شرح مشكل الآثارصفحات 121-124

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ

صفحات 121-124
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَفِيكُمْ مِثْلُهُ " أَيْ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ , كَمِثْلِ الَّذِي كَانَ مِنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي أُمَّتِهِ لَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ بَعْثَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ بَعْدَمَا ضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَمَاتَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ , فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأُولَى تَفْجَؤُهُ بِلَا اخْتِيَارٍ لَهُ فِيهَا , فَلَا يَكُونُ مَأْخُوذًا بِهِ , وَلَا تَكُونُ مَكْتُوبَةً عَلَيْهِ , فَهِيَ لَهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " فَإِنَّ الْآخِرَةَ تَكُونُ بِاخْتِيَارِهِ لَهَا , فَهِيَ مَكْتُوبَةٌ عَلَيْهِ , وَمَا كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ.
وَقَدْ رَوَى بُرَيْدَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ رُوَاةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ يَذْكُرُهُ عَنْ بُرَيْدَةَ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَعْضُهُمْ لَا يَذْكُرُ فِيهِ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ بُرَيْدَةَ أَحَدًا

1866 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ , الْأُولَى لَكَ وَالْآخِرَةُ عَلَيْكَ

1867 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , رَفَعَهُ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيًّا , وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى

1868 - وَكَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ

الْفُجَاءَةِ , فَقَالَ: " اصْرِفْ بَصَرَكَ "

1869 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

1870 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ,

وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

1871 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ فِي النَّظْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيهَا ابْتِدَاءً , وَفِي النَّظْرَةِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهَا بِمَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل