الغاية في اختصار النهايةصفحات 159-198

معجم مصطلحات رجال المذهب وكتبهم المشهورة المذكورين في الغاية في اختصار النهاية

صفحات 159-198

الإبانة = أبو القاسم الفُوراني.
إبراهيم البلدي: إبراهيم بن محمد، أفاد ابن السُّبكيّ أن ترجمته عزيزة؛ وهو نسبة إلى بلد: اسم لقرية شرقي الفرات.
(ت قبل: 300 هـ) 1. ابن أبي هريرة: الحسن بن الحسين، أبو علي، وأحيانًا أبو علي بن أبي هريرة؛ له "شرح المختصر" (ت: 345 هـ) 2. ابن الحداد: هو محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر بن الحداد المصري، صاحب "الفروع"، قال النووي: واعتنى الأئمة بشرح فروعه، فممَّن شرحه من أعلام أصحابنا القفال المروزي، والقاضي أبو الطيب، وأبو علي السِّنْجِيّ (ت: 345 هـ) 3. ابن القاص = صاحب التلخيص.
ابن القفال الشاشي: صاحب التقريب، وهو القاسم بن محمد بن

علي بن إسماعيل، وهو ابن القفال الكبير الشاشي، وذاعت شهرة كتابه "التقريب"، وتخرَّج به فقهاءُ خراسان، فغلب اسمُ الكتاب اسمَ صاحبه، فيقال دائمًا: صاحب التقريب، كما في "نهاية المطلب" و"الغاية في اختصار النهاية"، قال البيهقي: "لم أر أحدًا منهم -يعني المصنِّفين في نصوص الشافعي - رضي الله عنه - فيما حكاه أوثق من صاحب التقريب" 1، وقال النووي: "كتابه التقريب كتاب عزيز، عظيم الفوائد من شروح مختصر المزني" 2؛ (ت نحو: 399 هـ). والقفال الصغير المروزي أكثر ذكرًا في كتب الفقه، والكبير أكثر ذكرًا في كتب الحديث والتفسير، وإذا ذكر في كتب الفقه قُيِّد، كما فعل إمام الحرمين في "نهاية المطلب" وتبعه العز في "الغاية في اختصار النهاية" 3.

ابن اللبان: هو محمد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسين بن اللبان (ت: 446 هـ) 1. ابن بنت الشافعيّ أو أحمد بن بنت الشافعي: قال النووي: "هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي الشافعيّ نسبًا ومذهبًا، وهو ابن بنت الشافعي الإِمام، - رضي الله عنه -. هكذا يُعرف في كُتب أصحابنا وغيرهم.
وأمُّه زينب بنت الإِمام الشافعي، وكُنيته أبو محمد" 2. كان إمامًا مبرزًا لم يكن في آل شافع بعد الشافعي أجلّ منه؛ سرت إليه بركة جده (ت: 295 هـ) 3. ابن خيران: الحسين بن صالح ابن خيران، أبو علي؛ من أصحاب الوجوه (ت: 320 هـ) 4. ابن سُريج أو أبو العباس بن سُريج: هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سُريج البغدادي، شرح المذهب ولَخَّصَه، وعمل المسائل في الفروع (ت: 306 هـ) 5. = كلامه، والقفال - رضي الله عنه - أزيد ممَّا وصف وأبلغ مما ذكر.

أبو إسحاق: ويقيده أحيانًا فيقول: أبو إسحاق المروزي (ت: 340 هـ). وأحيانًا المروزي.
أبو إسحاق = الأستاذ أبو إسحاق والشيخ أبو إسحاق.
أبو الحسن المحاملي = المحاملي.
أبو الطيِّب الطبري = القاضي.
أبو الطيب بن سلمة: هو محمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم البغدادي، أبو الطيب، نُسب إلى جده، من أصحاب الوجوه (ت: 308 هـ) 1. أبو القاسم الأنماطي: هو عثمان بن سعيد بن بشار (ت: 288 هـ) 2. أبو القاسم الفُوراني: هو أبو القاسم 3 أو أبو محمد 4، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران، صاحب الإبانة، قَالَ النواوي: هذا الفوراني هو صاحب "الإِبانة"، وشيخ [المتولّي] صاحب "التَّتِمَّة"، وسمى صاحب "التَّتِمَّة" كتابه: "التَّتِمَّة"؛ لكونه تتميما لـ "الإبَانَة"، وشرحًا لمسائله وفروعًا لها، وأثْنى عليه في خطبته 5. قال ابن قاضي شهبة: اعلم أن كتاب الإبانة للفوراني قد وقع في بلاد اليمن منسوبًا إلى المسعودي؛ وهذا غلط، فحيث = لابن السُّبكيّ (3/ 21).

وقع في "البيان" [للعمراني] نقلٌ عن المسعودي فالمراد به الفوراني.
كذا نبَّه عليه ابن الصلاح في طبقاته وتبعه النووي في تلخيصها, ولم يتفطن الرافعي لذلك وهو كثير النقل عن "البيان" فإذا نقل عن المسعودي فإن كان بواسطة صاحب "البيان" فالمراد به الفوراني ولم ينبه عليه في الروضة بل تابع الرافعي على ذلك وكأنه لم يطلع عليه إذ ذاك 1. أبو الوليد النيسابوري: حسان بن محمّد بن أحمد، أبو الوليد (ت: 349 هـ) 2. أبو بكر الإسماعيلي: هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل (ت: 371 هـ) 3. أبو بكر الأودني = الأودني أبو بكر.
أبو بكر الصيدلاني = الصيدلاني.
أبو بكر الصيرفي = الصيرفي.
أبو بكر الطوسي: هو محمد بن بكر بن محمد (ت: 420 هـ) 4. أبو بكر الفارسي: هو أحمد بن الحسين بن سهل، صاحب "عيون المسائل" في نصوص الشافعي، قال ابن قاضي شهبة: وهو كتاب جليل على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه.
اختُلِف في وفاته على أقوال: فعند ابن

السُّبكي: (بعد 341 هـ)، وعند ابن كثير وابن قاضي شهبة: (ت في حدود: 355 هـ) 1. أبو بكر المحمودي = المحمودي.
أبو بكر = الصيدلاني.
أبو ثور: إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي؛ إمام فقيه، من أصحاب الشافعي رحمه الله، وأحد تلامذته والمنتفعين به، والآخذين عنه، والناقلين كتابه وأقواله، وهو صاحب مذهب مستقل، قال النووي: لا يُعد تفرّده وجهًا في المذهب بخلاف أبي القاسم الأنماطي، وابن سُريج، وغيرهما من أصحاب الإِمام الشافعيّ أصحاب الوجوه، هذا هو الصحيح المشهور (ت: 240 هـ) 2. أبو جعفر الترمذي: هو محمد بن أحمد بن نصر (ت: 295 هـ) 3. أبو حامد = القاضي أبي حامد، والشيخ أبي حامد.
أبو حامد المروروذي أو القاضي أبو حامد: أحمد بن بشر بن عامر؛ له شرح المزني، وصنّف الجامع في المذهب وفي الأصول، وغير ذلك (ت: 362 هـ) 4.

أبو حفص ن الوكيل أو ابن الوكيل: هو عمر بن عبد الله بن موسى، أبو حفص بن الوكيل الباب شامي، نسبة إلى باب الشام وهي إحدى المحال الأربعة المشهورة القديمة بالجانب الغربي من بغداد، من أئمة أصحاب الوجوه (ت بعد: 310 هـ) 1. أبو زيد المروزي = أبو زيد.
أبو زيد أو أبو زيد المروزي، أو الشيخ أبو زيد المروزي: هو محمد بن أحمد بن عبد الله، من أصحاب الوجوه الخراسانيين (ت: 371 هـ) 2. أبو سعيد الإصطخري = الإصطخري.
أبو سهل الصعلوكي: هو محمد بن سليمان بن محمد (ت: 369 هـ) 3. أبو عبيد بن حربويه: هو علي بن الحسين، أوَّل من حدَّد القلتين بخمسمئة رطل بغدادية (ت: 319 هـ) 4. أبو علي بن أبي هريرة = ابن أبي هريرة.
أبو علي السِّنْجيّ = الشيخ أبو علي.

أبو علي الطبري: هو الحسين بن قاسم؛ صَنَّف "المجرد في النظر"، وهو أول كتاب صُنِّف في الخلاف المجرد، وصَنَّف "الإفصاح في المذهب"، و"أصول الفقه"، و"الجدال" (ت: 350 هـ) 1. أبو محمد: هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله، أبو محمد الجُوَيْنِيّ، والد إمام الحرمين وشيخه (ت: 438 هـ) 2. أبو منصور البغدادي = الأستاذ أبو منصور البغدادي.
أبو نصر القشيري: هو عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن؛ قال ابن السُّبكيّ: "أخذ العلم عن والده، ولما تُوفِّي انتقل إلى مجلس إمام الحرمين، وواظب على درسه وصحبته ليلًا ونهارًا, ولزمه عشيًّا وإبكارًا، حتى حصَّل طريقته في المذهب والخلاف، وجدَّد عليه الأصول، وكان الإِمام يعتدُّ به، ويستفرغ أكثر أيامه معه، مستفيدًا منه بعض مسائل الحساب في الفرائض والدور والوصاية"؛ وقال أيضًا: "وأعظمُ ما عظم به أبو نصر أنَّ إمام الحرمين نقل عنه في كتاب الوصية من "النهاية"؛ وهذه مرتبة رفيعة" 3 (ت: 514 هـ) 4.

أبو يحيى البلخي: زكريا بن أحمد بن يحيى، من أصحاب الوجوه (ت: 330 هـ) 1. أبو يعقوب الأبيوردي: يوسُف بن محمد، من شيوخ أبي محمد الجُوَيْنِيّ، له "كتاب المسائل"؛ (ت نحو: 400 هـ) 2. أبو حامد الإسفراييني: هو أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ الإِمام أبو حامد بن أبي طاهر الإسفراييني، إمام طريقة العراقيين، شرح المختصر في تعليقته التي هي في خمسين مجلدًا، ذكر فيها خلاف العلماء وأقوالهم ومآخذهم ومناظراتهم، حتى كان يقال له الشافعي الثاني، وله كتاب في أصول الفقه (ت: 406 هـ) 3. أبو عبد الله الزبيري = الزبيري.
الأبيوردي = أبو يعقوب الأبيوردي.
أحمد بن بنت الشافعي = ابن بنت الشافعيّ.
الأستاذ = الأستاذ أبو منصور البغدادي.
الأستاذ أبو إسحاق، والشيغ أبو إسحاق: فالأول هو الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، ويقال له غالبًا: الأستاذ أبو إسحاق، وهو إبراهيم بن

محمد بن إبراهيم بن مهران، الأستاذ، الإسفراييني، برع في الكلام والأصول، ثم الفقه.
قيل فيه: إنه بلغ حدَّ الاجتهاد؛ لتبحره في العلوم، واستجماعه شروط الإمامة (ت: 418 هـ) 1. أما الشيخ أبو إسحاق، فهو إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله، الشيرازي الفيروزآبادي، أبو إسحاق، صاحب المهذب والتنبيه، وهو عراقي وذاك خراساني، توفي ببغداد سنة (472 هـ). الأستاذ أبو منصور البغدادي أو الأستاذ: هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي (ت: 429 هـ) 2. أصحاب الوجوه = الأصحاب.
الأصحاب: هم في الأصل أصحاب الشافعي، ثم توسّع اللفظ ليشمل كل أعلام المذهب وفقهائه، والأصحاب عند ابن حجر الهيتمي هم المتقدمون من أئمة المذهب، وهم أصحاب الوجوه غالبًا، وجلّهم كان حتى أواخر الأربعمئة 3، وصرّح الهيتميّ أنّ صفة أصحاب الوجوه انقطعت من أربعمئة سنة أي من القرن السادس الهجريّ 4. وينبغي التمييز بين قولهم:

"الأصحاب"، أو "أصحاب الشافعيّ"، وقولهم: "أصحاب الوجوه".
فإذا أطلقوا في الكتب لفظ "الأصحاب" فهذا الإطلاق يعمّ أصحاب الطريقين: العراقيين والخراسانيين، ومن عاصرهم، ومن كان قبلهم من الأئمة العظام، ومن كان بعدهم.
ثم بعد أصحاب الطريقين جماعة من الأصحاب ينقلون الطريقين كأبي عبد الله الحَليمي، والرُّوياني صاحب "البحر"، ومجلي صاحب "الذخائر"، وإمام الحرمين، والمتولّي صاحب "التتمة"، والغزالي، وغيرهم.
وأما "أصحاب الوجوه"، فهم أخصُّ من لفظ الأصحاب لأنَّ كل من كان من أصحاب الوجوه يدخل تحت لفظ الأصحاب ولا عكس، وأصحاب الوجوه معروفون ويدخل فيهم أصحاب الطريقين 1؛ وجاء توصيف "أصحاب الوجوه" من كلام الإِمام ابن الصلاح في "أدب المفتي والمستفتي" قوله: "أن يكون في مذهب إمامه مجتهدًا مقيَّدًا فيستقلّ بتقرير مذهبه بالدليل، غير أنه لا يتجاوز في أدلَّته أصول إمامه وقواعده، ومن شأنه أن يكون عالمًا بالفقه، خبيرًا بأصول الفقه، عارفًا بأدلة الأحكام تفصيلًا، بصيرًا بمسالك الأقيسة والمعاني، تامّ الارتياض في التخريج والاستنباط قيّمًا بإلحاق ما ليس بمنصوص عليه في مذهب إمامه بأصول مذهبه وقواعده، ولا يعرى عن شوب من التقليد له، لإخلاله ببعض العلوم والأدوات المعتبرة في المستقل.
مثل أن يخلَّ بعلم الحديث أو بعلم اللغة العربية، وكثيرًا ما وقع الإخلال بهذين العلمين في أهل الاجتهاد المقيد.

ويتخذ نصوص إمامه أصولًا يستنبط منها نحو ما يفعله المستقل بنصوص الشارع، وربما مر به الحكم وقد ذكره إمامه بدليله، فيكتفي بذلك فيه ولا يبحث هل لذلك الدليل من معارض؟ ولا يستوفي النظر في شروطه كما يفعله المستقل، وهذه صفة أصحاب الوجوه والطرق في المذهب" 1. الإصطخري أو أبو سعيد الإصطخري: الحسن بن أحمد بن يزيد، منسوب إلى إصطخر البلدة المعروفة من بلاد فارس، له تصانيف مفيدة منها، كتاب أدب القضاء، ليس لأحد مثله 2 (ت: 328 هـ). الإِمام: حيث أُطلق في (الغاية في اختصار النهاية) فالمراد به إمام الحرمين الجُوَيْنِيّ، وهو عبد الْملك بن عبد الله بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حيوية الجُوَيْنِيّ النَّيْسَابُورِي، أَبو الْمَعَالِي، ولد الشَّيْخ أبي مُحَمَّد (ت: 478 هـ) 3. الأودني أبو بكر: محمد بن عبد الله بن محمد، نسبة إلى قرية ببخارى يقال لها: أودنة.
من أصحاب الوجوه (ت: 385 هـ) 4.

البلخي = أبو يحيى البلخي.
البويطي: يوسف بن يحيى أبو يعقوب البويطي؛ وبويط: من صعيد مصر الأدنى؛ له "المختصر"؛ قال ابن الصلاح: و"مختصر البويطي" رواه الربيع عن الشافعي، وأظن هذا أو نحوه هو الذي أوقع الحاكم أبا عبد الله الحافظ في أن قال: والذي أراه الحق ما رأيته عن علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مطر القاضي الإسكندري قال: صَنَّف أبو يعقوب البويطي هذا الكتاب، وقرأه على الشافعي- (- رضي الله عنه -) - بحضرة الربيع بن سليمان -رحمهما الله- فحصل سماعًا للربيع، وأخبرنا به عن الشافعي لأنَّه (ت: 231 هـ) 1. التَّتِمَّة = المتولي.
التعليق (أو التعليقة) = القاضي حسين.
التقريب = ابن القفال الشاشي.
التلخيص = صاحب التلخيص.
حرملة: هو حرملة بن يحيى، أبو عبد الله، صاحب الإِمام الشافعي، -رحمه الله-، واحد رواة كتبه؛ صنَّف المبسوط، والمختصر، وقولهم: قال في حرملة، أو نصَّ في حرملة، معناه: قال الشافعي في الكتاب الذي نقل عنه حرملة، فسُمِّيَ الكتاب باسم راويه مجازًا، كما يقال: قرأتُ البخاريَّ.
قال الخطَّابي في "معالم السنن": إن أصحاب الشافعي المتقدمين يعتمدون روايات المزني، والربيع المرادي، عن الشافعي، ما لا يعتمدون حرملة، والربيع الجيزي،

رحمهم الله أجمعين (ت: 243 هـ) 1. الحسين الكرابيسي أو الكرابيسي: هو الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي البغدادي، أبو علي، نُسب إلى الكرابيس، وهي الثياب الغلاظ، صاحب الإِمام الشافعي، رحمه الله، وأشهرُهم بإثبات مجلسه، وأحفظهم لمذهبه، وهو أحد رواة مذهبه القديم، والثاني: الزعفراني، والثالث: أبو ثور، والرابع: أحمد بن حنبل.
ورواة الأقوال الجديدة ستة: المزني، والربيعان: الربيع بن سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي، والبويطي، وحرملة، ويونس بن عبد الأعلى، وله تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه (ت: 245 هـ) 2. الحَلِيمي: الحسين بن الحسن بن محمد؛ أبو عبد الله، من مصنّفاته "المنهاج في شعب الإيمان" (ت: 403 هـ) 3. الخِضْري: أبو عبد الله محمد بن أحمد المروزي الخِضْري (ت: 373 هـ) 4.

الربيع: إذا أُطلق فالمراد الربيع بن سليمان المرادي (ت: 270 هـ)، وإذا أُريد الجيزيّ يُقيَّد: الربيع بن سليمان الجيزي (ت: 256 هـ) 1. قال النووي: "واعلم أنَّ الربيع حيث أطلق في كتب المذهب المراد به المرادي، وإذا أرادوا الجيزي قيَّدوه بالجيزي" 2. الزبيري أو أبو عبد الله الزبيري: هو الزبير بن أحمد بن سليمان، صاحب الكافي والمسكت (ت: 317 هـ) 3. الزعفراني: الحسن بن محمد بن الصباح، أبو علي، صاحب الشافعي، - رضي الله عنه -. أحد رواة كتبه القديمة (ت: 260 هـ) 4. الزيادي: هو أبو طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش؛ من أصحاب الوجوه الخراسانيين؛ قيل له الزيادي لأنّه سكن ميدان زياد بن عبد الرحمن بنيسابور (ت: 411 هـ) 5. الساجي: زكريا بن يحيى؛ له مصنف في الفقه والخلافيات سماه "أصول الفقه" استوعب فيه أبواب الفقه وذكر أنَّه اختصره من كتابه الكبير (ت: 307 هـ) 6.

سهل الصعلوكي: هو سهل بن محمد بن سليمان (ت: 404 هـ) 1. الشيخ أبو إسحاق = الأستاذ أبو إسحاق والشيخ أبي إسحاق.
الشيخ أبو بكر = الصيدلاني.
الشيخ أبو حامد = القاضي أبو حامد، والشيخ أبو حامد.
الشيخ أبو زيد المروزي = أبو زيد.
الشيخ أبو علي أو أبو علي السِّنْجِيّ أو الشيخ في شرح التلخيص أو الشيخ في شرح الفروع أو الشيخ أبو علي في شرح التلخيص أو الشيخ أبو علي في شرح الفروع: هو الحسين بن شعيب بن محمد، من قرية سِنْج من أكبر قرى مرو تفقه على الإمامَيْنِ شَيْخَي الطريقتين أبي حامد الإسفرايني شيخ العراقيين، وأبي بكر القفال شيخ الخراسانيين، وجمع بين طريقيهما، شرح فروع ابن الحداد، والتلخيص لأبي العباس ابن القاص، قال النووي: "أتى في شرحَيْهما بما هو لائق بتحقيقه وإتقانه، وعلوِّ منصبه، وعظم شأنه، وله كتاب طويل جزيل الفوائد، عظيم العوائد، ذكر أبو القاسم الرافعي في كتابه "التذنيب" أنَّ إمام الحرمين لقَّب هذا الكتاب الكبير بالمذهب الكبير"، وهو شرح المختصر (مختصر المزني) (ت: 430 هـ) 2. الشيخ أبو علي في شرح التلخيص = الشيخ أبو علي.

الشيخ أبو علي في شرح الفروع = الشيخ أبو علي.
الشيخ أبو حامد الإسفراييني = أبو حامد الإسفراييني.
الشيخ الإِمام سهل الصعلوكي = سهل الصعلوكي.
الشيخ في الشرح = الشيخ أبو علي.
الشيخ في شرح التلخيص = الشيخ أبو علي.
الشيخ في شرح الفروع = الشيخ أبو علي.
الشيخ = الشيخ أبو علي.
صاحب الإبانة = أبو القاسم الفُوراني.
صاحب التقريب = القفال الكبير.
صاحب التلخيص: هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد، المشهور بابن القاص، الطبري، وَجعله أَبُو سعد بن السمعاني نَفسه الْقَاص 1، وكتابُه التلخيص: مختصر يذكر في كل باب مسائل منصوصة ومخرجة ثم أمورًا ذهب إليها الحنفية على خلاف قاعدتهم 2، شرحه أبو عبد الله الحسين الإسماعيلي، ثم القفال، ثم صاحبه أبو علي السِّنْجِي 3، توفي سنة (335 هـ) 4. صاحب الكافي = الزبيري.

الصيدلاني أو أبو بكر الصيدلاني: محمد بن داود بن محمد الداودي، أبو بكر، من أصحاب الوجوه الخراسانيين، شارح مختصر المزني، وهو شرح يقع في مجلدات 1 (ت: 427 هـ) 2. الصيرفي أو أبو بكر الصيرفي: هو أبو بكر محمد بن عبد الله، أحد أصحاب الوجوه، يقال: إنه أعلم خلق الله تعالى بالأصول بعد الشافعي؛ من تصانيفه شرح الرسالة وكتاب في الإجماع وكتاب في الشروط (ت: 330 هـ) 3. القاضي أبو الطيب الطبري = القاضي.
القاضي أبو الطيب = القاضي.
القاضي أبو حامد، والشيخ أبو حامد: فالأول: هو القاضي أبو حامد، أحمد بن بشر بن عامر العامري، المروروذي، نسبة إلى مرو الروذ، وقد يقال: المرّوذي.
صنَّف الجامع في المذهب، واشتهر به، فيقال: صاحب الجامع، وشرح مختصر المزني.
توفي سنة (362 هـ). القاضي أبو حامد = أبو حامد المروروذي.
القاضي حسين = القاضي.
القاضي: حيث يطلق فالمراد به عند إمام الحرمين وغيره من الخراسانيين، وتبعهم العز بن عبد السلام القاضي حُسين بن محمد بن أحمد

المَرُورَوْزِيّ، أبو علي، من أصحاب الوجوه، له "التعليق الكبير"، قال فيه النووي في "تهذيب الأسماء واللغات": ما أجزل فوائده، وأكثر فروعه المستفادة 1، والقاضي: عند أبي إسحاق الشيرازي، وشبهه من العراقيين، هو أبو الطيِّب الطبري: طاهر بن عبد الله بن عمر الطبري (ت: 450 هـ)، ويأتي في كتب الفقه القاضي أبو الطيب أو القاضي أبو الطيب الطبريّ؛ ولكنّ هذا توقَّف بعد القرن الخامس، وأصبح المراد من القاضي هو القاضي حسين: الحسين بن محمد المروروذي (ت: 462 هـ). قال النووي: "واعلم أنهّ متى أطلق القاضي في كتب متأخري الخراسانيين كالنهاية ["نهاية المطلب" للجويني], والتتمة [التَّتِمَّة على إبانة شَيْخه الفوراني للمتولّي], والتهذيب [للبغوي], وكتب الغزالي ونحوها، فالمراد القاضي حسين، ومتى أُطلق القاضي في كتب متوسّطي العراقيين، فالمراد القاضي أبو حامد المروروذي" 2. قال ابن السُّبكيّ: "فإذا أُطلق الشيخ أبو إسحاق وشبهه من العراقيين لفظ القاضي مطلقًا في فنِّ الفقه فإياه يعنون، [أي أبا حامد المروروذي] كما أنَّ إمام الحرمين وغيره، من الخراسانيين يعنون بالقاضي: القاضي حسين" 3. القشيري = أبو نصر القشيري.
القفال = القفال الصغير المروزي.

القفال الشاشي = القفال الكبير.
القفال الكبير أو القفال الشاشي: هو محمد بن علي بن إسماعيل، وهو أول مَن صنَّف الجدل، وشرح رسالة الشافعي، وله كتاب نفيس في دلائل النبوة، وكتاب جليل في محاسن الشريعة.
وله مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها, وله كتاب في أصول الفقه، وشرح رسالة الشافعي - رضي الله عنه -، وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر 1، توفي (336 هـ) 2. وولده صاحب التقريب: هو أبو الحسن القاسم بن محمد بن علي القفال الشاشي، وهو ابن القفال الكبير (ت: 399 هـ) 3. = القفال الصغير المروزي.
القفال أو القفال الصغير المروزي: إذا أُطلق في "نهاية المطلب" و"الغاية في اختصار النهاية" وفي كتب الخراسانيين: كتعليق القاضي حسين، و"الإبانة" للفوراني، و"التتمة" للمتولِّي، و"الوسيط" للغزالي، و"البحر" للروياني = فهو القفال الصغير المروزي، أبو بكر، عبد الله بن أحمد بن عبد الله (ت: 417 هـ)، وهو المذكور في كتب المذهب بعامة بعد الجمع بين الطريقين، وعند المتأخرين؛ فحيثما يقال: القفال مطلقًا، فاعلم أنه القفال المروزي الصغير, وهو رأس طريقة المراوزة.
= ابن القفال الشاشي.
الكرابيسي = الحسين الكرابيسي.
الماسَرْجِسِي: هو محمد بن علي بن سهل، أبو الحسن، من أصحاب

الوجوه الخراسانيين (ت: 384 هـ) 1. المتأخرون: وهم من بعد الأربعمئة، كما يدلّ على ذلك استخدام العز ذلك في كتاب الأشربة في (فصل في التداوي بالخمر والنجاسات) مقرونًا بالقاضي حسين (ت: 450 هـ)، والمتأخرون في اصطلاح الهيتمي يمتدّ من بعد عصر النووي (ت: 676 هـ) إلى القرن العاشر؛ كما دلّت عليه عباراته في الفتاوى الفقهيَّة الكبرى 2. المُتَوَلِّي: عبد الرحمن بن مأمون، أبو سعد، له "التَّتِمَّة على إبانة شَيْخه الفوراني" وصل فيها إلى الحدود.
قال النووي في ترجمة الفوراني: سمى المتولي كتابه التتمة؛ لكونه تتميمًا للإبانة [للفوراني], وشرحًا لها، وتفريعًا عليها 3 (ت: 478 هـ). المحامليّ: أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن، صَنَّف "المجموع"، و"التجريد"، و"المقنع" (ت: 415 هـ) 4. المحمدون الأربعة: هم محمد بن جرير الطبري، ومحمد بن المنذر، ومحمد بن خزيمة، ومحمد بن نصر، قال ابن السُّبكيّ عنهم: "والمحمدون

الأربعة من أصحابنا وقد بلغوا درجة الاجتهاد المطلق، ولم يخرجهم ذلك عن كونهم من أصحاب الشافعي المخرّجين على أصوله، المتمذهبين بمذهبه لوفاق اجتهادهم اجتهاده... فإنّهم وإن خرجوا عن رأي الإمام الأعظم في مسألة من المسائل فلم يخرجوا في الأغلب، فاعرف ذلك، واعلم أنّهم في أحزاب الشافعيّة معدودون، وعلى أصوله مخرجون، وبطريقته مُتهذِّبون، وبمذهبه متمذهبون" 1. المحققون: يستخدم إمام الحرمين في "نهاية المطلب" وتبعه العز بن عبد السلام في "الغاية في اختصار النهاية" هذا اللفظ كثيرًا، وقد تتبّع الدكتور الديب رحمه الله ذلك عند الجُوَيْنِيّ في "نهاية المطلب" فظهر له أنَّ المحققين عنده هم: 1 - صاحب التقريب: القاسم بن محمد بن علي، ابن القفال الكبير المروزي (ت: 399 هـ) 2. 2 - القفال الصغير المروزي، عبد الله بن أحمد (ت: 417 هـ). 3 - الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني (ت: 418 هـ). 4 - الشيخ أبو بكر الصيدلاني (ت: 427 هـ). 5 - الشيخ أبو علي السِّنْجِيّ (ت: 430 هـ). 6 - الشيخ أبو محمد الجُوَيْنِيّ (ت: 438 هـ).

7 - القاضي حسين (ت: 462 هـ). المحمودي أو أبو بكر المحمودي: هو محمد بن محمود أبو بكر المحمودي المروزي، من أصحاب الوجوه (ت بعد: 300 هـ) 1. المُزَنيّ: هو إسماعيل بن يحيى، أبو إبراهيم، تلميذ الشافعيّ وناصر مذهبه؛ قال النووي: "صَنَّف المزني كتابًا مفردًا على مذهبه لا على مذهب الشافعي" 2، وقال إمام الحرمين في "نهاية المطلب": "وإذا انفرد المزني برأي، فهو صاحب مذهب، فإذا خرَّج للشافعي قولًا، فتخريجه أولى من تخريج غيره، وهو يلتحق بالمذهب لا محالة" 3. صنّف كتبًا كثيرة منها "المختصر" و"الجامع الكبير" و"الجامع الصَّغير" و"المنثور" و"المسائل" و"كتاب نهاية الاختصار" (ت: 264 هـ) 4. يونس بن عبد الأعلى: صاحب الشافعيّ، وأحد رواة مذهبه الجديد (ت: 264 هـ) 5.

طريقة العراقيين وكتبهم

: يُعدُّ تعليق الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وهو في نحو خمسين مجلدًا، مدار كتب أصحاب الشافعيّ العراقيين أو جماهيرهم مع جماعة من الخراسانيين، جمع فيه من النفائس ما لم يشاركه في مجموعه غيره، من كثرة المسائل والفروع وذكر مسائل العلماء وبسط أدلَّتها والجواب عنها، وعنه انتشر فقه أصحاب الشافعيِّ العراقيين، وهو شيخ طريقة العراق.
وممن تفقَّه عليه من أئمة الأصحاب أبو الحسن الماوردي، صاحب "الحاوي الكبير"، والقاضي أبو الطيِّب الطبري، صاحب "التعليقة" المشهورة، وسُليم الرازي، صاحب "المجرد"، وأبو الحسن المحاملي، صاحب "المجموع"، وأبو علي البندنيجي صاحب الذخيرة، وغير هؤلاء ممن لا يُحصى كثرة.
فإذا أطلقوا في الكتب لفظ: قال أصحابنا العراقيون كذا، وطريقة أصحابنا العراقيين كذا، فمرادهم الشيخ أبو حامد الإسفراييني وأتباعه هؤلاء المذكورن.
كما أنهم إذا قالوا: في كتب العراقيين كذا، فإنه يشمل كتب أصحاب الطريقة المذكورين وسائر كتب أئمة العراقيين.
وأمّا طبقات طريقة العراقيين، فأولها كان من طبقة أصحاب الشافعي، منهم: أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي الذي تفقه على الإِمام الشافعي رحمه الله، ومنهم الإِمام أحمد بن حنبل، وأبو جعفر الخلَّال أحمد بن خالد البغدادي، وأبو جعفر النهشلي ثم البغدادي، وأبو عبد الله الصيرفي،

وأبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغدادي، والحارث بن سُريج النَّقَّال وهو الذي نقل كتاب الشافعي "الرسالة" إلى عبد الرحمن بن مهدي (ت: 236 هـ)، والحسن بن عبد العزيز المصري نزيل بغداد، والكرابيسي: الحسين بن علي البغدادي (ت: 248 هـ). والطبقة الثانية من العراقيين، كان على رأسهم: أبو القاسم الأنماطي، وأبو بكر النيسابوري، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، والقاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حربويه البغدادي، وأبو إسحاق الحربي، وأبو الحسن المنذري.
والطبقة الثالثة من العراقيين، كان على رأسهم: ابن سُرَيج: أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج القاضي البغدادي شيخ الشافعية في عصره، ومنهم أبو سعيد الإصطخري، وأبو علي بن خيران، وأبو حفص المعروف بابن الوكيل: عمر بن عبد الله البغدادي.
والطبقة الرابعة، وهم تلامذة الثالثة، على رأسهم أبو إسحاق المروزي، وأبو علي بن أبي هريرة، وأبو الطَّيِّب محمد بن فضل بن مسلمة البغدادي، وأبو بكر الصيرفي البغدادي، وأبو العباس بن القاضي، وأبو جعفر الأستراباذي، وأبو بكر أحمد بن الحسين بن سهل الفارسي صاحب "عيون المسائل في نصوص الشافعي" (ت: 350 هـ)، ومنهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن القطَّان (ت: 359 هـ). ثم جاءت الطبقة الخامسة من بعدهم، وعلى رأسهم: الداركي وهو: أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله البغدادي شيخ العراق، وأبو علي الطبري،

وأبو الحسن بن المرزبان.
ثم جاءت الطبقة السادسة من بعدهم، وهم تلامذة الطبقة الخامسة، وعلى رأسهم: أبو حامد الإسفراييني: أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي (ت: 406 هـ)، وأبو الحسن الماسرجسي، وأبو الفضل النسوي.
ثم جاءت الطبقة السابعة، ومن أشهرهم أبو الحسن الماوردي صاحب كتاب "الحاوي"، والقاضي أبو الطيب، وسُليم بن أيوب الرازي، وأبو الحسن المحاملي، والشاشي، والبندنيجي، والقاضي أبو سعيد الأبيوردي.
ثم جاءت الطبقة الثامنة، وهي من خواتم طريقة العراقيين: منهم القاضي أبو السائب عقبة بن عبد الله بن موسى الهمداني، وأبو الحسن المحاملي الكبير، وأبو سهل أحمد بن زياد، وأبو بكر محمد بن عمر الزيادي البغدادي، وأبو محمد الجوزجاني، وأبو الطيب الصائد الخلال 1. ومن كتب العراقيين: المجموع واللباب والمقنع للمحاملي، والذخيرة لأبي علي البندنيجي، والتقريب والمجرد لسُليم الرازي، وتعليق القاضي أبي الطيب الطبري، والحاوي الكبير، والإقناع للماوردي، والمعتمد لأبي نصر البندنيجي، والمهذب والتنبيه للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، والشامل لابن الصباغ، والتهذيب لنصر المقدسي، وحلية الفقهاء لفخر الإِسلام الشاشي، والعدة للحسين بن علي الطبري، والذخائر لمجلي، وتعليقة الشيخ أبي حامد الإسفراييني، والذخيرة للبندنيجي، والدريق للشيخ أبي حامد، وتعليقة البندنيجي، والمجموع والأوسط للمحاملي، والمقنع، واللباب، والتجريد

للمحاملي، واللطيف لأبي الحسن بن خيران، والكفاية للعبدري، والتهذيب لنصر المقدسي، والكافي وشرح الإشارة له، والكفاية للمحاجري، والتلقين لابن سراقة، وتذنيب الأقسام للمرعشي، والكافي للزبيدي، والمطارحات لابن القطان، والشافي للجرجاني، والتجريد له، والمعاياة له، والبيان للعمراني، والانتصار لابن أبي عصرون، والمرشد له، والتنبيه والإشارة له، والعدة لأبي عبد الله الحسين بن علي الطبري، وبحر المذهب للروياني، والحلية للروياني، والتنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، وشرحه لابن يونس، وشرحه لابن الرفعة، ودفع التمويه عن مشكلات التنبيه لأحمد بن كتاسب (1).

طريقة الخراسانيين وكتبهم

: هذه الطريقة وصفها أبو بكر السمعاني بأنهّا أمتن طريقةً، وأوضحها تهذيبًا وأكثرها تحقيقًا؛ وهو مقتضى كلام النووي فيما سيأتي.
وشيخ هذه الطريقة القفّال الصغير المروزيّ: عبد الله بن أحمد بن عبد الله، الإِمام الزاهد الجليل البحر، أحد أئمة الدنيا.
قال ابن السُّبكيّ: وقد صار معتمدَ المذهب على طريقة العراق وحامل لوائها أبو حامد الإسفرايني، وطريقة خراسان والقائم بأعبائها القفال المروزي؛ هما رحمهما الله شيخا الطريقتين إليهما المرجع، وعليهما المعول 2.1

وفي كتب الشافعيّة إذا أطلقوا لفظ قال أصحابنا الخراسانيون كذا، وطريقة أصحابنا الخراسانيين كذا فمرادهم القفال المروزي، شيخ طريقة خراسان وأتباعه، وهم أبو بكر الصيدلاني، وأبو القاسم الفوراني، والقاضي حسين المرورّوزي، والشيخ أبو محمد الجويني، وأبو علي السنجي، قيل والمسعودي 1، فتارة يقولون: قال الخراسانيون، وتارة يقولون: قال المراوزة، وهما عبارتان عن معبَّر واحد.
فالخراسانيون، وإن كانوا أعمّ من المراوزة؛ لأنَّ مدن خراسان العظيمة أربعة: مرو، ونيسابور، وبلخ، وهراة، لكنهم يعبر ون تارة عن طريقة الخراسانيين بقولهم: قال المراوزة؛ لأن شيخ طريقة الخراسانيين ومعظم أتباعه مراوزة، فالقفال المروزي أخذ عن أبي زيد المروزي، عن أبي إسحاق

المروزي، والشيخ أبو حامد الإسفراييني أخذ عن أبي القاسم الداركي، عن أبي إسحاق المروزي.
فأبو إسحاق المروزي إليه منتهى الطريقين: طريقة البغداديين وطريقة الخراسانيين.
وأمّا طبقات طريقة الخراسانيين فقد كانت الطبقة الأولى منهم هي طبقة أصحاب الشافعي: منهم إسحاق بن راهويه الحنظلي، ومنهم حامد بن يحيى بن هانئ البلخي، وقد أخذ عن الشافعي، وأكثر عن سفيان بن عيينة (ت: 202 هـ)، في حياة الشافعيِّ، وأبو سعيد الأصفهاني الحسن بن محمد، وهو أول من حمل علم الشافعي إلى أصفهان، وأبو الحسين النيسابوري علي بن سلمة بن شقيق (ت: 252 هـ). والطبقة الثانية طبقة تلامذتهم، وعلى رأسهم: أبو بكر ابن إسحاق بن خزيمة صاحب الصحيح، وأبو عبد الله محمد بن نصر المروزي (ت: 294 هـ)، وأبو محمد المروزي عبدان بن محمد بن عيسى، وأبو عاصم فضيل بن محمد الفضيلي الكبير، فقيه هراة ومفتيها، وأبو الحسن الصابوني، وأبو سعيد الدارمي، وأبو عمرو الخفاف رئيس نيسابور، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي البوُشنجي.
ثم بعد ذلك تلتهم طبقة ثالثة هي طبقة تلامذة هؤلاء، وعلى رأسهم: أبو علي الثقفي، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغيّ، وأبو بكر المحمودي المروزي، وأبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي.
ثم بعد ذلك تلتهم طبقة رابعة هي تلامذة الطبقة الثالثة، منهم أبو إسحاق

المروزي تلميذ ابن سريج، والذي تلتقي عنده سلسلة الطريقتين، وأبو الوليد حسان بن محمد القرشي النيسابوري، وأبو الحسين النسوي، وأبو بكر البيهقي، وأبو منصور عبد الله بن مهران، وهو من أكابر أصحاب الوجوه.
وتأتي بعد ذلك الطبقة الخامسة، وعلى رأسهم: أبو زيد المروزي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو العباس الهروي، وأبو حفص الهروي.
وتأتي الطبقة السادسة من تلامذتهم، وعلى رأسهم: أبو بكر القفال المروزي شيخ الطريقة، وأبو الطيب الصعلوكي، وأبو يعقوب الأبيوردي، وأبو إسحاق الإسفراييني.
ثم تأتي الطبقة السابعة، وعلى رأسهم: القاضي حسين، وأبو علي السنجي، وأبو بكر الصيدلاني.
ثم تأتي الطبقة الثامنة من الخراسانيين، وعلى رأسهم: إمام الحرمين.
ثم تأتي الطبقة التاسعة، وهي من أواخر طبقات هذه السلسلة، فمنهم إلكيا الهراسي، وأبو سعد المتولي، ومحيي السنة البغوي، والروياني، وحجة الإِسلام الغزالي.
فمن كتب الخراسانيين: "نهاية المطلب" لإمام الحرمين، وكتب الغزالي: "البسيط" و"الوسيط" و"الوجيز" و"الخلاصة"، وتعليق القاضي حسين، والفتاوى له، والسلسلة للجويني، والجمع والفرق له، والإبانة، والعمدة كلاهما للفوراني، والتتمة للمتولي، والتهذيب للبغوي، والعدة لأبي المكارم الروياني، وبحر المذهب لأبي المحاسن الروياني، ومصنَّفات أبي علي السنجي الذي شرح مختصر المزني، والذي سماه إمام الحرمين بالمذهب

الكبير، وشرح تلخيص ابن القاص، وشرح فروع ابن حداد، التي اهتم الخراسانيون بشرحها كثيرًا، وشرح الوسيط لابن الرِّفعة، وإشكالات الوسيط والوجيز للعجيلي، وحواشي الوسيط لابن السكري، وإشكالات الوسيط لابن الصلاح (1). قال النووي: واعلم أنَّه متى أُطلق "القاضي" في كتب متأخري الخراسانيين كالنهاية، والتتمة، والتهذيب، وكتب الغزالي، ونحوها فالمراد القاضي الحسين، ومتى أُطلق "القاضي" في كتب متوسطي العراقيين فالمراد القاضي أبو حامد المروردي (2). وإذا قالوا: في كتب الخراسانيين كذا، فإن هذا الإطلاق يشمل كتب أصحاب الطريقة المذكورين وسائر كتب أئمة خراسان (3).

الأصحاب وأصحاب الوجوه في المذهب

: عند دراستنا لفقه الإِمام، وأصحاب الطريقتين = ينبغي التمييز بين قولهم: "الأصحاب"، أو "أصحاب الشافعيّ"، وقولهم: "أصحاب الوجوه".
فإذا أطلقوا في الكتب لفظ "الأصحاب" فهذا الإطلاق يعمّ أصحاب123

الطريقين ومن عاصرهم ومن كان قبلهم من الأئمة العظام ومن كان بعدهم.
ثم بعد أصحاب الطريقين جماعةٌ من الأصحاب ينقلون الطريقين كأبي عبد الله الحَليمي، والروياني صاحب "البحر"، ومجلي صاحب "الذخائر"، وإمام الحرمين، والمتولِّي صاحب "التتمة"، والغزالي، وغيرهم.
وأما "أصحاب الوجوه"، فهم أخصُّ من لفظ الأصحاب لأنَّ كل من كان من أصحاب الوجوه يدخل تحت لفظ الأصحاب ولا عكس، وأصحاب الوجوه معروفون ويدخل فيهم أصحاب الطريقين 1؛ وأمّا تحديد توصيف "أصحاب الوجوه" فقد جاء من كلام الإِمام ابن الصلاح في "أدب المفتي والمستفتي" قوله: "أن يكون في مذهب إمامه مجتهدًا مقيَّدًا فيستقلّ بتقرير مذاهبه بالدليل، غير أنه لا يتجاوز في أدلَّته أصول إمامه وقواعده، ومن شأنه أن يكون عالمًا بالفقه، خبيرًا بأصول الفقه، عارفًا بأدلة الأحكام تفصيلًا، بصيرًا بمسالك الأقيسة والمعاني، تامّ الارتياض في التخريج والاستنباط قيِّمًا بإلحاق ما ليس بمنصوص عليه في مذهب إمامه بأصول مذهبه وقواعده، ولا يعرى عن شوب من التقليد له، لإخلاله ببعض العلوم والأدوات المعتبرة في المستقل.
مثل أن يخلَّ بعلم الحديث أو بعلم اللغة العربية، وكثيرًا ما وقع الإخلال بهذين العلمين في أهل الاجتهاد المقيد.
ويتخذ نصوص إمامه أصولًا يستنبط منها نحو ما يفعله المستقل بنصوص الشارع، وربما مر به الحكم وقد ذكره إمامه بدليله، فيكتفي بذلك فيه ولا يبحث هل لذلك الدليل

من معارض؟ ولا يستوفي النظر في شروطه كما يفعله المستقل، وهذه صفة أصحاب الوجوه والطرق في المذهب" (1). وقد اعتنى الإِمام النووي بتبيان أصحاب الوجوه من فقهاء الشافعية في تراجمهم في كتابه "تهذيب الأسماء واللغات"؛ فقد ميّزهم بذكر هذه الصفة بهم؛ ولعلّه أوّل من ميّزهم في التراجم؛ والله أعلم (2).

المقارنة بين طريقة العراقيين وطريقة الخراسانيين والجمع بينهما

: التفضيل بين الطريقتين، تفضيلٌ في المنهج والتأليف والتفريع، فطريقةُ العراقيين أثبتُ، وطريقة الخراسانيين أحسنُ تأليفًا؛ قال النوويُّ رحمه الله: "واعلم أنّ نقل أصحابنا العراقيين لنصوص الشافعي وقواعد مذهبه ووجوه متقدمي أصحابنا أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين غالبًا، والخراسانيون أحسن تصرفا وبحثًا وتفريعًا وترتيبًا غالبًا: ومما ينبغي أن يرجح به أحد القولين، وقد أشار الأصحاب إلى الترجيح به، أن يكون الشافعي ذكره في بابه ومظنته وذكر الآخر في غير بابه بأن جرى بحث وكلام جرَّ إلى ذكره، فالذي ذكره في بابه أقوى؛ لأنَّه أتى به مقصودًا وقرّره في موضعه بعد فكر طويل، بخلاف ما ذكره في غير بابه استطرادًا فلا يعتنى به اعتناؤه بالأول.12

وقد صرح أصحابنا بمثل هذا الترجيح في مواضع لا تنحصر" 1. وأوّلُ من جمع بين طريقتَيْ العراق وخراسان الإِمام أبو علي السِّنْجِيُّ: الحسين بن شعيب بن محمد (ت: 430 هـ)؛ قاله تاج الدين السُّبكيّ في أوّل ترجمته 2. وقال أيضًا عن الفوراني (ت: 461 هـ) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد: إنه ذكر في خطبة الإبانة أنَّه بَيَّن الأصحَّ من الأقوال والوجوه، قال التاج السُّبكيّ: وهو من أقدم المبتدئين لهذا الأمر 3. وهكذا انتهى فقه الشافعيّ إلى هاتين الطريقتين، وأصبحت الكتب المعتبرة لا تعدوهما، فمتى اتفقت الطائفتان على فرع من الفروع، كان هذا القول المعتمد في المذهب.
ثمّ ظهر بعد ذلك عدد من العلماء ممّن لم يتقيّدوا بالنقل عن مدرسة واحدة منها، بل نقلوا عن هذه وتلك، مثل الرُّوياني (ت: 502 هـ) صاحب "البحر"، وأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي (ت: 507 هـ)، صاحب كتاب

"حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" المسمّى بالمستظهري، وابن الصبّاغ: عبد السيد بن محمد البغدادي (ت: 477 هـ)، صاحب كتاب "الشامل شرح مختصر المزني"؛ هم عراقيون ينقلون عن الطريقتين.
والمتولّي: عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري (478 هـ)، صاحب "التتمة"، وإمام الحرمين: عبد الملك بن عبد الله (ت: 478 هـ)، صاحب "نهاية المطلب"، والإمام الغزالي (ت: 505 هـ)، صاحب "البسيط" و"الوسيط" و"الوجيز"، خُراسانيُّون ينقلون عن العراقيين.
وربما يعتمد كل غير طريقته في الفروع، فدوّنوا الفقه وجمعوا بين الطريقتين.
ثم قام إمام الحرمين بجمع طرق المذهب ووجوه الأصحاب المتقدمين في عمله العظيم "نهاية المطلب في دراية المذهب"، وقام بالترجيح فيما اختلف فيه الأصحاب، في ضوء قواعد المذهب، وسار تلميذه الغزالي من بعده على نهجه وأكمل ما بدأه وهذبه، وفتح المجال لتهذيب المذهب وتنقيحه، ذلك الغرض الذي خُدم وخُتم بجهود الإمامين الرافعي والنووي، ولهذا استحقَّا لقب الشيخين عند أئمة المذهب.

تحرير المذهب

: بدأ فقه الشافعيّ قديمه وجديده يلتقيان في قول موحّد يمثل مذهب الشافعيّ، والراجح من قوله.
وقد تُوِّجت الطريقة الثالثة الجامعة بين العراقيين والخراسانيين بظهور الإمامين الجليلين: الرافعيّ، والنوويّ، اللذين قاما بأكبر دور في تحرير المذهب وإرساء قواعده، وبظهورهما دخل

المذهب في دور التحرير والتنقيح.
غير أنهّ يمكن عدّ كتاب "المهذّب" لأبي إسحاق الشيرازي، و"الوسيط" لأبي حامد الغزالي، أكثر الكتب تمثيلًا للمذهب عند علماء الفترة السابقة لظهور النووي، الذي يقول في هذين الكتابين: "واشتهر منها لتدريس المدرسين وبحث المشتغلين: كتاب "المهذّب" للعالم العلّامة شيخ المذهب أبي إسحاق الشيرازي، وكتاب "الوسيط" لحجّة الإِسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي، وقد أصبح دروس وبحث المحصِّلين المحققين، وحفظ الطلاب المعتنين فيما مضى من الزمان، وفي هذه الأعصار في هذين الكتابين، لما فيهما من الفوائد والتحقيقات (1) ".

قواعد الترجيح بين الأقوال والأوجه

: سلك الشافعية منهجًا علميًّا في الترجيح بين الأقوال والأوجه، سواء تعارض قولان: قديمٌ وجديد، أو قولان جديدان، وكذلك عند تعارض الأوجه.
1 - إذا تعارض قولان قديم وجديد فالعمل بالجديد 2. 2 - إذا تعارض قولان جديدان: هناك قواعد وأسس يعتمد عليها المفتي عند تعارض القولين، وليس له أن يختار أحدهما كيفما يشاء ودون1

نظر واجتهاد، ومن هذه القواعد: أ - العمل بآخر القولين من حيث التاريخ: فينظر أي القولين متأخر عن الآخر من حيث الزمن فيعمل بآخرهما.
ب - فإن لم يُعلم المتقدم من المتأخر فالعمل بما رجَّحه الشافعي من الأقوال وهاتان الحالتان عندما يكون القولان الجديدان في وقتين مختلفين.
يقول النووي: "ليس للمفتي ولا للعامل المنتسب إلى مذهب الشافعي رحمه الله في مسألة القولين... أن يعمل بما شاء منهما بغير نظر.
بل عليه في القولين العمل بآخرهما إن علمه، أو بالذي رجحه الشافعي" 1. أمّا إذا قالهما في وقت واحد ولم يرجح أحدهما، أو لم يعلم أقالهما في وقت واحد أو لم يرجح أحدهما أو لم يعلم أقالهما في وقتين أو وقت واحد فعلى المفتي: ت - البحث عن أرجح القولين إن كان أهلًا للترجيح أو التخريج وإلَّا نقل الراجح منهما عن أصحاب الترجيح والتخريج.
ث - التوقف وذلك إن لم يتمكن من الترجيح بأي طريق.
يقول النووي: "وإن قالهما في حالة ولم يرجح واحدًا منها...، أو نقل عنه قولان ولم يعلم أقالهما في وقت أم في وقتين وجهلنا السابق، وجب البحث عن أرجحهما فيعمل به، فإن كان أهلًا للتخريج أو الترجيح استقلّ به متعرفًا ذلك من نصوص الشافعي ومآخذه وقواعده، فإن لم يكن أهلًا

فلينقله عن أصحابنا الموصوفين بهذه الصفة، فإن كُتبهم موضحة لذلك فإن لم يحصل له ترجيح بطريق توقف حتى يحصل" 1. 3 - الترجيح بين الأوجه:

  1. يعرف الراجح بما سبق إلَّا أنهّ لا اعتبار فيهما بالتقدم والتأخر إلَّا إذا وقعا من شخص واحد 2.
  2. يترجح المنصوص على المخرج إلَّا إذا لم يوجد فرق بين المخرج والمنصوص، فإذا كان أحدهما منصوصًا والآخر مخرجًا فالمنصوص هو الصحيح الذي عليه العمل غالبًا 3.
  3. "النص على فساد مقابله" 4: يعرف الراجح من الأوجه عند النص على الوجه الآخر بأنّه فاسد، فيكون الأول هو الصحيح.
  4. "إفراده في محل أو جواب 5: فإذا أفرد الوجه في مسألة خاصة، أو إجابة عن سؤال خاص فالعمل عليه في تلك المسألة لكونه خاصًّا بها.
  5. اعتبار ما صححه الأعلم فالأورع: وذلك حينما يكون المفتي ليس أهلًا للترجيح بين الأقوال أو الأوجه، فإنّه يعتمد ما صححه الأكثر والأعلم

والأورع فإن تعارض الأعلم والأورع قُدِّم الأعلم (1). 6) اعتبار صفات الناقلين للقولين أو الوجهين: فإن المفتي إذا لم يجد ترجيحًا عن أحد، اعتبر صفات الناقلين للقولين أو القائلين للوجهين فما رواه البويطي والربيع المرادي والمزني مقدَّم عند أصحابنا على ما رواه الربيع الجيزي وحرملة (2). 7) ما وافق أكثر أئمة المذاهب: فإذا كان أحد الوجهين يوافق آراء أكثر أئمة المذاهب، فيترجح الوجه الذي عليه الأكثرية، حكى القاضي حسين فيما إذا كان للشافعي قولان أحدهما يوافق أبا حنيفة وجهين لأصحابنا: أحدهما: أنّ القول المخالف أولى، وهذا قول أبي حامد الإسفراييني، فإن خالفه الشافعي إنّما خالفه لاطلاعه على موجب المخالفة.
الثاني: القول الموافق أولى وهو قول القفال؛ وهو الأصح؛ والمسألة المفروضة فيما إذا لم يجد مرجحًا فيما سبق (3).

اصطلاحات النووي في الترجيح

: وللإمام النووي رحمه الله اصطلاحات في الترجيح أوردها في مقدّمة كتابَيْه: "روضة الطالبين وعمدة المفتين"، و"منهاج الطالبين وعمدة المفتين"؛123

نوردها مشروحة للإيضاح من كلام الجلال المحلِّي؛ قال النوويُّ: 1 - فحيث أقول في الأظهر أو المشهور فمن القولين أو الأقوال [أي للشافعي] 1 فإن قويَ الخلاف [لقوة مدركه؛ وقوةُ المدرك وضعفُه راجع للدليل الذي استند إليه الإِمام الشافعي] 2 قلت: الأظهر، وإلا فالمشهور.
2 - وحيث أقول الأصح أو الصحيح فمن الوجهين أو الأوجه [للأصحاب يستخرجونها من كلام الشافعي رحمه الله] 3 فإن قوي الخلاف.
قلت: الأصح، وإلا فالصحيح.
3 - وحيث أقول المذهب فمن الطريقين أو الطرق أو هي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب كأن يحكي بعضهم في المسألة قولين أو وجهين لمن تقدم، ويقطع بعضهم بأحدهما ثم الراجح الذي عبر عنه بالمذهب إما طريق القطع أو الموافق لها من طريق الخلاف أو المخالف لها] 4. 4 - وحيث أقول النص فهو نص الشافعي رحمه الله ويكون هناك وجه ضعيف أو قول مخرج.
5 - وحيث أقول الجديد [وهو ما قاله الشافعيّ بمصر] فالقديم خلافه أو القديم [الذي قاله الشافعي ببغداد] أو في قول قديم فالجديد خلافه.

جارٍ التحميل