بَابُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
فَخَالَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ الْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ , وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ فِي مَنْ بَعْدَ يَعْقُوبَ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , مَكَانَ قَوْلِ الْحَارِثِ فِيهِ: عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , وَلَمْ يَكُنْ فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَكُونُ بِهِ قَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مَحْفُوظًا بِهَا فِيهِ مِنَ الزَّمَانِ , وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا اخْتِلَافٌ , وَلَكِنَّ تَصْحِيحَهُمَا أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى قَوْلِ مَنْ هُوَ مُقِيمٌ فِي مَنْزِلِهِ غَيْرَ مُسَافِرٍ.
وَمَا فِي حَدِيثِ خَوْلَةَ عَلَى قَوْلِ مَنْ هُوَ مُسَافِرٌ , وَالْمُسَافِرُ مُخَفَّفٌ عَنْهُ لِمَكَانِ السَّفَرِ , مَرْفُوعٌ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ , مُخَفَّفٌ عَنْهُ فِي صِيَامِهِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِ , مُبَاحٌ لَهُ تَأْخِيرُهُ إلَى خُرُوجِهِ مِنْ سَفَرِهِ وَرُجُوعِهِ إلَى وَطَنِهِ , وَالْمُقِيمُ لَيْسَ كَذَلِكَ , وَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَا لِلْمُسَافِرِ مَدْفُوعًا عَنْهُ بِهَا فِي وَقْتٍ أَوْسَعَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي يُدْفَعُ بِهَا عَنِ الْمُقِيمِ مَا يُدْفَعُ عَنِ الْمُسَافِرِ بِهَا لِلتَّخْفِيفِ , وَعَنِ الْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْمُقِيمِ مِنَ التَّخْفِيفِ فِي إقَامَتِهِ مِثْلُهُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ