الفقرة الأولى: توجيه توقف لزوم اليمين على طلب المدعي:
وجه توقف اليمين على طلب المدعي ما يأتي:
1 - أن اليمين حق للمدعي فلا يستوفي بدون طلبه.
2 - أنه يجوز للمدعي إسقاط اليمين كإسقاط أصل الحق فلا يستوفى من غير طلبه.
الفقرة الثانية: توجيه عدم لزوم اليمين مع وجود البينة:
وجه ذلك: أنه يمكن الوصول إلى الحق بالبينة فلا تلزم اليمين.
2 - أن اليمين بدل عن البينة فلا يعدل إلى البدل مع وجود المبدل كالتيمم مع وجود الماء.
الجزء الثالث: صفة اليمين:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الصفة.
2 - التوجيه.
3 - المثال.
الجزئية الأولى: بيان الصفة:
اليمين تكون بصفة الجواب لا بصفة الدعوى.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون اليمين بصفة الجواب لا بصفة الدعوى: أن اليمين بصفة الدعوى لا تقطع العلق ولا تنهي النزاع.
الجزئية الثالثة: الأمثلة:
من أمثلة اليمين بصفة الجواب ما يأتي:
1 - أن تكون الدعوى بمائة، والجواب بأن الواجب خمسون.
فتكون اليمين: والله إن الواجب خمسون، ولا تكون والله إن الواجب ليس مائة؛ لأن نفي المائة لا يستلزم إثبات الخمسين.
فلا تننتهي به الخصومة.
2 - أن تكون الدعوى بمائة والجواب بإنكار الكل.
فتكون اليمين: والله ماله عندي شيء، ولا تكون والله إنه لا يريد مني مائة؛ لأن نفي المائة لا يستلزم نفي ما سواها، مما فوقها أو تحتها فلا تنتهي الخصومة به.
الجزء الرابع: توقف اليمين على سؤال المدعي:
وفيه أربع جزئيات هي:
1 - التوقف.
2 - التوجيه.
3 - الاعتداد باليمين قبل الطلب.
4 - سقوط الدعوى بعدم الطلب.
الجزئية الأولى: التوقف:
أداء اليمين متوقف على طلب المدعي.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه توقف أداء اليمين على طلب المدعي: أن اليمين حق له فلا يستوفي من غير طلبه كنفس الحق.
الجزئية الثالثة: الاعتداد باليمين قبل طلبها:
وفيها فقرتان هما:
1 - الاعتداد.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الاعتداد:
إذا أحلف القاضي المدعى عليه، أو حلف هو من غير طلبه لم يعتد بيمينه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم الاعتداد بيمين المدعى عليه قبل طلبها من المدعي: أنه أتى بها بغير وقتها فلم يعتد بها كالعبادة في غير وقتها.
الجزئية الرابعة: سقوط الدعوى بعدم الطلب:
وفيها فقرتان هما:
1 - السقوط.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: السقوط:
إذا توجهت اليمين على المدعى عليه فلم يطلبها المدعى سقطت الدعوى.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط الدعوى بعدم طلب اليمين: أنها استنفدت ما عند الخصوم ولم تستكمل مقومات الحكم فتسقط.
الجزء السادس: القضاء بالنكول:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في الحكم بالنكول على قولين:
القول الأول: أنه يحكم به.
القول الثاني: أنه لا يحكم به.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالحكم بالنكول بما يأتي:
1 - ما ورد أن ابن عمر باع عبدا على زيد فوجد به عيبا فتحاكما إلى عثمان فقال لعبد الله بن عمر: احلف أنك ما علمت به عيبا فأبى فرد العبد عليه 1.
2 - حديث: (شاهداك أو يمينه) 2.
ووجه الاستدلال به: أنه حصر حجة المدعي بالبينة أو يمين خصمه، ولو كان لا يحكم بالنكول عن اليمين لم يكن حجة.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الحكم بالنكول بما يأتي:
1 - ما ورد أن المقداد اقترض من عثمان مالا، فقال عثمان: هو سبعة آلاف، وقال المقداد: هو أربعة آلاف، فقال المقداد لعثمان: احلف أنه سبعة آلاف، فقال عمر: أنصفك 3.
ووجه الاستدلال به: أنه لم يحكم على المقداد بالنكول.
الجزئية الثانية: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالحكم بالنكول.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالحكم بالنكول: أنه أظهر دليلا.
الفقرة الثانية: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه معارض بأقوى منه، وهو حكم عثمان على ابن عمر الموافق لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (شاهداك أو يمينه) 1.
الجزء السابع: رد اليمين:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في رد اليمين على المدعي على أربعة أقوال:
القول الأول: أن اليمين لا ترد على المدعي مطلقا سواء كان يعلم الحال أم لا.
القول الثاني: أنها ترد مطلقا سواء كان يعلم الحال أم لا.
القول الثالث: أنها ترد إن كان أعلم بالحال من المدعى عليه.
القول الرابع: أن الأمر يرجع إلى القاضي فإن رأي من قرائن الأحوال ما يقتضي الرد ردها، وإن كان الأمر بالعكس لم يردها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها أربع فقرات هي:
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الرد مطلقا: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: (شاهداك أو يمينه) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه حصر اليمين في جانب المدعى عليه.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالرد مطلقا: بما يأتي:
1 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رد اليمين على من له الحق 2.
2 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - رد اليمين على عثمان - رضي الله عنه - 3.
الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالتفصيل بأن المدعي قد يكون أعلم بالحال من المدعى عليه، كمن ادعى دينا على المورث، فإنه قد يكون أعلم به من الورثة فيناسب رد اليمين عليه.
وقد يكون العكس كمن ادعى على شخص دينا لمورثه، فإن المدعى عليه حينئذ أعلم بالحال من المدعي فلا ترد اليمين عليه.
الفقرة الرابعة: توجيه القول الرابع:
وجه القول بإرجاع الأمر إلى القاضي: بأن القضايا تختلف فتارة تظهر رجحان الرد، وتارة يظهر العكس والقاضي هو الذي يقدر ذلك فيترك الأمر له.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بترك الأمر للقاضي.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بترك الأمر للقاضي: أنه أظهر وجهة نظر، وأعدل الأقوال.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
الشيء الأول: الجواب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه ليس في محل الخلاف؛ لأن الخلاف فيما إذا نكل المدعى عليه عن اليمين، والمدعى عليه في دليل القول الأول لم ينكل.
الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عمر - رضي الله عنه - رأي ذلك وهو القاضي، وهذا ليس محل الخلاف.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن ذلك: بأن ترجح رد اليمين وعدم ردها يختلف من قضية إلى أخرى، والذي يقدر ذلك هو القاضي، فيترك الأمر له.
الجزء الثامن: الجمع بين البينة واليمين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كانت البينة غائبة.
2 - إذا كانت البينة حاضرة.
الجزئية الأولى: إذا كانت البينة غائبة:
وفيها فقرتان هما:
1 - الجمع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الجمع:
إذا كانت البينة غائبة جاز الجمع بينها وبين اليمين.
فيحلف المدعى عليه ويخلى سبيله، وإذا حضرت البينة سمعت وحكم بها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه اليمين.
2 - توجيه سماع البينة إذا حضرت.
الشيء الأول: توجيه اليمين:
وجه لزوم اليمين مع وجود البينة إذا كانت غائبة: أن الانتظار يضر بالمتداعيين فتنهى الدعوى باليمين وإذا جاءت البينة سمعت.
الشيء الثاني: توجيه سماع البينة بعد اليمين:
وجه سماع البينة بعد اليمين: أن اليمين لإنهاء الخصومة وحل النزاع وليست لإزالة الحق.
الجزئية الثانية: إذا كانت البينة حاضرة:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في الجمع بين سماع البينة واليمين إذا كانت حاضرة على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز الجمع بينهما.
القول الثاني: أنه يجوز الجمع بينهما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأنه لا يجوز الجمع بين البينة واليمين بما يلي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (شاهداك أو يمينه) 1.
ووجه الاستدلال به: أن أو للتخيير وليست للجمع فيدل على أن الواجب أحدهما، لا الجمع بينهما.
2 - أنه أمكن الفصل بالبينة فلم يشرع غيرها معها، كما لو لم توجد البينة.
3 - أن اليمين بدل عن البينة فلا يجمع بين البدل والمبدل.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الجمع بين البينة واليمين ولو كانت حاضرة: بأنه كالجمع بينهما إذا كانت غائبة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الجمع بين اليمين والبينة الحاضرة لا يجوز.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم الجمع بين البينة واليمين: أن أحدهما يغني عن الآخر ويتحقق به المقصود فلا حاجة إلى الجمع بينهما.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق فلا يصح.
وذلك أن انتظار البينة الغائبة يضر بالمدعي فلا تنتظر بخلاف البينة الحاضرة فلا ضرر فيه فلا تطلب اليمين مع وجودها.
الجزء التاسع: الاعتياض عن البينة باليمين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - صورة الاعتياض.
2 - الاعتياض.
الجزئية الأولى: صورة الاعتياض:
صورة الاعتياض باليمين عن البينة: أن يكتفي المدعي باليمين عن إقامة البينة.
الجزئية الثانية: الاعتياض:
وفيها فقرتان هما:
1 - الاعتياض.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الاعتياض:
إذا أراد المدعي الاكتفاء باليمين عن البينة كان له ذلك.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز الاعتياض باليمين عن البينة: أن إقامة البينة خالص حقه فله إقامتها وله الاعتياض عنها.
الجزء العاشر: سقوط اليمين بالإبراء منها:
وفيها جزئيتان هما:
1 - صورة الإبراء من اليمين.
2 - السقوط.
الجزئية الأولى: صورة الإبراء من اليمين:
صورة الإبراء من اليمين: أن يقول من ثبتت له اليمين لمن توجهت عليه: أبرأتك من اليمين.
الجزئية الثانية: السقوط:
وفيها فقرتان هما:
1 - السقوط في الجلسة.
2 - السقوط مطلقا.
الفقرة الأولى: السقوط في الجلسة:
وفيها شيئان هما:
1 - السقوط.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: السقوط:
إذا أسقط اليمين من ثبتت له سقطت في الجلسة التي أسقطت فيها فلا يستحق طلبها بعد إسقاطها فيها.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه سقوط اليمين بإسقاطها في الجلسة التي أسقطت فيها: أنها أسقطت بعد استحقاقها فكانت كالهبة المقبوضة، لا يجوز الرجوع فيها.
الفقرة الثانية: السقوط المطلق:
وفيها شيئان هما:
1 - السقوط.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: السقوط:
إسقاط اليمين في جلسة لا يسقطها في غيرها من الجلسات، فلو أقيمت الدعوى مرة أخرى كان لمن ثبتت له اليمين طلبها ولم يمنع ذلك إسقاطها في جلسة سابقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط اليمين فيما يجد من الجلسات بعد الجلسة التي أسقطت اليمين فيها: أن اليمين في الجلسات الجديدة غير اليمين المسقطة ولم تستحق حين إسقاط المسقطة فلا تسقط كهبة ما لم يملك.
الجزء الحادي عشر: قبول البينة بعد اليمين:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وإن حلف المنكر ثم أحضر المدعي بينة حكم بها، ولم تكن اليمين مسقطة للحق.
الكلام في هذا الجزء في ثلاث جزئيات هي:
1 - إذا نفي المدعي البينة ثم أحضرها.
2 - إذا نفي المدعى العلم بالبينة ثم أحضرها.
3 - إذا طلب الاكتفاء باليمين عن البينة ثم أحضرها.
الجزئية الأولى: إذا نفي المدعي وجود البينة ثم أحضرها:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في قبول البينة بعد نفيها على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول البينة بعد نفيها: بأن نفيها تكذيب لها فلا تقبل.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول البينة بعد نفيها بما يأتي:
1 - حديث: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل المجيء بالبينة بعد نفيها.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (شاهداك أو يمينه) 2.
ووجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالذي قبله.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول البينة بعد نفيها: أنه لا مانع منه غير ما ذكره المانعون وهو احتمال سيأتي الجواب عنه.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
أجيب عن وجهة المخالفين بعدم التسليم لما يأتي:
1 - أن النفي قد يكون لعدم العلم بالبينة.
2 - أن النفي قد يكون لنسيانه البينة.
3 - أن النفي قد يكون لظن نسيان البينة للشهادة.
4 - أن النفي قد يكون لظن موت البينة.
5 - أن يكون النفي لسفر البينة سفرا يتعذر عودها منه.
الجزئية الثانية: إذا نفى المدعى العلم بالبينة ثم أحضرها:
وفيها فقرتان هما:
1 - القبول.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: القبول:
إذا نفي المدعى العلم بالبينة ثم أحضرها قبلت.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه قبول بينة المدعى إذا أحضرها بعد نفي العلم بها: أنه لا يلزم من نفي العلم بها تكذيبها، فإذا أحضرها قبلت لعدم المانع من قبولها.
الفقرة الثالثة: إذا طلب الاكتفاء باليمين عن البينة:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في قبول البينة بعد الاكتفاء باليمين عنها على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول البينة بعد الاكتفاء باليمين عنها بما يأتي:
1 - أنه قد أسقط حقه في إقامتها فلا يملك الرجوع إليه.
2 - أن قبول البينة بعد الرضا عنها باليمين يؤدي إلى التحيل إلى الجمع بين البينة واليمين وذلك لا يجوز؛ لحديث: (شاهداك أو يمينه) 1.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول البينة بعد الاكتفاء عنها باليمين: بأن اليمين لا تسقط الحق كما لو كانت غائبة.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن البينة بعد الاكتفاء عنها باليمين مقبولة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول البينة بعد الاكتفاء عنها باليمين: أنه لا دليل على المنع، والأصل الجواز.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها قطعتان هما:
1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
القطعة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأن إسقاط البينة لا يسقط الحق، وإذا لم يسقط الحق لم تسقط إقامة البينة عليه.
القطعة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
وفيها شريحتان هما:
1 - الجواب عن منع الجمع بين البينة واليمين.
2 - الجواب عن الاحتجاج بحديث: (شاهداك أو يمينه) 1.
الشريحة الأولى: الجواب عن منع الجمع بين البينة واليمين:
يجاب عن ذلك بأنه يحتاج إلى دليل ولا دليل.
الشريحة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بالحديث:
أجيب عن الاحتجاج بالحديث: بأن المراد به بيان ما يلزم وليس لمنع ما زاد.
الأمر الثالث: السكوت:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في اعتبار السكوت نكولاً على قولين:
القول الأول: أنه لا يعتبر نكولاً ويحبس الساكت حتى يجيب.
القول الثاني: أنه يعتبر نكولاً ويحكم على الساكت به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه عدم اعتبار السكوت نكولا.
2 - توجيه الحبس.
الجزئية الأولى: توجيه عدم اعتبار السكوت نكولا:
وجه عدم اعتبار السكوت نكولا: أنه ليس صريحا في النكول، ولا كناية عنه فلا يعتبر نكولا.
2 - أنه لا ينسب لساكت قول.
الجزئية الثانية: توجيه الحبس:
وجه حبس الساكت حتى يجيب: أنه ممتنع عن واجب عليه فيحبس حتى يؤديه كالمليء المماطل.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول باعتبار السكوت نكولا: أن الساكت عن الجواب ناكل عما يجب عليه من الإجابة فيحكم عليه بنكوله.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو اعتبار السكوت نكولا.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باعتبار السكوت نكولا: أنه نكول سلبي.
وهو أشد ضررا من النكول الإيجابي لأن النكول الإيجابي إفصاح عن المراد يمكن التعامل معه، بخلاف السكوت فلا يعلم ما وراءه فلا يمكن التعامل معه، فينزل منزلة النكول الإيجابي، دفعا للضرر الذي لا تعلم نهايته.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 - أن الحبس لا يدفع الضرر عن المدعي؛ وقد يزيد ضرره بالتأخير.
2 - أن بعض الناس لا يؤثر فيه السجن ويصر على موقفه مهما طال السجن، فيتضاعف الضرر.