المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الرابع أداء الشهادة

وفيه مسألتان هما: 1 - بيان المراد بالأداء.
2 - حكم الأداء.
المسألة الأولى: بيان المراد بالأداء: أداء الشهادة تبليغها للحاكم في مجلس الحكم.
المسألة الثانية: حكم الأداء: وفيها فرعان هما: 1 - أداء الشهادة في حقوق الله.
2 - أداء الشهادة في حقوق الآدميين.
الفرع الأول: أداء الشهادة في حقوق الله: أداء الشهادة في حقوق الله كتحملها، على التفصيل السابق.
الفرع الثاني: أداء الشهادة في حقوق الآدميين: وفيه ستة أمور هي: 1 - حكمه.
2 - شروطه.

3 - صفته.
4 - توقفه على الطلب.
5 - أخذ الأجرة عليه.
6 - تكاليف الأداء.
الأمر الأول: حكم أداء الشهادة: وفيه جانبان هما: 1 - قبل الطلب.
2 - بعد الطلب الجانب الأول: حكم الأداء قبل الطلب: وفيه جزءان هما: 1 - إذا وجد أكثر من الكفاية.
2 - إذا لم يوجد إلا الكفاية.
الجزء الأول: إذا وجد أكثر من الكفاية: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا وجد من يؤدي الشهادة أكثر من الكفاية كان أداؤها فرض كفاية.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الوجوب.
2 - توجيه الكفاية.
الفقرة الأولى: توجيه الوجوب: وجه وجوب أداء الشهادة ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ 1.

2 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ 1. 3 - أن الشهادة أمانة لمن تحملها وأداء الأمانة واجب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ 2. 4 - أنها من التعاون على البر والتقوى.
5 - أنها من حفظ حق المعصوم وذلك واجب.
الفقرة الثانية: توجيه الكفاية: وجه كون أداء الشهادة فرض كفاية: أن الأداء يحصل بفعل البعض فلا يلزم الكل؛ لأن المقصود الفعل وليس الفاعل.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد إلا الكفاية: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يوجد من يؤدي الشهادة إلا الكفاية كانت عليهم فرض عين لا تسقط عن أحد منهم.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تعين أداء الشهادة إذا لم يوجد إلا الكفاية: أن الواجب لا يتم إلا بهم، فتكون المسؤولية على جميعهم.

الجانب الثاني: حكم أداء الشهادة بعد الطلب: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا طلب من الشخص أداء الشهادة تعين عليه، ولو وجد غيره.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعين أداء الشهادة على من طلب منه ولو وجد غيره: أنه لو لم يتعين عليه لتدافع الشهود الشهادة وضاع الحق.
الأمر الثاني: شروط وجوب الأداء: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - القدرة.
2 - انتفاء الضرر.
3 - قبول الشهادة.
الجانب الأول: القدرة: وفيه جزءان هما: 1 - عوارض القدرة.
2 - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: عوارض القدرة: من عوارض القدرة ما يأتي: 1 - المرض.
2 - الخوف على النفس من الضرب والإيذاء.
3 - الخوف على الأهل من الضرب والاعتداء.

4 - الخوف على المال من الإتلاف والحيلولة دونه.
5 - الخوف على الولد من الضرب والاعتداء.
الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه سقوط أداء الشهادة بعدم القدرة ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ 2. الجانب الثاني: انتفاء الضرر: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة الضرر.
2 - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: أمثلة الضرر: من أمثلة الضرر بأداء الشهادة ما يأتي: 1 - أن يؤذى الشخص في بدنه بالضرب، أو بالسب والشتم.
2 - أن يؤذى الشخص في ماله بالإتلاف أو بالحيلولة.
3 - أن يؤذى الشخص في أهله أو ولده في الاعتداء عليهم في أبدانهم أو أعراضهم.
4 - الابتذال للشاهد بطلب التزكية.
الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: مما وجه به اشتراط انتفاء الضرر ما يأتي:

1 - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) 1. 2 - أنه لا يلزم ضرر النفس لنفع الغير.
الجانب الثالث: قبول الشهادة: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - المراد بقبول الشهادة.
2 - توجيه الاشتراط.
3 - ضابط غير المقبول.
4 - أمثلة غير المقبول.
الجزء الأول: بيان المراد بقبول الشهادة: المراد بقبول الشهادة خلو الشاهد من موانع الشهادة.
الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط قبول الشهادة لوجوب أدائها: أنها إذا كانت غير مقبولة لم يكن بها فائدة ولم تؤد الغرض.
الجزء الثالث: ضابط غير مقبول الشهادة.
غير مقبول الشهادة من قام به مانع من موانعها الآتي بيانها: الجزء الرابع: الأمثلة: من أمثلة غير مقبول الشهادة ما يأتي: 1 - غير العدل.
2 - الأصل والفرع.
3 - الزوج والزوجة.
4 - المغل، وهو من تغيضه المسرة وتفرحه المساءة.
الأمر الثالث: صيغة الأداء: وفيها ثلاثة جوانب هي:

1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في صيغة أداء الشهادة على قوليّن: القول الأول: أنها صيغة أشهد خاصة.
القول الثاني: أنها تؤدي بكل لفظ يدل عليها.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط لفظ الشهادة: بأن لفظ الشهادة هو الوارد في النصوص، ومن ذلك ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ 2. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأداء الشهادة بكل ما يؤدي المعنى من الألفاظ.
بما يأتي: 1 - أنه لم يرد في الشرع الشهادة بلفظ معين، والأصل الجواز.

2 - أن المقصود المعنى وليس اللفظ، وهو يحصل بكل لفظ يدل عليه فتصح الشهادة به.
الجانب الثالث: الترجيح.
وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
4 - أمثلة الألفاظ التي تؤدي بها الشهادة على القول الراجح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الشهادة بكل ما يؤدي المعنى.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة أداء الشهادة بكل لفظ يدل عليها: أن التحديد يحتاج إلى دليل ولا دليل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب على وجهة هذا القول: بأن عدم ورود الشهادة بغير لفظ أشهد - على التسليم به - لا يمنع أداءها بغيرها.
والأصل الجواز.
الجزء الرابع: الأمثلة: من أمثلة ما تؤدى به الشهادة من الألفاظ غير لفظ أشهد ما يلي: 1 - رأيت فلانا يعمل كذا.
2 - سمعت فلانا يقول كذا.
3 - أقر عندي فلان لفلان بكذا.
4 - أشهدني فلان أنه مدين لفلان بكذا.

5 - قال لي فلان: أنه قد طلق زوجته.
6 - أشهدني فلان أنه قد راجع زوجته.
الأمر الرابع: توقف الأداء على الطلب: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كان المشهود له يعلم الشهادة.
2 - إذا كان المشهود له لا يعلم الشهادة.
الجانب الأول: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة فلا ينبغي أداؤها من غير طلب.
الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على منع الشهادة قبل الطلب حديث: (خيركم قَرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون) 1. الجزئية الثالثة: التوجيه: وجه منع أداء الشهادة من غير طلب إذا كان المشهود له يعلمها ما يأتي: 1 - أن الشهادة حق للمشهود له فلا تستوفى من غير طلبه.

2 - أن أداء الشهادة من غير طلب يحدث الشك في قصد الضرر للمشهود عليه أو نفع المشهود له فلا تقبل.
الجزء الثاني: القبول: وفيه جزئيتان هما: 1 - القبول.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة لم تقبل من غير طلب.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم قبول الشهادة المعلومة إذا لم تطلب: ما تقدم في توجيه منع التقديم.
الجانب الثاني: إذا كان المشهود له لا يعلم الشهادة: وفيه جزءان هما: 1 - مثال الشهادة التي لا يعلمها المشهود له.
2 - أداء الشهادة.
الجزء الأول: المثال: من أمثلة الشهادة التي لا يعلمها المشهود له ما يأتي: 1 - أن يسمع الشاهد المشهود عليه يُقر بالحق والمشهود له لا يعلم.
2 - أن يشهد المشهود عليه الشاهد ثم ينكر أو يموت وتقام الدعوى على ورثته.
الجزء الثاني: أداء الشهادة: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا كان المشهود له بحاجة إليها.
2 - إذا لم يكن المشهود له بحاجة إليها.

الجزئية الأولى: إذا كان المشهود له بحاجة إلى الشهادة: وفيها فقرتان هما: 1 - مثال الحاجة.
2 - الأداء.
الفقرة الأولى: مثال الحاجة: مثال حاجة المشهود له إلى الشهادة ما يأتي: 1 - ألا يكون عنده غيرها.
2 - ألا يكمل، نصاب الشهادة من غيرها.
الفقرة الثانية: الأداء: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - حكم الأداء.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الشيء الأول: الأداء: إذا كان المشهود له بحاجة إلى الشهادة التي لم يعلمها استحب إعلامه بها، فإن طلبها وجب أداؤها.
الشيء الثاني: الدليل: الدليل على استحباب أداء الشهادة التي لم يعلم بها المشهود له قبلها طلبها حديث: (ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها) 1. الشيء الثالث: التوجيه: وفيه نقطتان هما:

1 - توجيه الاستحباب.
2 - توجيه الوجوب.
النقطة الأولى: توجيه الاستحباب: وجه استحباب أداء الشهادة عند الحاجة ما يأتي: 1 - قوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ 1 فإن هذا منه.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) 2 النقطة الثانية: توجيه الوجوب: وجه وجوب الشهادة عند الحاجة: أنه من إنقاذ حق المعصوم، وإنقاذ حق المعصوم واجب.
الأمر الخامس: أخذ الأجرة على أداء الشهادة: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كانت الشهادة متعينة.
2 - إذا لم تكن الشهادة متعينة.
الجانب الأول: إذا كانت الشهادة متعينة: وفيه جزءان هما: 1 - الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الأخذ: إذا كانت الشهادة متعينة لم يجز الأخذ في أدائها.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه منع الأخذ على الشهادة إذا تعينت: أنها تكون فرض عين، والأخذ على أداء الفروض لا يجوز.

الجانب الثاني: إذا لم تكن الشهادة متعينة: وفيها جزءان هما: 1 - إذا كان للشاهد كفاية.
2 - إذا لم يكن للشاهد كفاية.
الجزء الأول: إذا كان للشاهد كفاية.
وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الأخذ.
إذا كان للشاهد كفاية لم يجز له الأخذ على الشهادة.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه منع الشاهد من الأخذ على أداء الشهادة إذا لم تتعين عليه وله كفاية: أنها من القرب يجب أن تكون خالصة لله فلا يجوز الأخذ عليها.
الجزء الثاني: إذا لم يكن للشاهد كفاية: وفيه جزئيتان هما: 1 - الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأخذ: إذا لم يكن للشاهد كفاية جاز له الأخذ.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز أخذ الشاهد على أداء الشهادة إذا لم تتعين عليه ولم يكن له كفاية ما يأتي: 1 - أن كفاية من يمونهم واجبة عليه والشهادة غير واجبة، فلا يترك الواجب لغير الواجب، فإذا أخذ حصل الجميع.

2 - أن الأخذ للتعطيل عن الكسب حين الأداء وليس لذات الأداء.
الأمر السادس: تكاليف الأداء: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة التكاليف.
2 - مسؤولية التكاليف.
الجانب الأول: أمثلة التكاليف: من أمثلة تكاليف أداء الشهادة ما يأتي: 1 - مصاريف التنقلات.
2 - مصاريف الإقامة.
3 - مصاريف الإعاشة.
الجانب الثاني: مسؤولية التكاليف: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المسؤولية.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المسؤولية: مسؤولية تكاليف أداء الشهادة على المشهود له.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية المشهود له عن تكاليف أداء الشهادة: أنها لمصلحته وتحصيل حقه فتلزمه كالقيام بعمله.

جارٍ التحميل