بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لنَّبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1302 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى مَا أُرِيدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَوَجَدْنَا الْإِذْنَ فِي هَذَا هُوَ الِاسْتِمَاعُ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: 2] أَيْ: تَسَمَّعَتْ مَا يَأْمُرُهَا رَبُّهَا عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , وَلِمَا يُحِبُّهَا مِنْهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " أَيْ: مَا يَسْتَمِعُ لِشَيْءٍ مَا يَسْتَمِعُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ مِنْ تَحْسِينِهِ بِهِ صَوْتَهُ؛ طَلَبًا لِرِقَّةِ قَلْبِهِ بِهِ لِمَا يَرْجُو فِي ذَلِكَ مِنْ ثَوَابِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ