المطلب الخامس الخلاف في المستثنى
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - أسباب الاختلاف.
2 - الأمثلة.
3 - من يقبل قوله.
المسألة الأولى: أسباب الاختلاف:
من أسباب الاختلاف ما يأتي:
1 - أن يتلف المال غير قدر المستثنى.
2 - أن يكون المستثنى مبهماً.
3 - أن يغصب المال عدا قدر المستثنى.
4 - أن يتلف المال عدا قدر المستثنى.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الخلاف في المستثنى ما يأتي:
1 - هذه الإبل لفلان إلا واحداً.
فيختلف المقر والمقر له فيمن يكون له.
2 - هذه الأرض لفلان إلا قطعة واحدة.
ثم يختلف المقر والمقر له في تحديدها.
3 - هذه الثياب لفلان إلا ثوباً واحداً، ثم يختلف المقر والمقر له في تحديده.
4 - هذه النخل لفلان إلا نخلة واحدة ثم يختلف المقر والمقر له في تحديدها.
المسألة الثالثة: من يقبل قوله:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف
2 - التوجيه
3 - الترجيح
الجزء: 2 - الصفحة: 386
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اختلف المقر والمقر له في تعيين المستثنى فقد اختلف فيمن يقبل قوله على قولين:
القول الأول: أن القول قول المقر.
القول الثاني: أن القول قول المقر له.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن القول قول المقر بما يلي:
1 - أن الأصل براءة ذمته فلا يلزمه إلا ما يقر به كأصل الإقرار.
2 - أن الأصل كون ما باليد لمن هو في يده فلا يخرج عنه إلا بدليل.
3 - أن المقر له يدعيه، والمقر ينكر دعواه، والقول قول المنكر.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن القول قول المقر له: بأن قبول قول المقر إذا لم يبق إلا مقدار المستثنى يرفع الإقرار من أصله، كاستثناء الكل فلا يصح.
الأمر الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء: 2 - الصفحة: 387
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن القول قول المفر.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح
وجه ترجيح القول بقبول قول المقر: أن جانبه أقوى؛ لأن الأصل معه.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قبول قول المقر ليس رفعاً للإقرار لأن تعذر تسليم المقر به لتلفه، وليس لقبول قول المقر، فلا يكون رفعاً للإقرار، كما لو كان التلف بعد تعيين المستثنى.