بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَحْكِ الْمَطَرِ، وَمَنْطِقِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
5220 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَمِّي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ عَرَضَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ شَيْخٌ جَلِيلٌ، فِي بَصَرِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ مِنْ بَنِي غِفَارَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَدَعَاهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ: ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، أَوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَأَوْسَعْتُ لَهُ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ فِي السَّحَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمِنْطِقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ "
فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مَوْجُودًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، فَمِنْهُ مَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ قَالَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: يَوْمٌ ضَاحِكٌ مُصِحٌّ، وَسَحَابٌ نَاطِقٌ هَاطِلٌ، تَذْهَبُ بِنُطْقِهِ إِلَى رُجُوعِهِ وَمَطَرِهِ، لِأَنْوَاءَ يَعْرِفُونَهُ بِهَا قَالَ الْفَرَّاءُ: وَسَمِعْتُ أَبَا ثَرْوَانَ يَقُولُ: شَتَوْنَا بِأَرْضٍ سَهْلٍ عُبُورُهَا، كَثِيرٌ حُبُورُهَا، نَاطِقٌ سَحَابُهَا، ضَاحِكٌ جَنَّاتُهَا فَأَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْعَالِ الْآدَمَيِّينَ لِثُبُوتِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى مَا قَصَدَ لَهُ بِوَصْفِ السَّحَابِ بِالنُّطْقِ، يُرِيدُ غَزَارَةَ مَائِهِ، وَوَصْفِ الْجَنَّاتِ بِالضَّحِكِ، لِخُرُوجِ زَهْرِهِ، وَكَبِيرِ مَرْعَاهُ قَالَ: وَفِي أَمْثَالِهِمْ: نَطَقَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِهِ، وَضَحِكَ الشَّيْبُ كَذَلِكَ أَيْضًا: إِذَا ظَهَرَ، وَكَذَلِكَ: مَالَ الْجِدَارُ، وَاحْتَرَقَ الَثَّوْبُ، كُلُّ هَذَا مَعْقُولٌ فِي الْمَعْنَى، فَخَاطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمُهُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ ذُرْوَتُهَا وَسَنَامُهَا الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ وَهُمْ عَرَبٌ بِمَا يَفْهَمُونَهُ عَنْهُ، وَيَعْقِلُونَهُ مِنْ مُرَادِهِ، لِأَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ بِلِسَانِهِمْ؛ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] ، فَخَاطَبَهُمْ بِلِسَانِهِمْ لَعِلْمِهِ بِفَهْمِهِمْ عَنْهُ مَا خَاطَبَهُمْ بِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِسَعْدٍ لَمَّا عَادَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي كَانَ عَادَهُ فِيهِ، لَمَّا قَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَمَيِّتٌ أَنَا مِنْ مَرَضِي هَذَا فِي الدَّارِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا؟، فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي أَرْجُو لَيَرْفَعَنَّكَ اللهُ، حَتَّى يَنْفَعَ بِكَ قَوْمٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ "
5221 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْرَفْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَبَالشَّطْرِ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً، إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفَ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً،
وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ "، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ "
5222 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَلَغَ بِيَ الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةُ لِي، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي السَّفَرَةِ الَّتِي كَانَ مَرِضَ سَعْدٌ فِيهَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ عَامُ الْفَتْحِ، وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ
فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى حَقِيقَتِهَا، أَيُّ السَّفْرَتَيْنِ كَانَتْ؟
5223 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا، حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا، دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَأَوْصَى بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَذَلِكَ كَبِيرٌ " قَالَ: أَيْ يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَمَيِّتٌ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا؟، قَالَ: " إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ، فَيُنْكَأُ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُنْفَعُ بِكَ آخَرُونَ، يَا عَمْرَو بْنَ الْقَارِيِّ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي، فَادْفِنْهُ هَا هُنَا "، يَعْنِي نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا "
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى مَالِكٍ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي السَّفْرَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَرَضُ سَعْدٍ الَّذِي قَالَ لَهُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهَا عَامُ الْفَتْحِ، لَا حِجَّةَ الْوَدَاعِ ثُمَّ طَلَبْنَا مَعْنَى قَوْلهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ "، مَا هُوَ؟
فَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: " سَأَلْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَعَسَى أَنْ تَبْقَى، حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ " قَالَ عَامِرٌ: " أُمِّرَ سَعْدٌ عَلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَ أَقْوَامًا عَلَى الرِّدَّةِ، فَأَضَرَّهُمْ، وَاسْتَتَابَ قَوْمًا، كَانُوا يَسْجَعُونَ سَجْعَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَتَابُوا، فَانْتَفَعُوا بِهِ " وَكَانَ مِثْلُ هَذَا مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ عَامِرٌ رَأَيًا، وَلَا اسْتِنْبَاطًا، لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَلَا بِالِاسْتِنْبَاطِ، وَلَكِنَّهُ قَالَهُ تَوْفِيقًا، لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، أَوْ مِمَّنْ سِوَاهُ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَخْذَ مِثْلِهِ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْهُ، أَخَذَهُ، إِلَّا مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ مِثْلُهُ مِنْ مِثْلِهَا، إِمًّا سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ، وَإِمَّا سَمَاعًا مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَبَانَ بِذَلِكَ مَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ مَعْنَاهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ