المطلب الثاني عشر زوال ولاية القاضي المكتوب إليه
وفيه مسألتان هما:
1 - أسباب زوال الولاية.
2 - العمل.
المسألة الأولى: أسباب زوال الولاية:
أسباب زوال ولاية القاضي المكتوب إليه هي أسباب ولاية القاضي الكاتب وقد تقدمت.
الجزء: 1 - الصفحة: 243
المسألة الثانية: العمل:
وفيها فرعان هما:
1 - عمل القاضي الأول.
2 - عمل القاضي الذي حل محله.
الفرع الأول: عمل القاضي الأول:
وفيه أمران هما:
1 - العمل.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: العمل:
إذا كان وصول الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه بعد زوال ولايته لم يكن له حق في تنفيذه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم أحقية القاضي المكتوب إليه في تنفيذ الكتاب إذا كان وصوله إليه بعد زوال ولايته أنه لا صفة له فلا يصح تصرفه في الكتاب ولا في غيره.
الفرع الثاني: عمل القاضي الذي يحل محل القاضي المكتوب إليه:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان الكتاب للقاضي المعزول باسمه.
2 - إذا كان الكتاب للقاضي المعزول بوظيفته.
الأمر الأول: إذا كان الكتاب إلى القاضي المعزول باسمه:
وفيه جانبان هما:
1 - مسؤولية خلفه عن تنفيذه.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: مسؤولية القاضي الخلف عن التنفيذ:
إذا كان وصول كتاب الكاتب إلى المحكمة بعد زوال ولاية المكتوب إليه، كان الخلف مسؤولا عن تنفيذه، ولو كان باسم الأول شخصيا.
الجزء: 1 - الصفحة: 244
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه مسؤولية القاضي الخلف عن تنفيذ كتاب القاضي ولو كان باسم السابق شخصيا: أن الكتاب وإن كان بالاسم فإن المقصود الصفة؛ لأن الاسم لا أثر له في العمل، ولهذا لا يحق له تنفيذ الكتاب بعد زوال ولايته، ولو كان باسمه.
الأمر الثاني: إذا كان الكتاب للقاضي الأول بوظيفته:
وفيه جانبان هما:
1 - مسؤولية خلفه عن تنفيذه.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: المسؤولية عن التنفيذ:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في مسؤولية خلف القاضي المكتوب إليه عن تنفيذ الكتاب إذا لم يصل إليه إلا بعد زوال ولاية المكتوب إليه على قولين:
القول الأول: أنه لا يلزمه تنفيذه.
القول الثاني: أنه يلزمه تنفيذه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم لزوم التنفيذ: بأن الكتاب لم يوجه إلى الخلف فلا يلزمه تنفيذه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
الجزء: 1 - الصفحة: 245
وجه القول بلزوم التنفيذ: بأن الكتاب موجه إلى القاضي بوظيفته، فمن شغل هذه الوظيفة كان مسؤولا عن كل ما يتعلق بها من عمل.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بمسؤولية الخلف عما وجه إلى السلف من عمل.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بمسؤولية الخلف عما يوجه إلى السلف أنه مسؤول عما يتعلق بالسلف من أعمال وكتاب القاضي من جملتها فيكون مسؤولاً عنه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الكتاب وإن لم يوجه إلى الخلف بالاسم فإنه موجه إليه بالوصف باعتباره القاضي في المحكمة.
الجزء: 1 - الصفحة: 246