شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " كَانَ لَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ "

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " كَانَ لَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ "

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2072 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا , وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ.

2073 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ: كَانَ لَا يَطَأُ عَقِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالُ

2074 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ , عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ دُخُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ , فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَكَانَ يَقُولُ: " خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ "

2075 - وَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَخَلَّوْا خَلْفَهُ لِلْمَلَائِكَةِ ". فَدَلَّ مَا فِي هَذَا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ لَا يَطَأُ عَقِبَهُ لِأَنَّهُ كَانَ خَلْفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَنْ كَانَ يَمْشِي خَلْفَهُ , فَكَانَتِ الْكَرَاهَةُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْهُ لِذَلِكَ لَا لِمَا سِوَاهُ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِ , وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ بِوَطْءِ الرِّجَالِ عَقِبَهُ وَمَشْيِهِمْ خَلْفَهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ اتَّبَعَهُ لِمَشْيِهِ خَلْفَهُ

2076 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السُّمَيْطُ , عَنْ أَبِي السَّوَّارِ ,

يُحَدِّثُهُ أَبُو السَّوَّارِ , عَنْ خَالِهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَأُنَاسٌ يَتْبَعُونَهُ , فَاتَّبَعْتُهُ مَعَهُمْ , فَاتَّقَى الْقَوْمُ بِي , فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَنِي , إِمَّا قَالَ: بِعَسِيبٍ أَوْ قَضِيبٍ أَوْ سِوَاكٍ , أَوْ شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ , فَوَاللهِ مَا أَعْجَبَنِي , وَبِتُّ بِلَيْلَةٍ وَقُلْتُ: مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَلِمَهُ بِي , فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحْتُ , فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّكَ رَاعٍ فَلَا تَكْسِرْ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ , فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ , أَوْ قَالَ أَصْبَحْنَا , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ نَاسًا يَتْبَعُونِي , وَإِنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُونِي , اللهُمَّ مَنْ ضَرَبْتُ أَوْ سَبَبْتُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَأَجْرًا , أَوْ قَالَ مَغْفِرَةً " أَوْ كَمَا قَالَ.
فَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ الرِّجَالُ مِنْ خَلْفِهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل