بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطحاوي
- الكتاب
- شرح مشكل الآثار
- المؤلف
- أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى - 1415 هـ، 1494 م
- عدد الأجزاء
- 16 (15 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
4432 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدُيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْعَجْلَانِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ "
فَكَانَ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا بَعَثَهُ لِيُكْمِلَ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3] ، فَكَانَتْ بَعْثَتُهُ إِيَّاهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُكْمِلَ لِلنَّاسِ أَدْيَانَهُمُ الَّتِي قَدْ كَانَ تَعَبَّدَ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِمَا تَعَبَّدَهُ بِهِ مِنْهَا، ثُمَّ كَمَّلَهَا عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3] وَالْإِكْمَالُ: هُوَ الْإِتْمَامُ، فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ "، أَيْ: صَالِحَ الْأَدْيَانِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.