شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

5696 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِي، أَوْ بِرَجُلٍ يَحْلُبُ - كَأَنَّهُ يَعْنِي نَاقَةً -، فَقَالَ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ "

5697 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، كَذَلِكَ سَوَاءً.
وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَيُحَدِّثُونَ بِهِ عَنْهُ

5698 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا

زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةً، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

5699 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَقُوحٍ مِنْ أَهْلِي، فَقَالَ لِي: " احْلِبْهَا "، فَذَهَبْتُ أُجْهِدُهَا، فَقَالَ: " لَا تُجْهِدْهَا , دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ "

5700 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا , فَحَلَبْتُهَا فَجَهِدْتُهَا فِي حَلْبِهَا , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فِي الْأَمْرِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غَيْرِ ضِرَارٍ , وَهُوَ نُقَادَةُ بْنُ مَعْنٍ الْأَسَدِيُّ

5701 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ نُقَادَةَ بْنِ سِعْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " احْلُبْ "، فَذَهَبْتُ أَحْلُبُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ "

فَتَأَمَّلْنَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ، مَا هُوَ؟، فَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبِيٌّ يُحِبُّ أَخْلَاقَ الْعَرَبِ وَلُزُومَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِخِلَافِهَا، وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ إِذَا حَاوَلُوا حَلْبَ نَاقَةٍ أَنْ يُبْقُوا فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ، فَإِذَا احْتَاجُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى لَبَنِهَا إِمَّا لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمْ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ لِأَنْفُسِهِمْ، احْتَلَبُوا مِمَّا كَانُوا قَدْ بَقَّوْهُ فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا، وَإِنْ قَلَّ , ثُمَّ خَلَطُوهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ، ثُمَّ ضَرَبُوا بِهِ ضَرْعَهَا , وَأَدْنَوْا مِنْهَا حُوَارَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ، أَوْ جِلْدَ حُوَارٍ , إِنْ كَانُوا قَدْ نَحَرُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَحَشَوْهُ بِمَا كَانُوا يَحْشُونَهُ بِهِ، فَتَلْحَسُهُ، وَتُدِرُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ ضَرْعِهَا , فَيَصْرِفُونَ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى

صَرْفِهِ مِنْهُ مِنَ احْتِيَاجِهِمْ لِضَيْفٍ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَلَمْ يَسْعَ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

جارٍ التحميل