شرح مشكل الآثاربَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ "

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ "

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2001 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ , فَجَعَلَ يُلْقِي إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا , فَقَالَ: يَا نَافِعُ , لَا تُدْخِلَنَّ هَذَا عَلَيَّ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".

2002 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

2003 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ".

2004 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2005 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

2006 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَسَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ

2007 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ الْحِمْصِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو ضَمْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " هَكَذَا نُبِّئْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ.

2008 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , أَنَّ أَبَا خَالِدٍ الْوَالِبِيَّ ذَكَرَهُ , عَنْ مَيْمُونَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,

ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

2009 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2010 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ , وَالدَّرَاوَرْدِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

2011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ يَأْكُلُ أَكْلًا ضَعِيفًا , فَقُلْتُ لَهُ: أَرَاكَ تَأْكُلُ أَكْلًا ضَعِيفًا؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".

2012 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْمُجَالِدِ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2013 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2014 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

2015 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

2016 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

2017 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

2018 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ قَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْتَلِفَةً غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ , فَتَأَمَّلْنَاهَا فَوَجَدْنَا الْمُؤْمِنَ يُسَمِّي عَلَى طَعَامِهِ , فَيَكُونَ فِيهِ الْبَرَكَةُ.
وَوَجَدْنَا الْكَافِرَ لَا يُسَمِّي عَلَى طَعَامِهِ , فَلَا يَكُونَ فِيهِ بَرَكَةٌ , غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ يَكْثُرُ طَعَامُهُمْ , وَبَعْضَ الْكَافِرِينَ يَقِلُّ طَعَامُهُمْ , فَعَقَلْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلَّ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا كُلَّ الْكَافِرِينَ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْخَاصَّ مِنْهُمْ

2019 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ , حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ , ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ , فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "

الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".

2020 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَافِرًا , فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا , ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ , فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
. . . , وَذَكَرَهُ.

2021 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا قَضَيْنَا

الصَّلَاةَ قَالَ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ " فَأَخَذَ الْقَوْمُ وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيتُ , وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يَقُومُ عَلَيَّ أَحَدٌ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَقِيَّتِهِ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.

2022 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنَّا نَقْرِي الْأَعْرَابَ , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ نَطْلُبُ الطَّعَامَ , فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مِثْلَ حَدِيثِ جَهْجَاهٍ سَوَاءً.

2023 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي , وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَحَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ , يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ , قَالُوا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْعُتْوَارِيُّ ,

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ غِفَارٍ , فَقَالَ: نَعَمْ , أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَطَرِ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نَرْجِعَ إِلَى أَهْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ , فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , قَالَ " فَمُسْلِمُونَ أَمْ نُظَّارٌ؟ " قُلْنَا: بَلْ نُظَّارٌ , فَمَكَثْنَا يَوْمَئِذٍ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي نَفْسِهِ.

2024 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ , أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيَّ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَمَكَثَ لَيْلَةً لَمْ يُسْلِمْ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي نَفْسِهِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ , وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ , وَفِي حَالِ إِسْلَامِهِ , فَلَمْ

يَكُنْ لِلْحَدِيثِ عِنْدَنَا وَجْهٌ غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ , وَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ وَمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ لَمْ يَتَعَدَّ مَنْ قُصِدَ بِهِ إِلَيْهِ إِلَى مَنْ سِوَاهُ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6] فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , مُسْتَخْرِجِينَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ الْعُسْرَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ فَكَانَ عَلَى وَاحِدٍ , وَخَرَجَ الْيُسْرُ مَخْرَجَ النَّكِرَةِ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6] غَيْرَ الَّذِي فِي الْآخِرِ مِنْهُمَا , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَجِيءُ مَجِيءَ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلَالَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْقَصْدِ الَّذِي مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْوَاحِدِ , فَيَنْصَرِفُ إِلَى ذَلِكَ وَيَرْجِعُ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ النَّكِرَةِ , كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1] فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ لَا الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: كَانَ قَوْمٌ حَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا , كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ يَأْكُلُ الدُّنْيَا أَكْلًا , أَيْ: يَرْغَبُ فِيهَا وَيَحْرِصُ عَلَيْهَا , فَجَعَلُوا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " أَيْ لِزَهَادَتِهِ فِي الدُّنْيَا , " وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " أَيْ لِرَغْبَتِهِ فِيهَا , وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ , وَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَا مُؤْمِنًا أَكْثَرَ طَعَامًا مِنْ كَافِرٍ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ اسْتَحَالَ مَعْنَى الْحَدِيثِ , وَبِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوْفِيقُ

جارٍ التحميل