بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أُبَايِعُكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِمَا فَتُضْحِكَهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا شَدٌّ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا قَدْ أَخْبَرَ فِيهِ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ
2125 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذِهِ الدَّارِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا " فَقُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " , ثُمَّ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
2126 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
2127 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ , يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا " قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ " وَسَكَتَ , وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ؟ فَذَلِكَ أَيْضًا يُؤَكِّدُ مَا قَدْ رَوَيْنَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , وَيُؤَيِّدُ مَا حَمَلْنَاهَا عَلَيْهِ عَلَى الْوُجُوهِ الَّتِي حَمَلْنَاهَا عَلَيْهَا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ عَلَى مُوَافَقَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ