شرح مشكل الآثارصفحات 320-327

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ "

صفحات 320-327
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطحاوي
الكتاب
شرح مشكل الآثار
المؤلف
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1631 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعِ وَهْبُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَجَاوَزَ اللهُ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانٌ أَوْ تَعْمَلْهُ يَدٌ "

1632 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدٌ أَوْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانٌ "

1633 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ، وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ "

1634 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

الْمَسْرُوقِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ شَيْبَانَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ "

1635 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ , حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي كُلَّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ "

1636 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ اللهَ

عَزَّ وَجَلَّ عَفَا لِي عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ أَوْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُولُ: لَا نَعْرِفُ لِلْأَعْمَشِ عَنِ الْأَعْرَجِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ , وَلَا يَرْوِيهِ عَنْهُ غَيْرُ جَرِيرٍ قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ الَّذِي حَدَّثَنَا هَؤُلَاءِ جَمِيعًا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ هُوَ: حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا بِالنَّصْبِ , فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِهَا بِهِ أَنْفُسَهَا , وَأَهْلُ اللُّغَةِ يُخَالِفُونَهُمْ فِي ذَلِكَ , وَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا بِالرَّفْعِ , وَأَنَّ أَنْفُسَهَا حَدِيثُهَا بِهِ عَنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهَا إيَّاهُ , وَلَا اجْتِلَابِهَا لَهُ مِنْهَا , قَالُوا: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: 16] قَالُوا: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَذَكَرُوا

1637 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ , أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ , عَنْ إبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ ,

عَنْ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالشَّيْءِ ; لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ: " ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَوْ قَالَ: صَرِيحُ الْإِيمَانِ "

1638 - وَذَكَرُوا مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ , عَنْ ذَرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ , لَأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ

بِهِ , فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ إلَّا عَلَى الْوَسْوَسَةِ " قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ , وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمَرَهُ إلَى الْوَسْوَسَةِ "

1639 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , وَسُلَيْمَانُ , عَنْ ذَرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا بِالشَّيْءِ لَأَنْ نَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ إلَّا عَلَى الْوَسْوَسَةِ " وَقَالَ الْآخَرُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إلَى الْوَسْوَسَةِ "

1640 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ ذَرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ وَلَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمَرَهُ إلَى الْوَسْوَسَةِ " قَالُوا: وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ فِيهِ: وَإِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ , وَهُوَ مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ أَوْ مَحْضُ الْإِيمَانِ , أَوْ لِتَوَقِّيكُمْ أَنْ تَقُولُوا ذَلِكَ بِأَلْسِنَتِكُمْ فَتُؤْخَذُونَ بِهِ , فَكَانَ تَوَقِّيكُمْ ذَلِكَ وَمَنْعُ أَنْفُسِكُمْ مِنْهُ إيمَانًا وَمَا ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ , وَهُوَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْكُمْ إلَّا عَلَى الْوَسْوَسَةِ , أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إلَى الْوَسْوَسَةِ , الَّتِي لَا تُؤَاخَذُونَ بِهَا بَلْ تُثَابُونَ عَلَى تَوَقِّيكُمْ أَنْ تُطْلِقُوهَا " قَالُوا: وَهَذَا الْحَدِيثُ , وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ فِيهِ: إنَّ أَحَدَنَا تُحَدِّثُهُ نَفْسُهُ , أَوْ إنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا , فَإِنَّ جَوَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ قَصَدَ بِهِ , وَهُوَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ إلَّا عَلَى الْوَسْوَسَةِ " أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إلَى الْوَسْوَسَةِ " فَعَادَ ذَلِكَ إلَى وَسْوَاسِهِ أَنْفُسَهُمْ بِمَا تُوَسْوِسُهُمْ بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا نَحْنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَهَلْ يَحْتَمِلُ خِلَافَ مَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِيهِ , مِمَّا يُوَافِقُ مَا كَانَ الَّذِينَ أَخَذْنَاهُ عَنْهُمْ حَدَّثُونَا بِهِ , مِمَّا يَعُودُ إلَى مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا بِالنَّصْبِ أَمْ لَا , فَوَجَدْنَا مِنْهُ ذِكْرَ التَّجَاوُزِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ فِي أُمَّتِهِ عَمَّا تَجَاوَزَ لَهَا عَنْهُ , فَكَانَ التَّجَاوُزُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ مَا لَوْ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَنْهُ , لَكَانُوا مُعَاقَبِينَ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ مِمَّا قَدْ عَقَلْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الْخَوَاطِرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا , وَأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُجْتَلَبَةِ بِالْهُمُومِ بِهَا , فَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , عَلَى مَا يَهُمُّ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي لِيَعْمَلَهَا , فَتَجَاوَزَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ذَلِكَ , فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِهِ وَلَمْ يُعَاقِبْهُمْ عَلَيْهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1641 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا , وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ هُوَ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً "

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: ثُمَّ قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى سُفْيَانَ , بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنَا بِهِ , فَزَادَنِي فِي الْحَسَنَةِ: " فَاكْتُبُوهَا إلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " , وَزَادَنِي فِي السَّيِّئَةِ: " فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ خَشْيَتِي " فَانْتَفَى بِذَلِكَ مَا ادَّعَاهُ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مَعَهُمْ , وَعَادَ الْحَدِيثُ إلَى مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا بِالنَّصْبِ , كَمَا نَقَلُوهُ إلَيْنَا , لَا بِالرَّفْعِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

جارٍ التحميل