المطلب الثاني صيد غير المحرم والحرم
وفيه مسألتان هما:
1 - حكم الصيد حال المنع.
2 - حكم الصيد في غير حال المنع.
المسألة الأولى: حكم الصيد حال المنع:
وفيها فرعان هما:
1 - أسباب المنع.
2 - حكم الصيد.
الفرع الأول: أسباب المنع:
من أسباب منع الصيد ما يأتي:1234
الجزء: 3 - الصفحة: 207
1 - المحافظة على الصغار من الانقراض.
2 - الخوف على الصغار من إتلاف الكبار.
3 - المحافظة على نمو الصيد وتكاثره.
4 - انتظار كبر الصيد وثمنه، وزيادة لحمه وتحسنه.
الفرع الثاني: حكم الصيد:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا منعت الدولة من الصيد في زمان أو مكان حرم الصيد فيه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد حين منع الدولة منه ما يأتي:
1 - أن طاعة ولي الأمر في غير المعصية واجبة ومنعه الصيد ليس معصية، فتجب طاعته، وتحرم مخالفته.
2 - أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ومنع الصيد لهدف صحيح مصلحة عامة، ومصلحة الصيادين مصلحة خاصة، فتقدم مصلحة المنع على مصلحة الصيادين.
المسألة الثانية: حكم الصيد في غير حال المنع:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا ترتب عليه ضرر.
2 - إذا لم يترتب عليه ضرر.
الفرع الأول: حكم الصيد إذا ترتب عليه ضرر:
وفيه أمران هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 208
1 - أمثلة الضرر.
2 - حكم الصيد.
الأمر الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بالصيد ما يأتي:
1 - دخول أملاك الغير بغير إذنهم، وتقدم ذلك في تملك المباح في فقه المعاملات المالية.
2 - دهك زروع الناس، وتكسير أشجارهم، وتخريب ثمارهم وأجهزتهم.
3 - الاطلاع على عورات الناس في أملاكهم.
4 - تقييد حريات الناس في أملاكهم.
5 - التعدى على أولويات الناس في الصيد في أملاكهم.
الأمر الثاني: حكم الصيد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على الصيد ضرر لم يجز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد إذا ترتب عليه ضرر ما يأتي:
1 - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) 5.
2 - حديث: (لا ضرر في الإسلام) 6.
الجزء: 3 - الصفحة: 209
الفرع الثاني: حكم الصيد إذا لم يترتب عليه ضرر:
وفيه أمران هما:
1 - الصيد للحاجة.
2 - الصيد للتسلية والنزهة.
الأمر الأول: الصيد للحاجة:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان الصيد للحاجة كان مباحا بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الصيد للحاجة ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ 7.
2 - قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ 8.
3 - قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ 9.
ووجه الاستدلال بهذه الآيات: أنها نصت على تحريم الصيد حال الإحرام، ومفهوم ذلك: أنه في غيره حلال.
4 - حديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) 10.
الجزء: 3 - الصفحة: 210
الأمر الثاني: الصيد للتسلية والنزهة:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الصيد لمجرد التسلية والنزهة لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصيد لمجرد النزهة والتسلية ما يأتي:
1 - ما ورد من النهي عن قتل الحيوان لغير مأكلة.
2 - أنه إتلاف للمال وتضييع للوقت بلا مصلحة، وذلك لا يجوز، لحديث: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه).
3 - أنه إتلاف للصيد وإفساد له على الغير بلا مصلحة فلا يجوز.
الجزء: 3 - الصفحة: 211