بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْبَى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
5451 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ، فَهُوَ لِلْوَارِثِ إِذَا مَاتَ "
5452 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا عُمْرَى، وَلَا رُقْبَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، أَوْ أُرْقِبَهُ، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ "
5453 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقْبَى " قَالَ: " وَمَنْ أُرْقِبَ رُقْبَى، فَهِيَ لَهُ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّقْبَى تَكُونُ لِمَنْ أُرْقِبَهَا، وَأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهَا يَبْطُلُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ مَعْنًى، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا، وَفِي كَيْفِيَّةِ الرُّقْبَى الَّتِي لَهَا هَذَا الْحُكْمُ.
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هِيَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: قَدْ جَعَلْتُ دَارِي هَذِهِ رُقْبَى لَكَ , إِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ لِي، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ، فَجَعَلُوهَا كَالْعَارِيَةِ، وَلَمْ يُوجِبُوا بِهَا مِلْكًا لِلْمُرْقَبِ فِيمَا أُرْقِبَهُ كَذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَكَانُوا يَذْهَبُونَ فِي كَيْفِيَّتِهَا إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّا قَدْ قِيلَ فِيهَا , وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ جَوَابًا لِأَسَدٍ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا ,
وَأَنَّهُ فَسَّرَهَا لَهُ كَالتَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَمُحَمَّدٍ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ الْمُرْقَبَ إِنْ مَاتَ، كَانَ مَا أُرْقِبَهُ لِمَنْ أَرْقَبَهُ إِيَّاهُ، فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجْرُوا ذَلِكَ مِنْهُ مَجْرَى الْوَصِيَّةِ بِهِ لِلَّذِي أُرْقِبَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا تَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فِي كَيْفِيَّتِهَا خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ، وَقَالُوا: هِيَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: قَدْ مَلَّكْتُكَ دَارِي هَذِهِ عَلَى أَنْ نَتَرَاقَبَ فِيهَا، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ سَلِمَتْ لَكَ، فَيَكُونُ التَّرَاقُبُ فِي الرُّجُوعِ لَهَا إِلَى صَاحِبِهَا أَوْ إِلَى الَّذِي أُرْقِبَهَا، لَا فِي نَفْسِ التَّمْلِيكِ لَهَا، وَجَعَلُوهَا جَائِزَةً لِلْمُرْقَبِ غَيْرَ رَاجِعَةٍ إِلَى الْمُرْقِبِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , مِنْهُمُ: الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى: فِي كَيْفِيَّتِهَا، وَفِي الْحُكْمِ فِيهَا
5454 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ، عَنْ قَوْلِ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5455 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ "
5456 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ "
5457 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى، فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ " فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ: أَنَّ الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ , وَكَانَتْ هَذِهِ الْعُمْرَى مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّتِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هِيَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: قَدْ مَلَّكْتُكَ دَارِي هَذِهِ أَيَّامَ حَيَاتِكَ، فَتَكُونَ لَهُ بِذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ، وَتَكُونَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الْعُمْرَى الَّتِي لَهَا هَذَا الْحُكْمُ هِيَ الْعُمْرَى الَّتِي يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: قَدْ أَعْمَرْتُكَ وَلِعَقِبِكَ دَارِي هَذِهِ، فَتَكُونَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا: وَلِعَقِبِكَ، رَجَعَتْ إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ.
وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمُ: ابْنُ شِهَابٍ، وَمَالِكٌ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ لِقَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ: بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِذَلِكَ.
وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ مُخَالِفِيهِمْ، إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، فَغَلِظَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ , فَجَعَلَهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ بِذَلِكَ الْكَلَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أَنَّ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ
5458 - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى، فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا , وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا
5459 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيمَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى أَنَّهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَهِيَ لَهُ بَتَّةً , لَا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ وَلَا رِضًا "
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ، فَقَطَعَتِ الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ
5460 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا , لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ "
5461 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ثُمَّ
ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
5462 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ مِنْهَا، وَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَلِعَقِبِهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ "، فَفِيهَا ذِكْرُ الْعُمْرَى لِلْعَقِبِ، فَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ الَّذِي ذَكَرْتَ.
وَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجَ عَمَّا قَدْ حَمَلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ، وَأَنَّ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي فِيهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ إِضَافَتِهِ بَعْضَ ذَلِكَ الْكَلَامِ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَإِخْرَاجِهِ إِيَّاهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ
دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ كَانَ بَيْنَ قَتَادَةَ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اجْتَمَعَا فِيهِ، وَاحْتِجَاجِ قَتَادَةَ عَلَيْهِ فِيهِ بِمَا احْتَجَّ عَلَيْهِ فِيهِ
5463 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ: مَا تَقُولُ فِي الْعُمْرَى؟، قُلْتُ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ "
فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّهَا لَا تَكُونُ عُمْرَى حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ , قَالَ: فَقَالَ لِعَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ - مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ "، أَفَلَا تَرَى إِلَى سُكُوتِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَمَا حَدَّثَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ بِمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مِنْ تَرْكِهِ ذِكْرَ الْعَقِبِ، وَتَرَكَ الزُّهْرِيُّ الرَّدَّ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ عَنْ جَابِرٍ، وَفِي سُكُوتِهِ عَنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ ذِكْرَ الْعَقِبِ لَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، كَمَا لَيْسَ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ , وَقَدْ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرٍ مُفَسَّرًا
5464 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى حَيَاتَهُ، فَهِيَ
لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ " فَدَلَّ ذَلِكَ: أَنَّ الْعُمْرَى الْمَرِّوِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهَا لِعَقِبِ الْمُعْمِرِ ذِكْرٌ، وَأَنَّهَا تَجْرِي بِخِلَافِ مَا اشْتَرَطَهُ الْمُعْمِرُ فِيهَا، وَأَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا كَلَا شَرْطٍ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَأَنَّ مَنْ أُعْمِرَهَا حَيَاتَهُ، فَهِيَ لَهُ حَيَاتَهُ , وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، ثُمَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِرَجُلٍ نَاقَةً حَيَاتَهُ فَنُتِجَتْ قَالَ: " هِيَ لَهُ وَأَوْلَادُهَا " , قَالَ: فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " هِيَ لَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا "
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْقُولٌ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى لِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَمَاتَ الْمَجْعُولُ لَهُ، وَلَهُ زَوْجَةٌ , أَنَّهَا تَرِثُ مِنْهَا مَا تَرِثُ الزَّوْجَةُ مِنْ سَائِرِ مَالِهِ سِوَاهَا، وَأَنَّهَا تُبَاعُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَأَنَّهُ تُنْفُذُ فِيهَا وَصَايَاهُ إِنْ كَانَ أَوْصَى فِيهَا بِشَيْءٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الشَّرْطَ فِيهَا مُنْتَفٍ عَنْهَا، وَأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَفِي خُرُوجِهَا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تَخْرُجُ عَنْهُ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا.
وَقَدْ رُوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى جَوَازِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا
5465 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا "
5466 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى مِيرَاثٌ "
5467 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَبِيلُ الْعُمْرَى سَبِيلُ الْمِيرَاثِ "
5468 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، - وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ، فَهُوَ لَهُ وَلِوَارِثِهِ "
5469 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ "
5470 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ "
5471 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ " وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا مَا قَدْ بَانَ بِهِ صِحَّةُ مَا قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي الْعُمْرَى أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَانْتَفَى بِهِ مَا قَالَ مُخَالِفُوهُمْ فِيهَا.
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَغْفَلْنَا أَنْ نَذْكُرَ مَعَهُ الثَّوْرِيَّ , إِذْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ، فَاحْتَجْنَا إِلَى ذِكْرِهِ هَاهُنَا
5472 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ , لَا تُعْمِرُوهَا، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ " وَأَغْفَلْنَا أَنْ نَذْكُرَ مُوَافَقَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ هِشَامًا عَلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ:
5473 - رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى، فَهِيَ لَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَعَقِبُهُ: كُلُّ مَنْ أَعْقَبَهُ فِي مَالِهِ بِمِيرَاثٍ عَنْهُ، أَوْ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ بِهِ لَهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ