بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1893 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي قَزَعَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ".
1894 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو عُمَيْرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
1895 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا الْبَصْرِيُّونَ لَا نَعْلَمُ أَهْلَ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُمْ رَوَوْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ مَقْبُولٍ , وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَهُمْ رَوَاهَا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ , وَإِنْ كَانَ مَغْمُوزًا فِيهِ غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
1896 - فَإِنَّ عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى الطَّائِيَّ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ هُوَ النَّهْيُ عَنْ هَذَيْنِ الْمَعَنْيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي السَّبْقِ بِمَا يَجُوزُ السَّبْقُ بِمِثْلِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا
جَلَبَ وَلَا جَنَبَ "؟ وَمَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَجْلِبَ وَرَاءَ الْفَرَسِ حِينَ يُدْبِرُ وَيُحَرِّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءَ يَسْتَحِثُّ بِهِ فَيَسْبِقَ , فَذَلِكَ الْجَلَبُ.
وَالْجَنَبُ أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِهِ فَرَسٌ آخَرُ , حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْغَايَةِ تَحَوَّلَ صَاحِبُهُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ.
وَمَا ذَكَرَهُ يُونُسُ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ: " لَا جَلَبَ " قَالَ: أَنْ يُجْلَبَ وَرَاءَ الْفَرَسِ فِي السِّبَاقِ , وَالْجَنَبُ: أَنْ يَكُونَ إِلَى جَنْبِهِ يَهْتِفُ بِهِ لِلسِّبَاقِ , وَلَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا غَيْرَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ , فَأَمَّا الْجَلَبُ فَقَدِ اتَّفَقَ مَالِكٌ , وَاللَّيْثُ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ.
فَقَالَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِمَا , وَالْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ التَّأْوِيلَيْنِ جَمِيعًا , لِيُحِيطَ مُسْتَعْمِلُهُمَا عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا قَدْ نَهَاهُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ