المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه القضاء والشهادات»المطلب الأول قضاء النذر من الناذر

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - حكمه.
المسألة الأولى: ضابط ما يقضي من النذر: الذي يقضى من النذر ما لم يؤد في مكانه أو وقته.
المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة ما يقضى من النذر ما يأتي: 1 - نذر الواجب، مثل: لله علي أن أصوم شهر رمضان.
2 - ما يدخل في الواجب من النذر، مثل من نذر صوم أيام فوافق بعضها رمضان.
3 - ما يدخل في المحرم من النذر، مثل من نذر شهرا متتابعا فدخلت فيه أيام العيد، وأيام التشريق، أو وجد فيه حيض أو نفاس.
4 - ما لم يؤد من النذر لعذر، من مرض، أو عجز، أو سفر.

المسألة الثالثة: حكم القضاء: وفيها فرعان هما: 1 - حكم القضاء.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: حكم القضاء: كل ما لم يؤد في مكانه أو وقته من نذر الطاعة يجب قضاؤه.
الفرع الثاني: التوجيه: وجه قضاء ما لم يؤد في مكانه أو وقته من نذر الطاعة ما يأتي: 1 - ما ورد من الأمر بقضاء النذر عن الميت ومنه ما يأتي: 1 - ما ورد أن سعد بن عبادة قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أمي ماتت وعليه نذر لم تقضه.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أقضه عنها) 1. ب - ما ورد أن امرأة قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أمي نذرت أن تصوم شهرا فلم تصم حتى ماتت.
فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تصوم عنها 2. ج - ما ورد أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أختى نذرت أن تحج وإنها ماتت.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لو كان عليها دين: أكنت قاضيه)؟ قال: نعم.
قال: (أقضِ الله فهو أحق بالقضاء) 3. ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث: أنه إذا أمر بالقضاء عن الغير فالناذر أولى.
2 - أن النذر دين والدين يجب قضاؤه، فيكون النذر واجبا قضاؤه.

جارٍ التحميل