحدة للجميع إذا رضوا بها: أنه أظهر دليلاً.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه لا يلزم من الاكتفاء باليمين الواحدة أن يكون لكل واحد جزء يمين؛ لأنه إذا حكم للجماعة ببينة واحدة لم يلزم لكل واحد جزء بينة.