بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُصَلِّي لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَبَيْنَ سُجُودِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3896 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ: لَا صَلَاةَ مُتَكَامِلَةٌ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَأْتِيَ بِهَا إِذَا لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِيهَا بَيْنَ رُكُوعِهِ وَبَيْنَ سُجُودِهِ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ تُجْزِئُهُ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَلَى تَضْيِيعٍ مِنْهُ حَظَّ نَفْسِهِ فِيهَا، وَتَقْصِيرِهِ عَنْ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ الَّتِي يُؤْتَاهَا أَهْلُهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَسْتَحِقَّ مَعَ ذَلِكَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ
أَتَى بِهَا بِكَمَالِهَا بِفَرَائِضِهَا وَبِسُنَنِهَا، وَقَدْ يَغْلُظُ الشَّيْءُ، فَيُقَالُ فِيهِ مِثْلُ هَذَا مِمَّا لَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ قِيلِ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ
3897 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ "
3898 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ، وَلَا مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ، وَلَكِنَّهُ لَا إِيمَانَ - أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِيمَانِ - لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ - أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّينِ - لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَى وُضُوئِهِ " لَيْسَ
أَنَّهُ بِتَوَضُّئِهِ كَذَلِكَ غَيْرُ خَارِجٍ مِنَ الْحَدَثِ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي الْبَابِ، وَاسْتَشْهَدْنَا فِيهِ بِأَشْيَاءَ قَدْ رَوَيْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِنَا فِي الطَّهَارَةِ مِنْ شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ يَطُولُ ذِكْرُهَا، كَرِهْنَا إِعَادَتَهَا هَاهُنَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: هَلْ خُولِفَ شُعْبَةُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي رَوَاهُ بِهَا
3899 - فَوَجَدْنَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ "
3900 - وَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " فَتَأَمَّلْنَا مَا رَوَى الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ عَنِ الْأَعْمَشِ هَلْ يُخَالِفُ مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ شُعْبَةُ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ: لَا تُجْزِئُهُ الْإِجْزَاءَ الَّذِي هُوَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِحْسَانِ، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى تَتَّفِقَ مَعَانِي الرِّوَايَاتِ الَّتِي رُوِيَ عَلَيْهَا، وَلَا تَخْتَلِفُ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ أَبِي مَسْعُودٍ أَمْ لَا؟
3901 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ شَيْبَانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي رُوِيَ بِهَا هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافَقَةً لِلْأَلْفَاظِ الَّتِي رَوَى بِهَا شُعْبَةُ حَدِيثَهُ عَنِ الْأَعْمَشِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَكَانَ الَّذِي يَحْتَمِلُ هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ مِثْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ مَا يَحْتَمِلُهُ حَدِيثُ شُعْبَةَ هَذَا وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ خَرَّ مِنْ رُكُوعِهِ إِلَى سُجُودِهِ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِ رَفْعٍ مِنْهُ ظَهْرَهُ مِنْهُمَا، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ مَعَ الْإِسَاءَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ فِيهَا، وَمَعَ تَضْيِيعِهِ حَظَّ نَفْسِهِ فِي طَلَبِ اسْتِحْقَاقِ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ بِهَا، وَأَعْلَى مَا يُثَابُ مَنْ يَأْتِي بِهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ
عَلَى إِتْيَانِهِ بِهَا كَذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى بِمَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِيهِ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَكَانَتِ الْأَرْكَانُ الَّتِي الصَّلَاةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهَا مِنْهَا: الرُّكُوعُ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِهَا، وَمِنْهَا السُّجُودُ الَّذِي هُوَ أَعْلَى أَرْكَانِهَا وَوَجَدْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ ذِكْرٌ وَلَا قِرَاءَةَ فِيهِ، ثُمَّ وَجَدْنَا مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فِي صَلَاتِهِ يَرْجِعُ إِلَى جُلُوسٍ لَيْسَ مِنْ صُلْبِ صَلَاتِهِ أَعْنِي بِذَلِكَ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَأَنَّ مَنْ سَهَا عَنْهُ، فَتَرَكَهُ سَاهِيًا عَنْهُ، لَمْ تَبْطُلْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ، وَكَانَ الْجُلُوسُ الْأَخِيرُ مِنْهَا مُخْتَلَفًا فِيهِ، فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَجْعَلُهُ كَذَلِكَ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَيَجْعَلُهُ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ إِلَّا بِهِ، فَاسْتَشْهَدْنَا بِالْجُلُوسِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَتَرَكْنَا أَنْ نَسْتَشْهِدَ بِالْجُلُوسِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَلَمَّا كَانَ الْجُلُوسُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنَ السُّجُودِ إِلَيْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ لَا مِنْ صُلْبِهَا، كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقِيَامِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَيْهِ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ لَا مِنْ صُلْبِهَا، فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ إِذَا تَرَكَهُ فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَقْضِي بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ تَزْوِيجِ الْعَرَبِيِّ الْأَمَةَ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِ مَوْلَاهَا الَّذِي هُوَ عَرَبِيُّ أَوْ غَيْرُ عَرَبِيٍّ، فَتَلِدُ مِنْهُ هَلْ يَكُونُ وَلَدُهَا رَقِيقًا لِمَوْلَاهَا أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ
تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا فِي جَمِيعِ أَمْصَارِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْحِجَازِ وَمِنَ الْعِرَاقِ وَمِنْ سِوَاهَا مِنْ أَمْصَارِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَمَةِ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا عَرَبِيُّ، فَيُولِدُهَا وَلَدًا أَنَّهُ يَكُونُ مَمْلُوكًا لِمَوْلَاهُ كَمَا هِيَ مَمْلُوكَةٌ لِمَوْلَاهَا غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَمْلِكُهُ مَوْلَاهَا، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا، وَيَكُونُ عَلَى أَبِيهِ قِيمَتُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
3902 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَكُفِّرَ عَنْهُ عَشَرُ سَيِّئَاتٍ، وَكَانَتْ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا إِذَا أَمْسَى، فَمِثْلُ ذَلِكَ "
3903 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
3904 - وَحَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، كَذَا قَالَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
3905 - وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَهُوَ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي فِي مَنَامِهِ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ
3906 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَ لَهُ بِقَدْرِ عَشْرِ مُحَرَّرِينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ: عِدْلُ مُحَرَّرٍ "
3907 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً، كُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
3908 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
3909 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي
إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَانَ لَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ "
3910 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،
عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: قُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ وَهْمٌ، وَلَا نِسْيَانٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، كَانَ كَعِتْقِ نَسَمَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ "
3911 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَبِيبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَلْيُعْتِقْ نَسَمَةً مِنْ بَلْعَنْبَرٍ "
3912 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ مِنْ خَوْلَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَعْتِقِي مِنْ هَؤُلَاءِ، وَأَعْتِقِي مِنْ سَبْيِ بَلْعَنْبَرٍ وَبَنِي لِحْيَانَ "
3913 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، هَكَذَا فِي حَدِيثِ وَهْبٍ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
3914 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفِدَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: ثَلَاثَةٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ: قَدِمَ نَعَمٌ لِبَنِي سَعْدٍ، فَقَالَ: " هَؤُلَاءِ نَعَمُ قَوْمِي " قَالَ: وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيُ بَلْعَنْبَرٍ، فَقَالَ: " إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَعْتِقِي مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَأَعْتِقِي مِنْ هَؤُلَاءِ " وَقَالَ الثَّالِثَةَ: " هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ فِي الْمَلَاحِمِ "
3915 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيُ بَلْعَنْبَرٍ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ، وَقَالَ: " مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُعْتِقْ مِنْ حِمْيَرَ أَحَدًا " قَالَ أَصْبَغُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، قُلْتُ لِابْنِ أَبِي خَالِدٍ: " مَا شَأْنُ حِمْيَرَ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ "
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ تَثْبِيتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُقُوعَ الْمُلْكِ عَلَى الْعَرَبِ، كَمَا يَقَعُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ أَقْوَالِ الْجَمَاعَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا، وَعَلَى فَسَادِ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فِيهِ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو وَلَدُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْأَمَةِ لِغَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِمَوْلَاهَا كَمَا يُمْلَكُ وَلَدُ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ، أَوْ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ لِعَرَبِيَّتِهِ، فَيَكُونُ كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ سِوَاهُ، وَيَسْتَحِيلُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَجِبَ لَهُ قِيمَةُ مَا لَا يُمْلَكُ عَلَى أَحَدٍ، وَفِي إِيجَابِهِ لَهُ الْقِيمَةَ عَلَى أَبِيهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُقُوعِ مَا لَهُ عَلَيْهِ، وَفِي وُقُوعِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَّا بِمَا تَزُولُ بِهِ الْأَمْلَاكُ عَمَّنْ سِوَاهَا مِمَّنِ الْمَمْلُوكِينَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ