البَابُ الثَّانِي في جُهُودِهِ العِلمِيَّة
البابُ الثّانِي في جُهُودِهِ العِلْمِيَّة
مؤلَّفاته:
أولًا - التفسير وعلومه:
1 - مختصر تفسير الماوردي:
اختصر فيه تفسير "النكت والعيون" للإمام الماوَرْدِي، وقد بدأ تفسيره هذا بمقدمة ذكر فيها أسماء القرآن، ومعنى السورة والآية والأحرف السبعة والإعجاز بكلام موجز، ثم شرع في تفسير القرآن سورة سورة من الفاتحة إلى سورة الناس.
والكتاب يوجد منه نسخة واحدة بدار الكتب المصرية برقم (32) تفسير، تقع في (230) ورقة، وقد حققه الدكتور عبد الله إبراهيم الوهيبي، وطُبع بدار ابنُ حزم ببيروت.
وقد قدّم في أطروحته "العزّ بن عبد السلام، حياته وآثاره، ومنهجه في التفسير" دراسة عن منهجه في تفسيره مختصر تفسير الماورديّ، ولم أرَ أحدًا من السابقين ممّن ترجم له أو فهارس الكتب، نسبه للعز؛ غير أنَّ أسلوبه ومنهجه واضحٌ فيه؛ والله أعلم.
2 - تفسير القرآن العظيم:
بدأ فيه بتفسير الاستعاذة والبسملة، ثمّ ذكر أسماء سورة الفاتحة وفسَّرها،
ثمّ شرع في تفسير سور القرآن سورة سورة من الفاتحة إلى سورة الناس، مع عناية واضحة بالقراءات والنحو والإعراب.
وقد نسبه إلى العزّ ابنُ السُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 248)، وابنُ كثير في "البداية والنهاية" (13/ 235)، والسيوطي في "حسن المحاضرة" (1/ 235)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 313)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص: 438 و 453).
ويوجد منه عدة نسخ:
الأول: في مكتبة داماد إبراهيم باشا بإستانبول برقم (115) في (363) ورقة، كتبت سنة (793 هـ)، وقد علقها بحلب إبراهيم سبط ابنُ العجمي.
والثانية: في مكتبة قليج علي باشا بإستانبول برقم (43) في (286) ورقة، كتبت سنة (881 هـ).
والثالثة: في مجلدين، ويوجد منها الثاني في مكتبة قطر برقم (25: 723) في (248) ورقة، نسخها عمر بن محمد القادري الشافعي سنة (873 هـ).
والرابعة: في مغنسيا في تركيا برقم (119) في (298) ورقة، كتبت سنة (788 هـ).
والخامسة: في آق سكي، يكن محمد باشا في تركيا برقم (15)، في (316) ورقة، نسخها وقابلها علي بن أيوب بن منصور المقدسي عام (743 هـ) عن أصلٍ بخط المؤلف.
3 - أمالي عزّ الدين بن عبد السلام:
وهي أمالٍ في تفسير بعض آيات القرآن الكريم وشرح أحاديث منتقاة
ومناقشة بعض مسائل فقهية، وهي الدروس التي كان العزّ يلقيها في تفسير كتاب الله العظيم.
وقد ذكرها ابن السُّبكيّ (8/ 250)، وابن حجر في "رفع الإصر" (1/ 241)، والداودي (1/ 314)، والسيوطي في مقدمة "الإتقان" (1/ 20) باسم "كنز الفوائد"، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580).
وللكتاب ستُّ نسخ خطية كل نسخة عليها عنوان يخالف الأخرى:
الأولى: في المتحف البريطاني برقم (7713 - 570) نُسخت سنة (845 هـ) وعنوانها: مسائل وأجوبة في علوم متعددة من القرآن والحديث والفقه.
الثانية: في المتحف أيضًا برقم (9691 - Add) ق (112 - 161)، وليس عليها تاريخ النسخ، وقد سقط منها عشر ورقات من وسطها.
الثالثة: في دار الكتب المصرية برقم (77 تفسير م) نُسخت سنة (982 هـ) بخط أحمد خطاب المنشاوي الشعراوي في (166) ورقة، وعنوانها "فوائد العزّ بن عبد السلام".
الرابعة: في الخزانة الألوسية في المتحف العراقي برقم (8754) في (234) صفحة، وعنوانها "فوائد في علوم القرآن".
والخامسة: في مكتبة كوبريللي بإستانبول برقم (44) وعنوانها "أمالي عزّ الدين بن عبد السلام على القرآن العظيم".
والسادسة: في مكتبة برلين برقم (294).
وقد طبع القسم المتعلق بتفسير القرآن بعنوان "فوائد في مشكل القرآن"
بتحقيق الدكتور سيد رضوان علي الندوي في وزارة الأوقاف الكويتية سنة (1967 م)، ثم أُعيد طبعُه في دار الشروق بجدة سنة (1402 هـ = 1982 م).
وذلك اعتمادًا على أربع نسخ فقط.
ونشر في آخره ملحقين، الأول: قطعة من كتاب المؤلف "الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز"، والثاني: "كشف الإشكالات عن بعض الآيات"، ولم يعرف مؤلفه، وقدّر الندويُّ أنّ مؤلفه من رجال القرن العاشر فما بعد لوجود نقول عن علماء عاشوا قريبًا من هذه الفترة.
قلتُ: ولعلّ المؤلف لها هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البكري الصديقي، المعروف بالوارثي، إذ ذكروا من مصنّفاته "الأجوبة عن الأسئلة لابن عبد السلام في التفسير" 1.
4 - مجاز القرآن: أو: الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز:
كتاب العزّ هذا جليل القدر، عظيم الفائدة، توالى العلماء على مدحه وإطرائه حتى قال عنه ابنُ السُّبكيّ في "طبقاته" إنّه وكتاب "القواعد الكبرى": "شاهدان بإمامة العزّ وعظيم منزلته في علوم الشريعة" 2.
ويُذكر في جلّ المصادر بـ "مجاز القرآن".
وقد لخّصه مع زيادات كثيرة السيوطي وسمّاه"مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن"، لكنْ قال حاجي خليفة: "كتب منه يسيرًا"، كما اختصره ابنُ النقيب المصري في مقدّمة تفسيره، والتي طُبعت خطأ ونسُبت إلى ابنُ قيّم الجَوْزِيّة وسُمّي "الفوائد
المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان"، وذلك مع زيادات ودون الإشارة إلى أنّه اختصره.
وقد ذكره ونسبه للعزّ ابنُ السُّبكيّ (8/ 247)، والسيوطي (1/ 315)، والداودي (1/ 313)، وطاشكبري زاده في "مفتاح السعادة" (2/ 413)، وحاجي خليفة (ص: 220)، وسمّاه "بحار القرآن" ولعلّه تحريف ثمّ ذكره في (ص: 1590) بـ "مجاز القرآن"، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580)، و"إيضاح المكنون" (1/ 84).
وللكتاب عدة نسخ:
الأول: في مكتبة سليم آغا بإستانبول برقم (1016).
والثانية: في عاطف أفندي في تركيا برقم (59) في (142) ورقة، كُتبت في القرن السابع.
والثالثة: في مراد ملا في تركيا أيضًا برقم (29) في (336) ورقة، كُتبت سنة (704 هـ).
والرابعة: في المتحف البريطاني برقم (834).
وذكرت نشرة أخبار التراث العربي التي يُصدرها معهد المخطوطات العربية في الكويت في العدد (31) (ص: 18) أنّ السيد عبد السميع قد سجّل رسالة ماجستير بعنوان: دراسة كتاب الإشارة إلى الإيجاز وذلك في قسم اللغة العربية في كلية آداب بنها بجامعة الزقازيق بإشراف د. محمد زغلول سلام.
وقد طُبع الكتاب بإستانبول في المطبعة العامرة سنة (1896 م)، وعنها
صوّرتها دار البشائر الإسلامية سنة (1408 هـ)، وحقّق النصف الأول منه الدكتور محمد مصطفى بن الحاج، وطبع في كلية الدعوة الإسلامية بطرابلس ليبيا سنة (1401 هـ)، ثم حُقِّق كاملًا، ونُشر في مؤسسة الفرقان بلندن سنة (1419 هـ -1999 م) بتحقيق محمد مصطفى حسين الذهبي.
ثانيًا - الحديث والسيرة والأخبار:
5 - شرح حديث أُمّ زرع: الذي روته أُمّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -:
منه نسخة بمكتبة الفاتح بإستانبول برقم (1141) في ثلاث ورقات، ملحقة في آخر مجلد فيه مختصر صحيح مسلم للمنذري، كتبت سنة (715 هـ).
6 - مختصر صحيح مسلم:
ذكره ابنُ السُّبكيّ (8/ 248)، والداودي (1/ 313)، وقال: "وأَقْرَأَه"، والظاهر أنهّ مفقود؛ إذ لم تذكر فهارس المخطوطات التي اطلعتُ عليها مكان وجوده.
7 - بداية السُّول في تفضيل الرسول:
وهي رسالة في تفضيل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأنبياء والملائكة والناس أجمعين.
وقد ذكرها البغدادي في "إيضاح المكنون" (1/ 167)، و"هدية العارفين" (1/ 585).
ولها عدة نسخ خطية: بدار الكتب المصرية برقم (2، 26، 207 مجاميع) و (465) تاريخ ق (174 - 175) ورقم (55) حديث.
ونسخة في برلين برقم (2568)، ونسخة في الإسكوريال برقم (5: 1411)، وأخرى فيها برقم (3: 1536)، ونسخة مخرومة الأول في المكتبة الوطنية بدمشق
برقم (16703) ق (1 - 6).
وقد طبعت الرسالة في مصر قديمًا، وعلَّق عليها عبد الله بن محمد الصديق الغُماريّ، ثمّ حققها الدكتور صلاح الدين المنجد عن نسختين خطيتين عنده، وطبعتها دار الكتاب الجديد سنة (1401 هـ)، ثمّ حققها محمد ناصر الدين الألباني عن نسخة في المكتب الإسلامي، وطبعها فيه سنة (1403 هـ).
وأغْرب المنجد فذكر أنّ نسخة الإسكوريال ناقصة، بل هي تامَّة؛ وقد منّ الله عليَّ بتحقيقها ونشرها ضمن سلسلة مؤلّفات الإمام العز بن عبد السلام.
8 - ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام:
أورد فيه آثارًا وأخبارًا في فضل الشام والسُّكنى بها؛ وتفضيل مدينة دمشق على الخصوص، لكن دون تخريجٍ لنصوصها؛ وهو منهج سار عليه العزّ في كتبه؛ وهي جدّ نفيسة، ففيها فوائد لطيفة ومعاني نافعة.
وقد ذكرها ونسبها للعز حاجي خليفة (ص: 399)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580).
ويوجد منها أربع نسخ:
اثنتان في الظاهرية برقم (4605) ق (8 - 14) كتبت سنة (1246 هـ)، وبرقم (7914).
والثالثة: في مكتبة بيروت برقم (178).
والرابعة: في المكتبة الخالدية بالقدس، نُسخت سنة (822 هـ).
وعن النسخة الأخيرة طبعها أحمد سامح الخالدي الديري في القدس بالمطبعة التجارية سنة (1359 هـ = 1940 م) دون تخريج للأحاديث والآثار،
ثمّ حققها وخرّجها محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير المياديني، دون الإشارة إلى الأصل الخطّي الذي اعتمده، ونشرته مكتبة المنار في الزرقاء بالأردن، وقد منّ الله عليّ فحققته ونشُر ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز ابنُ عبد السلام.
ثالثًا - العقيدة والزهد والرقائق:
9 - شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال:
هذا الكتاب من أجمل ما كتب الإمام رحمه الله تعالى في الفضائل؛ فهو موسوعةٌ في الإحسان، وكيفيّة التخلّق بالأسماء والصفات، وما يتعلّق بالقلوب والجوارح من الأحكام، والمأمورات والمنهيّات الباطنة؛ صاغه مؤلِّفُه بعبارة موجزة مبسّطة بعيدة عن التكلّف، متميّزًا بالوضوح والإيجاز في العبارة، دون الإبهام في الإشارة، مستشهدًا لكلّ فصل بالقرآن الكريم والسنّة الصحيحة، ويُتبعه بعباراته وأحكامه، حتى جاء في (848) فصلًا، لذلك قال فيه ابنُ السُّبكيّ: "حسن جدًّا" 1، وقال فيه مؤئفه العزّ رحمه الله: "مَن فهم ضوابط هذا الكتاب لم يكدْ يخفى عليه أدبٌ من آداب القرآن" 2.
وقد نسبه للعز ابنُ السُّبكيّ في "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 248)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص: 1027)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580)، والمناوي في "فيض القدير" (6/ 79).
ونسخُه المخطوطة أربعة:
الأول: في برلين برقم (2304)، نُسخت في حياة المؤلّف.
والثانية: في الإسكوريال برقم (1536) نُسختْ سنة (655 هـ) في حياة المؤلف.
والثالثة: في خزانة إياد خالد الطَّبَّاع الخاصّة؛ نسُخت في القرن العاشر تقديرًا.
والرابعة: في المكتبة الحمزاوية بالمغرب.
وقد منّ الله عليّ بتحقيقه ومقابلته على النسخ الثلاثة الأُول، وصدر للمرة الأول عن دار الطبّاع بدمشق سنة (1989 م)، وصدر في طبعات لاحقة عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت، أُولاها سنة (1991 م)، في (574 هـ).
10 - الفرق بين الإيمان والإسلام: أو: معنى الإيمان والإسلام:
رسالة في تحقيق الفرق بين الإيمان والإسلام؛ وقد ذكرها ابنُ السّبكيّ في "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 248)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314)، وسمّاها: "الإيمان ووجوهه وفرق ما بينه وبين الإسلام"، ويوجد منها نسخة بدار الكتب المصرية برقم (651) علم الكلام، ونسخة في مكتبة القيروان برقم (184)، وأخرى في الإسكوريال برقم (2: 1536) وهي ملحقة بكتاب "شجرة المعارف"، وعنها نسخة في جامعة الدول العربية برقم (383) تصوف.
وأغرب محقِّق كتاب "الإمام في بيان أدلَّة الأحكام" للإمام العزّ فذكر أنهّا مصورة عن نسخة في برلين برقم (2304)، وهو رقم "شجرة المعارف" في مكتبة برلين.
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
11 - فوائد البلوى والمِحَن: أو: الفتن والبلايا والمحن والرزايا: رسالة لطيفة في فوائد البلوى والمِحَن ذكر فيها سبع عشرة فائدة لها.
وقد ذكرها ابنُ السُّبكيّ في "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 248)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580).
ويوجد منها نسخة في الإسكوريال برقم (7: 1536)، ونسخة مصورة في معهد المخطوطات في القاهرة برقم (497 توحيد)، ونسخة أخرى بالمعهد في مجموع برقم (253 فقه شافعي).
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
12 - مختصر رعاية المحاسبي: أو: مقاصد الرعاية لحقوق الله:
اختصر به كتاب الحارث بن أسد المحاسبيّ رحمه الله "الرعاية لحقوق الله تعالى" اختصارًا غير تقليدي؛ فهو يُعيد بناء النصّ، ويذكر آراءه الموافقة أو المُخالفة للمؤلّف؛ لذلك فهو عالم حرّ، يتّبع الحقّ أينما يجده.
وقد ذكره ابنُ السُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 428)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580).
ويوجد منه عدة نسخ:
الأول: في تشستربتي برقم (2: 3184).
والثانية ة في مكتبة مولاي الحسن بتطوان.
والثالثة: في برلين برقم (2812).
والرابعة: في عاطف أفندي في تركيا برقم (1417) ق (114/ أ = 138/ ب)، كتبت سنة (853 هـ) عن نسخة قُرئت على المؤلّف وصحّح.
والخامسة: بخط المؤلف في معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة فرانكفورت بألمانيا.
والسادسة: في ليبيا في إحدى المكتبات الصحراوية وعنها صورة في مركز جهاد الليبيين بطرابلس.
وقد منّ الله عليّ فحققتُه ونشُر ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت؛ اعتمادًا على النسخ الثلاث الأُولى.
13 - الملحة في اعتقاد أهل الحقّ: أو: ملحة الاعتقاد أو الرد على المبتدعة والحشوية:
أوردها كلَّها ابنُ السُّبكيّ في طبقاته (1/ 219 - 234)، وذكرها الداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314) باسم: "الملحة في تصحيح العقيدة"، وذكرها حاجي خليفة في "كشف الظنون" (1043 و 1158 و 1817)، وسمّاها البغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580) "العقائد"؛ واطّلعتُ في مكتبة شيخ شيوخنا الإمام محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله بناحية المرسى بتونس على
نسخة منها أُثبتَ عليها عنوان الرسالة "الردّ على المبتدعة والحشوية".
ومن الرسالة نسخ خطّية:
الأول: نسخة في لايبزغ برقم (881).
والثانية: في برلين برقم (2585).
والثالثة: في برلين أيضًا؛ ملحقة بشجرة المعارف برقم (2354).
والرابعة: في إستانبول، كما في "مجموعات مخطوطة في إستانبول" (ص: 94).
والخامسة: في الظاهرية برقم (4134) ق (74 - 89).
والسادسة: في مكتبة شيخ شيوخنا الإمام محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله بناحية المرسى بتونس.
وقد طُبع قسم منها ضمن رسالة عبد اللطيف بن العزّ بعنوان "إيضاح الكلام فيما جرى للعزّ بن عبد السلام في مسألة الكلام" في دار الأنوار بالقاهرة سنة (1370 هـ).
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت؛ ضمن مجموع "رسائل في التوحيد".
وللإمام وليّ الدين محمد بن أحمد بن عثمان العثماني الديباجي (ت: 774 هـ) شرح على عقيدة العزّ سمّاه "إفهام الأفهام في معاني عقيدة شيخ الإسلام"، كما في حاجي خليفة، و"معجم المؤلفين" (8/ 289)؛ أذكر أني اطّلعتُ عليه مخطوطًا في المكتبة الوطنية التونسية؛ صانها الله.
14 - الأنواع في علم التوحيد:
منها نسخة في الظاهرية برقم (5258) ق (88/ أ -189 ب) وبرلين برقم (2426).
وقد من الله على فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت؛ ضمن مجموع "رسائل في التوحيد".
15 - بيان أحوال الناس يوم القيامة، أو ذكر الرابحين والخاسرين منهم:
ذكره ابنُ السّبكيّ في طبقاته (8/ 248)، والسيوطي في "حسن المحاضرة" (1/ 315)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص: 265)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 585).
ونشره بدار الصحابة للتراث محققًا بل محرّفًا مجدي فتحي السيد بعنوان "أحوال الناس وذكر الخاسرين والرابحين منهم" كما جاء في النسخة الوحيدة منه المحفوظة في دار الكتب المصرية برقم (35 أخلاق تيمور).
وقد منّ الله عليّ فحققتُه ونشُر ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
16 - الرسالة في إبطال قول الناس أن قطب الأقطاب والأبدال لهم تصرف: أو: رسالة في القطب والغوث والأبدال الأربعين وغيرهم:
قال حاجي خليفة: بيَّنَ فيها بطلان قول الناس فيهم وعدم وجودهم
كما زعموا.
وقد ذكرها حاجي خليفة في "كشف الظنون" (1/ 883)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580).
ومنها نسختان:
الأول: في مكتبة الأوقاف ببغداد برقم (2/ 9683) مجاميع.
والثانية: في (8) ورقات.
وأخرى في معهد الاستشراق في لينيغراد في (6) ورقات، كما في فهرس المعهد المذكور (1/ 140).
وقد طُبعت بحلب في المطبعة العلميَّة؛ وأعدّها للطباعة بإذن الله؛ اعتمادًا على النسختين.
17 - وصية العزّ:
وهي رسالة صغيرة في العقيدة موجودة في المكتبة الظاهرية برقم (5912) ق (90 - 91).
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت؛ ضمن مجموع "رسائل في التوحيد".
18 - نبذة في الرد على القائل بخلق القرآن:
منها نسخة في دار الكتب المصرية برقم (20740) ق (44 - 46).
19 - قاعدة الواسطة:
منها نسخة في مغنيسا في تركيا برقم (5833/ 3) ق (91 ب -106 ب)
كُتبت في القرن التاسع، وقد طُبعت بحلب في المطبعة العلمية؛ وأقوم بإعدادها للنشر بإذن الله.
20 - الكلام على شرح أسماء الله الحسنى:
ذُكر في رسالة التراجم لمجهول، في الورقة (17/ ب) من نسخة المكتبة الظاهرية برقم (4616). ولعلّه قطعة من أوّل شجرة المعارف الذي يتضمّن شرحًا للأسماء الحسنى.
رابعًا - الفقه وأصوله:
21 - القواعد الكبرى: أو: قواعد الأحكام في مصالح (إصلاح) 1 الأنام: هذا الكتاب - كما قال ابنُ السُّبكيّ 2 - وكتاب "الإشارة إلى الإيجاز" شاهدان بإمامة العز وعظيم منزلته في علوم الشريعة.
وقد أفصح العزّ في مقدمة كتابه عن الغرض من تأليفه فقال: "الغرضُ من وضع هذا الكتاب بيانُ مصالح الطاعات والمعاملات وسائر التصرفات ليسعى العباد في تحصيلها، وبيانُ مقاصد المخالفات ليسعى العباد في درئها، وبيانُ مصالح العبادات ليكونَ العبادُ على خَبر منها، وبيانُ ما يُقدّم من بعض المصالح على بعض، وما يُؤخّر من بعض المفاسد على بعض، وما يدخل تحت اكتساب العبيد دون ما لا قدرة لهم عليه ولا سبيلَ لهم إليه".
وقد ذكره ونسبه للعزّ ابنُ شاكر الكتبي في "فوات الوفيات" (2/ 352)، وابنُ السُّبكيّ (8/ 247)، وابنُ كثير (13/ 235)، والسيوطي (1/ 315)، والداودي (1/ 314)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580)، وحاجي خليفة (ص: 1359).
وأفاد حاجي خليفة 1 أنّ القاضي عزّ الدين محمد بن أحمد بن جماعة كتب ثلاثة شروح وثلاث نكت عليه.
وذكر كحالة في معجم المؤلفين (8/ 289) أنّ لمحمد بن أحمد بنُ عثمان بن عمر التونسي الوانوغي (ت: 819 هـ) تأليفا على قواعد ابنُ عبد السلام.
وللبُلْقيني "الفوائد الجسام على قواعد ابنُ عبد السلام"، أقوم بتحقيقه، يسّر الله نشره.
وقد نقل منه بدر الدين الحسن بن علي الغزي (ت: 753 هـ) في كتابه "الدر الثمين في المناقشة بين أبي حيّان والسَّمين" أي السَّمين الحلبي، في الورقة (63/ ب) من نسخة الظاهرية (8099).
ونُسخُ القواعد الكبرى الخطيّة كثيرة؛ تدلّ كثرتها على اعتناء أهل العلم بها، فقد ملؤوا كتبهم بالنقل منها، والتعليق عليها:
توجد في: الأزهرية نسختان، كما في فهرس الأزهرية (2/ 67)، وعنهما مصورتان في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بمكة في جامعة أم القرى، كما في فهرس المركز لكتب أصول الفقه (ص: 71 و 80).
ونسخة في مكتبة الأوقاف العامة في بغداد برقم (7052) كتبت في هراة سنة (848 هـ) بخط عبد الرحمن بن محمود بن عبد الرحمن التبريزي.
وثلاث نسخ في دار الكتب المصرية برقم (1 ش) و (2 ش) و (846) وبها خروم.
ونسختان في أحمد الثالث برقم (1089) في (170) ق، وبرقم (1088) كتبت سنة (727 هـ) في (176) ورقة، بخط يزيد بن عبد الرحمن بن محمد الشافعي التونسي ثم الدمشقي، نقلها عن نسخة مقابلة على خط الشيخ شرف الدين اليونيني البَعْلَبَكّي، ومنها مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة كما في "فهرس المخطوطات المصورة" (1/ 249).
ونسخة في الموصل برقم (82: 105) نُسخت سنة (707 هـ).
ونسختان في غوتا وليدن برقم (948) و (1817).
ونسخة في دار الكتب المصرية، كما في فهرسها (1/ 533).
ونسخة في مكتبة الإسكندرية برقم (33) فقه شافعي.
وثلاث نسخ في مكتبة الأسد برقم (2894) في (275) ق، كُتبت سنة (679 هـ)، وبرقم (4258) في (43) ق، وهي ناقصة من مواضع، وبرقم (15382) كُتبت سنة (655 هـ).
وفي ذيل المتحف البريطاني (3: 1203) نُسخت سنة (740 هـ).
وقد طبع الكتاب أربع طبعات في جزأين بالقاهرة: سنة (1353 هـ) في المكتبة الحسينية، ثم في المكتبة التجارية، ثم في دار الشرق (1388 هـ =
1968 م).
وحقَّقه الأستاذ عبد الغني الدقر رحمه الله 1، ونشرته دار الطباع بدمشق عام (1413 هـ)، وأخرجه في حلّة محقّقة قشيبة الدكتور نزيه حماد والدكتور عثمان ضميريّة، وصدرت عن دار القلم بدمشق.
22 - القواعد الصغرى، أو: الفوائد في مختصر القواعد:
وهو مختصر الكتاب السابق.
وقد نسبه إلى العزّ ابنُ شاكر (2/ 352)، وابنُ السُّبكيّ (8/ 247)، وابنُ كثير (13/ 235)، والسيوطيّ (1/ 315)، والداودي (1/ 314)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580)، وحاجي خليفة (ص: 1359)، وأفاد أنّ القاضي عزَّ الدين محمد بن أحمد بن جماعة الكناني كتب ثلاثة شروح ونكت عليها.
ونُسخه الخطيّة متوافرة في عدد من الخزائن:
منه نسخة في غوتا - ليدن برقم (947).
وفي ذيل المتحف البريطاني (ص: 151) في (98) ق، نُسخت سنة (756 هـ).
ونسخة في دار الكتب المصرية برقم (846 فقه شافعي).
ونسختان في برلين (2634) و (3013).
ومصورة في جامعة الملك سعود برقم (2892) وقد سمّاها المفهرس لها رسالة في أصول الفقه.
ونسخة في الظاهرية برقم (60 فقه شافعي) بعنوان الفوائد في مختصر القواعد.
ونسختان في برلين (3013) في (29) ق، وبرقم (2634) في (55) ورقة.
وقد منَّ الله عليَّ فحققتُه ونُشر ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدر بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
23 - "الغاية في اختصار نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين الجويني:
وسيأتي الكلام عليه.
24 - الإمام في بيان أَدلّة الأحكام:
ويذكر في بعض المصادر بـ "الدلائل المتعلقة بالملائكة والنبيين علَيهم السلام والخلق أجمعين".
قال عنه ابنُ السُّبكيّ: بديع جدًّا.
وقد ذكره ابنُ السُّبكيّ في "طبقاته" (8/ 248)، والداودي في "طبقات المفسرين" (1/ 314)، على أنّهما كتابان منفصلان، وهو وهَمٌ كما يتضح من مقدّمة المؤلف (ص: 75) إذ قال: هذا بيان لأدلة الأحكام المتعلقة بالملائكة والمرسلين وسائر العالمين، كما ذكره البغدادي في "هدية
العارفين" (1/ 580).
ويوجد له عدة مخطوطات:
في جامعة إستانبول برقم (1197)، وعنها مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة برقم (36) توحيد.
ونسخة أخرى بالمعهد برقم (24 فقه شافعي).
ونسختان في برلين الأول برقم (4787)، والثانية ملحقة بآخر كتاب "شجرة المعارف" ينقصها نحو أربع ورقات وهي في غاية النفاسة والضبط، ولم تعتمد عند نشره.
وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق رضوان مختار بن غربيّة، في دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة (1407 هـ)، وهو في الأصل رسالة ماجستير قدَّمها إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
25 - الجمع بين الحاوي والنهاية 1:
"الحاوي" كتاب كبير جليل للإمام المَاوَرْدِي يقع في (19) مجلدًا، وهو من أكبر الكتب في الفقه الشافعيّ.
وأمّا "النهاية" فهي "نهاية المطلب" وتقع في (21) مجلدًا، وهي التي اختصرها العزُّ وسبق الإشارة إليها قبلُ.
وقد جمع الإمامُ العزُّ في هذا الكتاب بين أكبر كتابين في المذهب في عصره فيما يبدو؛ ليكون أعظم كتاب مؤلّف في فقه الشافعيّة؛ ولكنّ المنيّة اخترمتْه قبل تمامه فيما يبدو.
قال ابنُ السُّبكيّ فيه: "وما أظنه كمل".
ووصفه
الداودي بأنّه: "مجموع يشتمل على فنون من الفوائد"، ولعلّه تلبس عليه الأمر بالفتاوى المصرية التالي إذ هذا القول بالفتاوى أليق ومقاربٌ لقول ابنُ السُّبكيّ فيها كما سيأتي.
26 - الفتاوى المصرية:
يشتمل على مسائل وأجوبتها، قال عنه ابنُ السُّبكيّ: "مجموع مشتمل على فنون من المسائل الفوائد".
وقد ذكرها ابنُ السُّبكيّ (8/ 248)، والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580)، والداودي (1/ 314)، وسمّاها: الفتاوى المجموعة.
ومنها نسخة في برلين برقم (4815)، ودار الكتب برقم (14 مجاميع) وقد اشتملت على الفتاوى الموصلية أيضًا.
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
27 - الفتاوى الموصلية:
وقد أجاب العزُّ فيها على تسعين سؤالًا وردت من خطيب الموصل شمس الدين عبد الرحيم الطوسي سنة (654 هـ) بالقاهرة.
وهي متضمنة معظم أبواب الفقه، ويتخلّلها أسئلة قليلة في علم الكلام والحديث والتفسير وموضوعات أخرى.
وقد ذكرها ابنُ السُّبكيّ (8/ 248)، وابنُ كثير (13/ 235)، والسيوطي (1/ 315)، والداودي (1/ 314)، وحاجي خليفة (ص: 92 و 219)،
والبغدادي في "هدية العارفين" (1/ 580).
ونُسخُها في برلين (4986)، والظاهرية برقم (6962) و (7826) و (3645) وهي عبارة عن نصف صفحة (16/ ب) وبرقم (2303) مجموع 16 ق (49 - 56).
وقد طُبع للعزّ كتاب "الفتاوى" بتحقيق عبد الرحمن بن عبد الفتاح، بدار المعرفة ببيروت سنة (1406 هـ) اعتمادًا على ثلاث نسخ؛ نسخة دار الكتب المصرية برقم (ب 23270)، وبرقم (فقه شافعي طلعت 131)، وبرقم (فقه التيمورية 148)، كما طُبع في مؤسسة الرسالة بتحقيق محمد الكردي، وهو رسالة دكتوراه له قدَّمها في الباكستان؛ والطبعتان تجمعان بين الفتاوى المصريّة والفتاوى الموصليّة.
وقد منّ الله عليّ فحققتُه ونشُر ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت بتحقيقي عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
28 - مقاصد الصلاة:
وهي رسالة في فضل الصلاة، والتدبّر والخشوع فيها، وبيان شرفها وأنهّا أفضل العبادات بعد الإيمان بالله؛ ولجمالها كان السلطان الملك الأشرف يأمر بقرائتها على جلسائه.
وقد ذكرها ابنُ السُّبكيّ (8/ 239)، وابنُ كثير (12/ 235)، والداودي (1/ 314)، وذُكرت في رسالة في التراجم: باسم "كتاب الصلاة".
منها نسخة في مكتبة باريس برقم (2: 1178)، وفي الإسكوريال ثلاث نسخ برقم (4: 679)
و (1178) و (1536)، وفي شهيد علي باشا بإستانبول (1372) في (8) ورقات، وثلاث نسخ في دار الكتب المصرية برقم (2 مجاميع) و (366 مجاميع).
وقد من الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
29 - مقاصد الصوم:
رسالة لطيفة في فضل الصيام وآدابه وسننه.
وقد ذكرها الداودي (1/ 314) بعنوان: "كتاب في الصوم وفضله"، وحاجي خليفة (ص: 1780).
ومنه نسخة في الإسكوريال برقم (4: 1536)، وأخرى في معهد المخطوطات في القاهرة برقم (253 فقه شافعي).
ولعلَّها مصورة عن نسخة الإسكوريال.
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونشُرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
30 - مناسك الحج:
وهي رسالة مفيدة ألّفها الإمام، وكأنّه أرادها أن تكون برفقة الحاج في أداء مناسكه.
وقد ذكرها الداودي (1/ 314).
ومنها نسخة في باريس برقم (25: 1176)، وفي الإسكوريال برقم (25: 1536)، وأخرى في معهد المخطوطات بالقاهرة برقم (253 فقه
شافعي)؛ مصورة عن نسخة الإسكوريال.
وقد منّ الله عليّ فحققتُها ونُشرت ضمن سلسلة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
31 - أحكام الجهاد وفضله:
رسالة في فضل الجهاد والرباط في سبيله؛ وكأن تأليفها كان ليكون برفقة المجاهد والمرابط في سبيل الله، إظهارًا لعظمة هذه الفريضة، وتبيانًا لثوابها عند الله، وليس فيها شيء عن أحكام الجهاد الفقهيّة كما يُوحي العنوان.
ومن الرسالة نسخة في برلين برقم (4088) في (53) ورقة.
وقد حقّقها الدكتور نزيه حمّاد، ونُشرت بمكة، ومنّ الله عليَّ فحققتُها، وقدّمتُ لها بمقدّمة ضمّنتُها ذِكرًا للمؤلَّفات في الجهاد، ونُشرت ضمن سلسة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
32 - الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة.
33 - رسالة في تفنيد ردّ ابنُ الصلاح.
ألّفها العزُّ بعد ردّ ابنُ الصلاح على الرسالة السابقة:
وقد طُبعت هاتان الرسالتان، وفتاوى أخرى بعنوان "مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العزّ بن عبد السلام وابنُ الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة"، في المكتب الإسلامي سنة (1380 هـ)، بتحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني ومحمد زهير الشاويش رحمهما الله.
ثمّ منّ الله عليّ فحققتُهما ونشرتُهما، مع رسالة ابنُ الصلاح، مع مقدِّمة في بيان ابتداع هذه الصلاة، وبيان العلماء الذين أفتوا وبيَّنوا بدعيَّتها في كتبهم، ضمن سلسة مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام؛ وصدرت عن دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت.
وقد ذكر الرسالة ابنُ السُّبكيّ (8/ 251) ونقل منها، كما ذكرها حاجي خليفة (ص: 1081). ويوجد منها نسخة في جامعة براتسلافا في برسبورغ في تشيكوسلوفاكيا.
كما في فهرسها (ص: 162) وفي شستربتي برقم (3854/ 13): "رد فتوى ابنُ الصلاح" منها مصورة في جامعة الكويت كما في فهرسها (2/ 261).
خامسًا - النحو:
34 - الألغاز النَّحْويَّة:
عثرنا عليها في كتاب الإمام السيوطي "الأشباه والنظائر في النحو" (1/ 669 - 672). وقد يسّر الله لنا تحقيقها، وهي قيد النشر؛ بإذن الله.
الكتب المنسوبة إليه خطأ أو المشكوك بها
: 1 - الأجوبة القاطعة لحجج الخصوم للأسئلة الواقعة في كل العلوم 1.
2 - بحار القرآن: ذكره حاجي خليفة والبغدادي 1، ولعلّه تحريف عن "مجاز القرآن" رغم أنّهما ذكرا الاثنين، ذلك أنهّ لم أجد في كتب التراجم وفهارس المخطوطات كتابًا بهذا الاسم للعزّ.
3 - ثلاثة وثلاثون شعرًا في مدح الكعبة 2: لم تذكر المصادر التي ترجمت للإمام العزّ هذا الكتاب من مؤلفاته؛ وأذكر أنّه قد اطّلعتُ عليه فوجدتُه نظمًا ركيكًا؛ وهو واضح أنّه ليس للإمام رحمه الله.
4 - حل الرموز ومفاتيح الكنوز 3: وهو من تأليف عزّ الدين بن عبد السلام بن أحمد المقدسي، كما ظهر للدكتور الوهيبي من اطلاعه على ثلاث نسخ مخطوطة في جامعة إستانبول برقم (3623) AY و (2786) و (1468) AY، وكلها مكتوب عليها اسم المؤلف المذكور.
5 - شرح "منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل" لابن الحاجب 4، وهو على الأرجح لابن عبد السلام المالكي؛ إذ لم يذكر أحدٌ من المتقدّمين هذا الكتاب للإمام العزّ، وأذكر أننّي اطلعتُ على صورة منه فوجدتُهُ لابن عبد السلام المالكي، الذي يشتبه اسمه كثيرًا مع الإمام العز.
6 - شرح حديث (لا ضرر ولا ضِرَار) 1: لم تذكر كتب التراجم هذا الشرح من مؤلفاته، فضلًا عن عدم وجود مخطوطة منه تُظهر لنا أنَّه للعزّ أم لا.
7 - العماد في مواريث العباد: ذكر في بطاقات فهرس المخطوطات بالمكتبة الظاهرية برقم (3551) من مؤلفات العزّ، وهو من تأليف الشيخ عز الدين بن أحمد بن محمد بن عبد السلام المصري الشافعي المنوفي.
8 - فرائد الفوائد وتعارض القولين لمجتهد واحد: نسبه البغدادي 2 للعزّ وهو من تأليف شمس الدين بن محمد السلمي الشافعي الشهير بالمناوي.
9 - قصة وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: وهي منسوبة له، إذ كثر فيها اللحن والخطأ، ولم يذكرها أحد من مترجميه، ومَن يطالعها يعلم أنّها ليست له 3.
10 - كشف الأسرار عن حِكَم الطيور والأزهار: وهو من تأليف عزّ الدين عبد السلام بن أحمد بن غانم المقدسي 4.
11 - كشف الإشكالات عن بعض الآيات: وهي رسالة صغيرة حققها الدكتور رضوان الندوي وألحقها في آخر كتاب "فوائد في مشكل القرآن"
عن نسخة بدار الكتب المصرية برقم (836) وبيّن أنَّها ليست للعزّ وإنّما هي تعقيب عليه، واستدلَّ على ذلك بورود نقل عن أبي السعود، وهو متأخِّر عن العزّ.
ولكن الدكتور الوهيبي قد عثر على نسخة أخرى في الدار برقم (297 تيمورية) مكتوب عليها اسم المؤلف الحقيقي: "محمد بن أحمد بن عبد الهادي".
12 - مبهج الرائد بالضوابط الفرائد 1: وهو من تأليف محمد بن عبد الدائم العسقلاني ثم البرماوي الشافعي.
13 - مجلس في ذمّ الحشيشة: هو من تأليف المقدسي صاحب "كشف الأسرار".
14 - مختصر الكشاف 2.
15 - مسائل الطريقة في علم الحقيقة 3.
16 - نخبة العربية في ألفاظ الآجرومية 4: وهو من تأليف أحمد بن محمد بن عبد السلام.
والذي يؤيد أنهّ ليس للعزّ أنّ ابنُ آجروم قد ولد عام (672 هـ)
أي بعد وفاة العزّ.
17 - نهاية الرغبة في أدب الصحبة: لم يذكره أحدٌ من مترجميه (1).
رواية مؤلّفات الإمام العز بن عبد السلام:
حفلت كثير من كتب الأثبات والبرامج والمشيخات بذكر أسانيدها إلى الإمام العز بن عبد السلام؛ اخترنا منها هذين النصَّين؛ أحدهما من عصر المؤلّف لتلميذه اللبْليّ، والآخر إسنادٌ يمنيٌّ من طريق الشوكاني.
قال تلميذ العزِّ بن عبد السلام شهاب الدين أحْمَد بن يُوسُف اللَّبْلِيُّ المالكي (ت: 691 هـ) في "فهرسته" 2: "لقيتُه بالقاهرة سنة إحدى وخمسين وستّمئة، ولازمتُه سنتين، وأخذت عنه من تصاينفه ومن غيرها كثيرًا، وأجاز لي إجازة عامة".
والإمام العزّ صنّف "الغاية" قبل تاريخ لقائه باللبلي سنة (651 هـ) كما سيرد معنا، وظاهر من الإجازة أنَّها إجازة عامّة فهي تشمل "الغاية في اختصار النهاية" وغيرها؛ وبذلك يُعدّ اللبلي ممَّن استجازها؛ والله أعلم.1
ويروي الشوكاني (ت: 1250 هـ) مؤلفات الإمام العز بن عبد السلام في ثَبَته "إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر"، من طريق شيخه السيِّد عبد القادر بن أحمد، عن السيّد سليمان بن يحيى الأهدل، عن أحمد بن محمد الأهدل، عن يحيى بنُ عمر الأهدل، عن أبي بكر البطاح الأهدل، عن يوسف بن محمد البطاح، عن السيد الطاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ ابنُ الدَّيْبع، عن عبد اللطيف الشرجي، عن نفيس الدين العلوي، عن سراج الدين النحوي، عن الحافظ ابنُ سيّد الناس اليعمري، عن ابنُ دقيق العيد، عن العز بن عبد السلام (1).
مساجلاته وخلافاته مع علماء عصره
:
كان للعز بن عبد السلام خلاف مشهورٌ مع ابنُ الصلاح، وهذا الخلاف اشتهر في كتب الفقه والطبقات والتاريخ وجرت بينهما مساجلات علميّة، وفتاوى اختلفوا في أحكامها.
منها حول صلاة الرغائب المبتدعة، فالعز يرى أنَّها بدعة، وابنُ الصلاح أفتى بالمنع، ثمّ صمَّم على خلافه، وأمّا سلطان العلماء فلم يبرح على المنع 2.1
ومنها حول خُلوف فم الصائم وأنّه أطيب عند الله من ريح المسك، هل هذا الطيب في الدنيا والآخرة أم في الآخرة خاصة، فقال العز: هو في الآخرة خاصة، وقال ابنُ الصلاح: هو عامٌّ في الدنيا والآخرة 1. ومنها أنه لو صلى المأموم في الجامع الأموي تحت الساعات بصلاة الإمام في الجامع هل تصح صلاته لأنَّ هذا الموضع رحبة المسجد أم لا؟ وانتصر النوويُّ للعز بن عبد السلام في "المجموع" 2. وهناك خلافات أخرى مع ابنُ الصلاح شحنها وذكر مسائلَها تلميذُ ابنُ الصلاح جامعُ فتاويه في كتابه "فتاوى ومسائل ابنُ الصلاح"، بالتورية،
دون ذكر صريح اسم ابنُ عبد السلام، وعقد في أوّل الفتاوى لابن الصلاح 1 فصلًا في بيان صحة الفتاوي التي صدرت من الشيخ ابنُ الصلاح؛ للدفاع عنه مقابل العز بن عبد السلام.
لكنَّ ابنُ الصلاح ذكره صراحة باسمه فيها في أحد المواضع من فتاويه (2/ 510 - 511)، وقال: "هذه الواقعة قامَ فيها ابنُ عبد السَّلام وزعم أَن الضَّمان فاسد".
وقد سطر خلافَ ابنِ الصلاح مع الإمام العزِّ شهابُ الدين ابنُ فضل الله العمري (ت: 749 هـ)، في "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار"، إذ قال لمَّا ترجم لابن الصلاح: "ولانحراف منه 2 - أي على ابنُ عبد السلام كان يراه به قذى ناظره، إلى أن كان ما هو معروف، مما أرج به ذكرُ ابنُ عبد السلام، وعرجَ إلى حيث ينجلي عن الصبح الظلام، والسكوتُ أولى من نبش ما كان كامنًا بين أئمة الإسلام" 3.
وقال اليافعي: وقع بينه وبين شيخ دار الحديث الإمام أبي عمرو بن الصلاح رحمه الله في ذلك منازعات ومحاربات شديدات، وصنَّف كل واحد منهما في الرد على الآخر، واستصوب المتشرِّعون المحقِّقون مذهب الإمام ابنُ عبد السلام في ذلك، وشهدوا له بالبروز بالحق الصواب في تلك الحروب والضراب، وكأنَّ ظهور ثوابه في ذلك جديرًا بما أنشده في عقيدته
في الاستشهاد على ظهور الحق 1: لقد ظهرتْ فلا تخفى على أحدٍ... إلا على أكمهٍ لا يعرفُ القَمَرَا ومنها خلاف الإمام العزِّ ابنُ عبد السَّلام مع الحشوية والمجسّمة 2. ومنها خلافه مع أبي الحسن علي بن أحمد الحَرَالِّيّ الأندلسيّ، الذي سطّره المقَّريّ في "نفح الطيب" 3.
وقد انتصر كثيرٌ من العلماء للإمام العزّ، وصوَّب أهل العلم مذهبه ورأيَه لما فيه من إظهار الحقِّ وإبطال الباطل، ولا سيما أنّ كثيرًا من مواقفه كانت مقرونة بإزالة البدع.
وعلى العموم؛ نرى أنّ خلافاته كلّها تهدف إلى تصويب مسار الناس نحو الطريق السُّنّيِّ الصحيح الذي يرضاه الله ورسوله، ذلك الطريق الذي يؤمّن للناس العقيدة السليمة، والبُعد عن البدع والخرافات، والسلوك الفقهيّ السليم.
العز وعلوم القرآن
: للإمام العز بن عبد السلام جهود مميَّزة في التفسير وعلوم القرآن؛ قال السيوطي: والقى التفسير بمصر دروسًا؛ وهو أول من فعل ذلك 1. وقال ابنُ العماد: أول من ألقى في التفسير دروسًا بمصر 2. وقد ذكرنا من مؤلّفاته في التفسير وعلوم القرآن: مختصر تفسير = مخالفته للمدوّنة في بعض المواضع، ووقع بينه وبين الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام شيء، وطلب عزَّ الدين أن يقف على تفسيره، فلمّا وقف عليه قال: أين قول مجاهد أين قول فلان وفلان وكثر القول في هذا المعنى، ثم قال: يخرج من بلادنا إلى وطنه - يعني الشام - فلمّا بلغ كلامه الشيخ قال: هو يخرج وأقيم أنا، فكان كذلك".
الماوردي، وتفسير القرآن العظيم، وأمالي عزّ الدين بن عبد السلام في التفسير، ومجاز القرآن.
وقد قُدِّمت أطروحات جامعية عن الإمام العز وجهوده في هذا الفن بيَّنَّاها في هذه المقدِّمة.
العز بن عبد السلام والفقه الإسلامي
: عُرف الإمام العز بكونه أحد فقهاء مصر والشام، حتى إنّ الحافظ المنذري اعتذر عن الفتيا لمَّا دخل مصر؛ فقال: كنَّا نفتي قبل دخول الشيخ عز الدّين أمّا الآن فمنصبُ الفتيا متعيّنٌ فيه.
مجلسه في الفقه
:
قال السيوطي: ما على وجه الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام 1.
وقد كان يحضر درسه العلماء والمفتون الكبار ورجال المذاهب الأخرى.
والذي دَلَّ على ذلك كثرة النقل عنه في مؤلّفات المالكيَّة من طلابه مثل القرافي وابن دقيق العيد، التي حفلت بإيراد نصوص ليست في كتب الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى.
لذلك فإن تراث العز الفقهيّ ليس ما خلَّفه لنا في كتبه فحسب؛ بل
ما نقلت عنه كتب أقرانه وتلاميذه وكتب التراجم عنه من فتاوى وآراء قد لا نراها مبثوثة في كتبه.
ومن الآداب التي كان يسلكها في درسه ما أورده علي بن عبد الله الغزولي البهائي الدمشقي (ت: 815 هـ) في "مطالع البدور ومنازل السرور" قوله: "كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام إذا قرأ عليه الطالب وانتهى، يقول: اقرأ من الباب الذي تليه ولو سطرًا، فإنِّي لا أُحبُّ الوقوف على الأبواب".
سنده في فقه الشافعيّة:
لفقهاء الشافعيَّة الدمشقيين سندٌ مسلسلٌ بالأفقه في المذهب، والمعروف بسند (ما رأى أفقه من فلان)؛ فقد ذكر نجمُ الدّينِ الغزِّيّ في كتابه "الكواكب السائرة" (1/ 117)، في ترجمة الإمام فقيه أهل الشام تقيّ الدين أبي بكر ابن قاضي عجلون الدمشقيّ 1، هذا السندَ وقال: "إني أقول: ما رأيتُ ولا أظنُّ أنّي أرى أفقه من شيخ الإسلام والدي،
وسمعتُه أو حَضَرْتُه وهو يقول: ما رأيتُ أفقه من شيخ الإسلام زكريا ولا أحسن تصرّفًا، إلا أن يكون شيخ الإسلام تقيُّ الدّين أبو بكر ابنُ عبد الله ابنُ قاضي عجلون، وهو أكثر نقلًا واستحضارًا، وهما ما رأيا أفقه من شيخ الإسلام الشمس القاياتي، وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام سراج الدّين البُلقينيّ، وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام تقيّ الدّين السُّبكيّ، وهو ما رأى أفقه من فقيه المذهب النجم ابنُ الرِّفعة، وهو ما رأى أفقه من السديد التزمنتي الفقيه 1، وهو ما رأى أفقه من سلطان العلماء العزّ بن عبد السلام، وهو ما رأى أفقه من الإمام فخر الدّين ابنُ عساكر الحافظ 2، وهو ما رأى أفقه من النّيسابوري 3، وهو ما رأى أفقه من الإمام ابن يحيى 4، وهو ما رأى أفقه من حجّة الإسلام الغزاليّ، وهو ما رأى أفقه من أبي المعالي الجوينيّ،
وهو ما رأى أفقه من والده الشيخ أبي محمد الجوينيّ، وهو ما رأى أفقه من القفّال، وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي زيد المروزيّ، وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام أبي إسحاق المروزيّ، وهو ما رأى أفقه من الباز الأشهب بن سريج، وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي القاسم الأنماطيّ، وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي إبراهيم المزنيّ، وهو ما رأى أفقه من إمام الأئمّة أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ، وهو ما رأى أفقه من إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس، وهو ما رأى أفقه من الإمام نافع، وهو ما رأى أفقه من عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وهو ما رأى أفقه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
ولا يبعد أن يكون سند العز في تلقّيه "نهاية المطلب" من هذا الطريق.
وأمّا أخبار أهل المذهب من الفقهاء؛ فالذي ظهر لنا من تتبعّ الأخبار الواردة في كتاب تلميذه "فهرست اللبلي" أنّ الإمام العز يرويها عن طريق شيخه المحدِّث الفاضل أبي محمد بهاء الدين القاسم بن حافظ دمشق ومؤرّخها علي بن الحسن ابن عساكر، وكان محدثًا صدوقًا، وصفه الذهبي بأنَّه: متوسط المعرفة، معرفًا للغرباء، له أنسة بالحديث (1).
الفتاوى
نماذج من فتاوى العز
ّ: قُصِد الإمام العز بالفتوى من الآفاق؛ فكانت ترده الأسئلة ويُجيب1
عليها، بأخصر عبارة دون تكلّف أو إلباس للسائل؛ وللإمام العز كتابان في الفتوى هما "الفتاوى المصرية"، و"الفتاوى الموصليّة"؛ نذكر عنهما من فتاويه ما أجاب رحمه الله تعالى في قسم التوحيد والإيمان والسنّة والعلم عن عدد من الأسئلة، بدأها بفتوى عن بيان معنى الحديث الموقوف عن ابن مسعود "ما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن"، وأنّ المراد بالمسلمين أهل الإجماع، ثمّ أفتى أنَّه لا يحرم ردّ السلام على من يقول بخلق القرآن، لأنّهم مسلمون، بل يجب ردّ السلام عليهم، كما يجب على غيرهم، وبيَّن المراد من النهي عن كتم العلم، بأنّه العلم الذي يجب تعلّمه في علوم الشرع، وأنّه لا يجوز دفع المصاحف والتفاسير ولا كتب الحديث إلى كافر لا يُرجى إسلامه، وينكر على فاعله، وأجاب عمّن يحبّ سيدنا عليًّا وينتهك المحارم، بحجَّة أنّ حبَّه يمحي السيئات والمعاصي، فقال: "حبّ عليّ - رضي الله عنه - من الإيمان، فمن أحبّه وأطاع ربّه، كان له ثواب حبّه، وأجر طاعته، وكان عند الله من السعداء، ومن أحبَّه وعصى ربّه، كان له حبّه، وعليه وبال معصية ربّه، وكان عند الله من الأشقياء".
وفي الجواب عن زيادة الإيمان ونقصه، قال العز رحمه الله بأنّ الإيمان ضربان: حقيقي وهو ما كان يتعلّق بمتحد وحقيقة مفردة كالإيمان بوجود الله، والإيمان بالوحدانية، فهذا لا يتصوّر فيه زيادة ولا نقصان، وإن كان الإيمان يختلف متعلّقه، كالإيمان بكل صفة، وكلّ آية، فهذا يزيد وينقص بزيادة متعلّقه ونقصانه، وأمّا الإيمان المجازي، وهو فعل الطاعات، وترك المعاصي، فهذا يزيد بزيادة الطاعات، وينقص بنقصانها.