قلنا: يملك، فللقنِّ أن يكفِّر بالمال بالإذن، وفي المكاتب قولان، وهذا باطل؛ لأنَّ قولي التبرُّع بالإذن جديدان، فلا يجوز تفريعُهما على القديم.
4186 -
فصل في بيع المكاتب ونُجومه
لا يصحُّ بيعُ المكاتب على القول الجديد، وأجازه في القول القديم، وجعل انتقالَه بالشراء كانتقاله بالإرث، فيملكه المشتري مكاتبًا، ويملك مطالبتَه بالنجوم، فإن أدَّاها إليه، عتق، والظاهرُ؛ أن ولاءَه للمشتري، بخلاف الموروث، ولا تُرعى تعبُّدات الربا بين ثمنه ونجومه؛ لأنَّ البيعَ متناول للرقبة.
وإذا فسدت الكتابةُ، فباعه؛ فإن علم بفسادها، صحَّ البيعُ، وإن باعه، أو أوصى به معتقدًا صحَّة الكتابة، ففي صحَّة البيع والوصيَّة أقوالٌ، ثالثها: تصحيحُ الوصيَّة، وإبطال البيع؛ فإنَّها تَحتمل من الأغرار ما لا يحتمله البيعُ.
ولا يجوز بيعُ النجوم؛ لعدم اللزوم، وخرَّج ابن سُريج في بيعها قولًا من بيع الدين، وإن استبدل عنها، فإن جوَّزنا الاستبدالَ عن الدين، صحَّ، وإن منعناه، فوجهان؛ إذ يجوز الاستبدالُ عن الدين اللازم اتِّفاقًا، وفي جواز بيعه قولان؛ فإنَّ مقصودَ البيع تملُّكُ الدين، ومقصود الاستبدال إسقاطُ الدين، وحصول عِوَضه.
ولا يصحُّ ضمانُ النجوم على المذهب.
4187 -
فرع:
إذا منعنا بيعَ النجوم، فقبضها المشتري بتسليط البائع على القبض ظنًّا
أنَّه يقبضها لنفسه، ففي حصول العتق بذلك قولان، فإن قلنا: لا يحصل، فالسيِّدُ يطالب المكاتبَ بالنجوم، والمكاتبُ يستردُّها من المشتري، وإن قلنا: يعتق فلا طَلِبةَ للسيِّد إلَّا على المشتري.
4188 -
باب كتابة النصرانيِّ
إذا كاتب الذمي أو الحربيُّ عبدَه على شروط الإسلام، صحَّ، وعتق بالأداء، فإن قهره الحربيُّ بعد ذلك، ملكه.
وإن كاتبه على خمر أو خنزير، وقبضهما، عتق، وسقط الطلبُ والتراجعُ وإن أسلما، وإن قبض المعظمَ في الكفر، والباقيَ في الإسلام، عتق، ورجع عليه بكمال قيمته؛ فإنَّ حكمَ العوض لا يثبت إلَّا بجميع النجوم، ولذلك لا يعتق بعضُه بقبض بعضها.
4189 -
فرع:
إذا أسلم عبدُ الذمي، أُلزم ببيعه، فإن امتنع، بِيع عليه، ولا يسقط طلبُ البيع بتدبيره، وفي كتابته وجهان، فإن قلنا: لا يسقط، فُسخت الكتابة، وبيع عليه.
ولو كاتب الذميُّ ذميًّا، فأسلم المكاتب؛ فإن أسقطنا الطلبَ بالكتابة، فلا أثرَ للإسلام هاهنا، وإن لم نُسقط المطلب بالكتابة، ففي سُقوطه هاهنا وجهان؛ لقوَّة الدوام.
ولو أسلم مدبَّر الذميِّ، بِيع على الأصحّ، وقيل: يُحال بينهما.
4190 -
باب كتابة الحربيِّ
للمكاتب أن يمتنعَ من السفر مع سيِّده المسلم 1، فإن كان السيِّدُ معاهدًا أو ذميًّا، فنقض العهدَ، والتحق بدار الحرب، فللمكاتب الامتناعُ من السفر معه وإن كان كافرًا؛ لتعلُّقه بذمَّة الإسلام.
وكتابةُ المرتدِّ لبعض عبيده مخرَّجة على أقوال الملك كسائر تصرُّفاته.
4191 -
باب جناية المكاتب
إذا جنى على نفس سيِّده، أو على ماله، فله طلبُ الأَرْش والقصاص، وإن جنى عليه، أو على أجنبيٍّ، فهل يطالبُ بقَدْر قيمته، أو بالأَرْش بالغًا ما بلغ؟ فيه قولان؛ فإنَّ الأرشَ لا يتعلَّق برقبته مع بقاء الكتابة، وإن جنى عبدُه، لم يفده بأكثرَ من قيمته، فإن قلنا: إنَّ الحرَّ يفدي عبدَه بالأرش بالغًا ما بلغ، [فأراد] (1) المكاتبُ أن يفديَ عبدَه بالأرش بالغًا ما بلغ، أو أراد أن يفديَه بقَدْر القيمة، لم يكن له ذلك.
4192 -
فرع:
إذا جنى العبدُ على سيِّده جنايةً ماليَّة، ثمَّ عتق، فلا شيءَ عليه اتِّفَاقًا.
وإن جنى المكاتبُ على السيِّد، ثم عتق؛ فإن كان بيده شيءٌ، ففي سقوط الأَرْش وجهان، داان لم يكن بيده شيءٌ، سقط الأرشُ؛ لزوال ملك 2 الرقبة التي يتعلَّق بها الأرش، ويحتمل ألَّا يسقطَ؛ لاستقلاله حال الجناية، بخلاف القنِّ.1
4193 -
فرع:
إذا جنى على أجنبيٍّ، ثمَّ عتق بالأداء، فلا فداءَ على السيِّد، فإن أعتقه السيِّدُ، أو أبرأه، لزمه فداؤُه بأقلِّ الأمرين.
وإن جنى ولدُ المكاتب، لم يملك المكاتبُ فداءَه، كما لا يملك شراءَه؛ فإنَّ شراءَه لو صحَّ، لما جاز بيعُه.
وإن جنى ولدُ المكاتب على عبده، لم يملك بيعَه على الأصحِّ، وقيل: إن كان الأرشُ مساويًا لقيمة الرقبة، فله بيعُه، فإنَّه لو قتل أحدُ عبديه الآخرَ، لم يتعلَّق بالقاتل سوى القصاص؛ لأنَّه كان مالكًا لبيعه واقتنائه قبل الجناية، فبقي على ما كان عليه، والابنُ ممتنعُ البيع قبل الجناية، فجاز أن تفيدَ الجنايةُ بيعَه.
ولو قتل عبدَه عبدٌ له أو لأجنبيٍّ، فله القصاصُ، وخرَّج الربيعُ قولًا بعيدًا أنَّه لا يقتصُّ إلَّا باذن السيِّد، وخصَّ بعضُهم القولَ المخرَّج بما 1 إذا قتل أحدُ عبديه الآخرَ، ولا وجهَ لذلك.
4194 - فرع: إذا قطع السيِّدُ يدَ المكاتب، وكان أرشُها بقَدْر النجم؛ فإن جوَّزنا طلبَ الأرش قبل الاندمال، وقلنا بالتقاصِّ بغير التراضي، أو بالرَاضي، فرضيا به، عتق، فإن مات بعد العتق بالسراية، فعلى السيِّد مئةٌ من الإبل، وينقطع ملكُ الأَرْش من حينَ مات المكاتبُ، فلا يرتدُّ العتق؛ كما لو رجع المغصوبُ بعد
أخذ قيمته؛ فإنَّ ملكَ القيمةِ ينقطعُ من حينِ رجوعه.
4195 -
باب عجز المكاتب
للمكاتب فسخُ الكتابة متى شاء مع القدرة على أداء النجوم، وقال العراقيُّون: ليس له الفسخُ، وله أن يمتنعَ من أداء النجوم مع القدرة عليها، فإن امتنع، فلم يصل السيِّد إلى النجوم، فله الفسخُ، والمذهبُ الأوَّل، وبه الفتوى، وليس للسيِّد الفسخُ إلَّا أن يحلَّ النجم، فيعجزَ عنه المكاتبُ، أو يمتنعَ من أدائه، فتصيرَ الكتابةُ حينئذٍ جائزةً من الطرفين.
وإذا حلَّ النجمُ، فاستنظر المكاتبُ، لم يجب إنظارُه إلَّا بقدر ما يخرج النجم من المخزن أو الدكَّان، فإن غاب مالُه، فله تعجيزُه، وكذا إن غاب المكاتبُ على المذهب، وقيل: يلزمه الرفعُ إلى الحاكم؛ ليطلبَ منه الفسخَ، ولا يجيبه الحاكمُ حتَّى يثبتَ عنده حلولُ النجم، وظهورُ الامتناع، أو العجز، وليس هذا الفسخُ على الفَوْر فإن أخَّره مدَّة، أو أنظره، ثمَّ بدا له، ففسخ، نفذ فسخُه، ولا يقف فسخُ الكتابة على تعذُّر الاستيفاء، بخلاف بيع المرتهن الرهنَ، والظفر بغير جنس الحقِّ؛ فإنَّ مبادرةَ البيع لا تجوز بمجرَّد الامتناع، ولابدَّ من تعذُّر حقيقيٍّ.
4196 -
فرع:
إذا أنظره السيِّد، فخرج بإذنه، ثمَّ بدا له، لم يملك الفسخَ حتَّى يعلمه،
فإذا علم، ابتدر الرجوع، فإن قصَّر بحيث يُعدُّ مقصِّرًا في الرجوع، فللسيِّد الفسخُ.
4197 -
فرع:
إذا جُنَّ المكاتبُ، وقلنا: لا تنفسخ الكتابةُ، أدَّى الحاكمُ النجمَ من ماله، وفيه احتمال؛ فإنَّه نظر على مملوك، فإن لم يظهر له مال، فعجَّزه السيِّدُ، فأفاق، وأقام البيِّنةَ على الأداء، أو على أنَّ ماله كان بيد السيِّد، بطل تعجيزُه، وإن لم يعلم السيِّدُ بماله، لم يبطل التعجيزُ.
4198 - فرع: إذا كان النجمُ من نقد البلد، ومع المكاتب عرضٌ يتأتَّى بيعُه على الفور، فلا فسخَ، وإن كسد بحيث لا يتأتَّى بيعُه إلَّا بعد زمان، فلا فسخَ عند الصيدلانيِّ، وخالفه الإمامُ؛ فإنَّ قيمةَ العرض معجوز عنها، فأشبهت المالَ الغائب.
4199 - فرع:
إذا سخَّره السيِّدُ أَيَّامًا، لزمه أجرةُ المثل، فإن حلَّ النجم ولا شيءَ بيده، فقولان:
أقيسُهما: أنَّ له تعجيزَه.
والثاني: يلزمه إنظارُه مثل مدَّة التسخير، ولا يستردُّ الأجرة، وعلى هذا القول لو حبسه أجنبيٌّ، ففي إنظاره وجهان للعراقيين، وهذا بعيدٌ يلزم طردُه في مرض المكاتب، وكساد عمله بغير تقصيره.
4200 -
باب الوصية بالمكاتب والوصيَّة له
إذا أوصى بمكاتبه، أو بعبد لا يملكه؛ فإن لم يقيِّد الوصيَّةَ بالعجز، أو بملك العبد، لم يصحَّ، وإن قال: إن عجز مكاتبي، فقد أوصيتُ به لفلان، أو إن ملكت عبدَ زيد، فقد أوصيتُ به لفلان، فأوجهٌ ثالثها: الصحَّةُ في المكاتب دون العبد؛ لأنَّ المكاتبَ ملكه عند الإيصاء، والأقيس: البطلانُ فيهما، وإن أوصى بنجومه، صحَّ، وعتق بأدائها إلى الموصى له، فإن لم يحتملها الثلث، أَدَّى قدرَ الثلث إلى الموصى له، والباقي إلى الورثة، وعتق، فإن عجر، لم يكن للموصى له تعجيزُه، ولا إنظارُه بغير رضا الوارث، وإذا نفذنا الوصيةَ برقبته، فعجز، لم يملك الوارثُ إنظارَه، بل يعجزِّه الحاكمُ، ويسلِّمه إلى الموصى له.
4201 -
فرع:
إذا قال: ضعوا عن مكاتبي أكثرَ ما بقي عليه، ولم يكن أدَّى شيئًا من النجوم، وضع عنه أكثرَ من نصفها ولو بحبَّةٍ، فإن زاد الورثةُ على ذلك، كان تنفيذًا للوصية عند الصيدلانيِّ؛ لاندراجه تحت اللفظ، وهذا لا يصحُّ؛ فإنَّ الزيادةَ تبرُّع لا يدخل في الوصيَّة، وكذلك حكمُ كلِّ وصيَّة مطلقة لا يتقيَّد لفظُها بمقدار، وإن قال: ضعوا عنه أكثرَ ممَّا عليه، وُضع الكلُّ، وإن قال:
ضعوا عنه من الكتابة ما شاء، فشاء الكلَّ، [لم نضعْه، وأبقينا شيئًا وإن قلَّ، وإن قال: ضعوا عنه ما شاء (1)، فشاء الكلَّ] (2)، فهل نبقي شيئًا؟ فيه وجهان.
4202 -
فرع:
إذا جُنَّ المكاتبُ، فعجَّزه السيِّدُ ببعض النجوم، ثمَّ أنفق على عبيده، فأفاق، وأقام البينةَ على أداء ذلك النجم، لم يرجع بالنفقة، فإن قال: جهلتُ الأداءَ، أو نسيته، لم يرجع عند المراوزة، وللعراقيين وجهان.
4203 - فرع: إذا حلَّ النجمُ، فتبرَّع أجنبيٌّ بأدائه، لم يلزم السيِّدَ قبولُه، فإن قبله بغير إذن المكاتب، عتق على أقيس الوجهين.
4204 -
فصل في عُقود العتاقة
إذا قال لعبده: بعتك نفسك بألف درهم، فقبل، عتق بالقَبول، ولزمه الألفُ، وخرَّج الربيعُ قولًا مزيَّفًا أنَّه لا يصحُّ، ولا يعتق، وعلى المذهب في ثبوت الخيار من الجانبين الخلافُ المذكور في شراء القريب، فإن أثبتناه، خرج عتقُه على عتق المُشْتري المبيعَ في زمن الخيار.
وإن قال: أنت حرٌّ على ألف، فقَبِل، عتق في الحال، ولزمه الألفُ، كنظيره من الخُلْع.12
وإن قال: إن أعطيتني ألفًا، فأنت حرٌّ، فأعطاه ألفًا، عتق، وفي حكمه أوجهٌ:
أحدُها: أنَّه كالكتابة الفاسدة في التراجع، وتبعيَّة الكَسْب والولد.
والثاني: يلزمه القيمةُ، ولا يتبعه كسبٌ ولا ولد.
والثالث: لا يلزمه شيءٌ، ولا يتبعه كسبٌ ولا ولد؛ لأنَّه تعليقٌ مَحْض، بخلاف نظيره من الخُلْع؛ فإنَّ المرأةَ من أهل الالتزام حال التعليق، وما حصل من الكسب والولد قبل التعليق، فلا يتبعُه اتِّفاقًا.
4205 -
باب عتق أم الولد
إذا أولد أمتَه في صحَّته، أو في مرض موته، استحقَّت العتقَ بموته استحقاقًا لازمًا مقدَّمًا على الديون والوصايا والميراث، فلا يملك بيعَها [ولا رهنَها، وله وطؤها واستخدامُها وإجارتها، وإن وُطِئت، فله مهرُها] 1، وفي تزويجها أقوال:
أصحُّها: أنَّه يزوِّجها كالأمة.
والثاني: لا يزوِّجها إلَّا برضاها.
والثالث: لا يزوِّجها وإن رضيت، فعلى هذا: ليس للحاكم أن يزوِّجها بغير رضاها ورضا السيِّد، وكذلك إن رضيا على الأصحِّ؛ إذ لا ولايةَ له على الأملاك، وأجاز في القديم بيعَها، ولا عملَ به، ولا فتوى عليه، واختلفوا على القديم، فقال بعضُهم: لا تعتق بموته، وهي كالقنَّة من كلِّ وجه، وقال الجمهورُ: تعتق بالموت، وإن جاز بيعُها في حال الحياة، فيُحتمل على هذه الطريقة أن يكونَ عتقُها من رأس المال، ويُحتمل أن يلحقَ بالمدبَّرة، فإن قلنا بالمذهب، فشرطُ الاستيلاد أن يتخلَّق الولدُ، وأن ينعقدَ حرًّا، فيثبت الاستيلادُ بانفصاله، فإن لم يتخلَّق، ففيه خلافٌ تقدَّم.
فإن أولد أمةَ غيره بزنًا أو نكاح، لم يثبت الاستيلادُ، وإن ملكها بعد ذلك؛ فإن اشتراها مع ولده، عتق، ولم يثبت الاستيلادُ اتِّفَاقًا، وإن وطئها بشبهةِ أنَّها أمتُه، لم يثبت الاستيلادُ في الحال، فإن ملكها، فهل يثبت من حينَ ملكها؛ أو لا يثبت؟ فيه قولان، وإن وطئها بنكاح غرور، ثمَّ تملَّكها 1، فالأفقهُ أنَّ الاستيلادَ لا يثبت؛ لأنه وطئها بنكاح، ويُحتمل طردُ القولين.
4206 -
فرع:
إذا حكم حاكمٌ بجواز بيع أمِّ الولد، ففي نقض حكمه خلافٌ مأخوذٌ من الخلاف في اشتراط انقراض العصر في الإجماع؛ فإنَّ عليًّا خالف في ذلك قبل انقراض العصر.
4207 - فرع: إذا أسلمت أمُّ ولدٍ لكافر، حِيْل بينهما، ولم تعتق حتَّى يموت.
4208 - فرع: إذا حكم الحاكمُ بالاستيلاد بشهادة اثنين، فرجعا، فلا غرمَ عليهما حتَّى يموتَ السيِّد، فيجب الغرمُ حينئذٍ، كما لو شهدا بتعليق العتق بصفة، فلا غرمَ عليهما حتَّى يشهدا بوجود الصفة، ثمَّ يرجعا.
4209 - فرع: أولاد المستولدة من الزنا أو النكاح بمثابتها في جميع الأحكام، فيعتقون بموت السيِّد، ولا يعتقون بإعتاق أمِّهم؛ لأنَّهم معها بمثابة مستولدة أخرى،
ولا ينفذ تصرُّفه فيهم، ولا يبطل حقُّهم بموتها في حياة السيِّد.
4210 -
فرع:
إذا أولد أمة بشبهة، ثمَّ ملكها وملك أولادَها الذين ولدتهم في الرقِّ، وقلنا: تصيرُ أمَّ ولد، فلا يثبت للأولاد حكمُ الاستيلاد اتِّفاقًا؛ فإنَّ الاستيلاد يثبت في الملك، فلا ينعطف على ما تقدَّم، فإن كانت لمَّا ملكها حاملًا برقيق، احتُمل أن يلحقَ بولد المدبَّرة، ويتَّجه القطعُ لإثبات الاستيلاد؛ لتأكُّده.
4211 -
فصل فيه مسائلُ من البيع والوكالة
إذا اشترى أمةً مزوَّجة، وشرط بكارتَها، فظهرت ثيِّبًا، ففي ثبوت الخيار وجهان؛ فإنَّ البكارةَ حقٌّ للزوج، لكن قد يُتوقَّع موتُه وطلاقُه قبل وطئها.
وإن باع أمةً بعد ولادتها، فولدت ولدًا آخرَ لأقلَّ من ستَّة أشهر من حين ولادة الأوَّل، فقولان:
أصحُّهما في القياس: أنَّه للمشتري.
والثاني - وهو ظاهر النصِّ -: أنَّه للبائع، فيبطل البيعُ على الأصحِّ؛ كما لو باع حاملَا بحرٍّ، أو باع 1 حاملًا، واستثنى حملَها.
وإن اشترى جاريةً ذات ولد، فقال: ولدَتْه بعد البيع، فقال البائع: بل قبل البيع، فالقولُ قولُ البائع.
ولو باع عبدًا بثوب، وفصل الثوبَ، ثمَّ ردَّ العبدَ بعيب، رجع بالثوب
مع أَرْشه على أقيس الوجهين، وقيل: يتخيَّر بين أن يرجعَ بقيمته سليمًا، أو يقنع به بغير أرش، وهذا باطل؛ فإنَّ البيعَ إذا فسخ بالتحالف وقد عاب المعقودُ عليه بيد أحدهما، وجب الأَرْشُ، وشبَّب أبو عليٍّ بطرد الخلاف في صورة التحالف، وهو قريبٌ من خرق الإجماع.
4212 -
فرع:
إذا توكَّل ببيع مطلق، فباع بشرط الخيار للمتعاقدين، أو للمشتري، لم يصحَّ البيع، وإن شرطه للبائع وحدَه، فوجهان.
وإن توكَّل بشراء عبد، فاشتراه بثمن مثله مؤجَّلًا بحيث لو كان نقدًا لما كان مغبونًا، فالشراءُ للموكِّل على الأصحِّ، وإن وكَّله بالبيع، ولم يتعرَّض لقبض الثمن، فهل له قبضُه؟ فيه وجهان، ولا يسلِّم المبيعَ قبل قبض الثمن، فإن سلَّم المشتري الثمنَ إلى الموكِّل، لزم الوكيلَ أن يخلِّيَ بين المبيع والمشتري.
ولو قال لزيد: وكِّل عَمْرًا في بيع عبدي، فوكَّله، لم يملك زيدٌ البيعَ، ولا عزلَ عمرو؛ فإنَّه وكيل عن المالك، ولو وكَّله بالبيع، وبالتوكيل فيه، فوكَّل، فالثاني وكيل للمالك أو للوكيل؟ فيه وجهان، فإن جعلناه وكيلَ الوكيل، فله عزلُه.
4213 -
فصل فيه مسائلُ من الإرث والإقرار بالنسب
إذا أقرَّ الورثةُ بنسب، فلم يوافقهم أحدُ الزوجين، لم يثبت على الأصحِّ،
فإن لم يخلِّف سوى بنت، فأقرَّت بنسب، فصدَّقها الإمامُ، لم يثبت على الأصحِّ؛ كما لو صدَّق وليُّ الطفل على إثبات النسب، فإنَّه لا يثبت، فإن ادَّعى إنسانٌ على البنت أنَّه أخوها، فأنكرت، لم تُحلَّف وإن جعلنا يمينَ الردِّ كالبينة؛ فإنَّ القضاءَ بالنسب يقعُ على الميت، ويمين الردِّ لا تجعل كالبينة في حقِّ ثالث.
وقال أبو عليّ: يتَّجه تحليفُها إذا جعلنا يمينَ الردِّ كالبيِّنة.
ولو مات إنسانٌ عن ابني عمٍّ أحدُهما أخٌ لأمٍّ، فله السدسُ بالأخوَّة، والباقي بينهما، وعلى قول بعيد مخرَّج يختصُّ الأخ بالجميع.
ولو مات المعتقُ عن ابني عمِّ أحدُهما أخٌ لأمِّ، فهل يختصُّ بالإرث، أو يشتركان فيه؟ فعلى قولين؛ لأنَّ أُخوَّته قد سقطت، فاستُعملت في الترجيح.
ولو مات عن بنت وابني عمٍّ أحدُهما أخ لأمٍّ، فللبنت النصفُ، والباقي للأخ أو بينهما؟ فيه القولان؛ لأنَّ أُخوَّتَه قد سقطت بالبنت.
ولو اجتمع في وارث قرابتان لا يحل التسبُّب إليهما في الإسلام، بل وقع بشبهةٍ، أو بوطء مجوسيٍّ، لم يورَّث بهما.
وقال ابن سُريج: إن كانت إحداهما موجبةً للفرض، والأخرى للتعصيب، ورث بهما.
فإذا وطئ المجوسيُّ أو المسلم بنتَه بشبهة، فأولدها بنتًا، فماتت الكبرى عن الصغرى وحدها، فلها النصفُ بالبنوَّة، والباقي لبيت المال،
وعلى قول ابن سُريج: الباقي لها بالأُخوَّة، وإن ماتت الصغرى عن الأمِّ وحدها، فلها الثلثُ بالأمومة، وتسقط الأخوَّة بوفاق ابن سُريج؛ لئلَّا يجتمعَ فرضان.
فإن أولد الصغرى ابنًا، فماتت، ثمَّ مات الابنُ، فلكلِّ واحد من أبوي الصغرى السدسُ، والباقي لابنها، وللجدَّة من تركة الابن السدس، والباقي للأب، ولو مات الأبُ أو الأمُّ، ثمَّ مات الابنُ، فالتركة بين الابن والبنتين للذكر مثل حظِّ الأنثيين، وأمَّا تركةُ الابن: فلأمِّه منها الثلث، ولجدَّته النصفُ بالأُخوَّة؛ لأنَّ الجدودةَ قد سقطت بالأمِّ، والباقي لبيت المال، ولو مات الأبُ أوَّلًا، ثمَّ الصغرى، ثمَّ الابنُ، فللجدَّة السدسُ؛ لقوَّة الجدودة، وأبعد مَنْ أعطاها النصفَ بالأخوَّة؛ تعليلًا بأنَّه أكثر.
4214 -
فصل فيه مسائلُ من الزكاة
إذا أخذ الغازي أو المسافر الزكاةَ، ثمَّ بدا لهما في الخروج، لزمهما ردُّها، وإن خرجا، ثمَّ رجعا ومعهما فضلةٌ من الزكاة، وجب الردُّ على ابن السبيل، ولا يجب على الغازي؛ لأنَّه أخذها لمصلحة المسلمين، فأشبه الأجير.
وإن أخذها ابن السبيل؛ ليسافرَ، فاستغنى قبل السفر بهبة أو إرث أو وصيَّة، لزمه ردُّها، بخلاف استغناء الفقير بعد الأخذ، فإنَّ حاجتَه ناجزة، وحاجة ابن السبيل متوقَّعة.
ولو أخذها غارمٌ أو مكاتب، فاستغنى الغارم، وعتق المكاتبُ، ففي
وجوب الردِّ وجهان؛ لأنَّ حاجتهما ناجزة، فإن كان الدينُ أو النجمُ مؤجَّلًا، ففي جواز (1) صرف الزكاة إليهما أوجهٌ، ثالثُها: الصرفُ إلى الغارم دون المكاتب؛ لأنَّه يملك فسخَ الكتابة، وهذا بالعكس أَوْلى، لإجبار السيِّد على قبض المؤجَّل.
4215 -
فصل فيمَن ادُّعِي عليه بتزويج ابنته
إذا ادَّعى رجل على آخرَ أنه زوَّجه ابنته، فإن كانت ثيِّبًا، لم يحلَّف، إذ لا يُقبل إقراره؛ لعجزه عن الإنشاء، وإن كانت بكرًا، فلها حالان:
إحداهما: أن تكونَ صغيرة، فإن أقرَّ الأبُ ثبت النكاحُ؛ لقدرته على إنشائه، وإن أنكر، حلف، فإن نكل، حلف المدَّعي، وثبت النكاح، وهكذا لو ادَّعى عليه بيعَ مال الطفل، [وقال القفَّال: لا يحلف في البيع؛ إذ لا نيابةَ في الأيمان، بل يوقف الأمر حتَّى يبلغ الطفل] 2، فيحلف أو ينكل، وقياس هذا ألَّا يحلفَ في النكاح، وفيه بُعْدٌ.
ولو اختلفا في قدر الثمن، تحالفا، وعلى قياس قول 3 القفَّال لا يتحالفان.
الثانية: أن تكون بالغةً عاقلة، فإن أقرَّ، ثبت النكاحُ سواء صدَّقته أو1
كذَّبته، وإن أنكر، ففي تحليفه وجهان؛ لأنَّ المدَّعيَ قادرٌ على تحليف البنت، فإن قلنا: يحلف؛ فإن نكل، حلف المدّعي، وثبت النكاحُ، وإن حلف، فللمدَّعي أن يدَّعي على البنت، فإن أقرَّت، ثبت النكاحُ على الأصحِّ، وإن أنكرت، وحلف، سقط حقُّ المدِّعي، وإن نكلت حلف وثبت النكاحُ.
4216 -
فصل فيه مسائلُ من الحدود والقصاص
الاعتبارُ في قَدْر الحدِّ ووصفه بحال وجوبه، فإذا لزم الذمِّيَّ ثمانون جلدةً بالقذف، ثم لحق بدار الحرب، واستُرِقَّ، أو زنا ذميٌّ، ورضي بحكمنا، فحكمنا برَجْمه، فلحق بدار الحرب، واستُرِقَّ، وقلنا: لا يسقط الحدُّ بالهرب فإنَّا نجلده مع رقِّه ثمانين، ونرجمه.
ولو قطع جانٍ يدَي رَجُلٍ، فسرَتَ إلى نفسه، فقطع الوليُّ يديه، ثمَّ طلب المالَ في النفس؛ فإن كان الجاني رجلًا، لم يكن له ذلك؛ لأنَّه استوفى ما يقابل الديةَ، وإن كان امرأةً، فهل يلزمُها نصفُ دية الرجل؟ فيه وجهان.
ولو قطع يدي رجل، فظهر اندمالُهما، فقطع إحدى يدي الجاني، وأخذ نصفَ الدية عن الأخرى، فانتقض الجرحُ، وسرى إلى النفس، فلا يلزم الجانيَ ديةٌ، ولا قصاص؛ لاستيفائه ما يقابل الديةَ فيهما، وقد عفا عن الطرف بأخذ ديته، فلو اقتصَّ في النفس، لفات الطرفُ الذي عفا عن تفويته.
ولو اندملت اليدان في نفس الأمر، فاقتصَّ من إحداهما، وأخذ دية الأخرى، فمات الجاني بسراية القصاص؛ فإن جعلنا السرايةَ إلى الأعضاء قصاصًا، فعلى المقتصِّ ردُّ دية اليد؛ لأنَّه استوفى قصاصها بالسراية؛ إذ يلزمُ
من فوات النفس فواتُ اليد، وإن لم نجعل السرايةَ قصاصًا - وهو أصحُّ القولين - لم يلزمه ردُّ دية اليد.
ولو قطع عبدٌ يدَ عبد، فعتق المقطوعُ، ومات بالسراية، فالقصاصُ في نفسه؛ لورثته، وفي يده لسيِّده، ولا يقف اقتصاصُ السيِّد على إذن الورثة اتِّفاقًا، فإن اقتصَّ في اليد، فَسَرَت إلى النفس، فلا شيءَ للورثة؛ لأنَّ النفس قد قُوبلت بالنفس، فإن عفا الورثةُ عن قصاص النفس، لم يسقط قصاصُ الطرف عند أبي عليٍّ، وأسقطه القفَّال؛ تعليلًا بأنَّه ثبت لهم إتلافُ الطرف بإتلاف النفس، فصاروا بذلك شركاءَ في الطرف، والقياسُ ما ذكره أبو عليٍّ؛ فإنَّ قصاصَ الطرف ثبت مقصودًا للسيِّد، ولو كان لهم فيه شركٌ، لتوقَّف على إذنهم.
4217 -
فصل فيه مسائلُ من السِّيَر
إذا أسلم الأسيرُ، فالأصحُّ: بقاءُ الخيار في المَنِّ والفداء وقَبول الجزية والإرقاق، وعلى النصِّ: يرقُّ بالإسلام، وإن بذل الجزيةَ، ففي جواز قتله وجهان، فإن أجزناه، تخيَّر الإمامُ بين المنِّ والفداء، وقَبول الجزية، والقتل والإرقاق، وإن منعناه، وجعلنا الإسلام موجبًا للرقِّ، لم يرقَّ ببذل الجزية على الأصحِّ.
ولو نكح المسلمُ حربيَّة، ففي إرقاقها وجهان، فإن أجزناه فأُرِقَّت، فإن كان قبل الدخول، انفسخ النكاحُ؛ إذ لا تحلُّ الأمةُ الكتابيَّة لمسلم، وإن كان بعد الدخول، ففي انفساخه وجهان، فإن قلنا: لا ينفسخ، توقَّفنا، فإن أسلمت
في العدَّة وعتقت، أو عتقت ولم تسلم، استمرَّ النكاحُ، وإن أسلمت ولم تعتق؛ فإن كان ممَّن يحلُّ له نكاحُ الأمة، استمرَّ النكاح، وكذا إن كان ممَّن لا تحلّ له على الأصحِّ.
ولو ملك الرجلُ زوجتَه، انفسخ النكاحُ وإن عتقت في العدَّة، وإنَّما يظهر أثرُ العدَّة في تزويجها بغيره، ولا يظهر أثرُها في حقِّه.
وإذا انفرد الذميون بقتال الكفَّار، لم تُخمَّس غنائمُهم اتِّفاقًا؛ إذ لا يلزمهم سدُّ خَلَّات المسلمين في الجهات العامَّة، ولهذا لا تلزمهم الزكاة.
[ولو انفرد صبيانُ المسلمين بالغزاة، خُمِّست غنائمهم اتِّفَاقًا، كما تُؤخذ منهم الزكاة] 1.
وإن غزا مسلم وذمِّيُّ، خُمِّس ما غنمه المسلمُ، وفيما غنمه الذمِّيُّ وجهان، بناهما الإمامُ على الخلاف في محل الرضخ، فإن جعلناه من رأس الغنيمة، لم يُخَّمس ما غنمه الذميُّ، وإن جعلناه من أربعة الأخماس، خُمِّس ما غنمه الذمي، وأبعد مَنْ جعل الرضخَ من المصالح [حتَّى لو كانت الغزاة ذمَّةً ليس فيهم إلَّا مسلم واحد، فلا حقَّ لهم في الغنائم] 2.
ولو قهر الحربيُّ حربيها، ملكه بشرط أن يأتيَ بقهر على صورة الاستعباد، ولا يكفي قصدُ القهر، ولا يُشترط قصدُ الإرقاق عند الأصحاب، وفيه نظر؛ فإنَّ القهرَ قد يقع للاستخدام، فلا يتميَّز عن قهر الاستعباد إلَّا بقصد، وإن باع الحربيُّ زوجتَه لمسلم؛ فإن قهرها، صحَّ البيعُ، وإن لم يقهرها، لم يصحَّ.
ولو باع ابنه أو أباه لمسلم؛ فإن لم يقهره، لم يصحَّ، وإن قهره، فوجهان:
أحدهما: يملكه، ويدوم ملكُه بدوام قهره، فيصحُّ بيعه.
والثاني: لا يملكه؛ لتعارض سبب الملك مع المانع.
ولو قتل مسلم بعضَ الأسرى اختيارًا، فقد أساء، ولا شيءَ عليه، وللإمام تعزيرُه، وإن قتله بعد ما أسلم؛ فإن قلنا: لا يرقُّ، وجب القصاصُ، وإن قلنا يرقُّ؛ فإن كان القاتلُ حرًّا، لم يجب القصاصُ.
ولو أودع الحربيُّ مالًا ثمَّ لحق بدار الحرب، فله العَودُ لأخذه، وقال أبو عليٍّ: ليس له ذلك؛ إذ لا نعلم خلافًا أنَّه لو دفع بضاعةً إلى مسلم في دار الحرب، فإنَّه يُمنع من الدخول لأجل ماله إلَّا بأمان، وفيما ذكره احتمالٌ على قول الأصحاب.
4218 -
فصل فيه مسائل من تصرُّفات الأرقَّاء
إذا نذر الرقيقُ صومًا أو صلاة أو حجًّا، لزمه ذلك، وقيل: لا يلزمه الحجُّ وإن عتق، فإن قلنا بالمذهب، فأدَّاه في الرقِّ، ففي إجزائه أوجه، أبعدُها: أنَّه إن أَدَّاه بإذن السيِّد، أجزأه، وإلَّا فلا.
وللعبد أن يتوكَّل في الطلاق، ولا يتوكَّل في إيجاب النكاح، وفيه وجهٌ، ويتوكَّل في قَبول النكاح إن أذن السيِّد، وإن لم يأذن، فوجهان.
ويصحُّ ضمانه بإذن السيِّد، ولا يصحُّ بغير إذنه على الأصحِّ، وإذا صحَّ
ضمانُه؛ فإن لم يكن مأذونًا في التجارة، فهل يتعلَّق الضمانُ بكسبه أو ذمَّته أو رقبته؟ فيه ثلاثة أوجه، أصحُّها: أوَّلها، وأبعدُها: آخرها.
وإن كان مأذونًا؛ فإن لم يكن عليه دينٌ، ففي متعلَّق الضمان الأوجهُ الثلاثة، فإن علَّقناه بالكسب، تعلَّق بما يكسبه في المستقبل، وفي تعلُّقه بما في يده وجهان.
وإن كان عليه دَينٌ مستغرق، ففيه الأوجهُ الثلاثة، فإن علَّقناه بالكَسْب، ففي تقديم الديون السابقة على دَيْن الضمان وجهان، ولا يُقدَّم المتقدِّم من دَين المعاملة على المتأخِّر منها.
وإن اتَّهب بغير إذن السيد، فوجهان، فإن قلنا: يصحُّ، دخل في ملك السيد، وهل له ردُّه؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: يردُّه، فردُّه، فهل ينقطعُ الملك من حين الرد، أو يتبين أنه لم يملكه؟ فيه وجهان، يظهر أثرُهما في زكاة الفطر إذا أهلَّ شوال بين الردِّ والقَبول.
وإن وكَّله السيد في إيجار نفسه، صحَّ، وكذا إن وكَّله في بيعها على المذهب، وإن وكِّله أجنبيٌّ في شرائها، صحَّ على الأصحِّ 1.
تمَّ الكتاب بحمد الله وعونه، والحمد لله الذي لا تتم الصالحاتُ إلا به، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه.
فرغ من نسخه الفقيرُ إلى رحمة ربه محمد بن أبي الفتح بن ظافر في العشر الأخير 1 من شهر رمضان المعظَّم سنة اثنتين وأربعين وستِّ مئة.
فرحم الله مَنْ نظر فيه، ودعا لمصنفه، وكاتبه، وقارئه، ومستمعه بالمغفرة ولجميع المسلمين، وحسبنا الله وَنِعْمَ الوكيلُ.
فهرس الأوزان والمكاييل والمقاييس
تمهيد
:
تختلف المقادير اختلافًا طفيفًا بين المصادر التي وثَّقت للأوزان والمكاييل والمقاييس؛ وقد رأينا إثبات المعادِلات لها من كتاب: "المقادير الشرعيَّة والأحكام الشرعية المتعلِّقة بها منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقويمها بالمعاصر"، للدكتور محمد نجم الدين الكردي، القاهرة، 2005 م. (د.
ن).
وهو المرجع في فهرسنا هذا في إثبات مقادير الأوزان والمكاييل والمقاييس، ومعادلاتها.
وأمّا المعادل لـ (المكاييل) بـ (الليتر)، فالذي أثبتناه ما جاء في بحث "المكاييل والأوزان الشرعية وما يعادلها بالأوزان المعاصرة"، في مجلة الأستاذ، الصادرة عن كلية التربية في جامعة بغداد، إعداد نجلاء سويد إِبراهيم صالح الشِّمريّ، العدد (203). رغم أنّ الباحثة تختلف مع الدكتور محمد نجم الدين الكردي في معادلاتها بالوزن، لكننا آثرنا أن نرجع إليها في تحديد المكاييل خاصّة لأنها أثبتت المعادِل بالليتر بخلاف الدكتور الكردي.
وقد رجعنا إليهما نظرًا إلى أنهما بحثان محكّمان معاصران، رجع فيهما الباحثان إلى المصادر القديمة والمعاصرة.
وأمَّا ما دوَّنَّاه في حواشي تعليقاتنا على كتاب (الغاية في اختصار النهاية) وتحقيقنا له، فقد كان مرجعنا فهرس الأوزان والمكاييل والمقاييس الموجود ضمن الفهارس العامّة في كتاب (البيان) للعمراني، بتحقيق: الأستاذ المفضال قاسم النوري.
وقد قمنا بترتيب الأوزان والمكاييل والمقاييس على حروف الهجاء، ووضعنا معادلاتها إلى جانبها.
الأردب: مكيال، من مضاعفات الصاع= 24 صاع= 48864 غرام= 48.864 كيلو غرام قمح= 66.08 ليتر ماء.
الإستار: وزن أربعة مثاقيل ونصف، وتعادل (19.0395) غرامًا، انظر فهارس "البيان" للعمراني (ص: 505).
الأصبع: مقياس، من أجزاء الذراع = جزء من 24 من الذراع= 20 مليمترًا.
الأوقية: وَزْنٌ، من مضاعفات الدرهم الشرعي= 40 درهم= 118.8 غرامًا.
البريد: مقياس، من مضاعفات الذراع= 4200 ذراع = 4 فراسخ= 2016000 سنتيمترًا= 20.16 كيلو مترًا.
الجريب: مكيال، من مضاعفات الصاع= 48 صاع= 97728 غرام= 97.728 كيلو غرام قمح.
حبَّة الشعير: مقياس، من أجزاء الذراع= جزء من 144 من الذراع= 3.33 مليمترًا.
الحبة: وَزْنٌ، من أجزاء الدرهم الشرعي= 0.0589 غرامًا.
الدانق: وَزْنٌ، من أجزاء الدرهم الشرعي= 0.495 غرامًا.
الدرهم الشرعي: وزن= 2.79 غرامًا.
الدينار: وزن= 4.25 غرامًا.
الذراع: مقياس= 48 سنتيمترًا.
الرطل: وَزْن، من مضاعفات الدرهم الشرعي، وهو غير الرطل البغدادي= 480 درهم= 1425.6 غرامًا.
الرطل: مكيال، من أجزاء الصاع = 381.75 غرام قمح.
الشعرة: مقياس، من أجزاء الذراع= جزء من 864 من الذراع= 0.5 مليمترًا.
الصاع: مكيال= 2536 غرام قمح = 2.75 لتر ماء.
الطسوج: وَزْنٌ من أجزاء الدرهم الشرعي= 0.124 غرامًا.
العرق: مكيال، من مضاعفات الصاع = 15 صاع= 30540 غرامًا= 30.540 كيلو غرام قمح = 41.3 ليتر ماء.
الغلوة: مقياس، من مضاعفات الذراع = 400 ذراعًا = 192 سنتيمترًا.
الفرسخ: مقياس، من مضاعفات الذراع = 3 أميال = 10500 ذراعًا= 50400 سنتيمترًا = 5040 مترًا = 5.040 كيلومترًا.
الفرق: مكيال، من مضاعفات الصاع= 3 آصع= 6108 غرام= 6.108 كيلو غرام قمح = 8.16 لتر ماء.
القبضة: مقياس، من أجزاء الذراع= سدس الذراع= 80 مليمترًا.
القِربة: وعاء من جلد غالبًا تعادل (40.625) كغ.
القُلَّتان: تعادلان (204) كيلوغرام = (204) ليتر 1.
القسط: مكيال، من أجزاء الصاع = نصف صاع = 1018 غرام قمح = 1.38 لتر ماء.
القفيز: مكيال، من مضاعفات الصاع= الويبة المصرية= 12 صاع= 24432 غرامًا= 424.432 كيلوغرام قمح= 04، 33 ليتر ماء.
القنطار: وَزْنٌ من مضاعفات الدرهم الشرعي= 12 ألف درهم= 35640 غرام قمح.
القيراط: وَزْنٌ من أجزاء الدرهم الشرعي= 0.1856 غرامًا.
الكر: مكيال، من مضاعفات الصاع= 720 صاع= 1425920 غرام= 1425.920 كيلو غرام قمح.
الكيلجة: مكيال، من أجزاء الصاع= سبع أعشار الصاع= 1425.2 غرام قمح = 1.38 لترماء.
المختوم: مكيال= الصاع= 2036 غرام قمح = 2.75 ليتر ماء.
المد: مكيال، من أجزاء الصاع= ربع صاع= 509 غرام قمح= 0.688 لتر ماء.
المُدْيُ: مكيال، من مضاعفات الصاع= 5، 7 آصع= 15270 غرام= 15.720 كيلو غرام قمح.
المُدْيُ الشرعي: مكيال، من مضاعفات الصاع = 8.5 آصع= 23.24 ليتر ماء.
المكوك: مكيال، من مضاعفات الصاع= 1.5 صاع= 3054 غرام= 3.054 كيلو غرام قمح = 4.13 لتر ماء.
المنّ: وَزْنٌ، من مضاعفات الدرهم الشرعي= 960 درهم= 2851.2 غرام.
الميل: مقياس، من مضاعفات الذراع = 3500 ذراعًا= 168000 سنتيمترًا= 1680 مترًا= 1.68 كيلومترًا.
النش: وَزْنٌ، من مضاعفات الدرهم الشرعي= 20 درهم = 59.4 غرامًا.
النواة: وَزْنٌ، من مضاعفات الدرهم الشرعي = 5 درهم = 14.85 غرامًا.
الوسق: مكيال، من مضاعفات الصاع = 60 صاع = 122160 غرام= 122.160 كيلو غرام قمح = 165.2 ليترماء.
الويبة: مكيال، من مضاعفات الصاع= 6 آصع= 12216 غرام= 12.216 كيلو غرام قمح.
الويبة الشرعيّة: مكيال، من مضاعفات الصاع = 4 آصع= 11.01 ليتر ماء.
الويبة المصريّة: مكيال، من مضاعفات الصاع= 12 آصع= 33.04 ليتر ماء.
فهرس المصادر والمراجع
1 - الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج، أحمد بن أبي بكر بن سُمَيط العلوي الحضرمي (ت: 1343 هـ)، القاهرة: مطبعة لجنة البيان العربي، 1380 هـ -1961 م.
2 - إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر، محمد بن علي الشوكاني، تحقيق وتعليق: خليل بن عثمان الجبور السبيعي، بيروت: ابن حزم، 1420 هـ.
3 - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، تحقيق: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد، وأبي إسحاق السيد بن محمود بن إسماعيل، الرياض، مكتبة الرشد، 1419 هـ -1998 م.
4 - أحكام الجهاد وفضله، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
5 - أحكام القرآن، أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، كتب هوامشه: عبد الغني عبد الخالق، بيروت: دار الكتب العلمية (طبعة مصورة عن طبعة عزت العطار الحسيني)، 1371 هـ -1952 م.
6 - إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه، إسماعيل بن كثير الدمشقي، تحقيق: بهجة يوسف حمد أبو الطيب، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1416 هـ - 1996 م.
7 - إرشاد المهتدين إلى نصرة المجتهدين، جلال الدين السيوطي، تحقيق: أبي يعلى البيضاوي.
8 - أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، بيروت: دار المعرفة.
9 - أسماء أهل العلم من المحدثين والفقهاء وأهل التأويل وأهل الأصول والمتكلمين في حوادث سنة (627 هـ)، لمؤلف مجهول، مخطوط في الظاهرية، برقم (10744).
10 - أسنى المطالب في شرح روض الطالب، الشيخ زكريا الأنصاري، دار الكتاب الإسلامي.
11 - الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1411 هـ.
12 - الأشباه والنظائر، تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، بيروت: دار الكتب العلمية، 1411 هـ.
13 - الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، بيروت: دار صادر، (طبعة مصورة عن مطبعة دار السعادة)، القاهرة: 1328 هـ.
14 - أصول الفقه، محمد الخضري بك، ط 6، القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1389 هـ.
15 - إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (هو حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين)، أبو بكر (المشهور بالبكري) عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي بيروت: دار الفكر، 1418 هـ.
16 - أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام، عمر رضا كحالة، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1409 هـ.
17 - الأعلام: قاموس تراجم، خير الدين الزركلي، ط 4، بيروت: دار العلم للملايين، 1979 م.
18 - الأم، أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وبهامشه مختصر المزني، القاهرة: كتاب الشعب، 1388 هـ.
19 - الإمام الشافعي في مذهبيه القديم والجديد، أحمد نحراوي عبد السلام الإندونيسي، القاهرة: مكتبة الشباب، 1408 هـ.
20 - الإمام العزّ بن عبد السلام وأثره في الفقه الإسلامي، الدكتور علي مصطفى الفقير، أطروحة للدكتوراه في مجلدين.
21 - الإمام النووي، عبد الغني الدقر، دمشق، دار القلم.
22 - الإمام في بيان أَدلّة الأحكام، العز بن عبد السلام، تحقيق: رضوان مختار بن غربيّة، بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1407 هـ.
23 - الأموال، أبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: محمد خليل هراس، بيروت: دار الكتب العلمية، 1406 هـ.
24 - الأنساب، أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وآخر، بيروت: محمد آمين دمج، 1405 هـ - 1980 م.
25 - الأنواع في علم التوحيد، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبَّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر، ضمن (رسائل في التوحيد).
26 - إيضاح الكلام فيما جرى للعزّ بن عبد السلام في مسألة الكلام، عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام (ت: 695 هـ)، طبع في دار الأنوار بمصر سنة (1370 هـ)، بعناية الشيخ محمد زاهد الكوثري، ومنه نسخة في جامعة برنستون، في الولايات المتحدة، برقم (1847 يهودا)، وضمّن ابن السُّبكي قسمًا وافرًا منها في ترجمة العزّ في طبقات الشافعية الكبرى.
27 - إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل باشا البغدادي، إسطنبول، وكالة المعارف الجليلة، 1955 م.
28 - بحر المذهب، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الرُّوياني، تحقيق: أحمد عزو عناية، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1423 هـ -2002 م.
29 - بداية السُّول في تفضيل الرسول، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبَّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
30 - البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت: 774 هـ)، بيروت: مكتبة المعارف، 1974 م.
31 - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، ابن الملقن سراج الدين عمر بن علي الأنصاري، تحقيق: مجدي بن السيد بن أمين، وآخرون، الرياض، دار الهجرة، 1425 هـ - 2004 م.
32 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، جلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية.
33 - بيان أحوال الناس يوم القيامة، أو ذكر الرابحين والخاسرين منهم، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
34 - البيان شرح مختصر المزني، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العِمراني، تحقيق: قاسم محمد النوري، جدة، دار المنهاج، 1421 هـ.
35 - تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الزبيدي، بيروت مكتبة الحياة، (د.
ت)، (مصورة عن ط 1 بالمطبعة الخيرية، مصر)، 1356 هـ.
36 - تاريخ الأدب العربي، كارل بروكوإن، مترجم بإشراف محمود فهمي حجازي، القاهرة: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
37 - تاريخ الإسلام، للذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1424 هـ.
38 - تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين، ترجمة محمود فهمي حجازي، مراجعة عرفة مصطفى، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، 1403 هـ.
39 - تاريخ التشريع الإسلامي، محمد الخضري بك، بيروت: دار الفكر، 1387 هـ.
40 - تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، بيروت: دار الكتاب العربي، (طبعة مصورة عن طبعة دائرة المعارف النعمانية بحيدر أباد الدكن، الهند).
41 - تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق: أكرم ضياء العمري، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1397 هـ.
42 - تاريخ علماء بغداد، ابن رافع السلاميّ، بيروت: الدار العربية للموسوعات، 1420 هـ.
43 - تالي كتاب وفيات الأعيان، وموفق الدين فضل الله بن فخر الدين الصقاعيّ (ت: 725 هـ)، تحقيق: جاكلين سوكليه، دمشق: المعهد الفرنسي، 1974 م.
44 - تتمة المجموع، لابن السُّبكيّ، بآخر المجموع، بيروت: دار الفكر.
45 - تحرير ألفاظ التنبيه، محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحقيق: عبد الغني الدقر، دمشق: دار القلم، 1408 هـ.
46 - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي، صححه وعلق عليه عبد الصمد شرف الدين، بومباي (الهند): الدار القيمة، 1384 هـ.
47 - التحفة البهية في طبقات الشافعية، وعبد الله بن حجازي الشهير بشرقاوي (ت: 1227 هـ)، منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية (عمومي تاريخ رقم 578).
48 - تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب، ابن كثير، تحقيق: عبد الغني بن حميد بن محمود الكبيسي، مكة المكرمة، دار حراء للنشر، 1406 هـ.
49 - التحقيق في أحاديث التحقيق، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: أبي عاصم حسن بن عباس بن قطب، القاهرة: الفاروق الحديثة، 1422 هـ - 2001 م.
50 - التحقيق، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي معوض، بيروت: دار الجيل، 1992 م.
51 - تذكرة الإخوان في اصطلاحات الفقهاء الشافعيّة، للعليجي، مخطوط، عن نسخة متوافرة بمركز جمعة الماجد بدبي.
52 - تذكرة الحفاظ، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، عناية عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، بيروت: دار الفكر العربي، (د.
ت)، (مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية).
53 - ترتيب مسند الشافعي، ترتيب محمد عابد السندي، تصحيح السيد يوسف علي الزواوي الحسني، والسيد عزت العطار الحسيني، بيروت: دار الكتب العلمية، (طبعة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية)، 1370 هـ - 1951 م.
54 - ترشيح المستفيدين، السقاف، القاهرة: دار احياء الكتب العربية.
55 - ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
56 - الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
57 - تعريف الخلف برجال السلف، أبو القاسم محمد الحفناوي، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1402 هـ.
58 - التعريف بمصطلحات صبح الأعشى، محمد قنديل البقلي، القاهرة: الهيئة العامة السورية للكتاب، 1983 م.
59 - التعريفات للجرجاني، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403 هـ.
60 - تفسير الطبري: جامع البيان عن تأويل القرآن، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، القاهرة: دار المعارف.
61 - تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، بيروت: دار المعرفة، (د.
ت).
62 - تفسير القرآن العظيم، العز بن عبد السلام، نسختان خطيتان، من المكتبة السليمانية.
63 - تفسير القرآن، مختصر تفسير الماوردي، تحقيق عبد الله بن إبراهيم الوهيبي، بيروت: دار ابن حزم.
64 - تلخيص أخبار قضاة مصر والقاهرة، سبط ابن حجر، جمال الدين يوسف بن شاهين (ت: 899 هـ).
65 - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ)، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المَدَنيُّ، المدينة المنورة، (د.
ن)، 1384 هـ - 1964 م.
66 - تلخيص مستدرك الحاكم، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (مطبوع بهامش مستدرك الحاكم)، بيروت: دار المعرفة، (د.
ت).
67 - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، تحقيق: عامر حسن صبري، العين (الإمارات): المكتبة الحديثة، 1409 هـ.
68 - التنقيح في شرح الوسيط، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي (ت؛ 676 هـ)، مطبوع بهامش الوسيط، القاهرة: دار السلام، 1417 هـ.
69 - تهذيب الأسماء واللغات، أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي، تحقيق: شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، بيروت: دار الكتب العلمية، (د.
ت)، (طبعة مصورة).
70 - تهذيب اللغة، أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق: عبد السلام هارون، ومحمد علي النجار، القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر، 1384 هـ.
71 - التهذيب في فقه الإمام الشافعي، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفرّاء البغوي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، بيروت: دار الكتب العلمية، 1418 هـ.
72 - جامع كرامات الأولياء، يوسف النبهاني، بيروت: دار صادر، 1972 م.
73 - حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، السيد البكري بن السيد محمد شطا الدمياطي، بيروت: دار الفكر.
74 - حاشية البجيرمي على الخطيب (تحفة الحبيب على شرح الخطيب)، سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي، بيروت: دار الفكر، 1401 هـ.
75 - حاشية البجيرمي على المنهج (التجريد لنفع العبيد)، سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي، القاهرة: مكتبة مصطفى البابي الحلبي، 1369 هـ.
76 - حاشية على نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي، الشبراملسي، نور الدين بن علي = نهاية المحتاج.
77 - حاشيتا قليوبي وعميرة على شرح المنهاج، القاهرة: عيسى البابي الحلبي، (د.
ت).
78 - الحاوي الكبير، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، تحقيق: علي محمد معوض وآخر، مكة المكرمة: مكتبة الباز، 1414 هـ.
79 - حُسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، جلال الدين السُّيُوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1967 م.
80 - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ط 2، بيروت: دار الكتاب العربي، 1387 هـ.
81 - حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال، تحقيق: ياسين أحمد إبراهيم درادكة، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1400 هـ.
82 - حواشي الشرواني وابنُ قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج، أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي، (طبعة مصورة عن الطبعة الميمنية بمصر)، 1315 هـ.
83 - الخزائن السنية من مشاهير كتب أئمّتنا الفقهيّة لأئمتنا الفقهاء الشافعية، تأليف عبد القادر بن عبد اللطيف المنديلي الأندونيسي، بيروت: مؤسسة الرسالة، 2424 هـ.
84 - خطط دمشق، أكرم حسن العلبي، دمشق: دار الطباع، 1409 هـ.
85 - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، محمد المحبي، (طبعة مصورة عن طبعة المطبعة الوهبيه بالقاهرة)، 1284 هـ.
86 - خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، سراج الدين عمر بن علي الملقن، الرياض، مكتبة الرشد، 1410 هـ.
87 - الدارس في أخبار المدارس، النُّعَيْمِيّ، دمشق: المجمع العلمي العربي.
88 - الدُّر المنثور في النفسير بالمأثور، جلال الدين السيوطي، بيروت: دار المعرفة.
89 - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، بيروت: دار الجيل، (د.
ت).
90 - دلائل النبوة، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، بيروت: دار الكتب العلمية، 1405 هـ.
91 - الدليل الشافي على المنهل الصافي، أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، مركز البحث العلمي، 1399 هـ.
92 - دول الإسلام، الذهبي، بيروت: مؤسسة الأعلمي، 1985 م.
93 - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، ابن فرحون، تحقيق: الأحمدي أبو النور، القاهرة: دار التراث، 1976 م.
94 - ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد، الفاسي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، بيروت: دار الكتب العلمية، 1410 هـ.
95 - الذيل على الروضتين، أبو شامة المقدسي، تصيح محمد زاهد الكوثري، بيروت: دار الجيل.
96 - ذيل مرآة الزمان لليونيني، حيدرآباد الدكن: مطبعة المعارف العثمانية.
97 - ذيل مرشد الزوار إلى قبور الأبرار، محمد فتحي أبو بكر= مرشد الزوار إلى قبور الأبرار.
98 - رسالة في التراجم، لمؤلف مجهول، مخطوط في الظاهرية برقم (4612).
99 - رسالة في تفنيد ردّ ابن الصلاح، ألّفها العزُّ بعد ردّ ابن الصلاح على الرسالة السابقة، العز بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
100 - الرسالة، الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت: 204 هـ)، تحقيق وشرح: أحمد شاكر، القاهرة: مكتبة دار التراث، 1399 هـ -1979 م.
101 - رسائل في التوحيد، الملحة في اعتقاد أهل الحق المسمَّاة ملحة الاعتقاد أو الرد على المبتدعة والحشوية، وهي المعروفة بعقيدة الشيخ عز الدين بن عبد السلام، تحقيق: إياد خالد الطبّاع، دمشق: دار الفكر، وبيروت: دار الفكر المعاصر.
102 - رفع الإصر عن قضاة مصر، ابن حجر العسقلاني، طبع القاهرة.
103 - روضة الطالبين، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، بيروت: المكتب الإسلامي.
104 - زاد المعاد في هدى خير العباد، ابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1399 هـ.
105 - الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، أبو منصور الأزهري، تحقيق: محمد جبر الألفي، الكويت: وزارة الأوقاف، 1399 هـ.
106 - سلم المتعلّم المحتاج، للأهدل، مطبوع في الجزء الأول من (النجم الوهاج) للذميري.
107 - السلوك في معرفة دول الملوك، المَقْريزيّ.
108 - سنن ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1395 هـ.
109 - سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي، تحقيق: عزت الدعاس، طبعة حمص.