المطلب الثاني الاختيار
وفيه مسألتان هما:
1 - معنى الاختيار.
2 - ما يخرج بشرط الاختيار.
المسألة الأولى: معنى الاختيار:
الاختيار هم الفعل بالإرادة المجردة عن المؤثر الخارجي.
المسألة الثانية: ما يخرج بشرط الاختيار:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - بيان ما يخرج.
2 - حالة الخروج.
3 - حالة عدم الخروج.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
وفيه أمران:
1 - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الخروج.1
الجزء: 2 - الصفحة: 269
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الاختيار: المكره، فلا يصح إقراره ولا يرتب أثراً.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه عدم صحة إقرار المكره ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ 2.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تؤاخذ بالنطق بكلمة الكفر بالإكراه ما دام القلب مطمئناً بالإيمان، والنطق بكلمة الكفر أعظم مما سواها، فإذا لم يؤاخذ بالنطق بها مع الإكراه كان غيرها أولى.
2 - حديث: (إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) 3.
الفرع الثاني: حالة الخروج:
وفيه أمران هما:
1 - بيان حالة الخروج.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حالة الخروج:
خروج المكره من صحة الإقرار إذا كانت الاستجابة للإكراه بتنفيذ الفعل المكره عليه نفسيه، ففي هذه الحالة لا يصح الإقرار، ولا يرتب أثراً.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه خروج المكره ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة للإكراه بفعل المكرَه عليه نفسه: ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
الجزء: 2 - الصفحة: 270
الفرع الثالث: حالة عدم الخروج:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - حالة عدم الخروج.
2 - التوجيه.
3 - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان حالة عدم الخروج:
عدم خروج المكره على الإقرار ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة بغير المكره على الإقرار به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم خروج المكره على إقراره ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة بغير المكره على الإقرار به: أن الإقرار في هذه الحالة ليس مكرهاً عليه فيصح ويرتب أثره.