شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

5261 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا "

5262 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَدُورَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، وَتُمْحَقُ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " قَالَ هَمَّامٌ: فَسَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا الْمُتَبَايِعَيْنِ قَدْ يَتَبَايَعَانِ الْعَرَضَ مِنَ الْحَيَوَانِ، أَوْ غَيْرِهِ بِالْأَثْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الذِّمَمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ،

وَمِمَّا سِوَاهُمَا، فَلَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِذَلِكَ تِبْيَانُ شَيْءٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ التِّبْيَانِ هُوَ بَائِعُ الْعَرَضِ، مِنْ عَيْبٍ بِهِ، أَوْ مِنْ ثَمَنٍ اشْتَرَاهُ بِهِ، إِنْ كَانَ بَاعَهُ مُرَابَحَةً، أَوْ بَاعَهُ تَوْلِيَةً، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَبَايَعَا عَرَضًا بِعَرَضٍ، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فِيمَا يَبِيعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى صَاحِبِهِ، فِيمَا يَبِيعَهُ إِيَّاهُ، فَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا " يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْبَاعَةِ، لَا كُلَّ الْبَاعَةِ، لِمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل