بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ الَّذِي أُصِيبَ أَنْفُهُ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَانَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1406 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ , وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ , قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ وَالْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى , (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ , قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ , عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاسْتَعْمَلَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَشَكَا ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ فَفَعَلَ "
1407 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ , قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ , عَنْ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ , عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
1408 - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ , أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ , أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَانَ أَنْفِهِ الَّذِي أُصِيبَ بِهِ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ لَمَّا اشْتَكَى إلَيْهِ أَنَّ الْأَنْفَ الَّذِي اتَّخَذَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْوَرِقِ أَنْتَنَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ كَانَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَ الذَّهَبِ أَوْ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَهُ فَإِنَّ لُبْسَ الذَّهَبِ قَدْ كَانَ مُبَاحًا ثُمَّ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ
1409 - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ
وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ "
1410 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
1411 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ
عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ: فَنَبَذَهُ وَقَالَ: " لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا " فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لِبَاسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَ الذَّهَبِ إذْ كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُبَاحًا وَنَبْذُهُ إيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَّا عَادَ لُبْسُهُ حَرَامًا فَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَرْفَجَةَ بِاتِّخَاذِ أَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَالِ الْإِبَاحَةِ لِلُبْسِ الذَّهَبِ فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي إبَاحَةِ مِثْلِهِ الْآنَ فِي حَالِ تَحْرِيمِ لُبْسِ الذَّهَبِ , وَلَا دَلِيلَ مَعَكُمْ فِي مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَرْفَجَةَ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَ الذَّهَبِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا لَمْ نَأْتِ بِحَدِيثِ عَرْفَجَةَ هَذَا لِمَا أَتَيْنَا بِهِ لَهُ إلَّا بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عِنْدَنَا أَنَّ إبَاحَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرْفَجَةَ مَا أَبَاحَهُ إيَّاهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِهِ كَانَ
بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَذَلِكَ أَنَّ عَرْفَجَةَ قَدْ كَانَ قَبْلَ تَشَكِّيهِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَ تَشَكِّيهِ إيَّاهُ إلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ لَوْ كَانَ فِي إبَاحَةِ لُبْسِ الذَّهَبِ لَهُ قَدْ كَانَ غَنِيًّا عَنِ اسْتِعْلَامِ حُكْمِ نَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِلْمِ نَفْسِهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ الْوَرِقَ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْحَقُهُ الصَّدَأُ حَتَّى يَكُونَ سَبَبًا لِإِنْتَانِهِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ , وَأَنَّ الذَّهَبَ بِخِلَافِ ذَلِكَ إذْ كَانَ لَا يَلْحَقُهُ الصَّدَأُ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ مِنَ الْإِنْتَانِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي الْوَرِقِ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِذَلِكَ فَقَدْ كَانَ قَادِرًا عَلَى اسْتِعْلَامِهِ مِنْ خِلَافِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَسَاوِي النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَلَمَّا قَصَدَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَشَكَّى ذَلِكَ إلَيْهِ إرَادَةً مِنْهُ أَنْ يُبِيحَهُ اتِّخَاذَ مَا لَا يُنْتِنُ عَلَيْهِ إذَا جَعَلَهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى جَعْلِهِ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ احْتِيَاجُهُ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ فِي الدِّيَانَةِ فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ فِي ذَلِكَ وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِيهِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِثْلِهَا وَهُوَ شَدُّ الْأَسْنَانِ إذَا تَحَرَّكَتْ بِمَا يُحْتَاجُ إلَى شَدِّهَا بِهِ مِنْ وَرِقٍ وَمِنْ ذَهَبٍ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي شَدِّهَا بِالذَّهَبِ قَوْلَانِ مُخْتَلِفَانِ، أَحَدُهُمَا: كَرَاهَةُ ذَلِكَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَالْآخَرُ مِنْهُمَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ قَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ:
لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ " وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَأْيِهِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ " وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ إبَاحَةُ شَدِّهَا بِالذَّهَبِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَمِيرَ الْكُوفَةِ قَدْ ضَبَّبَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: " رَأَيْتُ صُفْرَةَ الذَّهَبِ بَيْنَ ثَنَايَا أَوْ قَالَ: ثَنِيَّتَيْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّشَيْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ ". وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَوْنٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ كَانَ قَدْ بَلَغَ سِنًّا وَكَانَ يُولَدُ لَهُ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ فَأُعِيدَتْ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَكَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا التَّيَّاحِ، وَأَبَا حَمْرَةَ، وَأَبَا نَوْفَلِ بْنَ أَبِي عَقْرَبٍ قَدْ ضَبَّبُوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ "
وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْفَانُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْفَانَ الْبَزَّازُ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " رَأَيْتُ يَزِيدَ الرِّشْكِ مُشَبَّكَةً أَسْنَانُهُ بِالذَّهَبِ "
وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ قَدْ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ " وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ مُشَبَّكَةً أَسْنَانُهُ بِالذَّهَبِ.
قَالَ لَنَا أَبُو أُمَيَّةَ: وَرَأَيْتُ بَدَلَ بْنَ الْمُحَبَّرِ، وَهَوْذَةَ بْنَ خَلِيفَةَ،
وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ زِيَادٍ سَبَلَانَ مُشَبَّكَةً أَسْنَانُهُمْ بِالذَّهَبِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَافًا لِهَذَا الْقَوْلِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي يُخَالِفُهُ فِيهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِبَاحَةِ لِعَرْفَجَةَ مَا قَدْ كَانَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَفِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَوَانِي مِنَ الْخَشَبِ الْمُضَبَّبَةِ أَمْ لَا؟
1412 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ عِنْدَ أَنَسٍ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فِضَّةٌ أَوْ شُدَّ بِفِضَّةٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِمَّا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِمَّا فِيهِ أَعْظَمُ الْحُجَّةِ فِي إبَاحَتِهِ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَهُ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنْ لَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي هُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَدْ صَارَ فِي إبَاحَةِ هَذَا الْمَعْنَى لِمَنْ يَقُولُ بِإِبَاحَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلُ رَجُلٍ
جَلِيلٍ فَقِيهٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1413 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَّانُ , جَارُنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ عَبْدَانُ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " انْصَدَعَ قَدَحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ " قَالَ عَاصِمٌ: وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ
قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا , وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ
1414 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ "
1415 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ فِي الْكَرَاهَةِ لِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
1416 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ أُتِيَ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ يَشْرَبُ فِيهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ قَالَ: نَافِعٌ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ مُنْذُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشْرَبُ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ لَيْسَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ إذْ كَانَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا هُوَ نَهْيُهُ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ , وَالْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا عَلَى ذَلِكَ لَا
يَخْتَلِفُونَ فِيهِ , وَإِنَّمَا الَّذِي جِئْنَا بِهَذَا الْبَابِ مِنْ أَجْلِهِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنَ الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الْخَشَبِ إذَا كَانَ فِيهِ فِضَّةٌ كَالضَّبَّةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَيُبِيحُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ , وَمِمَّنْ كَانَ يُبِيحُهُ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَيَكْرَهُهُ بَعْضُهُمْ وَيَنْهَى عَنْهُ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ كَمَا اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَبْلَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَطْلَقَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَحَظَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَلَيْسَ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ إلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي قَدَحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى مِنْ ذَيْنِكَ الْقَوْلَيْنِ مَا قَالَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مِنْهُمَا , وَقَدْ وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ وَأَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ الَّتِي فِي الثِّيَابِ مِنْ عَيْنِ الْحَرِيرِ مِنَ الْكَتَّانِ وَمِنَ الْقُطْنِ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ نَهْيَهُ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ يَخْرُجُ مِنْهُ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الْخَشَبِ الَّتِي فِيهَا الْمَسَامِيرُ وَالضَّبَّاتُ مِنَ الْفِضَّةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
1417 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ الْمَسَكَةَ أَتُشَدُّ بِالذَّهَبِ قَالَ: " لَا , وَلَكِنِ اجْعَلُوهُ فِضَّةً وَصَفِّرُوهُ بِالزَّعْفَرَانِ "
فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِعْمَالَ الْفِضَّةِ مِسْكًا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا مَنَعَ مِنَ اسْتِعْمَالِهَا خَالِصَةً مَلْبُوسَةً كَمَا يُلْبَسُ مَا يُجْعَلُ مِسْكًا لَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ نَهَى عَنْهُ مِنَ الْفِضَّةِ وَذَكَرَ حُذَيْفَةُ فِي حَدِيثِهِ الذَّهَبَ
1418 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , قَالَ: " اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: " إنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ عَنْهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ " إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَقَالَ: " دَعُوهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ "
1419 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
1420 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عُقَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ , (ح) وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ,
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ الشُّرْبُ فِي الْآنِيَةِ مِنَ الْخَشَبِ الَّتِي قَدْ خَالَطَهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ , وَقَدْ كَانَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْحَرِيرِ يُخَالِطُ الثَّوْبَ مِنْ غَيْرِ الْحَرِيرِ كَرَاهَةَ لُبْسِ ذَلِكَ الثَّوْبِ كَمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لَوْ كَانَ حَرِيرًا كُلَّهُ , وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحُوا مِنْ ذَلِكَ مَا حَظَرَهُ فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ
1421 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ , حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ , مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: "
رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى جُبَّةً فِيهَا خَيْطٌ أَحْمَرُ فَرَدَّهَا فَأَتَيْتُ أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: بُؤْسًا لِابْنِ عُمَرَ يَا جَارِيَةُ، نَاوِلِينِي جُبَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجَتْ إلَيْنَا جُبَّةً مَكْفُوفَةَ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجِ بِالدِّيبَاجِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَرِهَ الْجُبَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ حَرِيرٍ لِلْخَيْطِ الَّذِي كَانَ فِيهَا مِنَ الْحَرِيرِ كَمَا يَكْرَهُهَا لَوْ كَانَ كُلُّهَا مِنَ الْحَرِيرِ فَكَذَلِكَ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ الْفِضَّةِ إذَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ يَكْرَهُهُ كَمَا يَكْرَهُهُ لَوْ كَانَ كُلُّهُ فِضَّةً , وَقَدْ خَالَفَتْهُ أَسْمَاءُ فِي ذَلِكَ وَحَاجَّتْهُ فِيهِ بِجُبَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ دِيبَاجٍ مَكْفُوفَةَ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجِ بِالدِّيبَاجِ وَلَمْ تَكُنْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا تُحَاجُّهُ بِذَلِكَ إلَّا وَقَدْ وَقَفَتْ عَلَى اسْتِعْمَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إيَّاهَا
بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ اسْتِعْمَالِ مِثْلِهَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا حَرِيرًا وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَى فِي ذَلِكَ
1422 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَا: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " إنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ " يَعْنِي: مِنَ الْحَرِيرِ فَأَمَّا السَّدَى وَالْعَلَمُ فَلَا قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْمَقْصُودِ بِالنَّهْيِ إلَيْهِ فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ , وَأَنَّهُ مَا كَانَ حَرِيرًا كُلَّهُ , وَأَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ حَرِيرٍ قَدْ خَالَطَهُ مِنَ الْحَرِيرِ مِثْلُ الْأَعْلَامِ أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ
ذَلِكَ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا يُخَالِفُهُ ; لِأَنَّ فِي هَذَا الْإِخْبَارَ بِالْمَقْصُودِ بِالنَّهْيِ إلَيْهِ , وَأَنَّهُ غَيْرُ مَا كَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا هُوَ أَدَلُّ مِنْ هَذَا
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَلَيْنَا ثِيَابٌ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ فَارِسَ أَوْ قَالَ: كِسْرَى فَقَالَ: " بَرَّحَ اللهُ هَذِهِ الْوُجُوهَ " قَالَ: فَرَجَعْنَا فَأَلْقَيْنَاهَا وَلَبِسْنَا ثِيَابَ الْعَرَبِ وَرَجَعْنَا إلَيْهِ فَقَالَ: " أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْنِي عَلَيْهِمْ ثِيَابُ قَوْمٍ لَوْ رَضِيَهَا اللهُ لَهُمْ لَمْ يُلْبِسْهُمْ إيَّاهَا , لَا تَصْلُحُ أَوْ لَا تَحِلُّ إلَّا إِصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا يَعْنِي الْحَرِيرَ "
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ هَذَا , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْحَرِيرِ فِي ذَلِكَ الْفِضَّةُ الَّتِي قَدْ نَهَى عَنْهَا أَنْ يُشْرَبَ فِيهَا إذَا كَانَتْ آنِيَةً , لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الشُّرْبُ فِيمَا هُوَ مِنَ الْخَشَبِ مِنَ الْآنِيَةِ الَّتِي قَدْ خَالَطَتْهَا الْفِضَّةُ مِنْ تَسْمِيرِهَا وَمِنْ تَضْبِيبِهَا بِهَا
وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أُتِيَ بِشَرَابٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَرَدَّهُ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ غَيْرِ مُفَضَّضٍ فَشَرِبَ