بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَجْرِ الْأَجِيرِ عَلَى الْعَمَلِ، مَتَى يَجِبُ لَهُ أَخْذُهُ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ عَلَيْهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3013 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ , وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا , وَيُزَيِّنُ اللهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، وَيَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يَلْقَوْا عَنْهُمُ الْمَئُونَةَ وَالْأَذَى , وَيَصِيرُوا إلَيْكِ , وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ , وَلَا يَصِلُونَ فِيهِ إلَى مَا يَصِلُونَ فِي غَيْرِهِ , وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ عَمَلِهِ "
3014 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمُؤَذِّنُ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ "
3015 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ , وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ , وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ , وَلَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَنَّهُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ , وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا وَقَالَ: " لَا تُعْطِ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَنَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا ".
قَالَ: فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ أَجْرَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ عَمَلِهِ لِقَوْلِهِ: " وَلَا تُعْطِ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا " وَذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ عَمَلِهِ , وَنَحْنُ نُعْطِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدَنَا.
وَفِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا قَدْ وَكَّدَ هَذَا الْمَعْنَى وَكَشَفَهُ , وَأَوْضَحَ لَنَا أَنَّ الْأَجِيرَ إنَّمَا يُعْطَى أَجْرَهُ عَلَى عَمَلِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ عَمَلِهِ، وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ