شرح مشكل الآثارصفحات 37-42

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِقْدَارِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ مِنَ الْبُرِّ وَمِنْ مَا سِوَاهُ

صفحات 37-42
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

3420 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ , قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " لَمْ نُخْرِجْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ.
ثُمَّ شَكَّ

سُفْيَانُ فَقَالَ: دَقِيقٍ أَوْ سُلْتٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَوَاتُرِ الرِّوَايَةِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَالْجَمَاعَةُ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ.

3421 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " مَا كُنَّا نُخْرِجُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا ذَكَرْنَا ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , فَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ذِكْرُ مَا كَانُوا يُعْطُونَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ.

وَقَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَهِلَالُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ

قَالَ: " أَخْبَرَنِي مَنْ دَفَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ صَاعَ بُرٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ "

حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ إِلَى زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ , فَحَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: " إِنِّي رَجُلٌ مَمْلُوكٌ , فَهَلْ فِي مَالِي زَكَاةٌ؟ " فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّمَا زَكَاتُكَ عَلَى سَيِّدِكَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ صَاعَ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعَ تَمْرٍ , أَوْ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ

وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ,

عَنْ أَبِي صُعَيْرٍ قَالَ: " كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ صَاعٍ "

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: خَطَبَنَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: " أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ حِفْظِهِ ,

وَأَمَّا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَحَدَّثَنَاهُ مِنْ كِتَابِهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: خَطَبَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ , حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ , ذَكَرٍ وَأُنْثَى " وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَمَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ إِذْ كُنْتُ فِيهِمْ أَنْ يُعْطُوا عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ , وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ

حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ , مَا لَكُمْ لَا تُؤَدُّونَ زَكَاةَ شَهْرِكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ " فَأَمَرَهُمْ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ

نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ , إِنَّ سِعْرَكُمْ رَخِيصٌ , لَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعَ بُرٍّ فَفِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي نِصْفِ صَاعِ بُرٍّ أَنَّهُ يَجْرِي فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مَا قَدْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ عَلَى مُخَالِفِيهِ فِيهِ , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَعَنْ مُجَاهِدٍ , وَإِبْرَاهِيمَ.

كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ أَرْطَاةَ كِتَابًا قُرِئَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: أَمَّا بَعْدُ , فَمُرْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُخْرِجُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ

وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ

وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى الْحِنْطَةِ , وَالْحِنْطَةُ نِصْفُ صَاعٍ فَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى النِّصْفِ الصَّاعِ مِنَ الْحِنْطَةِ أَنَّهُ الْمَفْرُوضُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ , لَا مَا سِوَاهُ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

جارٍ التحميل