المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الأول حكم إنشاء النذر

وفيه مسألتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - من يصح منه.
المسألة الأولى: بيان الحكم: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم: النذر مباح مع الكراهة.
الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: 1 - توجيه الإباحة.
2 - توجيه الكراهة.
الأمر الأوّل: توجيه الإباحة: وجه إباحة النذر ما يأتي:

1 - قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أن الله اثنى فيها على الموفين بنذورهم، ولو كان غير مباح لما أثنى عليهم.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) 2. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: (أوف بنذرك) 3. ووجه الاستدلال بالحديثين: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوفاء بالنذر، ولو كان محرما لما أمر به.
الأمر الثاني: توجيه الكراهة: وجه كراهة النذر ما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر وقال: (إنه لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل) 4. 2 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ولم يفعله أحد من أصحابه في الإِسلام.
المسألة الثانية: من يصح منه النذر: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يصح إلا من بالغ عاقل ولو كافرا.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - من يصح منه النذر.
2 - من لا يصح منه النذر.

3 - النذر من الكافر.
الفرع الأوّل: من يصح منه النذر: الذي يصح منه النذر كما قال المؤلف: البالغ العاقل.
الفرع الثاني: من لا يصح منه النذر: وفيه أمران هما: 1 - بيان من لا يصح النذر منه.
2 - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان من لا يصح النذر منه: الذي لا يصح النذر منه عكس من يصح منه، وهم: أ - غير البالغ.
ب - غير العاقل ومنه ما يأتي: 1 - الصغير.
2 - المجنون.
3 - المبنج.
4 - النائم.
5 - السكران.
6 - المغمى عليه.
7 - المخرف.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه عدم صحة النذر من الصغير والمجنون والنائم.
2 - توجيه عدم صحة النذر من غيرهم.

الجانب الأوّل: توجيه عدم الصحة من الصغير والمجنون والنائم: وجه عدم صحة النذر من الصغير والمجنون والنائم: حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق) (1). الجانب الثاني: توجيه عدم صحة النذر من المذكورين غير الصبي والنائم والمجنون: وجه عدم صحة النذر من المذكورين: القياس على الصبي والنائم والمجنون.
الفرع الثالث: النذر من الكافر: وفيه أمران هما: 1 - حكم النذر.
2 - التوجيه.
الأمر الأوّل: حكم النذر: النذر من الكافر صحيح.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة النذر من الكافر: ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أوف بنذرك) (2).

جارٍ التحميل