المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الثاني عشر زوال ولاية القاضي المكتوب إليه

المطلب الثاني عشر زوال ولاية القاضي المكتوب إليه

وفيه مسألتان هما: 1 - أسباب زوال الولاية.
2 - العمل.
المسألة الأولى: أسباب زوال الولاية: أسباب زوال ولاية القاضي المكتوب إليه هي أسباب ولاية القاضي الكاتب وقد تقدمت.

المسألة الثانية: العمل: وفيها فرعان هما: 1 - عمل القاضي الأول.
2 - عمل القاضي الذي حل محله.
الفرع الأول: عمل القاضي الأول: وفيه أمران هما: 1 - العمل.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: العمل: إذا كان وصول الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه بعد زوال ولايته لم يكن له حق في تنفيذه.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم أحقية القاضي المكتوب إليه في تنفيذ الكتاب إذا كان وصوله إليه بعد زوال ولايته أنه لا صفة له فلا يصح تصرفه في الكتاب ولا في غيره.
الفرع الثاني: عمل القاضي الذي يحل محل القاضي المكتوب إليه: وفيه أمران هما: 1 - إذا كان الكتاب للقاضي المعزول باسمه.
2 - إذا كان الكتاب للقاضي المعزول بوظيفته.
الأمر الأول: إذا كان الكتاب إلى القاضي المعزول باسمه: وفيه جانبان هما: 1 - مسؤولية خلفه عن تنفيذه.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: مسؤولية القاضي الخلف عن التنفيذ: إذا كان وصول كتاب الكاتب إلى المحكمة بعد زوال ولاية المكتوب إليه، كان الخلف مسؤولا عن تنفيذه، ولو كان باسم الأول شخصيا.

الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية القاضي الخلف عن تنفيذ كتاب القاضي ولو كان باسم السابق شخصيا: أن الكتاب وإن كان بالاسم فإن المقصود الصفة؛ لأن الاسم لا أثر له في العمل، ولهذا لا يحق له تنفيذ الكتاب بعد زوال ولايته، ولو كان باسمه.
الأمر الثاني: إذا كان الكتاب للقاضي الأول بوظيفته: وفيه جانبان هما: 1 - مسؤولية خلفه عن تنفيذه.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: المسؤولية عن التنفيذ: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في مسؤولية خلف القاضي المكتوب إليه عن تنفيذ الكتاب إذا لم يصل إليه إلا بعد زوال ولاية المكتوب إليه على قولين: القول الأول: أنه لا يلزمه تنفيذه.
القول الثاني: أنه يلزمه تنفيذه.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم لزوم التنفيذ: بأن الكتاب لم يوجه إلى الخلف فلا يلزمه تنفيذه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه القول بلزوم التنفيذ: بأن الكتاب موجه إلى القاضي بوظيفته، فمن شغل هذه الوظيفة كان مسؤولا عن كل ما يتعلق بها من عمل.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بمسؤولية الخلف عما وجه إلى السلف من عمل.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمسؤولية الخلف عما يوجه إلى السلف أنه مسؤول عما يتعلق بالسلف من أعمال وكتاب القاضي من جملتها فيكون مسؤولاً عنه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الكتاب وإن لم يوجه إلى الخلف بالاسم فإنه موجه إليه بالوصف باعتباره القاضي في المحكمة.

جارٍ التحميل