160 -
فرع:
لو غُمس كُوز فيه ماء نجس في ماء كثير؛ فإن كان ضيِّقَ الرأس، لم يطهر، وإن كان واسعَ الرأس، فقد طهَّره أبو محمد، وقال الإمام: لا يطهر ما لم يلبث زمانًا يزول تغيُّره فيه لو قدر متغيِّرًا، وقال: لو كانت قلتان في حفرتين بينهما مجرى غيرُ عميق، فوقعت في إحداهما نجاسةٌ، فلا تندفع النجاسة بهذه الكثرة؛ إذ لا ترادَّ، فيعتبرُ بما ذكرناه من تقدير المخالفة.
161 - فرع: لو رأى ظَبْيَةً تبول في ماء كثير، فألفاه متغيِّرًا، وجَوَّز أن يكون تغيُّره بالبول، فهو نجس.
162 -
فصل في الاجتهاد في الأواني
إذا التبس طاهرُ الأواني بنجسها، جاز الاجتهاد فيها مع تفاوتها في العدد وتساويها؛ فإن لم يكن معه سوى اثنين تعيَّن الاجتهاد على الأصح.
وقيل: يستعمل أيَّهما شاء، وقيل: يأخذ بظنِّه من غير اجتهاد؛ وعلى الأصحِّ: لو انصب إحداهما، ففي استعمال الباقي من غير اجتهاد وجهان؛ فإن قدر على اليقين؛ بأن كان معه ماء طاهر، أو أمكنه تطهيرُ الماءين بجمعهما، أو اجتهد في الثياب، ومعه ثوبٌ طاهر، أو ما يغسل به إحداهما، ففي صحَّة الاجتهاد وجهان.
وإن التبس الماءُ بماء الورد، ففيه الوجهان، فإن ألزمنا اليقينَ؛ توضأ
بكلِّ واحد منهما مرة؛ وفيه إشكال من جهة جزم النية.
163 -
فرع:
لا يجوز الاجتهادُ بين الماء والبول على الأشهر، والقياس جوازه، وليس له الأخذُ بأحدهما، ولا أن يستعمل الباقيَ بعد الانصباب وجهًا واحدًا.
164 - فرع: إنِ التبست أختُه من الرَّضاع أو النسب بأجنبية، أو الميتة بالمذكاة، حرم الإقدامُ؛ إذ لا مجالَ للاجتهاد.
165 -
فصل في تغيُّر الاجتهاد
إذا صلَّى الصبح باجتهاد في إحداهما 1، ثم تغيَّر اجتهادُه عند الظهر؛ فالنصُّ أنه لا يستعمل.
الثاني: بل يتيمَّم ولا يقضي الصبحَ، وفي قضاء ما يصلِّيه مع بقاء الماء الثاني واستمرار اجتهاده وجهان.
وقال ابن سُريج: يستعمل الثاني في جميع موارد الأول، ولا قضاء.
وألحقه الإمام على رأي ابن سُريج بما لو صلى أربعَ صلوات إلى أربع جهات، هذا إذا لم يفضل من الأول شيءٌ؛ فإن فضل قدرُ الوضوء، استعمله على رأي ابن سُريج ولا قضاء، وعلى النص: يتيمَّمُ ويقضي ما لم يفوِّتهما أو يفوِّت الثاني منهما، فإن فَوَّت الأول، وأبقى الثانيَ، ففي القضاء وجهان.
فإن كانت الفضلةُ قاصرةً عن الوضوء؛ فإن أوجبنا استعمالَ القاصر، فحكم القضاء حكمُ ما لو كانت الفضلةُ بقدر الوضوء، وإن لم نوجب استعمال القاصر، فهو كصبِّ الأول وبقاء الثاني.
166 -
فصل في اقتداء المجتهدين بعضهم ببعض
إذا سُمعَ صوتٌ بين اثنين، وتناكراه، صحَّت صلاةُ كلِّ واحد منهما منفردًا وإمامًا، ولا يصح اقتداءُ أحدهما بالآخر.
وإن اختلف اجتهادُ اثنين في القبلة، فلا يقتدي أحدُهما بالآخر، وكذلك لو اجتهد خمسة في خمسة أوانٍ أربعةٌ منها نجسة، فأدى اجتهاد كلٍّ منهم إلى طهارة إِناء.
وفي اقتداء الشافعي بالحنفي ثلاثة أوجه:
أحدها: إنْ نوى رفعَ الحدث في وضوئه، صحَّ، وإلا فلا.
والثاني: لا يصح، وإن نوى رفعَ الحدث؛ إذ لا يعتقدُ 1 وجوبَه.
والثالث: يصح وإِن لم ينوِ.
وإِن وجد نبيذًا فتوضأ منه الحنفي، وتيمَّم الشافعي، فقد ألحقه الإمام بسماع صوت بين اثنين.
وأطلق الأصحابُ الخلافَ في اقتداء الشافعي بالحنفي، ولهذا تعلُّقٌ بتصويب المجتهدين.
وإن سُمع صوتٌ بين ثلاثة، فاقتدى واحد منهم بآخر، صحَّ عند ابن الحداد؛ لتجويزه صحةَ صلاة إمامه، ولا يصحُّ عند صاحب "التلخيص" (1)؛ لشكِّه في صلاة إِمامه، وإن اقتدى بأحدهما في الصبح، وبالآخر في الظهر، فسدت الظهرُ، وفي صحة الصبح الوجهان.
وقال أبو إسحاق: إن اقتدى بأحدهما صحَّ، وإن اقتدى بهما لزمه قضاءُ الصلاتين؛ لفساد إحداهما.
وإن اجتهد خمسةٌ في خمس أوانٍ أحدُها نجس، فأدَّى اجتهادُ كلِّ واحد منهم إلى طهارةِ أحدها، أو سُمع صوتٌ بين خمسة، فاقتدوا بأحدهم، بطل اقتداؤهم عند صاحب "التلخيص"، وصحَّ عند ابن الحداد وأبي إِسحاق.
فإن تناوبوا في الإمامة، لم يصحَّ اقتداؤهم عند صاحب "التلخيص"، ويلزمهم قضاءُ ما اقتدوا به عند أبي إسحاق.
وعند ابن الحداد: لا يبطل على إمام العشاء إلا المغرب، ولا يبطل على الباقين إلا العشاء؛ لأنَّ كلَّ واحد منهم كان إمامًا في صلاة، ومجوِّزًا صحةَ صلاة إمامه في ثلاث.
167 -
فرع:
لو تعيَّن النجسُ في اجتهاد أحدهم، فلا يقتدي بمن توضأ به، وله الاقتداءُ بالباقين، ولا يمكن هذا في مسألة الصوت؛ إذ لا علامةَ، فإن تُصوِّرت فيه العلاماتُ، استوى البابان.1
168 -
فرع:
إذا أخبره مَنْ تقبل روايتُه من حُرٍّ أو عبد، أو ذكر أو أنثى بنجاسة أحد الإنائين، لزمه قبولُ قوله إذا ذكر سببَ النجاسة، ولا يكفي قولُه: هذا نجس.
فإِن تعارض خبران عمل بالأوثق، فإنِ استويا تساقطا.
169 - فرع: ولا يجتهدُ الأعمى في القبلة، ويجتهد في أوقات الصلوات، وفي الأواني وجهان.
170 -
باب المسح على الخفين
يجوز المسحُ على الخُفَّين ثلاثًا للمسافر سفرًا طويلًا، ويومًا وليلة للمقيم، وعلى قول قديم: يمسحان أبدًا ما لم يلزمهما الغسلُ.
وابتداء المدة الحدثُ الأوَّل، فإن أحدث مقيمًا، ثم سافر قبل المسح، فله مسحُ المسافرين.
وإن مسح مقيمًا ثم سافر، مسح مسحَ مقيم.
وإن أحدث مقيمًا، فدخل وقتُ الصلاة، فلم يمسح حتى فاتت، مسح مسحَ المسافرين على الأصح.
وإِن شكَّ أمسحَ في الإقامة أم لا، أو شكَّ في انقضاء المدة، أخذ بالأقلِّ.
وإن لبس مسافرًا، ثم أقام، غلب حكمُ الإقامة، فإن استوفى مدَّة الإقامة أو أكثرَ منها، اقتصر على ذلك.
وإن بقي منها شيءٌ كملها في الحضر.
ووزَّعه المُزَنيُّ بالنسبة، فقال: إن مسح يومين في السفر، مسح في الحضر ثلثَ مدَّة المقيم، وإن مسح في السفر يومًا، مسح في الحضر ثُلُثي مدَّة المقيم، ويتصوَّر أن يمسحَ المقيمُ لستِّ صلوات في أوقاتهنَّ؛ بأن يمضيَ
من وقت الظهر ما يسعُها، فَيُحدث، فيصلِّي الظهرَ والعصر والمغربَ والعشاء والصبح والظهر في أوَّل وقتها، ويجمع سبعًا بعذر المطر؛ بأن يمضيَ من أول الوقت ما يسعُ الصلاتين، فيصلِّي الخمسَ، ثمَّ يصلِّي الظهر والعصر في أوَّل وقت الظهر.
171 -
فصل في اللبس على الطهارة
شرطُ المسح: لبسُ الخفين على طهارة كاملة، فإن لبس خفَّيه أو أحدَهما قبل غسل رجليه، ثم غسلهما في الخُفِّ، أو لبس أحدَ خفيه لما غسل إحداهما، ثم غسل الثانية، ولبس الآخر، لم يمسح؛ إلا أن يخرجَهما، أو يخرج الثانية، ثم يلبس.
172 -
فصل في لبس أصحاب الأعذار
إذا لبس المتيمِّمُ لإعواز الماء، لم يمسح، لأنَّ تيمُّمَه يبطل برؤية الماء.
واختلفوا في ارتفاع الحدث بطهارة المستحاضة، وبطهارة من غسل الصحيحَ، وتيمم عن الجريح، وقطع الإمامُ ووالده: بأنها لا ترفع الحدثَ؛ لاقترانه بها، وذكر آخرون في ارتفاع الحدث بها وجهين، وبنوا على ذلك جوازَ مسحهما على الخفِّ.
وعلى رأي الإمام في جواز اللبس على الطهارة التي تبيح الصلاةَ، ولا ترفع الحدث وجهان؛ فإن جَوَّزنا ذلك، فشرطُه أن لا يؤدِّيا بطهارة
اللبس فرضًا، فإذا لبسا، ثم أحدثا، مَسَحَا وصَلَّيَا بالمسح فريضةً، وما اختارا من النوافل، ثم ينزعان ويستأنفان اللبسَ، فإن شُفِيا لزمهما النزعُ؛ لبطلان طهارتهما.
173 -
فصل في صفة الخُفِّ الذي يجوز مسحه
شرطه أن يكون قويًّا ساترًا لمحلِّ الفرض، وإن كان حديدًا أو شفافًا ترى منه البشرة.
والقويُّ هو الذي يعدُّ مثله للتردُّد في الحوائج عند الحطِّ والترحال، ولا يشترط قطعُ الفراسخ، فإن لم يستوعب محلَّ الفرض لم يمسح، ولا يضر بُدوُّ القدم من أعلى الخُفِّ؛ لاتساع ساقه، وإن بدا منه شيءٌ بالتخرُّق، لم يمسحه في الجديد، ويمسحه في القديم مهما أمكن التردُّدُ عليه؛ فإن كان مقدمه مشقوقًا يشدُّ بِشَرَج 1، أو تعطف إحدى ضفتَيْه على الأخرى، أو منسوجًا ينفذ منه الماءُ إلى القدم، جاز مسحُه على الأصح.
ولو انثقبت البطانةُ والظِّهارة في محلَّين غير متوازيين، جاز المسح وإن نفذ الماء منهما إلى القدم، ولو لفَّ على رجله قطعةَ أدَم، وأحكم شدَّها بحيث يتأتَّى المشيُ عليها، فقد منع أبو محمد المسحَ عليها.
174 -
فصل في المسح على الجُرْمُوق
1
إذا كان الجرموقُ قويًّا، والخفُّ ضعيفًا، جاز المسح، وعكسُه لا يجوز، وكذلك إذا كانا قويين على الجديد، فينزعهما، أو يدخل يديه فيهما، ويمسح خفيه.
وإن جوَّزنا مسحهما، فالخُفُّ مع الجُرمُوق كبطانة خُفِّ، أو لفافته، أو الخفّ بدل الرِّجل، والجُرموقُ بدل الخُفّ؟ فيه ثلاثة أوجه.
فإن لبس الجُرموقين على طهارةِ لُبْس الخُفِّ، مَسَحَهما، وإن لبسهما على الحدث، لم يمسح إلا على قولنا: الخُفِّ كالبطانة؛ فيصير الجُرموق كطاقة تلصقُ بالخُفِّ بخَرْز أو غِراء.
وإن لبسهما على طهارةِ المسح: فإن جوَّزنا لُبسهما على الحدث، فهذا أولى، وإن منعنا، فوجهان؛ بناهما الإمامُ على الخلاف في جواز اللبس على ما يبيحُ ولا يرفع الحدثَ؛ فإن قلنا: مسح الخُفّ يرفع الحدثَ، جاز لبس الجرموق عليهما، وإن قلنا: لا يرفع؛ فوجهان.
وقال الآخرون: إن قلنا: مسح الخُفّ يرفع الحدثَ، جاز اللبسُ عليه، وإلا فلا.
175 -
فصل في نزع الجرموقين
إذا مسح الجرموقين، ثم نزعهما، فله مسح الخف إن جعلناه بدلًا وبطانة، وفي استئناف الوضوء قولان.
وإن جعلناه لفافةً، لزم نزعُه، وغسل الرجلين، وفي الاستئناف قولان.
176 -
لبس أحد الجُرمُوقين:
لو لبس فردَ خفٍّ ليمسْحه، ويغسلَ الرجل، لم يجز اتفاقًا، وإن لبس أحدَ جرموقيه؛ ليمسحَ عليه وعلى الخُفِّ الآخر، جاز إن جعلنا الخُفَّ بطانة، وامتنع إن جعلناه بدلَ الرِّجل، وإن جعلناه لفافةً، جاز على الأصح؛ لأنَّ الخف إنَّما يقدر لفافة إذا كان فوقه جرموق.
177 -
نزع أحد الجُرمُوقين:
لو نزع أحدَ خُفَّيه لزمه نزعُ الآخر، وفي استئناف الطهارة قولان.
وإن نزع أحد جرموقيه (1) لزم نزعُ الآخر، إلا على قولنا: الخفُّ بطانة، كذا ذكره الإمام، وحكى عن الجمهور أنهم قالوا: يُبنى الدوام على الابتداء، فإذا جوَّزنا مسحَ أحد الجرموقين ابتداء، جاز ذلك دوامًا.
وفَرَّق الإمام بأنَّ الخُفَّ في الابتداء لم يثبت له حكمُ اللفافة؛ لظهوره، ويثبت له في الدوام حكمُ اللفافة؛ لاستتاره.
178 -
فرع:
إذا أدخل يدَه في جرموقيه، ومسح خُفَّيه، لم يجز إلا على1
قولنا: الخُفّ بدل.
179 -
فصل في نزع الخُفّين
إذا مسح خُفَّيه ثم نزعهما، لزمه غسلُ رجليه، وفي استئناف الوضوء قولان بناهما بعضهم على الموالاة، وبناهما المحقِّقون على أنَّ المسح هل يرفع الحدث؟ وفيه قولان، فإن قلنا: يرفعه، فقد عاد الحدث إلى الرِّجلين، وعَوْدُه لا يتبعَّض، فيلزمه الاستئناف.
180 -
فرع:
إذا أخرج رجلَه إلى الساق فهو نازِع، وإن بقي منها شيءٌ في قدم الخُفِّ فردَّها، فله المسح، وإن أدخل رجلَه لم يجز المسحُ ما لم يستقر في قدم الخُفِّ.
181 - فرع: إذا لبس الأقطعُ فَرْدَ خُفٍّ، جاز المسحُ عليه إن لم يبقَ من محل الفرض شيءٌ، وإن بقي من محل الفرض شيءٌ، لم يجز المسحُ ما لم يستره بساتر، فيمسح عليه وعلى الخُفِّ.
182 -
باب في كيفيّة المسح
أقلُّ المسح ما ينطلق عليه الاسمُ 1 مما يوازي محلَّ الفرض، فإن اقتصر على مسح ظهر القدم، أجزأه، وإن اقتصر على الأسفل، لم يجزه على الأظْهر، وفيه قول، وقطع بعضهم بالمنع وآخرون بالإجزاء.
وإن اقتصر على مسح العقب ففيه تردُّد؛ لأنه لم يذكر في السنة، بخلاف أسفل الخفِّ، والأفضل 2 مسحُ الأعلى والأسفل ما لم يكن بأسفله نجاسة، فيضع مؤخِّرة كفِّه اليمنى على مقدِّمة أصابع الرِّجل، وأطرافَ أصابع اليسرى تحت عقبه، وينهي أصابعَ اليمنى إلى الساق، ومؤخِّرة الكفِّ اليسرى إلى أطراف أصابع رجله من أسفل، ولا يستحبُّ استيعابُه، ويكره تكرارُه، وفي استحباب مسح العَقِب وجهان.
183 -
باب الغسل للجمعة والأعياد
(1)
غسل الجمعة سنة مؤكدة، فإن قدَّمه على غسل الجنابة، صحَّ على الأظهر، وإن نواهما بغسل واحدٍ حصلا، وقيل: لا يحصل واحدٌ منهما، وهو غلط.
وإن اقتصر على نيَّة الجنابة، ففي حصول غسل الجمعة قولان؛ كما لو صلى داخلَ المسجد فريضةً أو سنَّة ولم ينوِ التَّحيةَ، فإِنها تحصل، كذا ذكره أبو محمد، فإِن نفى غسلَ الجمعة في نيته، أو نفى التحيَّةَ في فريضته، فالظاهر أنهما لا يحصلان، وفيه احتمال، وإن اقتصر على نية الجمعة، فالمذهب أنه لا يحصل غسلُ الجنابة، فإن قلنا: يحصل، حصل غسلُ الجمعة، وإن قلنا: لا يحصل، حصل غسلُ الجمعة على الأظهر.
184 -
فصل في الغُسْل من غَسْل الميت
يستحب لمن غسَّل ميتًا أن يغتسل، ولمن مسَّه أن يتوضأ.1
وآكدُ الأغسال غسلُ الجمعة، والغسلُ من غسل الميت، وأيهما آكد؟ فيه قولان.
وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ غَسَّل مَيِّتًا فَلْيغتسلْ، ومَنْ مَسَّه فَلْيتوضَّأ" 1، وتوقَّف الشافعيُّ في هذا الحديث.
قال العراقيُّون: إن صحَّ، فهل يُحمل على الوجوب أو الندب؟ فيه وجهان، فإن أوجبناه، فيحمل على التعبد، أو على نجاسة الآدمي بالموت؟ فيه وجهان، فمن أصابه شيءٌ من غُسالة الميت ولم يعرف محلَّها، لزمه غَسلُ بدنه، وحمل بعضُهم الأمرَ بالوضوء على مَنْ مَسَّ فَرْجَ الميِّت 2.