شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ صَلَّى، وَهُوَ مَعْقُوصُ الشَّعْرِ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ صَلَّى، وَهُوَ مَعْقُوصُ الشَّعْرِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

4882 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصَلِّي، قَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ حَسَنٌ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ، وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ " يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: مَغْرِزَ ضَفْرَتِهِ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمْ نَدْرِ مَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى هَذَا حَتَّى سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَسْأَلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، أَيُّهُمَا أَسَنُّ؟ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ يَخْضِبُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: مَاتَا فِي سَنَةٍ؟ قَالَ: لَا، مَاتَ أَيُّوبُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمَسْوَدَةَ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: كَانَ أَكْبَرُهُمْ، وَلَمْ نَرَ أَنَّ عِنْدَهُ حَدِيثًا قَالَ: فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عِمْرَانَ هَذَا هُوَ أَخُو أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ مِنْ رُؤْيَتِهِ أَبَا رَافِعٍ فَعَلَ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَهُ بِهِ،

فَوَجَدْنَاهُ بَعِيدًا جِدًّا؛ لِأَنَّ أَبَا رَافِعٍ قَدِيمُ الْمَوْتِ كَانَ مَوْتُهُ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ عَلِيٌّ وَصِيَّهُ فِي مَالِهِ، وَعَلَى وَلَدِهِ

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبَى الْيَقْظَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ زَكَّى أَمْوَالَ بَنِي أَبِي رَافِعٍ، فَدَفَعَهَا، إِلَيْهِمْ، فَوَجَدُوهَا تَنْقُصُ، فَقَالُوا: إِنَّا وَجَدْنَاهَا تَنْقُصُ، فَقَالَ: " أَتُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مَالٌ لَا أُزَكِّيهِ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَقْبُرِيَّ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَأَى مِنْ أَبِي رَافِعٍ مَا حَكَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى مِنْهُ، وَلِأَنَّ الْمَقْبُرِيَّ إِنَّمَا كَانَتْ وَفَاتُهُ فِيمَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبُ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ هِشَامٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَبَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ وَفَاةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَمَوْتُ أَبِي رَافِعٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، وَلَمْ نَجِدْ فِي النَّهْيِ لِلرَّجُلِ عَنْ صَلَاتِهِ مَعْقُوصَ الشَّعْرِ غَيْرَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

4883 - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أَحَبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تُصَلِّي وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ، فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ "

4884 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

4885 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: " فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَأَنْ يُرْسِلَ شَعْرَهُ حِينَ يَسْجُدُ بِسُجُودِهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ فِي ثِيَابِهِ لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل